إيران تعدل عن تغيير أسماء الشوارع على خلفية مهاجمة البعثة الدبلوماسية السعودية

أقالت مسؤولاً أمنيًا ثانيًا.. وبرلمانها ينتقد الهجوم على السفارة والقنصلية

النيران تشتعل في مقر السفارة السعودية بطهران بعد اقتحامها (أ.ب)
النيران تشتعل في مقر السفارة السعودية بطهران بعد اقتحامها (أ.ب)
TT

إيران تعدل عن تغيير أسماء الشوارع على خلفية مهاجمة البعثة الدبلوماسية السعودية

النيران تشتعل في مقر السفارة السعودية بطهران بعد اقتحامها (أ.ب)
النيران تشتعل في مقر السفارة السعودية بطهران بعد اقتحامها (أ.ب)

استمر أمس مسلسل التراجعات الإيرانية أمام الإدانات العربية والإسلامية والدولية المتصاعدة للهجمات على البعثة الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، في حين تتوالى الإقالات في صفوف المسؤولين الأمنيين.
ولعل أبرز هذه التراجعات تخلي طهران عن إطلاق اسم نمر النمر على شارع السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد بعد تعرضها لضغوط دولية واسعة عقب الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية. فقد احتجت وزارة الخارجية الإيرانية على قرار مجلسي بلديتي مشهد وطهران بإطلاق اسم النمر على شارعين قريبين من مقري السفارة والقنصلية السعوديتين وأمرت بإعادة الاسمين السابقين للشارعين.
وبحسب وكالات أنباء إيرانية فإن المتحدث باسم الخارجية الإيراني، حسين جابر أنصاري، كشف عن تدخل المجلس الأعلى للأمن القومي والوزارة الخارجية في قضية تسمية شارع البعثات الدبلوماسية، موضحا أنه لا يمكن لبلدية طهران تغيير تسمية شارع السفارات من دون العودة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي وإلى وزارة الخارجية.
في غضون ذلك، أصدر أکثر من 224 نائبا فی مجلس الشورى الإسلامی (البرلمان) أمس بیانا ينتقد الهجمات على السفارة والقنصلية السعوديتين. ودعا البیان وزارة الداخلیة الإيرانية إلى المتابعة القانونیة لموضوع اقتحام بعض العناصر غیر المنضبطة للسفارة السعودیة بطهران، مشيرا إلى أن الاعتداء أضر بمصالح إيران دولیا.
في الوقت نفسه، توقع مراقبون أن تشهد الأجهزة الأمنية في طهران مزيدا من الإقالات بعد إقالة مسؤولين أمنيين اثنين حتى الآن على خلفية الهجمات على المصالح الدبلوماسية السعودية. فبعد مضي أسبوع على زلزال الاعتداءات بتحريض المسؤولين الإيرانيين عناصر من «الباسيج»، أقيل أول من أمس قائد القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية، حسن عرب سرخي، وذلك بعد يومين من إقالة المساعد الأمني لمحافظ طهران، صفر علي براتلو.
وفي هذا السياق، أصدر قائد قوات الشرطة الإيرانية أوامره بإقالة عرب سرخي وتعيين العقيد سعيد مطهري زاده بدلا منه على رأس القوات الخاصة في شرطة العاصمة الإيرانية بعد أن وجهت أصابع الاتهام إلى الشرطة بالإهمال وتسهيل الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية. ولم تذكر الشرطة الإيرانية حتى الآن أسباب الإقالة.
لكن النائب البرلماني علي مطهري قال أمام البرلمان أمس إن القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية «المذنب الأساسي في الهجوم على السفارة»، مطالبا بملاحقة المسؤولين في الشرطة ومساءلتهم حسبما أوردت وكالة أنباء «إيلنا» الإصلاحية. وقال مطهري إن «الشرطة امتنعت عن القيام بواجبها لانتماء المهاجمين إلى جهاز خاص»، من دون أن يذكر اسمه.
وبعد أن تداولت وكالات أنباء إيرانية خبر إقالة المساعد الأمني لمحافظ طهران، صفر علي براتلو، أصدرت وزارة الداخلية الإيرانية بيانا تؤكد فيه أن الحادث على السفارة السعودية هو السبب الرئيسي وراء إقالة براتلو الذي يترأس غرفة «الأزمة» في المحافظة. وقالت البيان إن «الداخلية لا تتسامح مع أقل قصور وإهمال مؤثر في حادثة» الهجوم على السفارة السعودية.
وكان مساعد وزير الداخلية، حسين علي أميري قد أكد خبر الإقالة بأوامر من وزير الداخلية، رحمان فضلي، مضيفا أن الإقالة جاءت بسبب الهجوم على السفارة السعودية حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لمخابرات الحرس الثوري.
من جانبه، رد براتلو علی الأسباب المعلنة من قبل وزارة الداخلية حول إقالته واتهم مساعد وزير الداخلية الإيراني، علي حسين أميري بـ«الكذب» نافيا أن تكون حماية السفارات الأجنبية ضمن مهامه. وقال براتلو إنه أصدر أوامره إلى القوات الأمنية مطالبا إياها بـ«التأهب» لحماية السفارة بحسب وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري. كما أكد أن قوات الشرطة كانت موجودة أمام مقر السفارة قبل الهجوم، نافيا أي «إهمال» من قبل جهازه في توفير الحماية للسفارة. وعزا براتلو إقالته إلى التنافس والضغط الذي تمارسه حكومة حسن روحاني، معتبرا إقالته نتيجة صراع حزبي في دوائر صنع القرار الإيرانية.
يذكر أن براتلو تولى منصب المساعد الأمني لمحافظ طهران منذ رئاسة محمود أحمدي نجاد ووجهت أصابع الاتهام إلى الشرطة الدبلوماسية والقوات الأمنية و«غرفة إدارة الأزمة» في محافظة طهران بالإهمال والتقصير في منع الهجوم على البعثة الدبلوماسية السعودية.
وفي سياق متصل، أصاب عضو مجلس بلدية طهران، إبراهيم أصغر زاده، عصفورين بحجر واحد عندما وصف الهجوم على السفارة السعودية بـ«رش المواد الحارقة على السياسة الخارجية» في إشارة ضمنية إلى تورط عناصر الباسيج بـ«رش المواد الحارقة» على وجوه فتيات إيرانيات وإفلاتهم من الملاحقة بتدخل من الحرس الثوري والأمن الإيراني، تلميحا منه إلى أن وعود ملاحقة المهاجمين لن تؤدي إلى نتيجة مثلما حصل سابقا. ووصف الهجوم على السفارة السعودية بـ«كارثة» حلت على الحكومة الإيرانية وسياستها الخارجية، كما عدّ الهجوم «تصرفا غير لائق» وبعيدا عن الأخلاق.



