الأحمري: الانتقالات الشتوية فضحت ظلم رؤساء الأندية للحكام

قال إن الأطماع الشخصية وراء هجوم البعض على اللجنة

الأحمري قال إن الحكام السعوديين يستحقون الفرصة كاملة في الملاعب (تصوير: عيسى الدبيسي)
الأحمري قال إن الحكام السعوديين يستحقون الفرصة كاملة في الملاعب (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الأحمري: الانتقالات الشتوية فضحت ظلم رؤساء الأندية للحكام

الأحمري قال إن الحكام السعوديين يستحقون الفرصة كاملة في الملاعب (تصوير: عيسى الدبيسي)
الأحمري قال إن الحكام السعوديين يستحقون الفرصة كاملة في الملاعب (تصوير: عيسى الدبيسي)

اتهم سعد الأحمري عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ونائب رئيس لجنة الحكام الرئيسية، حكامًا قدامى بالسعي لإسقاط لجنة الحكام واتحاد الكرة السعودي، بحثًا عن موضع قدم له في ردهاته ومن أجل مصالحه الشخصية فقط.
وقال الأحمري لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أشخاص يحاولون إسقاط الاتحاد السعودي لكرة القدم بأكمله وسبق أن واجهت الكثير من الحكام الذين كانوا يهاجمون اللجنة وزملاءهم بالنقد السلبي من أجل التأثير على اللجنة وعلى أداء الحكم السعودي».
وتابع: كنت أقول لهم «إذا أحسنت الدخول لسلك التحكيم فأحسن الخروج منه»، والحقيقة أن الكثير من هؤلاء لهم قيمتهم وكانوا على قدر المسؤولية وشعرت أن بعضهم تقبل كلامي، وعمومًا نحن لا نود قطع العلاقة مع أي حكم ونرحب بأي حكم معتزل للتواصل معه والاستفادة من خبراته.
وكشف الأحمري أن مدير دائرة التحكيم السعودية، الإنجليزي هاورد ويب، أصبح صاحب الصلاحية في تكليف أسماء الحكام وبالتحديد مباريات الدوري السعودي للمحترفين وفي الوقت نفسه لا يلغي رأي واستشارة رئيس اللجنة عمر المهنا.
وشدد على أن هاورد ويب هو من اختار حكام مباريات الدور النصف النهائي في مسابقة كأس ولي العهد وبالتشاور مع رئيس اللجنة.
وقال إن الغياب المتكرر لمدير دائرة التحكيم وسفره إلى لندن لا يلغي جهده وعمله المميز، «وأنا حضرت له الكثير من الاجتماعات والدورات وأنا على قناعة بشخصيته وتفهمه ونظرته للحكم السعودي، فهو يمتلك الإمكانات والخبرة التي يستطيع من خلالها تطوير أداء الحكام، وزياراته للأندية واجتماعاته مع الحكام تؤكد أن هناك فائدة، ونأمل أن يفرغ في عمله 100 في المائة».
واعترف الأحمري بقوة شخصية المهنا في اتخاذ القرارات، «وهو معروف في هذه الميزة من يوم كان حكمًا على أرضية الملعب، أيضًا فهو لا ينجرف ولا يخضع للضغوط بسهولة أيًا كانت هذه الضغوط، وهناك للأسف أناس يتمنون ويحاولون أن يفقدوه هذه الميزة، ولكنهم لم يستطيعوا وللأمانة لم نر منه أي تفرد بالقرارات سواء الترشيحات والتصويت سواء في الاقتراع السري أو العلني، وكل ما يتعلق بطاولة الاجتماعات، ويظل رأيه رأي كل عضو في اللجنة».
وشدد على أنه «لو كان القرار بيدي فلن تطأ قدم أي حكم أجنبي الملاعب السعودية، فالحكام السعوديون مميزون ولديهم القدرة على قيادة جميع مباريات المسابقات المحلية».
وتابع: «فترة الانتقالات الشتوية كشفت عن الظلم الذي يتعرض له الحكام السعوديون من رؤساء الأندية الذي يحملونهم مسؤولية إخفاقات فرقهم، وأقصد بذلك حجم العقود الملغاة للاعبين الأجانب والمدربين، وهو ما يكشف أن سبب الإخفاقات العناصر غير المفيدة وليس الحكم السعودي».
وواصل: «لا يمكن للمسؤول أو رئيس النادي أن يخرج للإعلام ويعترف بهذه الإخفاقات، فأنا رئيس نادٍ وأعرف بواطن هذه الأمور، فهذه المخالفات والإخفاقات ترمى بعيدًا عن النادي ويتحملها الحكم السعودي».
