«الشرق الأوسط» ترصد أحدث النزعات التقنية لعام 2016 من «معرض إلكترونيات المستهلكين»

شاشات مرنة وكاميرات محيطية وإطلاق أول محطة تلفزيون إنترنت عالمية وتطبيقات مميزة للواقع الافتراضي ونضوج المركبات الذكية

نظام «جينوورث آر 70» لمحاكاة أعراض أمراض تقدم العمر
نظام «جينوورث آر 70» لمحاكاة أعراض أمراض تقدم العمر
TT

«الشرق الأوسط» ترصد أحدث النزعات التقنية لعام 2016 من «معرض إلكترونيات المستهلكين»

نظام «جينوورث آر 70» لمحاكاة أعراض أمراض تقدم العمر
نظام «جينوورث آر 70» لمحاكاة أعراض أمراض تقدم العمر

أكد «معرض إلكترونيات المستهلكين 2016» Consumer Electronic Show CES الذي حضرته وغطته «الشرق الأوسط»، ودارت فعالياته بين 6 و9 يناير (كانون الثاني) الحالي في مدينة لاس فيغاس، أن عالم التقنية لن يمر بمرحلة ركود على الإطلاق، حيث قدمت الكثير من الشركات الكبيرة والصغيرة ابتكاراتها في مجالات الأجهزة المحمولة والكومبيوترات وملحقاتها والشاشات والأجهزة المنزلية والصحة والملبوسات التقنية وإنترنت الأشياء، وحتى الطائرات الشخصية من دون طيار. ولعل من أبرز النزعات التقنية في هذا المعرض كان إطلاق تقنية «المجال الديناميكي العالي» High Dynamic Range في التلفزيونات المقبلة، والتي ترفع من جودة ألوان الصورة بشكل كبير، مع إطلاق خدمات محتوى كثيرة تدعمها من كبرى الشركات، وكاميرات محيطية لعموم المستخدمين، بالإضافة إلى التركيز على تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز في الكثير من القطاعات.
* تقنيات مبتكرة
وركزت الكثير من الشركات من بينها «إل جي» و«سامسونغ» و«سوني»، على التلفزيونات، وخصوصا تقنية الدقة الفائقة 4K والدقة الخارقة 8K واستعرضت شاشات ستطرح بعد عدة أشهر من العام الحالي تدعم تقنية «المجال الديناميكي العالي» HDR التي ترفع من شدة السواد والبياض والتباين بينهما في عروض الفيديو للحصول على تجربة مشاهدة أفضل. ويجب أن يكون المحتوى يدعم هذه التقنية، ولكن الكثير من شركات وخدمات إنتاج المحتوى ستدعمه العام الحالي، مثل «يوتيوب» و«أمازون» و«نيتفليكس». وستطلق أقراص «بلوراي» العام الحالي تدعم المحتوى فائق الدقة 4K للكثير من الأفلام الحديثة المعروفة، الأمر الذي يدعم انتشار هذه التلفزيونات، وخصوص أن أسعارها قد أصبحت بمتناول شريحة أكبر من المستخدمين بعد تخفيضها. واستعرضت «إل جي» نموذجا لشاشة مرنة تعرض المحتوى بوضوح كبير أثناء طيها بزوايا مختلفة، الأمر الذي يفتح آفاق التطبيقات الجديدة للشاشات المرنة.
وعرضت «سامسونغ» و«إل جي» ثلاجات تحتوي على شاشات كبيرة تعمل باللمس تستطيع تشغيل الموسيقى وعرض مدى تلف الفاكهة والخضراوات على الهاتف الجوال من دون فتح بابها، وغيرها من الوظائف المفيدة. وأطلقت شركة «نيتفليكس» خدمة بث المحتوى عبر الإنترنت في 130 دولة إضافية، من بينها جميع الدول العربية عدا سوريا، مع توفير الترجمة باللغة العربية، معلنة بذلك إطلاق أول محطة تلفزيون عالمية عبر الإنترنت. وتدعم الخدمة عرض المحتوى عالي وفائق الدقة، وتعد بتوفير المحتوى بتقنية «إتش دي آر» للكثير من مسلسلاتها وأفلامها قريبا.
وبالنسبة للكومبيوترات المحمولة، قدمت «إل جي» كومبيوتر «غرام» Gram الذي يزن أقل من كيلوغرام واحد ويقدم عمر بطارية طويل ومواصفات تقنية عالية ويعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» بشاشة يبلغ قطرها 15 بوصة. ومن جهتها أطلقت «سامسونغ» كومبيوتر «تاب برو إس» المتحول الذي يعمل كجهاز لوحي وكومبيوتر بنظام التشغيل «ويندوز 10» بشاشة يبلغ قطرها 12 بوصة، ويتنافس مباشرة مع جهاز «مايكروسوفت سيرفيس برو». وقدمت «إل جي» لوحة مفاتيح محمولة يمكن طيها اسمها «رولي» Rolly تتصل بالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والكومبيوترات الشخصية عبر تقنية «بلوتوث» وتعمل لمدة شهر ونصف ببطارية قياسية واحدة يمكن استبدالها من أي متجر.
