تفكيك معمل لصناعة المتفجرات بمحافظة عدن

ينتج عبوات ناسفة في حي «البنجسار» بمديرية التواهي

أحد حراس الأمن في مطار عدن الدولي (أ.ف.ب)
أحد حراس الأمن في مطار عدن الدولي (أ.ف.ب)
TT

تفكيك معمل لصناعة المتفجرات بمحافظة عدن

أحد حراس الأمن في مطار عدن الدولي (أ.ف.ب)
أحد حراس الأمن في مطار عدن الدولي (أ.ف.ب)

تمكنت القوات الأمنية الحكومية بعدن من ضبط معمل لصناعة المتفجرات والعبوات الناسفة وتفكيكه بعد أن داهمت أحد الأماكن المشتبه بها في مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن.
وقالت مصادر أمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن شرطة عدن تمكنت، أول من أمس، من ضبط معمل لتصنيع العبوات الناسفة والمتفجرات في حي «البنجسار» بمديرية التواهي، وذلك عقب عملية مداهمة للموقع نفذتها قوات أمنية مسنودة برجال المقاومة الجنوبية. وقالت المصادر إن قوة أمنية داهمت منزلا بحي «البنجسار» عقب تلقيها معلومات من الأهالي ومصادرها الخاصة؛ حيث تم العثور بداخل المنزل على متفجرات وأجهزة اتصالات وعبوات ناسفة وبرميل معدة للتفجير والأعمال الإرهابية.
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات قامت بنقل ما تم ضبطه إلى مركز شرطة التواهي؛ حيث باشر أفراد جهاز البحث التحقيق في الواقعة، مؤكدة أن عملية المداهمة تمت بنجاح بعد أن توصلت الشرطة إلى معلومات هامة عقب ضبطها عدد من أفراد جماعة مسلحة قبل أيام في التواهي جنوب العاصمة عدن.
ودعت المصادر الأهالي إلى الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة والتعاون مع الأجهزة الأمنية بالمدينة.
وتأتي تلك العمليات الأمنية الناجحة بعد أربعة أيام من سريان حظر التجوال الذي أقرته اللجنة الأمنية بالعاصمة المؤقتة عدن، ضمن إطار الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها لحفظ الأمن والاستقرار وتطهير المدينة من الجماعات المسلحة والخلايا النائمة والإرهابية التي تتحرك بتعليمات من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
إلى ذلك شيع المئات من أهالي وسكان مدينة التواهي جنوب عدن، أمس (السبت)، في موكب جنائزي مهيب، جثمان شهيدة في العقد الرابع من العمر اغتيلت برصاص مسلحين مجهولين بمنزلها في الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي. وعبّر المشيعون عن شكرهم وتقديرهم لمدير شرطة عدن العميد شلال شائع الذي قالوا إن أجهزته تمكنت من القبض على الجاني. وأوضح سكان محليون في مدينة التواهي لـ«الشرق الأوسط» أن المدينة تعيش أوضاعا أمنية مستقرة جدًا، مثمنين الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها اللجنة الأمنية في عدن.
وفي سياق آخر قال مدير عام مديرية صيرة خالد سيدو في تصريحات له، إن تسليم قسم شرطة كريتر إلى إدارة الأمن بمدينة عدن سيتم خلال أيام معدودة، مؤكدا أن حالة من التوافق من كل الأطراف على ضرورة إعادة تفعيل قسم الشرطة بالمدينة القديمة «كريتر». وأوضح أن كل الأطراف بما فيها المقاومة الجنوبية والسلطات توافقت على ضرورة تسليم مقر الشرطة، وما تبقى هو إنجاز كشوفات أفراد المقاومة الذين سيتمإ بالمؤسسة العسكرية، نافيًا وجود أي حالة اعتراض من قبل أي طرف على عملية تسليم مقر الشرطة للسلطات الأمنية بعدن، كم شدد على ضرورة بدء عمل جهاز الشرطة، مشيرًا إلى أن مدينة عدن لن تنهض إلا بوجود عمل فاعل لكافة مؤسسات الحكومة.
وعلى صعيد آخر، حذر الناطق باسم السلطة المحلية بالعاصمة عدن نزار أنور من محاولات تضليل إعلامية تقوم بها أطراف تحاول خداع الرأي العام عبر نشر تصريحات إعلامية هدفها إظهار قيادة السلطة كعدو للمقاومة الجنوبية بمدينة عدن.
وقال أنور في تصريح له: «من خلال متابعتنا لما تحاول أن تسوق له بعض وسائل الإعلام وما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي وإقحام المقاومة الجنوبية في الأحداث الأخيرة التي شهدتها العاصمة عدن في محاولة منها لتصوير ما حدث بأنه كان بسبب عدم الثقة في الوعود التي قطعتها قيادات السلطة المحلية والأمنية لشباب المقاومة، ما هو إلا تضليل إعلامي الغرض منه تقويض التعاون الذي يتم ما بين المؤسسة الأمنية وقيادات المقاومة الجنوبية الذي يسير في اتجاه فرض الأمن والاستقرار في عدن وعودة المؤسسات الحيوية فيها إلى نطاق سلطة الدولة كخطوة أولى على طريق عودة الدولة.
ومضى في تصريحه قائلاً: «الغريب في الأمر أن تلك الأطراف التي تبذل قصارى جهدها في الترويج لمثل هذه الأمور تتناسى، وفي غباء متعمد منها، أن من هم اليوم على رأس السلطة في العاصمة عدن هم روح تلك المقاومة وجزءها الأصيل الذي غرس مداميكها وبنى لبناتها الأولى، كما يتناسون أيضا قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي بضم المقاومة للمؤسستين؛ العسكرية والأمنية، كخطوة أولى باتجاه بناء جيش وأمن وطنيين».
وأردف أن المقاومة الجنوبية اليوم لا تستجدي أو تمارس أي ابتزاز بتسليمها لتلك المواقع لعناصر أمنية مدربة ومؤهلة لحمايتها كانت في يوم من الأيام جزءا منها، ولم تأت من بعيد كما تريد أن تصوره تلك الأطراف عبر وسائل إعلامهم معتمدة في ذلك على بث الإشاعات الكاذبة وتزييف الحقائق بل إن المقاومة اليوم تنتقل من طور اللا دولة إلى بناء الدولة بانتقالها لتصبح النواة الأولى لجيش وأمن وطني يحافظ ويحمي سيادة وتراب هذا الوطن الغالي ويذود عن حماه من أي عدو غازٍ.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.