البرازيل: فضيحة شركة «بتروبراس» النفطية الحكومية تواصل ارتداداتها السياسية والمالية

الشرطة تتحدث عن أدلة تؤكد تورط عشرات السياسيين ورجال الأعمال

أندريه إستيفيس بعد اعتقاله على خلفية فضيحة «بتروبراس» تقدم باستقالته من منصب رئيس مجلس إدارة بنك «بي تي جي باكتوال» وتخلى عن جميع أسهمه في تلك المؤسسة التي كانت تمثل رمزًا للبرازيل الصاعدة (نيويورك تايمز)
أندريه إستيفيس بعد اعتقاله على خلفية فضيحة «بتروبراس» تقدم باستقالته من منصب رئيس مجلس إدارة بنك «بي تي جي باكتوال» وتخلى عن جميع أسهمه في تلك المؤسسة التي كانت تمثل رمزًا للبرازيل الصاعدة (نيويورك تايمز)
TT

البرازيل: فضيحة شركة «بتروبراس» النفطية الحكومية تواصل ارتداداتها السياسية والمالية

أندريه إستيفيس بعد اعتقاله على خلفية فضيحة «بتروبراس» تقدم باستقالته من منصب رئيس مجلس إدارة بنك «بي تي جي باكتوال» وتخلى عن جميع أسهمه في تلك المؤسسة التي كانت تمثل رمزًا للبرازيل الصاعدة (نيويورك تايمز)
أندريه إستيفيس بعد اعتقاله على خلفية فضيحة «بتروبراس» تقدم باستقالته من منصب رئيس مجلس إدارة بنك «بي تي جي باكتوال» وتخلى عن جميع أسهمه في تلك المؤسسة التي كانت تمثل رمزًا للبرازيل الصاعدة (نيويورك تايمز)

لم يكن أندريه إستيفيس هو الثري القوي الوحيد الذي تمت الإطاحة به في تحقيقات الفساد التي هزت البلاد مؤخرا. يقول مسؤولو الشرطة البرازيلية إنهم عثروا على أدلة تفيد بأن عشرات السياسيين ورجال الأعمال قد اختلسوا الأموال من شركة «بتروبراس» النفطية المملوكة للحكومة وبعض من المتعاقدين معها.
ولكن الأمر المميز لقضية أندريه إستيفيس - الذي أنشأ وترأس بنك «بي تي جي باكتوال» الاستثماري - بصرف النظر عن الرجال والنساء الآخرين الذين نالتهم الاتهامات، أن حماقاته كانت واضحة.
يقول لويس ميغيل سانتاكريو، المحلل في القطاع المالي لدى التصنيفات المالية البرازيلية في وكالة «أوستن للتصنيفات الائتمانية»: «كانت الصفقات التي أبرمها بنك (بي تي جي باكتوال) مع شركة (بتروبراس) ومع الحكومة صغيرة نسبيا، ولم تكن على صلة مباشرة بالأعمال الرئيسية للبنك، والتي كانت مربحة للغاية. فهم لم يكونوا في حاجة فعلية إلى أي من تلك الصفقات للمحافظة على نمو البنك».
في واقع الأمر، كان التعاون المشترك ما بين بنك «بي تي جي باكتوال» والحكومة وشركة «بتروبراس» أكثر إنتاجا للخسائر عن الأرباح والمنافع. فقد كانت أقسام التداول، والمبيعات، وإدارة الأصول، وإدارة الثروات في البنك - ولم يكن لدى أي منها كثير لكسبه عبر العلاقات مع الحكومة - تجني مزيدا ومزيدا من الأموال. ولقد كانت تلك المجالات هي المسؤولة عن 84 في المائة من الأرباح للبنك خلال الربع الثالث من عام 2015.
ومع ذلك، فإن الصفقات محل التحقيقات قد أدت إلى سقوط مفاجئ ومذهل للسيد أندريه إستيفيس، البالغ من العمر (47 عاما)، الذي تمكن خلال أقل من عقدين من بناء قوة من العمل المصرفي الاستثماري تلك التي تضاهي، في محيط أميركا اللاتينية، كلا من «وول ستريت» الأميركية والبنوك الكبرى الأوروبية.