واستعرضت «مايكروسوفت» كذلك الكثير من الكومبيوترات المحمولة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10» الذي تم تحميله على أكثر من 200 مليون جهاز منذ إطلاقه قبل 5 أشهر. وتستطيع بعض الكومبيوترات مقاومة الغبار والمياه والصدمات، الأمر الذي يجعلها مناسبة لمن يعمل في مناطق خارجية ذات ظروف صعبة، بينما تقدم أجهزة أخرى أداء مبهرا بأسعار منخفضة تناسب الشركات الجديدة الناشئة والمتوسطة، مع تقديم كومبيوترات متقدمة بقدرات فائقة على تحليل البيانات أثناء التنقل، وبأوزان منخفضة.
وأطلقت «هواوي» ساعة ذكية أنيقة جدا تستهدف السيدات، في إشارة إلى تركيز التقنيات الملبوسة على التصاميم أكثر من السابق. وأطلقت قلادة «آي لي» iLi لترجمة المحادثات فورا بين اللغات (الإنجليزية والصينية حاليا، مع عزم الشركة دعم المزيد من اللغات في وقت لاحق). وأطلقت «سامسونغ» ساعة «غير إس 2» بمواصفات متقدمة.
* الواقع الافتراضي والمعزز
ولا يتوقع لنظارات «أوكيوليس ريفت» للواقع الافتراضي النجاح بعد إعلان الشركة المصنعة أن تكلفة النظارة ستبلغ 600 دولار أميركي، وأن المستخدم سيحتاج إلى كومبيوتر متقدم ببطاقة رسومات عالية الأداء مكلفة، الأمر الذي سيجعل الكثير من المستخدمين ينفرون من شراء هذه النظارة. وأطلقت الشركة أداة تفحص كومبيوتر المستخدم تحدد ما إذا كان يستطيع تشغيل البرمجيات الأساسية للنظارة، والذي يمكن تحميله بزيارة الرابط https:--shop.oculus.com.
وعلى الصعيد نفسه، استعرضت «سوني» نظارتها المقبلة «بلايستيشن في آر» بألعاب جديدة، ولكنها لم تكشف عن سعر النظارة أو موعد إطلاقها بعد. وبالنسبة لنظارة «إتش تي سي فايف بري» الجديدة، فستطلق مع كاميرا أمامية تراقب العناصر الموجودة أمام المستخدم وتنبهه بوجودها، مع قدرتها على دمج العالم من حول المستخدم بصورة مركبة فوقه للحصول على ما يعرف بالواقع المعزز Augmented Reality.
وسخرت «إنتل» تقنية الواقع المعزز Augmented Reality في القطاع الصناعي من خلال نظارات خاصة تعرض رسومات رقمية فوق الصورة الأصلية لتوضيح أماكن العطب في التمديدات الصناعية، مثلا، وتوضح ما الذي يجب القيام به لإصلاحها، عوضا عن العودة إلى الكتيبات ومخطوطات التصاميم المطبوعة. وتستطيع الخوذة كذلك قراءة البصمة الحرارية لجميع العناصر من حولها لمعرفة حالة الدارات الكهربائية والإلكترونية وتسريب غازات حارة بهدف حماية العامل. وركزت الشركة كذلك على تطوير تقنيات الرياضة في الملبوسات التقنية لقياس الكثير من المؤشرات الخاصة بالرياضيين والهواة أثناء تأدية النشاطات وتحليلها فورا وعرض النتائج أمام المدربين. وتستطيع نظارات خاصة تدريب الرياضيين صوتيا أثناء ارتدائها، مع إطلاق نظارات خاصة لمحترفي قيادة الدراجات الهوائية تعرض أمامهم خارطة الطريق ومعلومات مهمة عن السرعة وحالة الجو والازدحام المروري، وغيرها.
أما بالنسبة لقطاع التصوير، فكشفت «نيكون» عن كاميرا محيطية اسمها «كي ميشين 360» KeyMission360 تصور جميع ما يدور حول المستخدم وتسمح له التحكم بمشاهدته من أي زاوية تناسبه في أي لحظة، وهي تقنية ستدعمها «فيسبوك» و«يوتيوب» قريبا. ويمكن للمستخدمين الذهاب في رحلات اكتشاف الغابات والأنهار والحيوانات الخطرة، ومواكبة الحفلات العائلية لمشاهدة الأقارب، ومشاهدة ما يجري في أعماق البحار وأعلى الجبال، وبالدقة الفائقة 4K. وأطلقت الشركة كذلك كاميرا «دي 5» D5 التي تقدم مواصفات احترافية مستخدمة 193 نقطة لتغيير التركيز على الصور، الأمر الذي يعني الحصول على وضوح أكبر بكثير من السابق، مع دعم لتسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K ونقل الصور والعروض مباشرة إلى الهاتف الجوال الخاص بالمستخدم عبر تقنية «سناب بريدج» SnapBridge التي تعمل آليا من دون تدخل المستخدم، وذلك لتسهيل مشاركة الصور والعروض مع الآخرين مباشرة من الهاتف الجوال. وأطلقت الشركة كذلك إصدار «دي 500» D500 لهواة ومحبي التصوير بمواصفات شبيهة.
وقدمت شركة «جينوورث» Genworth مثالا متميزا لتقنية الواقع الافتراضي يهدف إلى تعريف المستخدم بالمشاكل الصحية لكبار السن، ويشاهد ما يرون ويسمع من آذانهم، وذلك للتعاطف معهم بشكل أفضل وعدم التسبب بأذى نفسي لهم. واختبرت «الشرق الأوسط» النظام الخاص بالشركة لسماع 3 حالات مرض سمعية (الطنين Tinnitus، والصمم الشيخوخي Presbycusis، وفقدان القدرة على مزامنة الكلام مع ما يريد المريض قوله Aphasia)، ومشاهدة 4 حالات قد تتسبب بعدم القدرة على السير وقيادة المركبات (المياه الزرقاء Glaucoma، وعتمة عدسة العين Cataracts، والبقع البيضاء Macular، وظهور أشكال البروتينات فوق ما يرى المستخدم Floaters). كما وتقدم الشركة هيكلا معدنيا يرتديه المستخدم Exo - Skeleton اسمه «آر 70» R70 يحد من حركته ويحاكي آلام المفاصل وفقدان التوازن وفقدان الكتلة العضلية، وذلك لتفهم حالة المرضى ذوي الإعاقات الحركية. ولا تبيع الشركة منتجاتها، بل تستخدمها لتوعية الأطباء وأهل المرضى وأرباب العمل بنوعية المشاكل الخاصة بالمرضى وكبار السن، وذلك لتفهم حالتهم والتكيف معهم بشكل أفضل.
* المركبات الذكية
وتعاونت «مايكروسوفت» مع «فولفو» لإطلاق قدرات متقدمة على التفاعل مع السيارات من خلال المساعد الشخصي الذكي «كورتانا» وسوار «باند 2»، مع إطلاق مجموعة «مايكروسوفت أوفيس» المكتبية داخل السيارات لتسهيل تعامل رجال الأعمال مع جداول مواعيدهم وبريدهم الإلكتروني، بينما تحالفت «فورد» و«أمازون» لربط السيارات بخدمة «إيكو» Echo لتشغيل السيارة عن بعد والتفاعل معها بطرق مبتكرة، بالإضافة إلى تجهيز «فورد» لإطلاق سيارات ذاتية القيادة في الأسواق قريبا بمجسات أكثر عددا من السابق. وعرضت الشركة كذلك تقنيات مدمجة داخل السيارات تسمح للكومبيوتر الداخلي مشاهدة ما يجري حول السيارة في الظلام الحالك، وذلك لتنبيه المستخدم أثناء القيادة الليلية في المناطق غير المضاءة وحمايته من الحوادث. وتتكامل هذه التقنية مع خدمة «مايكروسوفت آجر» Microsoft Azure السحابية لتحليل البيانات الكبيرة بسرعات عالية جدا.
واستعرضت «إنتل» نظم تكامل المنازل الذكية التي تتحدث فيها الأجهزة المختلفة مع بعضها البعض، ليخبر نظام التكييف المنزلي نظيره في السيارة فور تعديل المستخدم لدرجة الحرارة لدى استيقاظه، وتشغيل موسيقاه المفضلة من هاتفه الجوال، مع قدرة السيارة على التعرف ما إذا نسي المستخدم هاتفه في المنزل وتذكيره بذلك. ومن جهتها كشفت «إن فيديا» عن كومبيوتر خارق لقيادة سيارات المستقبل اسمه «درايف بي إكس 2» Drive PX2 يضاهي قوة 150 كومبيوترا، ويستخدم 12 نواة لمعالجة البيانات من مختلف مجسات وكاميرات السيارات ذاتية القيادة.
وبالنسبة للطائرات الشخصية من دون طيار، فقد أصبحت أكثر نضوجا، حيث عرضت «إنتل» جيلا جديدا من الطائرات الشخصية من دون طيار تتبع المستخدم أينما ذهب وكأنها مربوطة به بحبل رقمي، مع قدرتها على الابتعاد عن العقبات الموجودة أمامها آليا وتصوير المستخدم في الوقت نفسه للحصول على عروض مبتكرة من زوايا جديدة غير مسبوقة ومن دون الحاجة للتدرب على قيادتها. وأطلقت شركة «باروت» Parrot طائرة «ديسكو» بمروحة واحدة خلفية تطير إلى الأمام ويمكن تحديد مسارها على الخريطة الرقمية لتنطلق الطائرة وتبدأ بالتصوير، وهي خفيفة الوزن جدا ويمكن التحكم بها يدويا من خلال أداة التحكم عن بعد (ريموت كونترول). ويمكن طلب عودتها إلى المقر في أي لحظة بزر واحد على تطبيق الهاتف الجوال، وهي تستطيع العمل لمدة 45 دقيقة للشحنة الواحدة. وأطلقت بعض الشركات طائرات شخصية من دون طيار لنقل الركاب في حالات الطوارئ.



دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
TT

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، يبرز سؤال أساسي: هل تستطيع هذه الأنظمة التأثير ليس فقط في ما نعرفه، بل أيضاً في طريقة تفكيرنا؟

دراسة أكاديمية حديثة نُشرت في «PNAS Nexus» تحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل كيفية تأثير السرديات التاريخية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. وتشير النتائج إلى أن المعلومات قد تكون دقيقة من حيث الوقائع، لكنها لا تكون بالضرورة محايدة في تأثيرها.

تجربة منهجية لقياس التأثير

اعتمدت الدراسة على تجربة واسعة شملت 1912 مشاركاً، وهدفت إلى قياس تأثير التعرض لنصوص تاريخية مولدة بالذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. عُرضت على المشاركين ملخصات لأحداث تاريخية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم طُلب منهم تقييم مواقفهم تجاه مواضيع مرتبطة بها. ولم يكن الهدف اختبار المعلومات المضللة، بل فهم ما إذا كان أسلوب العرض وحده حتى مع بقاء الحقائق ثابتة يمكن أن يؤثر في الحكم. والنتيجة كانت واضحة: نعم، يمكن لذلك أن يحدث. فحتى عندما لم تتغير الوقائع، أدت الاختلافات في طريقة السرد إلى تغيّر ملحوظ في آراء المشاركين. وهذا يعني أن التأثير لا يتطلب معلومات خاطئة، بل يمكن أن ينشأ من طريقة العرض نفسها.

يتحول دور الذكاء الاصطناعي من نقل المعلومات إلى تفسيرها ضمن سياق سردي متكامل (أدوبي)

التحيز الكامن: تأثير غير مرئي

تسلّط الدراسة الضوء على مفهوم ما يُعرف بـ«التحيز الكامن»، وهو التحيز الذي يظهر في النصوص دون قصد مباشر، نتيجة للبيانات التي تدربت عليها الأنظمة أو لطريقة صياغة الطلبات.

