مجلس صيانة الدستور يدافع عن «انتخابات حرة»

بعد رفض أكثر من نصف المرشحين

مجلس صيانة الدستور يدافع عن «انتخابات حرة»
TT

مجلس صيانة الدستور يدافع عن «انتخابات حرة»

مجلس صيانة الدستور يدافع عن «انتخابات حرة»

في الوقت الذي دافع المرشد الأعلى، علي خامنئي، عن أداء الهيئة التنفيذية للانتخابات الإيرانية التابعة لمجلس صيانة الدستور، واصلت التيارات السياسية الضغط من أجل إعادة مرشحيها المرفوضين إلى السباق الانتخابي. وقالت وكالة أنباء «إيلنا» الإصلاحية، أمس، إن رفض «أهلية» المرشحين في البرلمان العاشر كسر الرقم القياسي في تاريخ الانتخابات الإيرانية في الوقت الذي تطلق مواقع حكومية ووسائل إعلام تابعة للمرشد الأعلى خامنئي، وصف «الأكثر تنافسية» على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي هذا السياق، انتقد المساعد الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، في مؤتمر المحافظين الإيرانيين، قرار مجلس صيانة الدستور الإيراني في رفض أهلية غالبية المرشحين في الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل، ودعا جميع الأطراف السياسية في البلد إلى انتخابات في إطار القانون، وقال: «يجب ألا نوافق أو نرفض أهلية أحد في الترشح للانتخابات من دون دليل». وأشار جهانغيري إلى تأكيد خامنئي على ضرورة المشاركة الواسعة في الانتخابات، نظرًا لما تواجهه إيران من تحديات داخلية وخارجية. ودعا مجلس صيانة الدستور إلى إعادة النظر في «أهلية المرشحين» دعمًا لـ«النظام والجنرالات والحكومة»، وحذر جهانغيري من التهديدات الاجتماعية التي تواجه النظام الإيراني في الداخل واعتبر استغلال الانتخابات فرصة مثالية لتعزيز «ثقة» الشعب بالنظام.
وفي المقابل، قال رئيس مجلس صيانة الدستور، أحمد جنتي، أمس، في مؤتمر للهيئات التنفيذية لانتخابات فبراير (شباط)، إنه لا يتأثر بـ«الضغوط» في سعيه لإجراء انتخابات «نزيهة» و«حرة» و«قانونية» و«تنافسية»، بحسب وكالة «إيسنا».
في هذه الأثناء، قال وزير الداخلية رحمان فضلي، إنه قدم تقريرًا، أول من أمس، إلى خامنئي حول آخر مسار العملية الانتخابية ورفض أهلية المرشحين، وقال فضلي إن مجلس صيانة الدستور يتطلع إلى حل الأزمة الراهنة في «أجواء منطقية ومشاورات مشتركة». وأعرب فضلي عن أمله بأن تتجاوز بلاده الظروف الراهنة بعد «طرد الشر الكبير»، في إشارة إلى طي ملف العقوبات النووية.
من جانبه، كشف المتحدث باسم ائتلاف الإصلاحيين، محمود مير لوحي، تفاصيل جديدة، أمس، عن رفض «أهلية المرشحين الإصلاحيين» الذين بلغت نسبتهم 99 في المائة. وقال إن قائمة المرفوضين ضمت ثلاثين محافظًا سابقًا. ويعتبر منصب المحافظ في إيران من المناصب الحكومية الحساسة في إيران، ولا يتم اختيار الأفراد الذين يرشحهم رئيس الجمهورية إلا بعد موافقة المخابرات والحرس الثوري ووزارة الداخلية. ونفى مير لوحي، الذي اعتبر الإصلاحيين «أتباع الخميني الأوفياء»، أي نيات إصلاحية لمقاطعة الانتخابات، مؤكدًا «إصرار» التيارين؛ المعتدل والإصلاحي، على مواصلة المشوار والضغط من أجل إعادة المرشحين. وفي إشارة إلى تركيبة البرلمان الحالي الذي تسيطر عليه غالبية من المنافسين السياسيين لتيار الرئيس الإيراني، قال مير لوحي: «يجب ألا نسمح ببروز برلمان يدفع ثمنه الشعب».
وفي سياق ذي صلة، رحب البرلماني علي مطهري، أبرز النواب الحاليين الذين أعلن رفض طلب ترشحهم للبرلمان المقبل، بالمشاورات التي يجريها روحاني مع خامنئي لإعادة المرشحين إلى الانتخابات. وواصل مطهري توجيه انتقاداته الحادة لرئيس مجلس صيانة الدستور متهكمًا من الدلائل المقدمة لرفض أهلية المرشحين، ومنها «عدم التزامهم بالدين الإسلامي». وقال مطهري إن المادة 28 من القانون الإيراني تنص على أن «الإيمان والاعتقاد موضوع قلبي لا يمكن الاطلاع عليه». ويشهد الصراع على السلطة ذروته بين التيارات السياسية الإيرانية وتحاول تلك التيارات أن تحقق أكبر نسبة من مقاعد البرلمان الحالي ومجلس خبراء القيادة مع تزايد التوقعات بانتقال السلطة من المرشد الأعلى الحالي إلى مرشد جديد. وفي غضون ذلك، اعتبر عضو اللجنة العليا للإصلاحيين، سيد مرتضى مبلغ أن رفض أهلية المرشحين سبب «تذمرًا» لدى الإيرانيين من السلطة في الانتخابات وعدّ رفض أكثر من 65 في المائة من المرشحين بـ«الخطأ الاستراتيجي»، معربًا عن أمله بأن يتدخل مجلس صيانة الدستور وكبار المسؤولين قبل سيطرة «الأجواء الانفعالية» على الانتخابات الإيرانية.
وكان تيار الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني والرئيس الحالي حسن روحاني يعلق آمالاً كبيرة على رفع العقوبات الدولية عن إيران قبل موعد الانتخابات، إلا أن مجلس صيانة الدستور وجه صدمة كبيرة برفضه أهلية المرشحين، بمن فيهم مرشحو كتلة رئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني الذي لعب دورًا أساسيًا في تمرير الاتفاق النووي في البرلمان.



باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار على الحدود

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تبادلت قوات باكستانية وأفغانية إطلاق النار على الحدود، الثلاثاء، واتهم كل طرف الآخر ببدء الاشتباك، وذلك بعدما شنت باكستان غارات جوية على أفغانستان قبل أيام، ما أدى إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا هو أحدث تصعيد على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر حيث يتفاقم التوتر منذ الغارات التي شنتها باكستان يومي السبت والأحد، ما يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي أُبرم بعد اشتباكات دامية في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مشرف زيدي المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني لوكالة «رويترز» إن سلطات طالبان الأفغانية بدأت «إطلاق نار غير مبرر» في قطاعي تورخام وتيرا على الحدود بين البلدين.

وأضاف: «ردت قوات الأمن الباكستانية على الفور وبشكل فعال وأسكتت عدوان طالبان»، وحذّر من أن أي استفزازات أخرى ستقابل برد «فوري وشديد».

وأدلى مسؤولون أفغان برواية مختلفة، وقالوا إن قوات باكستانية فتحت النار وإن القوات الأفغانية ردت عليها.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراسة في قندهار 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال ذبيح الله نوراني مدير إدارة الإعلام والثقافة في إقليم ننجرهار بأفغانستان، إن الواقعة حدثت في منطقة شاهكوت بحي نازيان، وإن القتال توقف بعد ذلك دون وقوع خسائر بشرية في صفوف الأفغان.

من ناحية أخرى، قال مولاوي وحيد الله المتحدث باسم فيلق الجيش الأفغاني المسؤول عن الأمن في شرق البلاد، إن قوات الحدود كانت تقوم بدورية قرب خط دوراند في منطقتي أشين ودوربابا عندما تعرّضت لإطلاق نار، مضيفاً أن التبادل جاء رداً على تعرّضها لإطلاق النار.