وقال الأحمري إنه يجب منح الحكام الشباب فرصتهم في قيادة المباريات الكبيرة، «ولدينا مجموعة ممتازة من الحكام الشباب: خالد السناني وفيصل البلوي وسلطان الحربي وعبد الرحمن السلطان والمرشح الدولي خالد الطريس وحسين بوشاهين، فهؤلاء الحكام قادرون على قيادة أي مباراة في الدوري السعودي وفرصتهم كبيرة للمستقبل ولكن أنا مع التدرج».
وختم بالقول: «لا نود الاستعجال في الإحلال بدلاً من أصحاب الخبرة الذين نحتاجهم في تسيير مباريات الدوري، أعتقد أن التغيير الكامل سيسبب مشكلات كثيرة، فالخبرة مطلوبة ولدينا حكام نجحوا في قيادة مباريات على مستوى بطولة آسيا وبطولة العالم. وبالتالي لا بد أن نعمل بتوازن حتى نصل إلى قاعدة صلبة من الحكام الذين نعدهم للمستقبل».
من جهة ثانية، لم تمر منافسات الدور الأول من بطولة دوري المحترفين السعودي بسلام على الصعيد التحكيمي، إذ استمر سخط إدارات الأندية من قرارات الحكام منذ انطلاق الجولة الأولى وحتى الجولة 13 التي انتهت معها منافسات الدور الأول.
وبدا واضحًا استياء الأندية من مستوى التحكيم السعودي من خلال إسنادها 7 مباريات كبرى إلى حكام أجانب تمثل ديربيات وكلاسيكيات الكرة السعودية التي تقودها الأقطاب الأربعة الهلال والنصر والاتحاد والأهلي إلى جانب ديربي القصيم الذي جمع التعاون بالرائد، في وقت أدار فيه الحكم المحلي 84 مواجهة في الدوري.
وأشهر قضاة الملاعب خلال 91 مباراة «حصيلة الدور الأول من منافسة الدوري السعودي» 360 بطاقة ملونة بمعدل 3.96 بطاقة لكل مباراة من بينها 340 بطاقة صفراء و20 بطاقة حمراء.
وشهدت مجريات الشوط الأول في تلك المباريات إبراز 126 بطاقة ملونة بمعدل 1.43 بطاقة، بواقع 122 بطاقة صفراء بمعدل 3.74 بطاقة، و4 بطاقات حمراء بمعدل 0.04، أمّا الشوط الثاني، فبلغت عدد بطاقاته الملونة 234 بطاقة بمعدل 2.53 بطاقة، إذ منح الحكام اللاعبين ما مجموعه 218 بطاقة صفراء بمعدل 2.4 بطاقة، و16 بطاقة حمراء بمعدل 0.18 بطاقة.
وحل الرائد في المرتبة الأولى كأكثر الفرق حصولاً على البطاقات الصفراء باستقبال لاعبيه 32 بطاقة، ويليه ناديا الاتحاد والفتح بـ31 بطاقة، وجاء ثالثًا الفتح والقادسية بـ28 بطاقة، وفي المرتبة الرابعة أتى نجران وهجر بـ27 بطاقة.
وتصدّر نجران أكثر الفرق نيلاً للبطاقة الحمراء خلال الدور الأول بـ5 بطاقات، أعقبه التعاون بـ4 بطاقات، ثم الاتحاد ثالثًا ببطاقتين حمراوين.
أما الفرق الأقل حصولاً على البطاقات الصفراء، تصدرها الفيصلي بـ15 بطاقة، وتلاه الهلال بـ16 بطاقة، وثالثًا جاء الأهلي بـ18 بطاقة صفراء، كما حافظت بعض الفرق على سجلها خاليًا من البطاقة الحمراء، وهي: الرائد والنصر والهلال والوحدة.
وتقريبًا تُعد الربع ساعة الأخيرة من مجريات المباراة (ما بين الدقيقة 76 و90) من أكثر الدقائق التي تشهد إشهار البطاقات الملونة، حيث أشهر قضاة الملاعب خلال هذه الفترة 113 بطاقة صفراء و11 بطاقة حمراء، ونال لاعب نادي نجران مامادو أغيو أسرع بطاقة صفراء عند الدقيقة الثانية من مباراة فريقه أمام الفيصلي، فيما حصل لاعب النادي الأهلي وليد باخشوين على أسرع بطاقة حمراء عند الدقيقة 23 في مباراته أمام الخليج، في حين استفادت فرق التعاون والفتح والفيصلي من استبعاد الحكام للاعبي منافسيهم بواقع 3 حالات طرد.
الجدير بالذكر أن لاعبي مركز الدفاع في الأندية السعودية كان لهم نصيب الأسد من البطاقات الملونة بواقع 137 بطاقة صفراء و10 بطاقات حمراء، ويليهم لاعبو الوسط بـ133 بطاقة ملونة منها 126 بطاقة صفراء و7 بطاقات حمراء، وأعقبهم المهاجمون بنيلهم 63 بطاقة صفراء و3 بطاقات حمراء، وأخيرًا حضر حراس المرمى بـ14 بطاقة صفراء دون أي حالة طرد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.