آيرينا: 1.3 تريليون دولار مكاسب رفع الطاقة المتجددة عالميا بنسبة 36 %

دعوات إلى ضرورة تطوير الخطط لوضع العالم على الطريق الصحيح

د. الجابر خلال مشاركته في أعمال الجمعية العمومية السادسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» («الشرق الأوسط»)
د. الجابر خلال مشاركته في أعمال الجمعية العمومية السادسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» («الشرق الأوسط»)
TT

آيرينا: 1.3 تريليون دولار مكاسب رفع الطاقة المتجددة عالميا بنسبة 36 %

د. الجابر خلال مشاركته في أعمال الجمعية العمومية السادسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» («الشرق الأوسط»)
د. الجابر خلال مشاركته في أعمال الجمعية العمومية السادسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» («الشرق الأوسط»)

قالت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» أمس إن رفع حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة العالمي إلى 36 في المائة بحلول عام 2030 سيسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تتجاوز 1.1 في المائة، وهو ما يعادل 1.3 تريليون دولار تقريبا.
وبحسب تقرير صدر أمس، فإنه من المتوقع أن يكون أثر نشر مصادر الطاقة المتجددة على الرفاهية البشرية أكبر منه على الناتج الإجمالي المحلي بمعدل 3 إلى 4 أضعاف في ضوء تحسن الرفاهية العالمية بنسبة 3.7 في المائة، كما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد الوظائف المتوفرة في قطاع الطاقة المتجددة من 9.2 مليون وظيفة اليوم إلى أكثر من 24 مليونا بحلول عام 2030.
وأشار تقرير «فوائد الطاقة المتجددة: قياس الجوانب الاقتصادية» الذي أصدرته «آيرينا» أمس خلال الاجتماع السادس لجمعيتها العمومية، إلى أن السعي لتعزيز مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي سيثمر كذلك عن تحقيق نقلة نوعية في أنماط التجارة، باعتبار أن ذلك سيخفض الواردات العالمية للفحم إلى أقل من النصف ويقلل من واردات النفط والغاز، وهو ما سيعود بالمنفعة على كبار المستوردين مثل اليابان والهند وكوريا ودول الاتحاد الأوروبي، فيما تستفيد الدول المصدرة للوقود الأحفوري من ميزة التنوع الاقتصادي.
وقال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، إن اتفاقية باريس الأخيرة شكلت حافزا قويا للبلدان المشاركة حتى تنتقل من مرحلة وضع السياسات إلى حيز التطبيق، ولكي تعمل بسرعة على تحرير قطاع الطاقة من الانبعاثات الكربونية، مشيرا إلى أن التقرير يقدم دليلا مقنعا على أن تحقيق التطور اللازم في القطاع لن يثمر عن الحد من ظاهرة تغير المناخ فحسب، وإنما سيسهم أيضا في إنعاش الاقتصاد وتعزيز رفاه البشرية وتوفير المزيد من فرص العمل عالميا.
وبحسب التقرير، فإنه من المتوقع أن تحقق اليابان أكبر أثر إيجابي لناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 2.3 في المائة، فيما تشهد كل من أستراليا والبرازيل وألمانيا والمكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية نمو هذا الناتج بنسبة تتجاوز 1 في المائة. كما سيطر تحسن جيد على مستوى الرفاه البشري في ضوء ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لبلدان العالم نتيجة تحقيق مجموعة من المزايا البيئية والاجتماعية.
وقال عدنان أمين: «لم يعد الحد من تغير المناخ عبر نشر حلول الطاقة المتجددة وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الأخرى مسألة خيارات أو معادلة، ونظرا لتنامي أعمال قطاع الطاقة المتجددة، فإن الاستثمار في أحد الجانبين هو استثمار في الاثنين معا، وهذا هو المعنى الحقيقي للعلاقة ذات المنفعة المتبادلة».
وانطلقت أمس في أبوظبي أعمال الجمعية العمومية السادسة لوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بمشاركة مسؤولين حكوميين من أكثر من 150 بلدا، وممثلين عن 140 منظمة دولية. وباعتباره أول اجتماع حكومي دولي يقام بعد «الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف» التي انعقدت في باريس، يستقطب الاجتماع عددا من قادة قطاع الطاقة لوضع أجندة عمل قطاع الطاقة المتجددة العالمي واتخاذ خطوات ملموسة لتسريع وتيرة التطور المستمر لقطاع الطاقة العالمي.