وقالت إسلام آباد إن غارات جوية باكستانية استهدفت في مطلع هذا الأسبوع معسكرات تابعة لحركة طالبان الباكستانية وتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في شرق أفغانستان. وقدّرت مصادر أمنية عدد القتلى في صفوف المسلحين بنحو 70.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان، إنها تلقت «تقارير موثوقة» عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً وإصابة سبعة آخرين في ننجرهار. وقدّر مسؤولو «طالبان» العدد بأكثر من ذلك.

وتقول باكستان إن قادة حركة طالبان الباكستانية يعملون من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه كابل.


اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعتزم نشر صواريخ أرض-جو قرب تايوان بحلول 2031

صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)
صواريخ أرض-جو (أ.ف.ب)

تعتزم الحكومة اليابانية نشر صواريخ أرض-جو على إحدى جُزرها الغربية النائية قرب تايوان، بحلول مارس (آذار) 2031، وفق ما أعلن وزير الدفاع الياباني، الثلاثاء.

وهذه المرة الأولى التي تُحدد فيها اليابان موعداً لنشر هذه الصواريخ.

كانت الوزارة قد أعلنت هذه الخطة في 2022 لتعزيز دفاعاتها الجوية على الجزيرة التي تضم قاعدة عسكرية يابانية، وفق ما أعلنت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح وزير الدفاع الياباني، شينغيرو كويزومي، في مؤتمر صحافي دوري بطوكيو، بأن نشر الصواريخ على جزيرة يوناغوني سيجري، خلال السنة المالية 2030 التي تنتهي في مارس من العام التالي.

تأتي هذه التصريحات في خِضم توتر مستمر منذ أشهر بين اليابان والصين، مع إعلان بكين، الثلاثاء، فرض قيود على صادرات عشرات الشركات اليابانية التي قالت إنها تسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية.

عَلما الصين واليابان في صورة توضيحية (أرشيف-رويترز)

وقال كويزومي، الذي زار يوناغوني، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن الوزارة ستنظم، الأسبوع المقبل، إحاطة إعلامية لسكان الجزيرة الواقعة على بُعد نحو 110 كيلومترات شرق تايوان، و1900 كيلومتر جنوب غربي طوكيو.

وكانت رئيسة الوزراء اليابانية المحافِظة ساناي تاكايتشي قد لمحت، في نوفمبر، إلى إمكانية تدخُّل طوكيو عسكرياً في أي هجوم على تايوان التي تحظى بحكم ذاتي.

وتعد الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت بضمّها ولو بالقوة.

ومنذ تصريح تاكايتشي، حثّت بكين المواطنين الصينيين على عدم زيارة اليابان، مما أثّر سلباً على السياحة، إحدى ركائز الاقتصاد الياباني.

وتحدّث وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في مؤتمر ميونيخ للأمن، مطلع هذا الشهر، عن قوى في اليابان تسعى إلى «إحياء النزعة العسكرية».

وأعلنت تاكايتشي، أمام البرلمان، الجمعة، أن الصين تُكثّف محاولاتها لتغيير الوضع الراهن «بالقوة أو الإكراه» في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، وأكدت ضرورة تعزيز اليابان لقدراتها الدفاعية.


تايلاند تتهم كمبوديا بإطلاق النار على الحدود... وبنوم بنه تنفي

جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
TT

تايلاند تتهم كمبوديا بإطلاق النار على الحدود... وبنوم بنه تنفي

جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)
جنود تايلانديون يفتشون منطقة قرب الحدود بين تايلاند وكمبوديا (أ.ب)

اتهمت تايلاند، اليوم (الثلاثاء)، القوات الكمبودية بإطلاق النار عبر الحدود المتنازع عليها، وهو ما سارعت بنوم بنه إلى نفيه بعبارات مشددة تدل على تفاقم التوتر في العلاقات بين المملكتين منذ الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أواخر ديسمبر (كانون الأول).