نتنياهو: تجاوزنا منتصف الطريق في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: تجاوزنا منتصف الطريق في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين في مقابلة مع قناة (نيوزماكس) الأميركية إنه لا يريد «وضع جدول زمني» لإنهاء الحرب مع إيران، مضيفا «تجاوزنا منتصف الطريق في تحقيق أهداف الحرب».

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا - 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي ثقته في «انهيار» الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نهاية المطاف، مكرّرا في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد. وقال «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخليا. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضا».

وجاءت التصريحات بعد مرور شهر على اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة واسرائيل على إيران.


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.


ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

صعّد مشرعون إيرانيون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها رغم إقرارها بأن الملف مطروح للنقاش في البرلمان والرأي العام.

وقال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن «وقت خروج إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي قد حان». وأضاف: «نحن لا نسعى إلى قنبلة نووية، لكن ليس من المفترض أن نلتزم بقواعد اللعبة فيما نتعرض للقصف».

واعتبر بروجردي أن عضوية إيران في المعاهدة «لم تعد ذات موضوعية» في ظل التطورات الأخيرة، وقال إن الرأي الغالب بين النواب يتجه إلى عدم وجود مبرر للاستمرار في قبول هذا المستوى من القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.

وهاجم بروجردي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قائلاً إن تصريحاته الأخيرة أظهرت تأثره بإسرائيل والولايات المتحدة. كما انتقد آلية التفتيش التابعة للوكالة، معتبراً أن بعض عمليات التفتيش قد تفتح باب نقل معلومات حساسة عن المنشآت الإيرانية.

أعضاء البرلمان الإيراني يرددون هتافات دعماً لـ«الحرس الثوري» رداً على تصنيفه على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي يوم 1 فبراير 2026 (رويترز)

وفي الاتجاه نفسه، قال النائب أحمد عجم، عضو لجنة الأمن القومي، إن البرلمان منح المجلس الأعلى للأمن القومي صلاحية اتخاذ القرار في شأن معاهدة حظر الانتشار النووي، نظراً إلى حساسية الملف واتصاله المباشر بالمصلحة الوطنية وبالقرارات السيادية العليا.

وأضاف عجم أن المجلس الأعلى للأمن القومي يستطيع، استناداً إلى هذا التفويض، اتخاذ القرار المناسب في ملف المعاهدة، على أن يحظى ذلك لاحقاً بمصادقة المرشد. وقال إن الخروج من المعاهدة يمكن أن يكون أحد خيارات الرد المتبادل على الضغوط والضربات.

في المقابل، حرص المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على إبقاء الموقف الرسمي ضمن صياغة أكثر تحفظاً. وقال إن موضوع الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي «مطروح في البرلمان وفي الرأي العام»، واصفاً إياه بأنه «سؤال مهم وكبير».

