السفير الصيني في الرياض: حماية البعثات الدبلوماسية حق يكفله القانون

أعرب لـ {الشرق الأوسط} عن أسف بكين لتوتر العلاقات السعودية ـ الإيرانية

السفير الصيني في الرياض: حماية البعثات الدبلوماسية حق يكفله القانون
TT

السفير الصيني في الرياض: حماية البعثات الدبلوماسية حق يكفله القانون

السفير الصيني في الرياض: حماية البعثات الدبلوماسية حق يكفله القانون

أعرب لي شنغ ون، السفير الصيني لدى السعودية، عن أسف بلاده للاعتداءات على المصالح الدبلوماسية للسعودية في إيران، مبينا أن بلاده تأمل في احتواء هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن.
وأكد السفير الصيني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده تطمح في أن تفلح الجهود المبذولة لأن تدفع الأطراف المعنية نحو فتح نوافذ اتصال حوارية تحتوى هذه الأزمة لمصلحة مضاعفة الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب الدولي، من أجل أن يساعد ذلك في مزيد من عدم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وخلق مزيد من النزاعات على الحدود، وبالتالي فقدان الأمن والسلام بالمنطقة.
وأضاف السفير الصيني، أن بلاده تؤكد ضرورة الالتزام بحفظ الأمن والسلامة للبعثات الدبلوماسية وحتى على مستوى الأفراد، منوها بأن ذلك يمثل أمرا ضروريا يكفله القانون، مفيدا بأن بكين تطمح في أن يحتوي البلدان هذه الأزمة من خلال الحفاظ على الهدوء وضبط النفس واحتواء الخلاف، مشيرا إلى أن ذلك مهما من أجل الإسهام في تعزيز المساعي الداعية من أجل استدامة الأمن والسلام الدوليين.
ولفت إلى أن الصين تنظر إلى كل من السعودية وإيران كدولتين مهمتين لكل منهما نفوذ وأثر كبير في المنطقة سياسيا واقتصاديا، مبينا أن الجانب الصيني يسعى جاهدا لتطوير علاقاته مع كليهما وفق لخمسة مبادئ مهمة أساسية، ترتكز على التعايش السلمي وحماية الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وشدد على ضرورة الأخذ بالحوار والمشاورات بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
وفي ما يخص سوريا، أكد السفير الصيني أن موقف بلاده من الأزمة يرتكز على ثلاث نقاط رئيسية، أولها ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وثانيها ضرورة بأن تلعب الأمم المتحدة دورها كقناة رئيسية للواسطة بين أطراف النزاع في سوريا، وثالثها أن يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه.
وأضاف أن دعوة بلاده للدكتور خالد خوجة، رئيس الائتلاف السوري المعارض، لزيارة بكين «تأتي في إطار جهود الصين، المبذولة لخلق شكل من نقطة الالتقاء والتي يمكن أن تحدث اختراقا حقيقا في معالجات الأزمة السورية، من خلال الوصول إلى حل سياسي يستند إلى القرار الأممي 2254، ويراعي النقاط الثلاث الآنفة الذكر».
وتابع السفير الصيني أن «بكين حريصة على إجراء مباحثات حقيقية بين طرفي النزاع في سوريا، المعارضة والنظام الحاكم، بغية الوصول إلى خريطة طريق تنتهي بالتوافق على الحل السياسي المقبول لكل الأطراف، في إطار الجهود الدولية الأخرى المشتركة». وزاد أن «الصين تعي دورها جيدا من أجل بسط الأمن والسلام في المنطقة، ومن هذا المنطلق، تدعم بكين الحل السياسي في سوريا بكل قوة، وتسعى جاهدة لصبّ كل الجهود الدولية والإقليمية والثنائية المشتركة، لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المتأثرة بالحرب، وإطلاق العملية السياسية بشكل سلس حتى تفضي إلى حلول منشودة للأزمة السورية».
وقال السفير الصيني: «إن الصين تحترم قرار الشعب السوري والتمسك بقرار مصيره بنفسه وبدعم ومساعدة دولية، ولذلك فهي متمسكة بالمبادئ الأساسية التي اشتمل عليها القرار 2254 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي وأقرته الأمم المتحدة، وحريصة على تنفيذ ما جاء به من بنود مهمة لأجل بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة المعارضة والحكومة السورية».
ولفت إلى أن الهدف من المباحثات التي أجرتها مع طرفي النزاع السوري، من خلال مباحثاتها مع وليد المعلم وزير الخارجية كطرف أول في النزاع، ورئيس الائتلاف السوري المعارض الدكتور خالد خوجة كطرف ثانٍ في النزاع، إحداث اختراق ينتهي بخلق نوع من التقارب للوصول إلى نقطة التقاء للحل السياسي، لمصلحة تسريع الحل السياسي للأزمة السورية، مشيرا إلى أن بكين تشجع بالعوامل المشتركة والالتزام بالقرار 2254.
وفي ما يتعلق بالتخوف من التقاطعات التي تخلقها المحاولات الروسية بما في ذلك اتهامها بدعمها للنظام السوري وإيران، تستهدف فيه صواريخها في سوريا، المعارضة بدلا من «داعش»، في ظل دعوة أميركية لعقد اجتماع للوفد المعارض المفاوض ووفد النظام السوري خلال هذا الشهر، يعتقد السفير الصيني أن المباحثات الصينية مع طرفي النزاع هي محاولة لإيجاد من التقارب نحو الحل السياسي ووضع حد لهذه التقاطعات.



«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.