وبما أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كميات ضخمة من البيانات البشرية، فهي تعكس أنماطاً وسياقات موجودة مسبقاً. وعند توليد محتوى، قد تميل إلى إبراز جوانب معينة على حساب أخرى.

هذا النوع من التحيز لا يكون واضحاً، ولا يتضمن بالضرورة أخطاء أو معلومات مضللة، بل يظهر من خلال اختيار التفاصيل وترتيبها وأسلوب عرضها.

أهمية صياغة السؤال

تشير الدراسة أيضاً إلى أن طريقة طرح السؤال أو الطلب تؤثر بشكل كبير في النتيجة. فالتغييرات البسيطة في صياغة السؤال يمكن أن تؤدي إلى اختلاف في طريقة عرض الحدث نفسه، حتى لو ظلت الوقائع ثابتة. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لا يسترجع المعلومات فقط، بل يعيد بناءها استجابةً لطريقة التفاعل معه. وبالتالي، فإن العلاقة بين المستخدم والنظام تصبح جزءاً من عملية إنتاج المعرفة، وليس مجرد وسيلة للوصول إليها.

على عكس محركات البحث التقليدية التي توفر روابط متعددة، يقدم الذكاء الاصطناعي محتوى جاهزاً ومترابطاً في شكل سردي. وهذا التحول له تأثير مهم على طريقة استيعاب المعلومات.

فعندما يقرأ المستخدم نصاً متماسكاً بدلاً من مصادر متعددة، يكون أكثر ميلاً لتقبّله كتصور متكامل، وليس كوجهة نظر ضمن مجموعة من الآراء. وهذا يزيد من تأثير الخيارات السردية غير الظاهرة داخل النص.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات لنقل المعلومات، بل أصبحت وسيطاً تفسيرياً يؤثر في كيفية فهم الأحداث.

الدقة لا تعني الحياد

من أبرز استنتاجات الدراسة أن الدقة لا تضمن الحياد. فحتى عندما تكون المعلومات صحيحة، يمكن لطريقة تنظيمها وعرضها أن تؤثر في تفسيرها. وهذا يتحدى فكرة شائعة مفادها أن ضمان صحة المعلومات كافٍ لضمان موضوعيتها. في الواقع، قد يؤدي التركيز على عناصر معينة، أو تقديم سياق محدد، إلى توجيه الفهم بطريقة غير مباشرة.

ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص المواضيع المعقدة، تكتسب هذه النتائج أهمية أكبر. فالمستخدمون قد يتعرضون لتفسيرات تبدو محايدة، لكنها تحمل تأثيرات ضمنية ناتجة عن أسلوب العرض. ولا يعني ذلك وجود نية للتضليل، بل يعكس طبيعة الأنظمة التي تحاول محاكاة اللغة البشرية من خلال بيانات واسعة ومعقدة.

تؤثر صياغة الأسئلة أو الطلبات بشكل كبير في طبيعة الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي

مجال بحثي يتوسع

تفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من البحث حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإدراك البشري. فما زالت هناك تساؤلات حول اختلاف التأثير بين الأفراد، وكيف تتغير الاستجابة وفقاً للخلفية أو المعتقدات المسبقة. كما أن انتشار هذه الأنظمة قد يضاعف من تأثيرها على النقاش العام. تركز النقاشات غالباً على خطر المعلومات الخاطئة، لكن هذه الدراسة تشير إلى تحدٍّ مختلف يتعلق بتأثير المعلومات الصحيحة عندما تُعرض بطريقة معينة. وهذا يعني أن التأثير لا يأتي فقط من الخطأ، بل من طريقة عرض الحقيقة نفسها.

مسؤولية جديدة

تفرض هذه النتائج مسؤوليات جديدة على المطورين وصناع القرار والمستخدمين. فالحاجة لم تعد تقتصر على ضمان دقة المعلومات، بل تمتد إلى فهم كيفية إنتاجها وتقديمها. كما يصبح من الضروري تعزيز الوعي النقدي لدى المستخدمين عند التعامل مع المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تتغير العلاقة بين المعرفة والثقة. تشير هذه الدراسة إلى أن الثقة لا ينبغي أن تُبنى على صحة المعلومات فقط، بل أيضاً على فهم كيفية صياغتها وعرضها.