نفى السيد أندريه إستيفيس الضلوع في ارتكاب أي مخالفات، ولكن عقب إلقاء القبض عليه في نوفمبر (تشرين الثاني)، إثر اتهامات بالتآمر لعرقلة التحقيقات الحكومية، تقدم باستقالته من منصب رئيس مجلس إدارة بنك «بي تي جي باكتوال»، وتخلى عن كل أسهمه في تلك المؤسسة.
ولقد أطلق سراح السيد أندريه إستيفيس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي من زنزانة جماعية في واحد من أعتى سجون البرازيل، «مجمع سجون بانغو» العملاق في ريو دي جانيرو، لكن المحكمة العليا في البرازيل فرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله ومنعته من الاضطلاع بأي مهام إدارية في البنك الذي يمثله.
سبّب سقوط السيد أندريه إستيفيس هزة عارمة في الأوساط المالية البرازيلية. فلقد كان أكثر من أي ممول آخر يعد واجهة طموحات البرازيل العالمية خلال السنوات الأخيرة، والطفرة الاقتصادية قصيرة الأجل، في انطلاق غير متأن نحو النمو والمنافسة ضد أي كيان في أي مكان.
ولج السيد أندريه إستيفيس إلى عالم المال بمحض الصدفة. ففي عام 1989، بينما كان لا يزال يدرس علوم الحاسوب في الكلية، تسلم وظيفة فني للحواسيب في أحد البنوك الاستثمارية في ريو دي جانيرو، بنك «باكتوال». وبمجرد عمله هناك قرر أنه يحب العمل في مجال المال والأعمال.
يقول لويز سيزار فيرنانديز، مؤسس البنك: «عمل على تعليم نفسه، في أوقات الفراغ، كيفية عمل تداول السندات. وخلال عام واحد، كان يعرف عن ذلك الأمر أكثر مما يعرفه أي متداول مخضرم. ولذا عرضت عليه العمل معنا».
حصل السيد أندريه إستيفيس على مكافآت كبرى، والتي لم يكن ينفق منها شيئا. بدلا من ذلك، تحول إلى شريك في البنك، واستخدم تلك الأموال التي اكتسبها من التداول في شراء حصة مزيدة من أسهم البنك عاما بعد عام، وفي عام 1999 قاد مجموعة من صغار الشركاء الآخرين في التخلي عن السيد فيرنانديز ثم السيطرة الكاملة على بنك «بي تي جي باكتوال».
كان السيد فيرنانديز، الشريك الحالي في بنك «إنفيكس» التجاري في ساو باولو، ساخطا لفترة من الوقت، غير أنه تصالح بمرور الوقت مع تلميذه السابق.
يقول السيد فيرنانديز إن «مهارته الأولى هي الاستراتيجية. كما لديه رؤية ثاقبة. وهو يثير حالة نادرة من الولاء بين موظفيه. إنه مدفوع بشيء ما لا محالة، لكنه ليس المال أو السلطة، بل إنه النجاح».
ولقد امتلك العناصر الثلاثة في وقت وجيز. حيث نما بنك «بي تي جي باكتوال»، إثر أخلاقيات العمل الصارمة والمكافآت الكبيرة لكبار الشركاء. وفي عام 2006، باع السيد أندريه إستيفيس برفقة شركائه البنك إلى عملاق المصارف السويسرية «يو بي إس» مقابل 1.3 مليار دولار. وكجزء من الصفقة الكبيرة، انتقل للعمل في بنك «يو بي إس».
وبعد عامين من ذلك، وبعد ترنح بنك «يو إس بي»، إثر الأزمة المالية العالمية وقتئذ، أشاعت الأنباء في كل من زيورخ وساو باولو أن السيد أندريه إستيفيس، وبمساعدة من أثرى أثرياء البرازيل، غورغي باولو ليمان، كان يحاول شراء الشركة المصرفية السويسرية.
