شائعة بمنع العزاب واعتذار عالمة سعودية عن المشاركة يسخنان أجواء معرض الرياض للكتاب

د. الحجيلان لـ«الشرق الأوسط»: ما حصل كان بسبب تخصيص يوم للطالبات وآخر للطلاب

حضرت المرأة قارئة ومؤلفة في معرض الكتاب هذا العام بقوة  (تصوير: سامي اليوسف)
حضرت المرأة قارئة ومؤلفة في معرض الكتاب هذا العام بقوة (تصوير: سامي اليوسف)
TT

شائعة بمنع العزاب واعتذار عالمة سعودية عن المشاركة يسخنان أجواء معرض الرياض للكتاب

حضرت المرأة قارئة ومؤلفة في معرض الكتاب هذا العام بقوة  (تصوير: سامي اليوسف)
حضرت المرأة قارئة ومؤلفة في معرض الكتاب هذا العام بقوة (تصوير: سامي اليوسف)

قبل أن يسدل الستار على فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب بأربعة أيام، الذي سار في أيامه الأولى على أكمل وجه ولم يحدث فيه ما يكدر صفو الزائرين والمنظمين، برزت أمس وأول من أمس مواقف أحدثت ردود فعل لدى الزائرين والمتابعين والمشاركين في ندوات المعرض، إذ سرت شائعة صباح أمس بمنع رجال الأمن للعزاب من الجنسين بدخول المعرض مما أحدث ملاسنات بينهما ومن الآخرين كما أحدث تكدسا غير مسبوق للزوار خارج المعرض، كما أن الإجراء الذي اتخذ من قبل المنظمين لندوات المعرض بمنع مشاركتين من الظهور علنا مع الرجال في ندوتين مختلفتين أحدث انتقادا لهذا الإجراء باعتباره تهميشا للمرأة بوضعها في مكان منعزل عن الرجال، مما أجبر إحدى المشاركات على الاعتذار عن عدم المشاركة في الأمسية التي عقدت مساء أمس وكانت إحدى أهم ضيوفها.
وبخصوص منع العزاب من الجنسين من دخول المعرض أمس نفى الدكتور ناصر الحجيلان وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية ورئيس اللجنة المنظمة أن يكون مثل هذا الإجراء قد تم إقراره من قبل المنظمين للمعرض، موضحا في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن ذلك يعدو من باب الشائعات وسوء الفهم، مشددا على أن الذي حصل أن يوم أمس كان مخصصا لزيارة الطالبات اللاتي حضرن قبل افتتاح المعرض بدقائق
وتزامن حضورهن مع وصول أعداد من الطلاب كان محددا زيارتهم للمعرض يوم آخر، مما جعل المنظمين يبلغون معلميهم بأن اليوم مخصص للطالبات وعليهم العودة لمدارسهم والاعتذار لهم عن عدم استقبالهم حتى لا يحدث تكدس في المعرض نظرا لكثرة الطالبات والطلاب وهو ما جعل الزائرين يتوقعون أن هناك قرارا مفاجئا جرى إقراره بمنع العزاب من دخول المعرض.
وفي السياق ذاته أحدث منع ظهور مشاركتين في ندوتين من ندوات المعرض على المنصة المخصصة للمشاركين، وإجبار المشاركتين على الجلوس في مكان منعزل بعيدا عن أعين الرجال ردود فعل عند المشاركتين والحضور، إذ انتقدت الروائية والناقدة المصرية هويدا صالح التي شاركت في ندوة «الرواية والمجتمع المدني» عزلها عن الجلوس في المنصة، مؤكدة أنها لو علمت بهذا الإجراء لما حضرت للندوة، في حين اعتذرت الدكتورة خولة الكريع كبيرة علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، عضو مجلس الشورى السعودي والأكاديمية المعروفة عن عدم المشاركة في ندوة «نحو مشروع حضاري وطني»، التي أقيمت مساء البارحة بسبب إجبارها على الجلوس في مكان معزول لتلقي من خلاله ورقتها وليس على منصة المشاركين مع كل من الجازي الشبيكي ومحمد الصبان ويوسف مكي، مبدية امتعاضها من هذا الإجراء الذي يتنافى مع مكانة المرأة ودورها في خدمة مجتمعها، خاصة وأنها عالمة وعضوة شورية وأكاديمية لها حضورها اللافت، مشددة على أن الملك عبد الله كرمها وزميلاتها في أكثر من محفل.
وبخصوص الإصدارات اللافتة في معرض الكتاب صدر عن مركز الأمير سلمان للشباب كتاب «كنز الرحلة البيضاء»، يتناول في موضوعه الأشمل نجاحات بعض أهم الأثرياء السعوديين ممن تبوأوا مساحة في المشهد الاقتصادي بالمثابرة والإصرار.
ويتميز الكتاب بتناوله القصصي لهذه النجاحات، مدعوما بالرسوم التعبيرية التي تساهم في الحضور السردي لكتاب يهدف أساسا لتطوير الذات عبر استعراض نجاحات متباينة في البيئة والتوجهات.
ويرى مؤلف الكتاب عبد الله صايل أن «كنز الرحلة البيضاء» يساهم في التعريف بالانتقالات الكبرى التي عايشها المجتمع السعودي خلال تحوله إلى مجتمع مدني، كما يلقي الضوء على الطفرة الاقتصادية الأولى من مطلع سبعينات القرن المنصرم وحتى أواسط الثمانينات. ويلقي الكتاب الضوء على الممكن من مساحات النجاح في ظل أقسى الظروف الاقتصادية باستعراض تجارب الشباب من ناجحي اليوم ومشاريعهم التي انتقلت بهم إلى مصاف الأثرياء.
ويبرز الكتاب أثر سيطرة السرد الأدبي والتدوين القصصي لحكايات هذه النجاحات الملهمة، الأمر الذي يبتعد به عن الطرح النسقي للسير الذاتية إلى مساحة أرحب من التشويق والمتعة، ويحدد الكتاب أهمية أن يدرك الشباب ما يدور حولهم من تبدلات نوعية، مجددا في كل فصل من فصوله أن صانع النجاح قادر على صناعة نجاحه في مختلف الأماكن والأزمنة.
ويتميز الكتاب بسرديته القصصية التي تحفز على قراءته، مدعما هذا بالجذب الفني عبر توظيف الفنون البصرية من خلال الرسوم التعبيرية التي ترافق القارئ طيلة تنقله بين صفحات الكتاب. ويستعرض «كنز الرحلة البيضاء» تفاصيل بيئية واجتماعية تشد القارئ إلى ماض بعيد / قريب.. وتعيد استحضار معايشته باستعراض أحدث تجارب الناجحين، في تناول مغاير للرابط الزمني بين القصص.
الكتاب سيكون متاحا عبر جناح مركز الأمير سلمان للشباب في معرض الرياض الدولي للكتاب بالرياض، وهو موجه لعشاق الإصدارات القصصية وعشاق الفنون البصرية ومحبي تطوير الذات بشكل عام، كما يأتي ضمن اهتمامات المركز بتوفير إصدارات أدبية تهتم بتطوير الذات.
وأتاح الكتاب الفرصة لفنانين وفنانات من السعودية ومنهم محمد الهزاع وعدد من الفنانات السعوديات المتميزات في المعالجة اللونية وفنون صناعة النشر لتوفير المحتوى البصري والهوية الخاصة بالكتاب، الأمر الذي يختلف فيه الكتاب عن غيره من ناحية الأصالة والنوعية المطلوب توفيرها في الإصدارات السعودية الحديثة، بعيدا عن نقل تجارب دور النشر العربية واستنساخها.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended