بعد الاعتداءات الجنسية الصادمة ليلة رأس السنة شهدت مدينة كولونيا، أمس، تظاهرة لحركة «بيغيدا» المعادية للإسلام، في حين تتجه حكومة أنجيلا ميركل لتسهيل إجراءات ترحيل اللاجئين المخالفين للقانون.
ودعا «الوطنيون الأوروبيون ضد أسلمة الغرب» إلى التظاهر أمام محطة رينانيا تحت عنوان «بيغيدا تحمي»، وهو الموقع الذي وقعت فيه أعمال النشل والتحرش والعنف الجنسي ليلة رأس السنة، حيث تلقت الشرطة المحلية نحو مائتي شكوى من نساء يؤكدن أنهن كن ضحايا لها بحسب صحيفة «دير شبيغل».
ونشر مؤسس الحركة اليمينية المتطرفة لوتز باخمان صورة له على حسابه على «تويتر»، وهو يرتدي قميصا كتب عليه «لا أهلا ولا سهلا باللاجئين المغتصبين»، بعد أن قالت الشرطة إن عددا كبيرا من المشتبه بهم هم من طالبي اللجوء، أو من أصول عربية رغم عدم الإعلان عن توقيف أحد.
ووقعت مواجهات بعد ظهر أمس في كولونيا بين المتظاهرين من اليمين المتطرف المعادين للمهاجرين، والشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم، حسبما أفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية. وبعد قيام مجموعة من المتظاهرين بقذفها بالزجاجات وإطلاق أسهم نارية عليها، عمدت قوات الأمن إلى تفريق المتظاهرين، وطالبتهم بمغادرة المكان.
وبدأت التظاهرة سلميا في البداية، إلا أنها تحولت بسرعة إلى العنف عندما بدأت مجموعة من المتظاهرين اليمينيين بقذف الشرطة بالزجاجات وإطلاق أسهم نارية باتجاهها. وقالت الشرطة إن نحو 800 مشاغب كانوا من بين 1700 شخص شاركوا في المسيرة التي نظمتها حركة «بيغيدا»، التي زاد نشاطها كمجموعة معادية للأجانب على موقع «فيسبوك»، وسط مخاوف من عدم قدرة ألمانيا على استيعاب 1.1 مليون طالب لجوء استقبلتهم العام الماضي.
وأصيب شخصان في الاشتباك، كما اعتقلت الشرطة عددا من الأشخاص، وطالبت المحتجين، الذين ردد بعضهم هتافات تطالب برحيل المستشارة أنجيلا ميركل، بالعودة لميدان قريب من محطة القطارات في كولونيا، كانوا بدأوا منه مسيرة في شوارع المدينة.
من جهة أخرى، تجمعت مئات النساء، ظهر أمس، على أدراج كاتدرائية كولونيا، احتجاجا على أعمال العنف، واستخدمن صفارات ورفعن يافطات كتب عليها «لا، يعني لا. هذا قانوننا. أبقوا بعيدا عنا». و«لا للعنف ضد النساء إن في كولونيا أو في عيد البيرة أو في غرفة النوم».
وقالت مارتينا شوميكرز، وهي عازفة ومنظمة التجمع: «نريد أن نشعر مجددا بالأمان.. أنا هنا من أجل كل الأمهات والبنات والحفيدات والجدات اللواتي يرغبن في التنقل بأمان».
وكان لأعمال العنف الأخيرة تأثير حتى على ميركل التي كانت تؤيد استقبال اللاجئين تحت شعار «سننجح»، وباتت تعتبر أنه ينبغي ترحيل حتى المحكوم عليهم مع وقف التنفيذ، علما بأن القانون الألماني ينص حاليا على عقوبة بالسجن ثلاث سنوات، على الأقل، قبل طرد طالب لجوء أثناء درس ملفه، شرط ألا تكون حياته أو سلامته مهددة في بلاده.
وقالت ميركل، أمس، بهذا الخصوص إنه «إذا خالف لاجئ القانون فلا بد أن تكون لذلك عواقب. وهذا يعني أنهم يمكن أن يفقدوا حقهم في الإقامة هنا، بغض النظر إن صدر بحقهم حكم بالسجن نافذ، أو مع وقف التنفيذ»، وأضافت موضحة أنه «إذا كان القانون لا يكفي، فينبغي إذن تعديل القانون»، مشددة على أن ذلك «ليس فقط في مصلحة المواطنين، وإنما كذلك في مصلحة اللاجئين المقيمين هنا».
وكانت ميركل تتحدث إثر اجتماع لقادة حزبها المحافظ، الذين تبنوا توصيات بتسهيل عمليات طرد اللاجئين المجرمين. ولكن لا يزال تنبغي مناقشة تعديل القانون ضمن الائتلاف الحكومي بين اليمين واليسار، بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي، بزعامة ميركل، والاشتراكيين الديمقراطيين، الذين أبدى بعض زعمائهم معارضة للتعديل.
8:36 دقيقه
مظاهرة لليمين المتطرف في ألمانيا ضد المهاجرين.. ومطالب برحيل ميركل
https://aawsat.com/home/article/540361/%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%84
مظاهرة لليمين المتطرف في ألمانيا ضد المهاجرين.. ومطالب برحيل ميركل
حزب المستشارة الألمانية يتبنى توصيات لتسهيل طرد اللاجئين المجرمين
مظاهرة لليمين المتطرف في ألمانيا ضد المهاجرين.. ومطالب برحيل ميركل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