لم تخرج التقارير بأي إفادات بعد ذلك. ولكن السيد أندريه إستيفيس قال في وقت لاحق إنه كان ينظر فقط في شراء حصة صغيرة من مجموعة «يو بي إس».
لكن السيد ليمان، والذي قاد فيما بعد جهود الاستحواذ على «برغر كنغ»، و«هاينز»، و«كرافت»، و«ساب ميللر»، صرح لإحدى مجلات الأعمال البرازيلية في عام 2009 قائلا «إن أندريه إستيفيس هو أكثر الشخصيات التي أعرفها طموحا».
غادر السيد أندريه إستيفيس منصبه في مجموعة «يو بي إس» عائدا إلى البرازيل، حيث أسس هناك بنكا جديدا، وهو بنك «بي تي جي»، الذي اشترى في وقت لاحق بنك «باكتوال» من مجموعة «يو بي إس» مقابل 2.5 مليار دولار.
ومع دمج المؤسستين في بنك «بي تي جي باكتوال»، ارتفعت أرباح البنك الجديد بسرعة كبيرة. وطرحت اكتتاب عام مبدئيا عاد على البنك بأرباح قدرت بملياري دولار. ولقد توسعت أعمال البنك في مختلف أرجاء أميركا اللاتينية وحتى أوروبا، حيث سعى السيد أندريه إستيفيس لتحويل بنك «بي تي جي باكتوال» إلى لاعب اقتصادي عالمي.
تضاعفت ثروة السيد أندريه إستيفيس مرتين وربما ثلاثة بمليارات الدولارات عبر مسيرته المهنية، غير أنه لم ينغمس في المفاخرة والإسراف. وفي بنك «بي تي جي باكتوال»، لم يكن لديه مكتب خاص، بل كان يعمل على طاولة عادية في غرفة عمليات البنك المفتوحة على مصراعيها مع بقية شركائه وزملائه في البنك.
كان يعرب عن فخره في المقالات الإعلامية والأحاديث الخاصة مع طلاب الجامعات كيف أن البنك خاصته يمنح الشباب الصغير من محدودي الدخل، كما كان الأمر معه تماما، الفرصة للعمل الجاد والشاق، لكي يكونوا شركاء ويصبحوا أثرياء. وكما فعل كثير من المواطنين الآخرين خلال هذا العقد عندما كانت البرازيل تشهد نموا مطردا وسريعا، بدأ في الرهان على أن ذلك النمو سوف يستمر إلى ما لا نهاية.
وعلى العكس من أغلب البنوك في البرازيل، والتي خجلت كثيرا في وجه المخاطر، بدأ بنك «بي تي جي» في استخدام أمواله الخاصة في شراء الأسهم من مختلف الشركات، بما في ذلك الصناعات الدوائية، ومواقف السيارات الكبرى، ومحطات الطاقة، ومراكز اللياقة البدنية.
وكانت بعض تلك الاستثمارات هي التي أتاحت للبنك العمل مع الحكومة الاتحادية في البلاد.
وبحلول نهاية عام 2012، كان بنك «بي تي جي» يدير بنكا للتجزئة المصرفية، وتكمن قوته في بيع بوالص التأمين على السيارات، بالشراكة مع بنك مملوك للحكومة. وكان لدى بنك «بي تي جي» مشروعا مشتركا مع شركة «بتروبراس» النفطية المملوكة للحكومة لاستكشاف وإنتاج النفط في أفريقيا. كما كان البنك من أكبر المساهمين في الحفار البحري الخارجي «سيت برازيل»، الذي أنشئ لتلبية إحدى أولويات الرئيسة ديلما روسيف؛ لصناعة الخدمات النفطية المحلية لإمداد شركة «بتروبراس»، التي يتعين عليها الشراء من السوق المحلية.