هذا النزاع طويل الأمد حول ترسيم الحدود والموروث من الحقبة الاستعمارية، أدى إلى تأجيج الصراع بين الجارتين الواقعتين جنوب شرق آسيا، وشهد تصعيداً متكرراً العام الماضي إلى اشتباكات دامية، أسفرت عن مقتل العشرات ونزوح مليون شخص في يوليو (تموز) وديسمبر.

وجدد الجيش التايلاندي، اليوم، اتهام القوات الكمبودية بانتهاك الهدنة التي تم التوصل إليها في أواخر ديسمبر، بعد ثلاثة أسابيع من القتال الدامي.

وقال الجيش التايلاندي في بيان، إن القوات الكمبودية «أطلقت قذيفة واحدة من عيار 40 ملليمتراً» بالقرب من دورية تايلاندية في مقاطعة سيسَكيت الحدودية صباح اليوم، ما استدعى من القوات التايلاندية الرد بإطلاق النار. وأضاف أنّ إطلاق النار لم يسفر عن إصابات بين أفراد القوات التايلاندية.

وتابع الجيش أن «القوات التايلاندية ردَّت بإطلاق قذيفة من قاذق من طراز M79 في الاتجاه الذي أُطلقت منه النار، وفقاً لإجراءات إطلاق النار العسكرية المتبعة، كتحذير ودفاع عن النفس».

وصرح المتحدث العسكري التايلاندي وينتاي سوفاري، في البيان، بأن «تصرفات كمبوديا تُعدّ انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار» الذي أنهى ثلاثة أسابيع من القتال الحدودي الدامي في 27 ديسمبر.

وأضاف: «تشير المعلومات الأولية إلى أن الحادث ربما نجم عن تناوب القوات الكمبودية، وعدم دراية الأفراد الجدد باللوائح والإجراءات القيادية، ما أدى إلى ثغرة عملياتية».

على الأثر، رفض وزير الإعلام الكمبودي نيث فيكترا، هذه الاتهامات بقوله في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الادعاءات كاذبة تماماً ومختلقة، وتُشوّه الحقائق بشكل فادح بقصد مُتعمّد لتضليل الرأي العام وإثارة التوتر على طول الحدود الكمبودية - التايلاندية».

«التزام راسخ»

وأعاد نيث فيكترا تأكيد التزام كمبوديا «الراسخ» بالهدنة الأخيرة وباتفاقية وقف إطلاق النار السابقة قصيرة الأجل التي وُقعت في أكتوبر (تشرين الأول) بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف الوزير: «تشعر كمبوديا بقلق بالغ إزاء الادعاءات التي تصدر عن جانب واحد من دون تحقق مشترك أو تشاور أو تقديم وقائع، والتي قد تعطي صورة مغلوطة للوضع على الأرض وتُلحق الضرر بالثقة المتبادلة».

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية مالي سوتشياتا، بأن فرق الاتصال العسكرية الكمبودية والتايلاندية ناقشت الأمر سريعاً بعد تلقيها «تقارير عن انفجارات وإطلاق نار من الجانب التايلاندي».

وأوضحت مالي سوتشياتا، في بيان: «خلال هذا التواصل، أبلغ المسؤولون الكمبوديون نظراءهم التايلانديين بوضوح أن القوات الكمبودية لم تُطلق النار، خلافاً لما زُعم».

تشهد المملكتان الواقعتان في جنوب شرق آسيا نزاعاً مزمناً حول حدودهما الممتدة على مسافة 800 كيلومتر والتي رُسمت خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

ولم يدم اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 سوى أسبوعين، بعد أن علّقته تايلاند إثر انفجار لغم أرضي قرب الحدود.

ومنذ الهدنة الأخيرة، تتهم كمبوديا تايلاند بأنها سيطرت على عدة مناطق في المحافظات الحدودية، وتطالب بانسحاب القوات التايلاندية من الأراضي المتنازع عليها.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، اتهمت تايلاند كمبوديا أيضاً بخرق الهدنة عبر القصف بقذائف الهاون عبر الحدود أسفر عن إصابة جندي، بينما أفادت بنوم بنه بوقوع «انفجار في مكب نفايات» أسفر عن إصابة اثنين من جنودها.