وبهذا المعنى، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لنقل المعرفة، بل أصبح جزءاً من عملية تشكيلها. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، ليس فقط في التأكد من صحة المعلومات، بل في فهم الطريقة التي تُروى بها.


من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
TT

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

شهد القطاع المالي في السعودية تحولاً رقمياً سريعاً خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عقد، انتقل الاقتصاد من الاعتماد الكبير على النقد إلى مرحلة أصبحت فيها نحو 80 في المائة من معاملات التجزئة إلكترونية. لكن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيداً.

يرى محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش» أن قطاع التقنية المالية في المملكة دخل نقطة تحول حاسمة. ويشرح خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنَّا السعودية بأسواق كانت تُعدّ رائدة في (الفنتك) أي التكنولوجيا المالية قبل خمس سنوات، نجد أن أجزاءً من المملكة قد لحقت بها، بل وتفوقت عليها في مجال المدفوعات. لكن المرحلة المقبلة لم تعد تتعلق بالتبنّي، بل بالتنفيذ».

محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش»

ازدهار الواجهة الأمامية... وحدوده

التحوُّل الذي تحقق حتى الآن كان واضحاً للمستخدمين كمحافظ رقمية ومدفوعات سلسة وخدمات مالية أكثر سهولة. لكن خلف هذه الواجهة، لا تزال عملية التحول العميق غير مكتملة.

ويبرز الذكاء الاصطناعي مثالاً واضحاً على ذلك. فرغم الزخم الكبير حوله، فإن استخدامه في المؤسسات المالية لا يزال يتركز في تطبيقات سطحية.

يقول عويضة إنه «في معظم الحالات، لا يزال الذكاء الاصطناعي غير مدمج في الوظائف الأساسية مثل إدارة الاحتيال واتخاذ قرارات الائتمان والاكتتاب أو الأتمتة التشغيلية». وغالباً ما يُستخدم في واجهات المحادثة أو الخدمات البسيطة. ويرجع ذلك ليس إلى نقص الطموح، بل إلى البنية التحتية.

فالأنظمة الأساسية القديمة، إلى جانب تعدد منصات الموردين، تجعل من الصعب دمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات. ومن دون بيانات موحدة وبنية حديثة، تبقى القدرات المتقدمة محدودة. وهذا يخلق مفارقة واضحة، حيث يمكن إطلاق المنتجات بسرعة، لكن يصعب توسيع نطاقها بكفاءة.

التنفيذ... التحدي الحقيقي

مع نضوج السوق، تغيَّر نوع التحدي. فالإطار التنظيمي واضح، والطلب قوي والبنية الرقمية متوفرة، لكن العائق أصبح في التنفيذ اليومي. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 84 في المائة من المؤسسات المالية في السعودية تخطط لتحديث بنيتها التحتية خلال العام المقبل، مما يعكس إدراكاً واسعاً لطبيعة التحدي. ويظهر هذا التحدي بوضوح في مجال التمويل، حيث لا تزال أكثر من 60 في المائة من المؤسسات تعتمد بالكامل على أنظمة قديمة، بينما تتجاوز نسبة الاعتماد على الموردين الخارجيين 87 في المائة. ولا يقتصر أثر ذلك على البطء التشغيلي، بل يمتد إلى النتائج نفسها. ويشير عويضة إلى وجود «فجوة بين سرعة إطلاق المنتجات وسهولة تطويرها أو توسيعها. وفي كثير من الحالات، تفوّت المؤسسات بالفعل فرصاً تجارية لأن أنظمتها الأساسية لا تواكب النمو».

تلعب الأطر التنظيمية الواضحة والكفاءات البشرية دوراً أساسياً في دعم الابتكار وبناء قطاع مالي أكثر كفاءة ونضجاً (شاترستوك)

التجزئة... التكلفة الخفية للنمو

تمثل التجزئة أحد أبرز التحديات في هذه المرحلة. فأكثر من 73 في المائة من المؤسسات تعتمد بشكل كبير على شركاء خارجيين لإطلاق المنتجات وتحديثها. ورغم أن هذا النموذج ساعد على تسريع الابتكار، فإنه أدَّى أيضاً إلى زيادة التعقيد. ويوضح عويضة أن «الاعتماد على عدد كبير من الموردين المتخصصين يزيد من عبء التنسيق، ويبطئ التنفيذ، ويُشتّت المسؤوليات». ولا يقتصر الأمر على الكفاءة، بل يمتد إلى الحوكمة والامتثال والأمن. فعندما تكون الأنظمة مفككة، يصبح تطبيق معايير موحدة أكثر صعوبة، وتتوزع المسؤولية عبر أطراف متعددة، ما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر. والنتيجة هي أن الابتكار يحدث في جيوب منفصلة، دون أن يمتد بشكل متكامل داخل المؤسسة.