وأضاف بقائي أن سؤال الرأي العام يتمثل في جدوى البقاء في معاهدة «تمنع فيها الدول الكبرى إيران من الاستفادة من الحقوق المنصوص عليها فيها». وقال إن المشكلة تكمن في أن طهران لا تحصل على حقوقها، بل تتعرض «للعدوان والإجحاف».

ومع ذلك، شدد بقائي على أن إيران «ما زالت عضواً» في المعاهدة و«ملتزمة بالتكاليف الواردة فيها». وقال إن طهران «لم تكن في أي وقت من الأوقات تسعى إلى السلاح النووي ولا تسعى إليه الآن»، مؤكداً تمسكها بحظر أسلحة الدمار الشامل.

الرئيس مسعود بزشكيان يترأس اجتماعاً للحكومة الاثنين في مكان غير معروف بطهران (الرئاسة الإيرانية)

وربط بقائي تصاعد الجدل حول المعاهدة بما وصفه بـ«النهج غير المنصف» للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبـ«السلوك التخريبي» للولايات المتحدة وبعض الدول الأعضاء. وأضاف أن منشآت إيران النووية تعرضت لهجمات من دون صدور مواقف رسمية رافضة أو مدينة لذلك.

ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه القلق المرتبط بالمنشآت النووية الإيرانية. فقد قال رئيس شركة «روس آتوم» الروسية أليكسي ليخاتشيف إن الوضع في محطة بوشهر النووية «يتدهور»، وإن الهجمات القريبة منها تشكل تهديداً مباشراً للسلامة النووية.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بوقوع هجوم جديد قرب بوشهر، هو الثالث خلال عشرة أيام، من دون تسجيل أضرار في المفاعل أو أي تسرب إشعاعي. كما دعت الخارجية الروسية إلى «إدانة قاطعة وحازمة» للهجوم، مطالبة بوقف الضربات فوراً.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس شن عملية عسكرية لاستخراج ما يقرب من ألف رطل من اليورانيوم من إيران، في مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر قد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية لعدة أيام أو أكثر، وفق مسؤولين أميركيين.

وقالت الصحيفة إن ترمب لم يتخذ قراراً بعد، لكنه لا يزال منفتحاً على الفكرة، إذ يعدّها وسيلة محتملة لتحقيق هدفه الأساسي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضافت أن الرئيس شجع مستشاريه على الضغط على طهران لتسليم هذه المواد كشرط لإنهاء الحرب، وبحث أيضاً خيار الاستيلاء عليها بالقوة إذا لم توافق إيران على التخلي عنها عبر التفاوض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترمب يوازن بين هذا الخيار وبين المخاطر التي قد تتعرض لها القوات الأميركية، في وقت أكد فيه للصحافيين أن إيران إما أن تفعل ما تطلبه الولايات المتحدة أو «لن يكون لها وطن»، مضيفاً في إشارة إلى اليورانيوم الإيراني: «سوف يعطوننا غباراً نووياً».

وبحسب التقرير، كان يُعتقد قبل الضربات الأميركية - الإسرائيلية العام الماضي أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، إضافة إلى نحو 200 كيلوغرام من المواد الانشطارية بنسبة 20 في المائة، وهي كميات يمكن تحويلها بسهولة نسبية إلى يورانيوم صالح للاستخدام في السلاح. ونقلت الصحيفة عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قوله إن هذه المواد موجودة أساساً في موقعين من أصل ثلاثة تعرضت لهجمات في يونيو (حزيران)، هما نفق تحت الأرض في مجمع أصفهان النووي ومخبأ في نطنز.

صورة أقمار اصطناعية تُظهر مفاعل بو شهر النووي (أ.ب)

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين وخبراء عسكريين سابقين حذروا من أن أي عملية لانتزاع اليورانيوم بالقوة ستكون من أكثر العمليات صعوبة، وقد تطيل الحرب إلى ما بعد الإطار الزمني الذي طرحه فريق ترمب علناً، والبالغ بين أربعة وستة أسابيع. وقالت إن القوات الأميركية ستحتاج إلى التحرك جواً تحت خطر الصواريخ أرض - جو والطائرات المسيّرة الإيرانية، ثم تأمين المواقع لإفساح المجال أمام مهندسين ومعدات حفر للتعامل مع الأنقاض والألغام والعبوات المفخخة.

وأضافت أن استخراج اليورانيوم سيتطلب على الأرجح فريقاً نخبوياً من العمليات الخاصة مدرباً على التعامل مع المواد المشعة في مناطق النزاع، وأن هذه المواد قد تكون محفوظة في 40 إلى 50 أسطوانة خاصة تحتاج إلى حاويات نقل آمنة، بما قد يملأ عدة شاحنات. كما نقلت عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يمتلك بالفعل كثيراً من القدرات اللازمة في المنطقة، ويدرس نشر عشرة آلاف جندي إضافي لمنح الرئيس خيارات أوسع، إلى جانب إمكان استخدام وحدات من مشاة البحرية والمظليين للاستيلاء على مواقع استراتيجية إذا صدر الأمر.