وبالعودة إلى مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، فقد «أسهمت اتفاقية باريس بإرساء رؤية طويلة الأمد للحد من الانبعاثات الكربونية العالمية، وينبغي لاجتماع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن يتخذ اليوم الخطوات المقبلة وتطوير مخطط عمل مناسب لتلبية أهدافنا المناخية ووضع العالم على الطريق الصحيح لضمان مستقبل مستدام لقطاع الطاقة».
من جانبه، قال محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، ورئيس الجمعية العمومية السادسة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة: «تعتمد التنمية المستدامة على إثراء مصادر الطاقة المتجددة، وأنا واثق تماما من قدرة الوكالة على أداء رسالتها في حشد جهود العالم أجمع نحو بناء اقتصاديات أكثر استدامة تعتمد بشكل رئيسي على المصادر المتجددة».
ويركز اجتماع الوكالة على الدور المحوري لقطاع الطاقة المتجددة في مواجهة ظاهرة تغير المناخ وتلبية أهداف التنمية المستدامة العالمية، وتظهر تحليلات الوكالة أن توسيع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي إلى 36 في المائة بحلول عام 2036 يمكن أن يثمر عن خفض نحو نصف الانبعاثات الكربونية الحالية وهي الكمية اللازمة لإبقاء نسبة الاحتباس الحراري عند أقل من درجتين مئويتين فيما يمكن لكفاءة استهلاك الطاقة أن تضمن خفض النسبة الباقية من الانبعاثات، ولكن تحقيق هذا الهدف يتطلب تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة.
ويناقش الاجتماع كذلك التوجه الاستراتيجي الممنهج الذي تتبعه الوكالة لمساعدة الدول على تسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة، وبالتالي تحقيق الأهداف المناخية ودعم القطاع الاقتصادي وتعزيز أمن الطاقة وفرص الوصول إليها.
وينتظر أن يتم الكشف عن 4 مشاريع جديدة للطاقة المتجددة ستحظى بتمويل على شكل قروض بقيمة 46 مليون دولار من برنامج التمويل الخاص بين «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» و«صندوق أبوظبي للتنمية».
من جهته، قال الدكتور سلطان الجابر وزير الدولة الإماراتي والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، إن قطاع الطاقة المتجددة بات من أبرز القطاعات الاستراتيجية في العالم، ويساهم بدوره بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي ودفع عجلة التنمية، موضحا: «ستساهم جهودنا بفضل توجيهات قيادة الإمارات في تعزيز دور البلاد في مجال الطاقة وتحقيق أهداف الاستدامة ونشر تقنيات الطاقة المتجددة وخلق بيئة مثالية تشجع الابتكار وتؤدي إلى فرص عمل جديدة تدعم مسيرة التنمية الاقتصادية».
كما أشار إلى النمو الكبير الذي حققته آيرينا في عدد من الدول الأعضاء والذي وصل إلى 145 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 30 دولة في مراحل مختلفة من عملية المصادقة، كما انضم 9 مندوبين جدد إلى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء.
وأكد الدكتور الجابر أنه «من المهم دائما أن ننظر فيما حققناه حتى الآن من إنجازات عالمية في التنمية المستدامة وانتشار حلول ومشاريع الطاقة المتجددة»، وأضاف: «قامت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بدور رئيسي وفاعل في تسريع انتشار الطاقة المتجددة ودفع المجتمع الدولي على اتخاذ جهود حثيثة وتبني مبادرات لضمان مستقبل أفضل لمنظومة الطاقة في العالم».
ولفت في كلمته إلى الأهداف الإنمائية المستدامة واتفاقية باريس للمناخ كنجاحات تحققت بفضل التعاون الدولي، موضحا أن نتائج ومخرجات الاتفاق أكدت أهمية وارتباط أعمال آيرينا ودورها في مستقبل الطاقة العالمي ومساهمتها في الحد من تداعيات تغير المناخ.
وتطرق اجتماع الجمعية إلى التحديثات الخاصة باستراتيجيات الوكالة طويلة الأمد بالإضافة إلى تسليط الضوء على المبادرات والجهود التي تقوم بها الوكالة لتسريع نشر حلول الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.