السفير الروسي لدى السعودية: الاعتذار كان ضرورياً.. ونسعى للوساطة بين الرياض وطهران

أوزيروف لـ {الشرق الأوسط} : لا نسعى إلى تقويض مؤتمر الرياض للمعارضة السورية

السفير الروسي أوليغ أوزيروف (تصوير: خالد الخميس)
السفير الروسي أوليغ أوزيروف (تصوير: خالد الخميس)
TT

السفير الروسي لدى السعودية: الاعتذار كان ضرورياً.. ونسعى للوساطة بين الرياض وطهران

السفير الروسي أوليغ أوزيروف (تصوير: خالد الخميس)
السفير الروسي أوليغ أوزيروف (تصوير: خالد الخميس)

قال أوليغ أوزيروف، السفير الروسي لدى السعودية، إن موسكو تستعد حاليا لاحتواء التوتر بين الرياض وطهران بعد اعتذار إيران الصريح في أروقة الأمم المتحدة عن اعتدائها غير المبرر على مباني البعثة الدبلوماسية، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية الدور السعودي حيال أزمة سوريا، نافيا اعتراض بلاده على «مؤتمر الرياض».
وأضاف السفير أوزيروف أن «موسكو مستعدة لدعم أي شكل من أشكال الحوار المباشر بين الرياض وطهران، وعلى أي مستوى ممكن، لاحتواء الأزمة بين البلدين، مع تأكيدنا أن الهجمات على البعثات الدبلوماسية وسيلة غير قانونية وتتعارض مع القانون الدولي، ولذلك كان اعتذارها في أروقة الأمم المتحدة ضروريا». وزاد أوزيروف: «روسيا تؤيد الوساطة بين الرياض وطهران، لأنها مقتنعة بأن التقارب بين البلدين يفيد كثيرا على صعيد العمل السياسي والأمني في المنطقة بشكل عام، وعلى صعيد الأزمة السورية بشكل خاص، حيث إن المبعوث الأممي دي ميستورا سيذهب إلى طهران بعد مشاركته في اجتماع المعارضة السورية في الرياض».
وأكد أوزيروف أن اتهام المعارضة السورية بأن روسيا تريد معارضة موازية من خلال تطعيم الوفد المفاوض بشخصيات من صنيعة بلاده وموالية للنظام السوري لشقّ صف المعارضة المفاوضة، بني على معلومات غير دقيقة، مقرّا في الوقت نفسه بأن موسكو تعي أن الشخصيات التي تريد إدخالها في حلقة الوفد المفاوض تحمل أفكارا متباينة ومختلفة، مفترضا أن الود واختلاف الرأي شيء وارد ولا ينبغي أن يفسد للود قضية.
وقال أوزيروف: «هناك بالفعل أزمة ومشكلات قائمة بين بعض الأطراف، ونحن كنا نقول منذ البداية إنه لا بد من تشكيل وفد موسع يمثل المعارضة السورية كافة، ولذلك من الطبيعي أن يكون هناك جدل ورؤى ووجهات نظر مختلفة، لأنه يصعب تحديد من سيكون عضوا في هذا الوفد التفاوضي ومن سيكون خارج عضويته».
ونفى السفير الروسي أن تكون بلاده معارضة لـ«مؤتمر الرياض»، وقال: «موسكو تقدّر الجهود السعودية المبذولة، في حثّ جميع المعارضة السورية نحو توحيد الموقف وجعل الحلّ السياسي أمرا ممكنا، ونطمح أن يستكمل هذا العمل وينجح في تشكيل الوفد الموسع من المفاوضين، وبالتالي تعود الصلاحية له، بينما يبقى الدور الدولي مساعدا».
وقال أوزيروف: «هناك فرصة للتقارب حول الأزمة السورية، وأعتقد أن الفرصة وضحها قرار مجلس الأمن 2254، وهو قرار دولي يحث كل الأطراف بما فيها قوى المعارضة على أساس مفاوضات وقرار جنيف وعلى أساس بنية العملية السياسية». ورد على اتهام المعارضة السورية لروسيا بانتهاك القرار الأممي 2254، مبينا أنه إذا كانت المعارضة تعترض هذا القرار فهي تعترض القرار الدولي و«لكن نحن نعتقد أن هذا القرار هو المولود الأساسي للجهود الروسية بأنه لا بد من الحل السياسي للأزمة السورية، وهذا يعني ضرورة عودة الجميع إلى قرار الأمم المتحدة الصادر عن مجلس الأمن».
وعلى هذا الأساس، رجح أوزيروف أن تكون هناك إمكانية للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، مستدركا في الوقت نفسه بأن ذلك لا يمكن حدوثه إذا خرجت المعارضة على القانون الدولي.
وفي ما يتعلق بالاتهام بأن الضربات الجوية الصاروخية الروسية في سوريا تستهدف بشكل كبير مواقع المعارضة بدليل مقتل زهران علوش قائد «جيش الإسلام»، أكد أوزيروف أن بلاده «تستهدف التنظيمات الإرهابية الخارجة عن القانون الدولي»، مثل «داعش» و«جبهة النصرة» وبعض المنظمات الأخرى، مشيرا إلى أن هناك جهودا من قبل بعض الأطراف مثل الأردن لبلورة لائحة المنظمات الإرهابية المستهدفة.
وأوضح السفير الروسي أن مشاركة المبعوث الأممي دي ميستورا في اجتماع المعارضة الروسية أمس بالرياض كانت بهدف التعرف على البرنامج التفاوضي للمعارضة، وأيضا إمكانية بحث التقارب بين الرياض وطهران في ظل التباعد بخصوص الأزمة السورية، مشيرا إلى أن هناك تعويلا على المبعوث دي ميستورا في تقريب وجهات النظر من أجل الخروج ببرنامج تفاوضي يفضي إلى نتيجة مقبولة للأطراف كافة.
وجدد السفير أوزيروف دعوة بلاده لدول مجلس التعاون الخليجي، للتعاطي مع مبادرة «الأمن الجماعي» التي أطلقتها روسيا في المنطقة لبحث قضايا تسوية الأزمة السورية ومكافحة التنظيمات الإرهابية بما فيها «داعش»، مشيرا إلى أن معاهدة «الأمن الجماعي» هي فرصة لتبادل الآراء حول الوضع الراهن في العالم، والقضايا الدولية الملحة.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.