اتفاقية سعودية ـ بحرينية لتنظيم النقل الجوي

تثبيت الرحلات المنتظمة بين البلدين بمعدل 107 أسبوعيا

سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي  والمهندس كمال أحمد وزير المواصلات والاتصالات البحريني خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي والمهندس كمال أحمد وزير المواصلات والاتصالات البحريني خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
TT

اتفاقية سعودية ـ بحرينية لتنظيم النقل الجوي

سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي  والمهندس كمال أحمد وزير المواصلات والاتصالات البحريني خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي والمهندس كمال أحمد وزير المواصلات والاتصالات البحريني خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)

وقعت السعودية والبحرين مذكرة تفاهم لتنظيم النقل الجوي بين البلدين، يحدث بموجبها الإطار التشغيلي، من خلال تثبيت الرحلات المنتظمة بين البلدين لتكون بمعدل 107 رحلات أسبوعية على النقاط الدولية دون أي قيود على طراز الطائرات أو السعة المقعدية، بالإضافة إلى تحرير خدمات الشحن الجوي.
وجرى توقيع المذكرة، أول من أمس، على هامش مشاركة الهيئة العامة للطيران المدني في معرض البحرين الدولي للطيران 2016، حيث وقعها من الجانب السعودي، سليمان الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، ومن الجانب البحريني، المهندس كمال أحمد وزير المواصلات والاتصالات.
وتضمنت الاتفاقية إدراج جميع أنماط النقل، بما فيها النقل بتقاسم الرموز، مع إشراك طرف ثالث، والنقل الإضافي والعارض، كذلك بنود تخص السماح باستخدام الطائرات المستأجرة، وحق الربط الداخلي للناقلات المعينة، طبقًا للأنظمة والقوانين لكل طرف متعاقد.
ويأتي توقيع المذكرة في إطار تنمية الحركة الجوية بين البلدين والمساهمة في تطوير الحركة الاقتصادية، ومواجهة الطلب المتزايد على الرحلات بين البلدين، والاتفاق من خلالها على إحلال مشروع اتفاقية ثنائية محدثة لتحل محل اتفاقية الخدمات الجوية القائمة بين البلدين.
وكانت الهيئة قد فتحت المجال أمام شركات الطيران لتسيير رحلاتها من وإلى مطارات البلاد الدولية والإقليمية في خطوة تهدف إلى تنمية الحركة الجوية وتوفير خيارات متعددة أمام المسافرين.
وتضمن ذلك توقيع الكثير من الاتفاقيات الثنائية وفتح الأجواء والسماح للمطارات الإقليمية بتشغيل رحلات دولية إلى أقرب نقطة، التي لاقت اهتمامًا كبيرًا من قبل شركات الطيران التي أبدت رغبتها في دخول سوق الطيران السعودي الذي يعد الأسرع نمو،ا في المنطقة، وتوقعت دراسة متخصصة أن يرتفع حجم مساهمة قطاع الطيران المدني في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية خلال السنوات الخمس المقبلة إلى أكثر من 50 مليار ريال (13 مليار دولار)، ما يعادل 3.2 في المائة من الناتج القومي.
وأشارت الدراسة إلى أن هيئة الطيران المدني تعمل على تفعيل دورها التشريعي والإشرافي لتنظيم قطاع النقل الجوي، وإيجاد بيئة عمل تنافسية، وتطوير البنى التحتية للمطارات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتنظيم سوق النقل بما يتواكب مع الطلب المتنامي، وتعزيز التنافسية في مجال النقل وإدخال شركات طيران جديدة، وتفعيل المطارات الإقليمية من خلال السماح لشركات الطيران بتسيير رحلات من المطارات الإقليمية، إلى جانب إطلاق برامج توعية منظمة وموسمية لتعريف المسافرين بحقوقهم وإقامة قواعد المنافسة.
وبيّنت أن من العوامل المحفزة لاقتصادات الطيران في السعودية، الموقع الجغرافي الذي ساهم في استقطاب الرحلات الجوية العابرة (الترانزيت)، إلى جانب المكانة الدينية والسياسية وحجم الاقتصاد السعودي، الأمر الذي يؤهل البلاد لتكون في مقدمة دول المنطقة في هذه الصناعة.
يشار إلى أن السعودية تحتضن 27 مطارًا، منها أربعة مطارات دولية وأخرى إقليمية وداخلية، وهي تربط أنحاء البلاد المترامية الأطراف بعضها ببعض، ومن ثم بالعالم الخارجي، وقد أنفقت عليها الدولة بسخاء، وجرى تشييدها بناء على دراسات مستفيضة أخذت في الاعتبار الكثير من العوامل، مثل موقع السعودية الاستراتيجي الذي يتوسط قارات العالم، ومكانتها الدينية واستقبالها ملايين الحجاج والمعتمرين كل عام، والكثافة السكانية لكل منطقة، وحجم الأنشطة الاقتصادية والسياحية القائمة والمتوقعة، ولم يقتصر الأمر على بناء المطارات، بل أيضًا ما تطلبته من تجهيزات ونظم تشغيلية مختلفة، بما يتفق ويتماشى مع المعايير والمقاييس العالمية.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».