البيانات... من عائق إلى محرك

في قلب هذه التحديات، تقف البيانات. في كثير من المؤسسات، تكون البيانات موزعة عبر أنظمة متعددة ومكررة وتُعالج يدوياً أو تصل متأخرة. وهذا لا يؤثر فقط على الكفاءة، بل يحد من الإمكانات. ويؤدي ذلك برأي عويضة إلى «تقيد كل شيء». وهذا ينعكس مباشرة على القدرة على تطبيق تقييم المخاطر في الوقت الحقيقي والتسعير الديناميكي والخدمات المالية المخصصة. كما يفسر محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف الأساسية.

في المقابل، عندما تُبنى الأنظمة على نماذج بيانات موحدة، يتغير المشهد بالكامل. ويفسر عويضة: «عندما تعمل المؤسسات على نماذج بيانات موحدة وطبقات تحكم مشتركة، يتضاعف الابتكار. يمكن تسعير المنتجات بشكل ديناميكي، وتقييم المخاطر فورياً، وإتاحة خدمات جديدة عبر واجهات برمجية دون زيادة المخاطر التشغيلية». وفي هذا السياق، لم تعد «الخدمات المفتوحة» (Open Banking) مفهوماً مستقبلياً، بل واقعاً ناشئاً، وإن كان لا يزال مقيداً بتجزئة البنية التحتية.

نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تكامل الأنظمة والكفاءات البشرية وليس على إطلاق منتجات جديدة فقط (شاترستوك)

التنظيم... عامل تمكين لا قيد

من أبرز نقاط القوة في السوق السعودية وضوح الإطار التنظيمي. وينوه عويضة «بتوفير الأطر الواضحة من البنك المركزي السعودي بيئة تمكّن المؤسسات من الابتكار بثقة، بدلاً من العمل بحذر ضمن تجارب معزولة». كما ساهمت مبادرات مثل «البيئات التجريبية التنظيمية» (sandbox) في تسريع الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار.

والتحدي في المرحلة المقبلة سيكون الحفاظ على هذا التوازن أي تحقيق السرعة دون التفريط في الضوابط. فمع تطور السوق، يتغير دور الشركاء التقنيين حيث لم يعد المطلوب تقديم أدوات منفصلة، بل دعم شامل يشمل الحوكمة والامتثال والأمن والتشغيل.

وينصح عويضة «بأن يقلل الشركاء التعقيد، لا أن يزيدوه». كما يبرز هنا مفهوم الانضباط المعماري، إذ إن غياب تصميم تقني متماسك يجعل حتى أفضل الأدوات غير قادرة على تحقيق القيمة المرجوة.

الكفاءات البشرية والملكية

يشدد عويضة على أهمية وضوح المسؤوليات إذ لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن تقود المرحلة المقبلة. ويضيف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»: «تفشل التقنيات المتقدمة عندما تكون المسؤولية موزعة بين فرق أو موردين أو وظائف مختلفة». المؤسسات الناجحة هي التي تحقق تكاملاً بين فرق الأعمال والتقنية والتشغيل، مع قدرة على اتخاذ القرار بسرعة. وفي الوقت نفسه، تمثل تنمية الكفاءات في السعودية، ضمن «رؤية 2030»، ميزة استراتيجية، خاصة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

ولا يقتصر تأثير التطور المالي على القطاع نفسه بل على «طريقة انتقال الأموال وتوزيع رأس المال وتصميم المنتجات المالية تحدد سرعة تطور الاقتصادات» كما يرى عويضة. ويتابع: «عندما تصبح الأنظمة المالية أكثر كفاءة، يتسارع الابتكار في مختلف القطاعات».

