فرع «داعش» في ليبيا.. شبح يقض مضاجع مسؤولي أجهزة الأمن الجزائرية

فرع «داعش» في ليبيا.. شبح يقض مضاجع مسؤولي أجهزة الأمن الجزائرية
TT

فرع «داعش» في ليبيا.. شبح يقض مضاجع مسؤولي أجهزة الأمن الجزائرية

فرع «داعش» في ليبيا.. شبح يقض مضاجع مسؤولي أجهزة الأمن الجزائرية

يولي المسؤولون السياسيون في الحكومة الجزائرية، أهمية كبيرة لتقارير استخباراتية تفيد بأن التنظيم الإرهابي «داعش» بصدد التحضير لـ«عمل استعراضي» يعيد إلى الأذهان بشاعة الإرهاب، الذي لا تزال الجزائر تلملم جراحها منه. ويمكن القول إن أكبر خطرين يهددان استقرار الجزائر في الوقت الحالي، هما: الأزمة المالية الناجمة عن شح الموارد المالية بسبب انهيار أسعار النفط، وتهديدات المتشددين المنتشرين في ليبيا.
وظهر أول مؤشرات خطر الإرهاب، بمناسبة اكتشاف قوات الأمن مخبأ لأسلحة متطورة مصدرها ليبيا. ترسانة السلاح تم العثور عليها في قلب العاصمة مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2015، وعلى مقربة من قصر الحكومة الذي سبق أن استهدفه الإرهاب عام 2007، بعمل انتحاري خلف 50 قتيلا. لا يعرف شيء عن الشخصين اللذين اعتقلا لتورطهما في تهريب السلاح من ليبيا، لكن المؤكد بحسب أجهزة الأمن الجزائرية أن البلد في «عين الإعصار»، منذ سقوط نظام العقيد القذافي في خريف 2011 وخاصة بعدما أصبحت مخازن السلاح في ليبيا مفتوحة على الهواء.
وتشير تقارير الأمن حول تداعيات أزمة ليبيا على الجزائر، إلى أن السلاح منتشر بكثافة على الحدود بين البلدين. بل إن شحنات كبيرة منه يتم تسويقها في مدن بالشرق الجزائري. وأكثر ما تخشاه مصالح الأمن أن يقع هذا السلاح بين أيدي عناصر أكبر تنظيمين في البلاد: «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» و«داعش».
بدأ الجزائريون يشعرون بالخطر على أمنهم الذي يعاني أصلا الهشاشة، منذ ظهور ثلاثة متشددين جزائريين في شريط فيديو شهر يوليو (تموز) منسوب لـ«داعش»، وتحديدا في مناطق نفوذه بالرقة في سوريا. المتطرفون هددوا السلطات الجزائرية بـ«حرب طويلة الأمد حتى تشرق على الجزائر شمس التوحيد»، ودعوا بقايا الجماعات المسلحة في البلاد إلى «البيعة». وقال أحدهم يرتدي لحافا فلسطينيا وصاحب لحية كثة: «الجزائر ولاؤها للنظام العالي وثيق، وحربها للإسلام قديم.. تكفيرهم (مسؤولو البلاد) والبراءة منهم هو ملة إبراهيم». وبحسب الإرهابي، فإن «أسود الإسلام لا ينامون على ضيم، وسيردون الصاع صاعات، والله لن ننسى مجازركم ببن طلحة والرايس ومن قتلتم في السجون»، في إشارة إلى مذابح وقعت في عام 1997 ببلدتين جنوب العاصمة، قتل فيها المئات على أيدي عناصر «الجماعة الإسلامية المسلحة»، غير أن المسلحين المتشددين ينسبون تلك المجازر للنظام.
وقد تأكدت الجزائر أن شبح الأعمال الإرهابية عائد لاستهدافها، إن لم تبادر كقوة إقليمية بمنطقة الساحل الأفريقي إلى تنسيق الجهود الأمنية مع الدول التي يعشش فيها الإرهاب خاصة مالي والنيجر. ففي مطلع 2013 تسللت مجموعة متطرفة تطلق على نفسها «الموقعون بالدماء» إلى أكبر منشأة غازية في الجزائر، تقع في أقصى الجنوب الشرقي للبلاد، فاحتجزت نحو 100 فني أجنبي واشترطت الإفراج عن متشددين في مالي مقابل إطلاق سراحهم. حينها قررت قيادة الجيش الجزائر حسم الوضع بسرعة فائقة، عن طريق تنظيم هجوم خاطف للقوات الخاصة على مواقع الخاطفين، وأسفرت العملية عن مقتل المعتدين وعددهم 29 كما قتل 39 رهينة أجنبيا.
وتفيد تقارير لأجهزة الأمن تم تسريبها لصحف محلية، بأن نفس العملية قد تتكرر في المستقبل وعلى يدي نفس المتشدد الذي دبرها، وهو الجزائري مختار بن مختار الشهير بـ«بن لادن الصحراء»، الذي عاد إلى «حضنه» الأول «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» بعد أن انشق عنها منذ 8 سنوات على أثر خلاف حاد مع زعيم التنظيم «أبو مصعب عبد الودود». وأعلن الطرفان نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تأسيس «حلف مقدس»، لضرب ما سمياه «الغرب الكافر وحكوماته العميلة بالمنطقة».
