جيش من مفتشي «الطاقة الدولية» في طهران للتحقق من التزام إيران بشروط «النووي»

طهران نقلت أطنانًا من المياه الثقيلة إلى عمان.. وتؤكد سحب قلب مفاعل المياه الثقيلة

جيش من مفتشي «الطاقة الدولية» في طهران للتحقق من التزام إيران بشروط «النووي»
TT

جيش من مفتشي «الطاقة الدولية» في طهران للتحقق من التزام إيران بشروط «النووي»

جيش من مفتشي «الطاقة الدولية» في طهران للتحقق من التزام إيران بشروط «النووي»

تشهد الأيام الثلاثة المقبلة خطوات مهمة قبل الإعلان الرسمي عن بدء تنفيذ الاتفاق النووي بين إيران ودول «5+1»، لتكون بداية حقيقية للحد من مساعي طهران لتطوير قدراتها النووية ذات الأبعاد العسكرية.
في هذا الإطار، أعلن المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، أمس، أن الإجراءات الإيرانية بإزالة قلب مفاعل آراك للمياه الثقيلة أوشكت على الانتهاء، مضيفا أن فريقا من المفتشين الدوليين وصلوا أمس إلى موقع مفاعل آراك، «للتحقق» من التزام طهران بالاتفاق، ورفع تقرير إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي حديث للقناة الإيرانية الأولى، قال كمالوندي إن بلاده ضخت الإسمنت في فتحات قلب مفاعل آراك، مؤكدا احتفاظ بلاده بالأقسام الرئيسية في المفاعل، وأضاف أن النشاط النووي الإيراني يبدأ مرحلة مهمة على صعيد التطوير والأبحاث وتخصيب اليورانيوم لأغراض صناعية، كما رأى أن الظروف مواتية لإنتاج إيران الوقود النووي وتحسين الوضع الاقتصادي.
وفي سياق متصل، كان موقع «إيران هسته إي»، المعني بالشؤون النووية الإيرانية، قد ذكر الأربعاء الماضي، نقلا عن مصادر مطلعة، أن جيشا من مفتشي الوكالة الدولية يقدر بالعشرات دخل إيران خلال الأسبوع الأخير، للقيام بالإجراءات النهائية قبل تنفيذ الاتفاق النووي، موضحا أن المفتشين يقومون بآخر خطوات التفتيش قبل تنفيذ الاتفاق. وحذر الموقع من «تبعات أمنية ومخابراتية»، نتيجة دخول العشرات من المفتشين للتحقق من التزام إيران بالاتفاق النووي في سنوات تنفيذ الاتفاق.
وبإزالة قلب مفاعل آراك للمياه الثقيلة، تكون طهران قد قطعت شوطا كبيرا نحو تنفيذ الاتفاق النووي، وسينهي إخراج قلب مفاعل آراك النووي الجدل حول إنتاج إيران البلوتونيوم بدرجة عالية يساعدها على إنتاج قنبلة نووية. وكانت طهران تنتج سنويا عشرين طنا من المياه الثقيلة في مفاعل آراك، وينص الاتفاق النووي على إخراجها من إيران قبل تنفيذه. وكان رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، قد توصل إلى اتفاق مع وزير الطاقة الأميركية، آرنست مونيز في لقاء سري بمسقط.
في هذا السياق، قال كمالوندي إن وكالة الطاقة الذرية الإيرانية تراجعت عن قرار تفكيك قلب مفاعل آراك بعد إزالته للاحتفاظ به رمزا للصناعة النووية الإيرانية، مضيفا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستشير إلى الإجراءات الإيرانية في تقاريرها المقبلة، منوها بأن إيران ودول مجموعة «5+1» توثق مستندات جميع الإجراءات حاليا في فيينا. وعن الدول التي ستشارك في إعادة تصميم مفاعل آراك، أكد كمالوندي حضور الصين ودول أخرى أعلنت «القيام بتعهداتها» على صعيد إعادة التصميم وتوفير الأجهزة.
من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية في الشؤون السياسية والأمن الدولي وعضو الفريق المفاوض النووي الإيراني، حميد بعيدي نجاد، إن بلاده وصلت إلى المحطة الأخيرة قبل يوم من تنفيذ الاتفاق النووي، معربا عن أمله أن تؤدي آخر المفاوضات النووية بين إيران و«5+1» إلى الإعلان عن يوم تنفيذ اتفاق فيينا، وفق تعليق نشره عبر حسابه الرسمي في شبكة «إنستغرام».
إلى ذلك، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، إن تنفيذ الاتفاق لن يتأخر عن يومي السبت والأحد الأسبوع المقبل، كما كشف عن إبرام عقد بين وكالة الطاقة الذرية الإيرانية وشركة إيرانية لإعادة تصميم آراك وتحديثه، معربا عن أمله رفع العقوبات المالية عن البنوك الإيرانية بعد يوم من تنفيذ اتفاق فيينا.
بدوره، كان موقع «إيران هسته إي» ذكر نقلا عن مصادر مطلعة أن طهران ستنقل مخزونها من المياه الثقيلة إلى عمان باعتبارها آخر خطوة تقوم بها قبل إعلان تنفيذ الاتفاق النووي. وبحسب الموقع، فإن إيران ستنقل ذخائرها من المياه الثقيلة إلى عمان وفق «عقد غير نهائي» قبل بيعها إلى الدول الأخرى. وكانت مصادر إيرانية أعلنت أن إيران ستبيع أربعين طنا من المياه الثقيلة إلى أميركا، لكن «إيران هسته إي» قال نقلا عن وزارة الطاقة الأميركية إنها ابتاعت ستة أطنان من المياه الثقيلة الإيرانية. ولم يتضح حتى الآن حجم الصفقة، كما لم تكشف إيران عن فترة تخزين المياه الثقيلة في عمان. ومن المتوقع أن يقدم المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية، تقريرا الأحد المقبل عن مسار تنفيذ الاتفاق النووي إلى لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني.



غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.