عناصر إرهاب انفجار الخبر 1996 في رعاية إيران

سقط المغسل وبقي ثلاثة خلف أستار شفافة في مسرح إرهاب طهران

عناصر إرهاب انفجار الخبر 1996 في رعاية إيران
TT

عناصر إرهاب انفجار الخبر 1996 في رعاية إيران

عناصر إرهاب انفجار الخبر 1996 في رعاية إيران

علاقة الجمهورية الإيرانية بالإرهاب، تفتحه حبة من عقود سبحة تنفك يوما بعد آخر، جاءت إحدى تلابيب تلك العلاقة عبر النجاح الأمني في أغسطس (آب) من العام الماضي، حين أعلن أن أحمد المغسل أصبح في قبضة الأمن السعودي، بعد سنوات من الإنكار الإيراني لأن يكون المغسل مقيما على أراضيها أو أي من المطلوبين الأمنيين الملاحقين دوليا.
حيث نفى حسن روحاني (الرئيس الحالي لإيران) حين كان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في 2005 وجود المغسل في الأراضي الإيرانية، وهو ما يؤكد أن أستار طهران ليست معتمة بالشكل الكبير الذي يحجب نيران الإرهاب في مسرحها وترعاه من خلال وكلائها في المنطقة.
حزب الله الحجاز، شقيق صغير انتهى، لحزب الله اللبناني، كلاهما في الهدف واحد، وتبرز أعمالهما الإرهابية بشكل مؤثر، الفارق أن السعودية تصدت له وجعلته وعناصره غير فاعلين وأصبحوا معلقين على شماعة الزمن المنسي، بعد أن نجحت القوة الأمنية السعودية في التصدي له، وكان ذلك واضحا بعد تفجير الخبر 1996 الذي كان المغسل أحد عناصره التنفيذية، قبل أن يظل لأكثر من 19 عاما هاربا متخفيا، لكن توالي الأيام لا يخدر ذاكرة أمنية تترصد للمطلوبين كثيرا، قصة تفجير الخبر، أبرزت المنفذين وتتابعت معها حكايا انتهت بإعلان ملاحقة للمتهمين، وكفكفة حزب كان ينوي الضرر بالسعودية.
تلك المدينة الوادعة، كانت عرضة لاستهداف نفذته عناصر من «حزب الله الحجاز»، لأن الحزب انتهج المبدأ التخريبي. الحزب بقيادة عبد الكريم الناصر، أحد العناصر الشيعية التخريبية، بدأ في التخطيط قبل عام 1996 باستهداف إحدى المنشآت الأجنبية لتعكير العلاقات بين السعودية وإحدى الدول، فاستقر الحال على الخبر، حيث انفجرت شاحنة أعدها الإرهابيون تزن أكثر من تسعة آلاف كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار، وذهب ضحية العمل الإرهابي 19 شخصا، وأصيب ما يقرب من 500 شخص.
يعد الناصر أحد المخططين الذين تؤويهم إيران، إلى جانب ثلاثة آخرين مشاركين، تم القبض على أحمد المغسل، وتبقى اثنان هما: إبراهيم اليعقوب، وعلي الحوري. وله الكثير من المسارات التحريضية التي تتلمذ خلالها على العمل التخريبي الممنهج، مشاركا أحمد المغسل في قيادة العمل العسكري، وكانت النتائج الأمنية السعودية توصلت إلى الأسماء، قبل أن تعلنها الأجهزة الأمنية الأميركية، بل لم يدرج مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، أسماء السعوديين الأربعة في قائمة «المطلوبين»، سوى في عام 2014، راصدا ما يقرب من 20 مليون دولار لمن يرشد عنهم، لكن سبقه في عام 2001 اتهام الولايات المتحدة 14 شخصا وجهت إليهم تهما جنائية تشمل التآمر لقتل أميركيين وموظفين يعملون لحساب الولايات المتحدة، وشملت قائمة الاتهام من بينهم من عبد الكريم الناصر الذي تصفه القائمة بأنه زعيم «حزب الله الحجاز» وأحمد المغسل.
كان الثلاثة: المغسل، والحوري، واليعقوب، وشخص رابع هو هاني الصايغ، منفذي الاعتداء على المبنى السكني في الخبر. أوقف المغسل الشاحنة الكبرى أمام المبنى في حدود العاشرة مساء في الخامس والعشرين من شهر يونيو (حزيران)، وفرّ بصحبة الثلاثة عبر سيارتين، هرب الثلاثة المغسل والحوري واليعقوب إلى خارج البلاد، وحددوا الوجهة الأخيرة لهم اطمئنانا إلى إيران التي رعتهم، وتتكفل برعاية الحزب الإرهابي كذلك، بينما تم القبض على هاني الصايغ.
وكشفت التحقيقات أن العناصر الإجرامية خططت للعملية وجمعت المعلومات عن أكثر المواقع حساسية، لاستهدافها، وجاءت الأوامر بتفجير المجمع في الخبر، وكانت القطيف في السعودية، ولبنان وإيران وسوريا، مقرات الأفراد للتخطيط، التي شهدت بحثهم عن كيفية تهريب المواد المتفجرة إلى داخل السعودية.
ومنذ 1997 والسلطات السعودية تطلب من الجانب الإيراني تسليمها أحمد المغسل مع الثلاثة الآخرين، على خلفية تفجير أبراج الخبر، وهؤلاء الأربعة ضمن لائحة تشمل 13 متهما سعوديا بتفجير الخبر، بالإضافة للبناني واحد.
وألقت الأجهزة الأمنية السعودية القبض على عشرات المنتمين إلى «حزب الله الحجاز»، بعد أن وجهت إلى التنظيم أصابع الاتهام بتنفيذ الهجوم، وحاول التنظيم وفق مخططاته الإجرامية، بزعامة الناصر وقيادة المغسل، ومشاركة اليعقوب والحوري، وآخرين تم القبض عليهم، التآمر لقتل الأجانب في السعودية، واستهداف الدبلوماسيين السعوديين، وبعد الحادث تم القبض على عدد من المنتمين للتنظيم، وبينهم، عبد الله الجراش، وسعيد البحار، وحسين آل مغيص، وعبد الجليل السمين.



حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.


«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.


بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
TT

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن إدانة بلاده واستنكارها استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار، وذلك في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال تطورات الوضع الأمني في المنطقة وسط التصعيد العسكري الحالي، وتأثيراته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

من جانب آخر، جدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، مؤكداً أنها ستظل تقف دائماً وبحزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

وبحث ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنه، وفقاً للوكالة.