رئيس صندوق الإنقاذ المالي: اليونان بحاجة إلى 4 مليارات يورو لخدمة الديون

الحكومة تتوقع العودة للنمو خلال العام الحالي

رئيس صندوق الإنقاذ المالي: اليونان بحاجة إلى 4 مليارات يورو لخدمة الديون
TT

رئيس صندوق الإنقاذ المالي: اليونان بحاجة إلى 4 مليارات يورو لخدمة الديون

رئيس صندوق الإنقاذ المالي: اليونان بحاجة إلى 4 مليارات يورو لخدمة الديون

وافقت الحكومة اليونانية على مشاركة صندوق النقد الدولي في خطة المساعدة الجديدة، ليصبح المشاركون في إقراض اليونان 4 جهات رئيسية، هي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي وآلية الاستقرار في أوروبا، هذا ما أعلنه رئيس منطقة اليورو يروين ديسلبلوم، عقب اجتماع لوزراء مالية 19 دولة في منطقة اليورو.
وذكر ديسلبلوم، وهو وزير المالية في هولندا، بعد لقائه نظيره اليوناني افيكيليديس تساكالوتوس أن الأخير أكد موافقة الحكومة اليونانية على «ضرورة أن يكون صندوق النقد الدولي جزءًا من العملية». وذكرت اليونان رسميًا أن مشاركة صندوق النقد سوف تكون تقنية وفنية.
وأضاف يروين ديسلبلوم أن بمشاركة صندوق النقد في البرنامج - الذي قد تحصل اليونان بمقتضاه على مساعدات مالية جديدة تصل قيمتها إلى 66 مليار يورو - يريد الصندوق من اليونان أن تسرع إصلاحات نظام معاشات التقاعد وأن توافق منطقة اليورو على إعادة هيكلة الديون اليونانية لخفض صافي قيمتها الحالية.
وقال متحدث باسم صندوق النقد الدولي إن الصندوق ما زال على تواصل كامل مع اليونان، لكن طبيعة دوره على وجه التحديد تتوقف على نتيجة المناقشات المرتقبة مع السلطات اليونانية والشركاء الأوروبيين. وقال المتحدث جيري رايس: «سوف نلعب دورًا إيجابيًا بقدر ما يمكننا.. طبيعة ذلك الدور ستتوقف على نتيجة المناقشات مع الشركاء واليونانيين في الأيام المقبلة».
وأضاف قائلا: «بقينا على تواصل بشأن مناقشات السياسة مع السلطات اليونانية على أساس مستمر منذ الصيف.. نحن جاهزون لدعم اليونان ليس فقط بالمشورة وليس فقط بالمساعدة التقنية بل أيضًا بالتمويل».
وكان قد أجرى تساكالوتوس جولة أوروبية استغرقت 6 أيام ناقش خلالها الحاجة إلى بدء محادثات بشأن تخفيف الديون اليونانية، والتقى 6 من نظرائه في روما ثم في لشبونة وباريس وهلسنكي وأمستردام وبرلين. وقال تساكالوتوس فور وصوله إلى بروكسل: «وجدت في كل مكان تعاطفًا والناس تبحث عن حلول وليس مشكلات».
ومن المتوقع عودة ممثلي الدائنين الأربعة إلى أثينا اعتبارًا من الاثنين المقبل 18 يناير (كانون الثاني) لإجراء تقييم حول التقدم المحرز خلال فترة ستة أشهر.
من جهته، قال وزير الاقتصاد اليوناني جورج ستاثاكيس إن اليونان تتوقع أن يستأنف اقتصادها النمو هذا العام 2016 بمعدل سنوي يصل إلى 1.5 في المائة، في ارتداد عن توقعات سابقة للحكومة بحدوث انكماش.
وكانت قد توقعت اليونان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن ينكمش اقتصادها 0.7 في المائة في 2016، لكن البنك المركزي قال بعد ذلك بأسبوعين إن تعافيًا في النصف الثاني من هذا العام مرجح بشكل أكبر.
وقال ستاثاكيس إن تأثير القيود على رأس المال الذي فرضته الحكومة في الصيف عندما كانت تتفاوض على حزمة ثالثة للإنقاذ المالي مع شركائها في منطقة اليورو كانت هناك مبالغة بشأنه، مشيرًا إلى أداء قوي لقطاع السياحة وزيادة في الصادرات وتمويل لإصلاحات هيكلية بقيمة 4.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي كمصادر رئيسية للتعافي.
من جهة أخرى، قال رئيس صندوق الإنقاذ المالي بمنطقة اليورو كلاوس ريجلينج إن «اليونان سوف تحتاج لأربعة مليارات يورو (نحو 4.2 مليار دولار) خلال الربع السنوي الأول من العام الحالي من أجل خدمة ديونها».
ويتوقع بعض المسؤولين بمنطقة اليورو أن تتلقى أثينا موافقة الدائنين الدوليين على قائمة إصلاحاتها في فبراير (شباط) المقبل، ولكن البعض الآخر مثل رئيس مجموعة اليورو «يروين ديسلبلوم» أفاد بأن الأمر سوف يستغرق أشهرًا وليس أسابيع لمراجعة الإصلاحات المقترحة.
وتشمل حزمة الإصلاحات بعض التدابير المالية وتعديلات بنظام التقاعد في اليونان والتي وصفت بـ«الطموحة»، ولكنها لا تزال في حاجة للتقييم. وعند الموافقة على هذه الإصلاحات، سوف تحصل اليونان على 5.5 مليار يورو (نحو 6 مليارات دولار) كدفعة أولى من المساعدات المالية.
يُذكر أن اليونان وافقت، في يوليو (تموز) الماضي، على خطة المساعدات الدولية الثالثة في خمس سنوات، البالغ حجمها 86 مليار يورو، وتعهدت في المقابل إطلاق الكثير من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.