* الجزائر مرعوبة من شبح الدين الخارجي بسبب انكماش مداخيلها
سيكون 2016 عام التقشف وشح الموارد بالنسبة للحكومة الجزائريين وملايين المواطنين، والسبب أن النصف الأخير من عام 2014 وكامل عام 2015 تميزا بانخفاض «تاريخي» لأسعار النفط الذي تعتمد عليه البلاد في مداخيلها بنسبة 99 في المائة.
خلف قانون الموازنة 2016 جدلا حادا في البرلمان بسبب رفض المعارضة الإسلامية واليسارية العلمانية، التصويت عليه لاحتوائه على زيادات تمس مواد أساسية كالبنزين والكهرباء (25 في المائة)، فيما لمح وزير المالية بأن الدولة ستتخلى عن دعم أسعار الحليب والخبز ومواد غذائية أخرى، في غضون العامين المقبلين إذا استمر تدهور سعر البرميل.
وعلى نبرة التشاؤم هذه، يظل الجزائريون مشدودين إلى أسواق النفط العالمية علهم يسمعون خبرا سارا. غير أن رئيس الوزراء عبد المالك سلال، صرح مؤخرا بأن الحكومة لا تتوقع ارتفاعا في الأسعار إلا بحلول 2017، ودعا إلى إنعاش الاقتصاد بأي طريقة، وإلا فستضطر الدولة إلى الاستدانة من صندوق النقد الدولي. هذا الشبح حذر منه وزير الدولة ومدير الديوان بالرئاسة أحمد أويحيى، قائلا بأن البلاد ستفقد سيادتها إن رمت بنفسها في أحضان المؤسسة المصرفية الدولية.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المداخيل من بيع النفط والغاز، انتقلت من 55 مليار دولار عام 2014 إلى أقل من 10 مليارات دولار خلال السداسي الأول من عام 2015، وهو ما ترتكز عليه الحكومة في تبرير سياسة التقشف التي أطلقتها، والتي تتخوف منها الفئات الهشة التي يقل دخلها عن 400 دولار شهريا.
وتقدر إيرادات ميزانية العام الجديد بـ4747.4 مليار دينار جزائري (44.969 مليار دولار)، فيما تقدر النفقات بـ7984.2 مليار دج (75.641 مليار دولار)، أي بعجز يصل إلى 3236.8 مليار دج (30.64 مليار دولار)، مقارنة بـ4173 مليار دج (39.5 مليار دولار) عجز ميزانية 2015.
وفي 2015 رصدت الحكومة 1711.7 مليار دج (16.2 مليار دولار) كتحويلات اجتماعية، فيما يشير عرض الحكومة برسم 2016 إلى تخصيص 1840.5 مليار دج، ما يعادل 17.423 مليار دولار، كتحويلات اجتماعية.
وأدرجت الحكومة الجزائرية في قانون الموازنة الجديد، مادتين أثارتا جدلا حادًا: المادة 66 وتتعلق بفتح رأس مال الشركات العمومية للاستثمار الخاص. وقد تم إلغاء هذه المادة لدى مناقشتها في «اللجنة المالية» بالغرفة البرلمانية الأولى، لكن أعيدت لدى مناقشة القانون في جلسة عامة أمام دهشة واستياء نواب المعارضة. ووقعت بسبب ذلك، مشادات جسدية بينهم وبين نواب «الموالاة» الذين ينتمون إلى «جبهة التحرير الوطني» (أغلبية) و«التجمع الوطني الديمقراطي» (القوة الثانية). ويرى المحتجون أن الحكومة «تخطط لبيع الشركات الكبيرة في المزاد العلني».
والمادة 71 التي تتحدث عن حق الحكومة في نقل اعتمادات مالية من قطاع إلى آخر، إذا رأت أن الثاني عاجز وبحاجة إلى دعم. وثارت ثائرة برلمانيي المعارضة بحجة أن هذه القضية يفصل فيها البرلمان وحده.
وفيما ترى «أحزاب الموالاة» أن الدفع المبكَر للمديونية الخارجية (عام 2005)، «من أكبر حسنات الرئيس بوتفليقة»، ترى المعارضة أن عجزة عن فك تبعية الاقتصاد لريع المحروقات، «دليل عجز مفضوح عن بناء اقتصاد حقيقي». ومما زاد الطين بلة، تدهور قيمة الدينار أمام الدولار واليورو.
ويتفق غالبية المحللين على أن الأزمة المتولدة عن شحَ الموارد المالية، سببها سياسات اقتصادية «عرجاء» أفرزت سوء توزيع ريوع النفط على الجزائريين. فقد ضخت الدولة في آلة الاقتصاد، مئات المليارات من الدولارات منذ مجيء بوتفليقة إلى الحكم قبل 16 سنة ومع ذلك ما زال الاقتصاد يعاني من تبعية شبه كلية لعائدات النفط.
يشار إلى أن الحكومة تقول إن الإنفاق الحكومي يتوزع على 3 برامج كبرى هي: 80 مليار دولار (2001 - 2004)، و150 مليار دولار (2005 - 2009)، و286 مليار دولار (2010 - 2017).



اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
TT

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)

تواجه الأمم المتحدة اختباراً جديداً ومعقداً في اليمن، بعدما دعت المجتمع الدولي إلى توفير نحو 2.6 مليار دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، في وضع اقتصادي دولي محفوف بالمخاطر، بينما يزداد الوضع سوءاً في الداخل بعد أن وصلت أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

وظهرت في السنوات الماضية صعوبة تأمين التمويل الكامل لتلك الخطط، في ظلِّ تساؤلات عن قدرة ورغبة المجتمع الدولي في توفير هذا التمويل في ظل أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة وتزاحم غير مسبوق للأزمات الإنسانية حول العالم، بينما تعتمد جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يقود خطط الاستجابة على تعهدات الدول المانحة.

وتقدر الوكالات الأممية أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني، بزيادة 2.8 مليون شخص عن العام الماضي، وبما نسبته نحو 14 في المائة، مما يعكس تدهوراً حاداً، مدفوعاً بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، والصدمات الاقتصادية.

يرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام للجنة اليمنية العليا للإغاثة (لجنة حكومية)، أن بلوغ الاحتياجات الإنسانية هذه المستويات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية، ويؤكد أنه، ومع وصول نسبة تمويل خطة الاستجابة، حتى مارس (آذار) 2026، إلى قرابة 10 في المائة فقط، فإن الحل لا يكمن في مجرد حشد المليارات، بل في «استعادة الثقة».

عائلة يمنية مكونة من أم و7 أطفال نزحت من الحديدة إلى منطقة دار سعد في عدن (الأمم المتحدة)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المانحين ورجال الأعمال يحتاجون لضمانات بأن مساهماتهم تذهب لمن يستحقها، بينما تسعى الحكومة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتقديم هذا «النموذج الشفاف» كما يصفه.