كيف تبدو مرحلة النضج؟

في المرحلة المقبلة، لن يُقاس نجاح القطاع بعدد المنتجات الرقمية، بل بمدى كفاءتها وتكاملها. يتصور عويضة بيئة يمكن فيها إطلاق منتجات مالية متوافقة خلال أسابيع بدلاً من سنوات، دون زيادة المخاطر التنظيمية أو التشغيلية. كما ستلعب الأتمتة دوراً محورياً في تقليل الأعباء التشغيلية. ويصرح: «عندما تُزال القيود، فإن أفضل المنتجات لا تُخطط دائماً... بل تظهر تلقائياً».

لم تعد قصة «الفنتك» في السعودية تتعلق باللحاق بالركب. ففي كثير من المجالات، وصلت بالفعل إلى مستويات عالمية. المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية... تنفيذ فعَّال وتوسع المستدام وبناء أنظمة تدعم الابتكار المستمر.


«أوبن إيه آي» تقرر وقف تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تقرر وقف تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، الثلاثاء، إغلاق تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، بعد ستة أشهر فقط من إطلاق هذه البرمجية التي أثارت اهتماماً واسعاً.

وأعلنت الشركة عبر منصة «إكس» القرار قائلةً: «نودّع سورا»، مؤكدةً بذلك تركيزها على الأدوات الاحترافية تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام في وقت لاحق من العام الجاري.

وأعلنت «ديزني»، إحدى كبرى شركات الإعلام والترفيه في العالم التي رخصت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي استخدام صور شخصياتها الكرتونية في تطبيق «سورا»، انسحابها من الشراكة، وفق مصدر معلومات أوردتها صحيفة «هوليوود ريبورتر» الاثنين، نقلاً عن مصدر مطّلع. كانت الشركة قد التزمت في مقابل هذه الشراكة باستثمار مليار دولار في «أوبن إيه آي».

ويمثل قرار وقف تطبيق «سورا» نهاية أحد أكثر منتجات الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المستهلكين استقطاباً للاهتمام الإعلامي العام الماضي، في وقت تعيد الشركة الأم لتطبيق روبوت الدردشة «تشات جي بي تي» تركيز جهودها على أدوات البرمجة والإنتاجية، وهو مجال تحقق فيه شركة «أنثروبيك» الأميركية المنافسة زخماً متزايداً.

شعار «تشات جي بي تي» وكلمة الذكاء الاصطناعي في رسم توضيحي (رويترز)

وأوضحت «أوبن إيه آي» أنها ستعلن قريباً عن الجدول الزمني لوقف تشغيل التطبيق الذي يتطلب موارد حاسوبية ضخمة، بالإضافة إلى الطرق التي تتيح للمستخدمين أن يحفظوا المحتوى الذي ولّدوه عبر «سورا».

يأتي هذا الإغلاق في وقت حرج بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي يواجه نموذج أعمالها تدقيقاً متزايداً، إذ تتصاعد التكاليف بوتيرة أسرع بكثير من الإيرادات، رغم وجود نحو مليار مستخدم يومياً حول العالم.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن رئيس الشركة سام ألتمان، أبلغ الموظفين الثلاثاء، بهذا التوجه الجديد.

يأتي هذا الإعلان أيضاً بعد رسالة من فيدجي سيمو، رئيسة قسم التطبيقات في شركة «أوبن إيه آي» التي طلبت من فرقها في أوائل مارس (آذار) عدم تشتيت انتباههم بـ«المهام الجانبية» والتركيز على وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأصبحت هذه الأدوات القادرة على ربط المهام بشكل مستقل على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمستخدمين لكتابة التعليمات البرمجية وتحليل البيانات واتخاذ القرارات في تطبيقات مختلفة، محور اهتمام عمالقة التكنولوجية الأميركية «وادي السيليكون».

وقد عيّنت «أوبن إيه آي» في منتصف فبراير (شباط) المبرمج النمساوي بيتر شتاينبرغر، مبتكر «أوبن كلاو»، وهو برنامج لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي حقق نجاحاً كبيراً بين المتخصصين في مجال الحوسبة في جميع أنحاء العالم.

من جانبها، نشرت «أنثروبيك» الاثنين، ميزة الوكيل في نموذج «كلاود» الخاص بها، والذي بات قادراً على التحكم في جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستخدم لأداء المهام بشكل مستقل.