الرئاسة السودانية: قرار طرد البعثة الإيرانية يعبر عن المصير المشترك بين الخرطوم والرياض

الوزير طه قال لـ «الشرق الأوسط» إن القرار أمر ملح .. وأمن السعودية خط أحمر لا نقبل المساس به

الفريق طه عثمان الحسين
الفريق طه عثمان الحسين
TT

الرئاسة السودانية: قرار طرد البعثة الإيرانية يعبر عن المصير المشترك بين الخرطوم والرياض

الفريق طه عثمان الحسين
الفريق طه عثمان الحسين

أكد الفريق طه عثمان الحسين مدير عام مكاتب الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير برئاسة جمهورية ومجلس الوزراء لـ«الشرق الأوسط» أن «السودان اتخذ قرارا بطرد البعثة الإيرانية فورا، على خلفية التصرف غير المسؤول تجاه السعودية وبعثتها في إيران»، مشيرا إلى أنه شخصيا أبلغ السعودية بذلك، في اتصال مع الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد.
ولفت مدير عام مكتب الرئيس البشير، إلى أن الحكومة السودانية لم تتردد لحظة في اتخاذ قرار طرد البعثة الإيرانية على الفور، كردّ عملي سريع مطلوب، لا يحتمل أي نوع من التأخير في مثل هذا الوضع، مبينا أن الخرطوم والرياض ترتبطان بمصير واحد مشترك، لا بد من العمل على حمايته والحفاظ عليه، مشيرا إلى أن الهم المشترك يصبّ في صالح بسط الأمن والسلام في المنطقة بأسرها، ويخدم الاستقرار السياسي في البلاد العربية.
وشرح الوزير السوداني أن اتخاذ بلاده هذا القرار، موقف ملح جدا، ويعكس ليس فقط إدانة ما أقدمت عليه طهران من السماح لعابثين بأن ينتهكوا العرف الدبلوماسي المعروف ويتعمّدوا حرق السفارة السعودية، وبالتالي تعريض البعثة لمخاطر الفوضى التي يمكن أن تتسبب فيها لاحقًا، وإنما يبعث برسالة واضحة بأن أمن بلاد الحرمين الشريفين، هو أمن لمليار مسلم على مستوى العالم، مؤكدًا وقوف وتضامن الخرطوم مع الرياض في خندق واحد.
وقال: «إن الخرطوم والرياض تعملان بتنسيق تام وعلى مختلف المستويات، وفي المجالات كافة، حيث إن البشير يبحث بشكل مستمر مع أخيه خادم الحرمين الشريفين، سبل تعزيز وتوحيد الصف العربي وتوقيته حتى يتجاوز التحديات التي تواجهه، في ظل الاضطرابات الأمنية والسياسية التي تغطي مساحة واسعة من البلاد العربية». وأوضح أن الخرطوم تعي دورها العربي والإسلامي والأفريقي المطلوب جيّدًا، ما يحتم عليها التعاطي مع المشكلات والقضايا التي تهم هذه الرقعة من العالم، بمسؤولية وبتنسيق وتشاور مع قادة العالم العربي والخليجي، وفي المقدمة السعودية، مشيرا إلى أنها تستحوذ نصيب الأسد في الاتصالات والمباحثات التي يجريها الرئيس البشير مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
ونوّه الفريق طه الحسين إلى أن الخرطوم ماضية في تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الرياض، مبينا أن مواثيق الجامعة العربية، ومستحقات التنسيق العربي ومآلاته، خط أحمر دأب السودان على الالتزام به منذ نشأته بصورته الحديثة، مشيرا إلى أن العالم العربي يعوّل كثيرًا على العمل الاستراتيجي المشترك، للحفاظ على أمنه واستقراره ومقدراته.
وفي الإطار نفسه، قال عبد الحافظ إبراهيم محمد، السفير السوداني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن اتخاذ السودان بطرد البعثة الإيرانية في مثل هذه الحالات، أمر غير مستغرب تجاه السعودية، ذلك لأن السودان يدرك أهمية الأمن القومي السعودي، وأنه جزء لا يتجزأ من الأمن السوداني، فالرياض والخرطوم في خندق واحد، ويحكمهما مصير مشترك واحد».
وأكد السفير عبد الحافظ، أن السودان يعتبر أن أمن بلاد الحرمين الشريفين، خط أحمر، لا يرضى المساس به من أي جهة كانت وتحت أي مسوغ، مشيرا إلى أن ذلك ينسجم تماما ما شهدته العلاقات السودانية - السعودية أخيرا من تعاون استراتيجي، في المجالات كافة، محدثة نقلة كبيرة ونقلة نوعية في شكل العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأضاف السفير عبد الحافظ: «إن ما أقدمت عليه إيران من تصرفات مخلّة بالأمن في مقار البعثة السعودية في طهران، يدخل في خانة انتهاك الأعراف والمواثيق الدولية، ومخالفة صريحة لاتفاقية فيينا لعام 1961 التي تنصّ على إلزام السلطات الإيرانية بضرورة الوفاء بحماية مقار البعثات الدبلوماسية»، مشددا على ضرورة احترام سيادة السعودية ومقار بعثتها وحماية أمنها واستقرارها. وفيما يتعلق بموقف السودان من الأحكام التي أصدرتها السعودية - أخيرا - في تنفيذ الإعدام في 47 من المتورطين في أعمال إرهابية، أكد السفير عبد الحافظ، أن للسعودية كامل الحقوق في مكافحة الإرهاب، كما أن لها الحق في الرد على أي عدوان يهدد أمنها واستقرارها.
ولفت إلى أن الأحكام التي نفذت على 47 من المتورطين في عمليات إرهابية، أمر يقرّه الشرع، كونه تستدعيه ضرورة حفظ الأمن والاستقرار في الداخل، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الأحكام، يندرج في إطار مكافحة الإرهاب وفق أحكام الشريعة الإسلامية.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.