وبيَّن بلفقيه أن العمل الإنساني عانى طويلاً من خلل في إدارة الأموال والبيانات، مما استوجب أن يرتكز النشاط الحكومي الحالي على إقرار آلية «النافذة الواحدة» والتي من خلالها يتم رفع الاحتياجات الحقيقية من واقع الميدان وبإشراف حكومي مباشر، لإنهاء العشوائية، وضمان التوزيع العادل للمساعدات، والسماح للبنك المركزي بالرقابة على التدفقات المالية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية.

ويتحدث عاملون في المجال الإنساني عمّا بات يُعرف بـ«إرهاق المانحين»، حيث أصبح واضحاً بعد أكثر من عقد من الأزمة، تراجع رغبة بعض الحكومات عن تمويل أزمات طويلة الأمد تبدو بلا أفق سياسي قريب للحل.

أزمة تمويل تتكرر

في معظم الأعوام، لم تحصل الاستجابة الإنسانية في اليمن سوى على جزء من التمويل المطلوب، مما اضطر وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية أو خفض أعداد المستفيدين.

أكثر من 35 ألف يمني سيحصلون على مساعدات متنوعة بتمويل ياباني (الأمم المتحدة)

يتهم إيهاب القرشي، الباحث في الشأن الإنساني والاقتصادي اليمني، الأمم المتحدة بإدارة الملف الإغاثي والإنساني في اليمن بشكل كارثي، بعد أن حددت، خلال 14 عاماً ماضية، الاحتياجات الإنسانية وخطط الاستجابة بمبلغ 38.265 مليار دولار، ولم تحصل من المانحين حتى أواخر الشهر الحالي سوى على 21.571 مليار دولار، بما نسبته 59 في المائة.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعلى معدل تمويل بلغ 75 في المائة في عام 2017، بينما كان أدنى معدل تمويل في عام 2024، والذي وصل إلى 17 في المائة، ولم يتجاوز في العام الماضي 54 في المائة، بينما لم يتم الحصول على أكثر من 9 في المائة خلال الفترة المنقضية من هذا العام.

ولا يتوقع القرشي أن يتجاوز تمويل خطة الاستجابة هذا العام بأكثر من 40 في المائة، إلى جانب تراجع تمويل المساعدات المباشرة لليمن في هذا الإطار الهام جداً ومع زيادة الاحتياجات.

ويتفق غالبية المراقبين للشأن الاقتصادي والإنساني في اليمن على أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وما يلقي من آثار على الاقتصاد العالمي ومضاعفة كلفة النقل والتأمين البحريين سيحد من إمكانية حصول الأمم المتحدة على تمويل لخططها الإغاثية في اليمن، وأيضاً حصول الحكومة نفسها على مساعدات مباشرة.

مفترق طرق إنساني

بحسب الخبراء، فإن تمويل الإغاثة في اليمن تأثَّر على مدى السنوات الماضية بمختلف الأزمات والحروب، بدءاً بجائحة «كورونا» التي عطلت الاقتصاد العالمي لوقت طويل، قبل أن تأتي الحرب الروسية - الأوكرانية لتتسبب بأزمات تموينية كبيرة على مستوى العالم.

وبينما ينتقد جمال بلفقيه، المسؤول الإغاثي اليمني، غياب التنظيم والرقابة الميدانية خلال الفترات الماضية من نشاط وجهود الأمم المتحدة ووكالاتها، مما أدَّى إلى فشل وصول المساعدات لكثير من مستحقيها، طالب بتنظيم العمل الإنساني وترتيب أولوياته لفتح آفاق جديدة تمكن من كسب ثقة رجال الأعمال والدول المانحة.

سوق في مدينة المكلا شرق اليمن حيث يعاني جميع سكان البلاد من تدهور القدرة الشرائية (أ.ف.ب)

وأكَّد أن الحكومة بصدد بناء أرضية مشتركة قوية مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة «تسكين الأزمة» إلى مرحلة «التعافي الاقتصادي الشامل».

وصرفت الأزمات الإنسانية الناتجة عن الحروب في عدة دول ومناطق في المنطقة والعالم كالسودان وغزة، أنظار الجهات الإغاثية عن الأزمة في اليمن.