يقول سيرجيو لازاريني، البروفسور في كلية «إنسبر» لإدارة الأعمال في ساو باولو: «ظل القطاع العام هنا يشهد نموا مطردا عبر سنوات، وكان يمنح مزيدا ومزيدا من العقود. وإذا ما أرادت إحدى الشركات النمو السريع، كانت تيمم وجهها شطر الحكومة. ولقد كان الفساد جزءا لا يتجزأ من قواعد اللعبة هنا».
غير أن اللعبة تغيرت، فقد أصيب الاقتصاد البرازيلي بالجمود أولا، ثم سقط في هوة من الركود العميق، فعمدت الحكومة إلى تخفيض الإنفاق العام، وبدأت تحقيقات النيابة العامة في معاقبة الفساد المتفشي في مختلف الشركات التي تعاون بنك «بي تي جي باكتوال» فيها مع الحكومة.
وألقي القبض على أندريه إستيفيس إلى جانب أحد النواب البارزين بعدما سجلت الحكومة مناقشة النائب لخطط دفع رشى للشاهد في تحقيقات الفساد بشركة «بتروبراس»، ليهرب خارج البلاد. وعلى الرغم من عدم وجود أندريه إستيفيس في ذلك الوقت، إلا أن المشتبه بهم الآخرين أشاروا إلى أنه جزء من المؤامرة.
وعثرت الشرطة على مذكرة تشير إلى أنه في عام 2013، قد يكون بنك «بي تي جي» قد دفع رشوة لأحد النواب، والذي يشغل الآن منصب رئيس مجلس النواب بالكونغرس البرازيلي، وتقدر بمبلغ 12 مليون دولار لبعض الخدمات التشريعية الخاصة. ويبحث المحققون حاليا في كثير من الصفقات التي أبرمها بنك السيد أندريه إستيفيس مع شركة «بتروبراس» وغيرها من الشركات الخاضعة للتحقيقات.
ولقد طالب المدعي العام البرازيلي من المحكمة العليا توجيه الاتهام إلى السيد أندريه إستيفيس بعرقلة سير العدالة، وهي الجريمة التي، إذا أدين فيها، قد تؤدي إلى سجنه لمدة ثماني سنوات. كما أن المدعي العام يتجهز حاليا، كما يقال، لتوجيه مزيد من الاتهامات بحق الرجل.
هذا ولقد نفى السيد أندريه إستيفيس، وبنك «بي تي جي باكتوال»، ورئيس مجلس النواب، كل الاتهامات الموجهة، كما لم تفضل المحكمة العليا حتى الآن في طلب المدعي العام.
يقول أنطونيو كارلوس دي ألميدا كاسترو، محامي السيد أندريه إستيفيس، إن موكله لن يستأنف قرار المحكمة بالإقامة الجبرية، ولكن الدفاع سوف يثبت براءته. غير أن المستثمرين في بنك «بي تي جي باكتوال» يشعرون بقلق شديد.
فلقد هبطت أسهم بنك «بي تي جي» بمقدار 50 في المائة منذ اعتقال السيد أندريه إستيفيس، كما تراجعت قيمة السندات بصورة كبيرة وغير مرغوب فيها، ولقد بدأ البنك في بيع الأصول، لضمان السيولة المالية المهمة لاستمرار البنك.
ومن المفارقات المحيطة بسقوط السيد أندريه إستيفيس، إثر فضيحة الفساد الوطنية في البرازيل، أن البنك خاصته لم يعد برازيليا خالصا، حيث أفاد تقرير عائدات الربع الثالث للبنك بأن أكثر من 60 في المائة من عوائد البنك باتت تأتي من خارج البلاد في عام 2016.
يقول جواو أوغوستو ساليس، محلل القطاع المالي لدى مؤسسة «لوبيز فيلهو» للاستشارات المالية في ريو دي جانيرو: «إذا كان أندريه إستيفيس ضالعا بالفعل في أنشطة غير مشروعة، فقد دخل في مخاطرة هائلة مقابل ما يمكن وصفه في نهاية المطاف بأنه فائدة متدنية للغاية. لكنه كان يدير البنك بنشاط محموم وكان طموحه بلا حدود».
* خدمة (نيوريوك تايمز)



تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.