ويحدِّد الباحث إيهاب القرشي مجموعة عوامل أدَّت لخفض التمويل خلال السنوات الماضية، مثل عدم تقدير الوضع الإنساني في اليمن بشكل واقعي، بسبب القصور الفني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وقصور أدوار وزارة التخطيط اليمنية، مما تسبب بالإعلان عن احتياجات غير حقيقة.

وإلى جانب ذلك، يجري تشتيت المخصصات وإهدارها كمصاريف تنفيذية وإدارية، بينما كانت الجماعة الحوثية تسيطر على المساعدات وتوجهها إلى ميزانية حروبها، وبشهادة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم الثقة بالمنظمات الإغاثية من قبل المانحين.

مساعدات دوائية قدمتها منظمة الصحة العالمية العام الماضي لعلاج الكوليرا في اليمن (الأمم المتحدة)

وتأتي أخيراً ممارسات التضييق والانتهاكات الحوثية ضد هذه المنظمات بعدما انتهت مصالح الجماعة مع الأمم المتحدة ووقف الولايات المتحدة تمويل الوكالة الأميركية للتنمية، وإنهاء تمويلها لخطط الاستجابة، وهي أكبر الدول المموِّلة لخطط الاستجابة.

ويواجه المجتمع الدولي اختباراً صعباً، فإما الاستجابة لنداءات التمويل ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وإما ترك واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم تواجه خطر التفاقم في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة العمل الإنساني العالمية.


إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
TT

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

ذكرت مصادر أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني، ​رئيس الحزب ⁠الديمقراطي الكردستاني في العراق، في أربيل.
وقالت ⁠مصادر أمنية لـ«رويترز» أمس السبت، ​إن ‌هجوما ‌بطائرة مسيرة استهدف منزل رئيس إقليم ‌كردستان العراق في واقعة تأتي ⁠في ⁠ظل استمرار تصاعد التوتر في شمال العراق.

وشهدت أربيل ليل السبت، نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وعمليات اعتراض استمرَّت لساعات، حيث تمَّ إسقاط عدد من المسيَّرات في أثناء محاولتها استهداف القنصلية الأميركية وقواعد قريبة منها.

ونقل مراسلو وكالة أنباء «أسوشييتد برس» من المنطقة أصوات انفجارات متواصلة وقوية، مشيرين إلى رصد مسيّرة واحدة على الأقل تتجه نحو المنشآت الأميركية، في يوم شهد هجمات هي الأكثر ضراوة منذ اندلاع الحرب. وتواصل الميليشيات الموالية لإيران في العراق تصعيد هجماتها بالمسيّرات والصواريخ ضد القواعد الأميركية، ومن بينها تلك الموجودة في أربيل.

وأدانت واشنطن، في بيان، ما أسمتها «الهجمات الإرهابية الدنيئة» التي نفَّذتها الجماعات المسلحة الموالية لإيران، مؤكدة أنَّ الضربات التي استهدفت مقر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في وقت سابق من يوم السبت، تمثل «اعتداء صريحاً على سيادة العراق واستقراره ووحدته».

وأسفر الهجوم عن أضرار مادية فقط، دون تسجيل إصابات، حيث كان المقر خالياً من الأشخاص لحظة استهدافه بالقصف.

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

وذكرت المصادر أن أحد مقار «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين تعرَّض لقصف بطائرة مسيّرة، وشوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة صباح اليوم، كما تعرَّض مطار الحليوة في أطراف قضاء طوز خرماتو، الذي يضم مقرات «للحشد الشعبي» بين محافظتَي كركوك وصلاح الدين لقصف بمسيّرة.

وأوضحت أن أحد مقار اللواء 41 لـ«الحشد الشعبي» في مدينة الموصل بمحافظة نينوى تعرَّض لهجوم بطائرة مسيّرة أميركية شمال بغداد.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، فجر اليوم، سقوط طائرة مسيّرة بشارع 42 في ساحة الواثق بحي الكرادة، دون وقوع إصابات.


العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».