مشروع قانون المالية لسنة 2014 يثير جدلا واسعا في تونس

تجاوز عجز ميزانية الدولة.. ومعالجة عبء دعم المواد الأساسية أهم أولوياته

مشروع قانون المالية لسنة 2014 يثير جدلا واسعا في تونس
TT

مشروع قانون المالية لسنة 2014 يثير جدلا واسعا في تونس

مشروع قانون المالية لسنة 2014 يثير جدلا واسعا في تونس

أثار مشروع قانون المالية لسنة 2014 لتونس جدلا واسعا في الأوساط المالية والاقتصادية بالبلاد. وأكد الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف التونسية)، في بيان أصدره الخميس، في أعقاب اجتماع هيئته التنفيذية، أن توجهات هذا المشروع «تحمل أبعادا سلبية، سواء على مستوى منظومة الإنتاج أو على مستوى منظومة الاستهلاك» معتبرا أنه «سيساهم في إثقال الضغط الجبائي على المؤسسات الاقتصادية التونسية». كما قالت منظمة الأعراف التونسية في بيانها إن توظيف أداء بـ10% على أرباح المؤسسات المصدرة كليا التي نص عليها هذا المشروع «يأتي في توقيت غير مناسب بالمرة نظرا للأوضاع التي تمر بها البلاد، وحاجتها إلى استقطاب المزيد من المستثمرين، ودعم حضور مثل هذه المؤسسات في البلاد».
من جهة أخرى، أكد بيان منظمة الأعراف التونسية أن مشروع القانون «سيحد من القدرة الشرائية للطبقة الوسطى باعتبار إثقال كاهلها بزيادات جديدة وترفيع في الضرائب التي تخضع لها هذه الفئة».
ويأتي موقف منظمة الأعراف التونسية كرد فعل على إقرار مشروع قانون المالية لسنة 2014 لضريبة بـ10% على أرباح الشركات المصدرة كليا التي كانت تتمتع بإعفاء على أرباحها، علما بأنه توجد بتونس نحو 2500 مؤسسة أجنبية أغلبها مصدرة كليا، تشغل نحو 300 ألف تونسي، وتبلغ قيمة صادراتها نحو 13 مليار دولار أميركي سنويا، بقيمة مضافة تناهز 5.2 مليار دولار أميركي. كما احتوى المشروع توظيف ضريبة أخرى بـ10% على أرباح الأشخاص الطبيعيين المتأتية من الأسهم التي يمتلكونها.
إضعاف للطبقة الوسطى
أما إشارة بيان منظمة الأعراف إلى أن هذا القانون سيضعف القدرة الشرائية للطبقة الوسطى في تونس فمرده إقرار المشروع لضريبة بـ1% على كل من يتراوح دخله بين 13 ألفا و32 ألف دولار سنويا، وبـ2% لمن دخلهم السنوي بين 32 ألفا و65 ألف دولار، وبـ3% لمن يفوق دخله الـ65 ألف دولار سنويا، (الدولار الأميركي يساوي نحو 1.65 دينار تونسي)، فضلا عن الترفيع في نسبة الأداء على الدخل لغير الفئات الضعيفة لتتراوح بين 30 و35% على الأجر الخام لبعض الناشطين بعد أن كانت تتراوح بين 25 و30%. مقابل إعفاء الفئات التي لا يتجاوز دخلها السنوي 3500 دولار سنويا من الضريبة.
وقد أكدت بعض الأوساط الحكومية في الفترة الأخيرة ضرورة التحكم في العجز الذي تعانيه ميزانية الدولة، وخاصة للتخفيف من العبء الذي تتحمله الدولة جراء دعم عدد من المواد الاستهلاكية وخاصة الغذائية كالخبز ومشتقات العجين والسكر وكذلك المحروقات والكهرباء، حيث تحاول الحكومة منذ فترة البحث عن أفضل السبل للتخفيف من هذا العبء دون مزيد من إثقال كاهل الفئات الاجتماعية الضعيفة.
تنامي المصاعب الاقتصادية
ويأتي مشروع قانون مالية 2014 لتونس في ظل تنامي المصاعب الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد والتي أقر بها الشاذلي العياري، محافظ البنك المركزي التونسي، خلال حديثه الأخير لـ«الشرق الأوسط» حين أكد أن تونس «تعيش فوق إمكاناتها»، كما أكدها أكثر من مرة إلياس فخفاخ وزير المالية التونسي الذي تحدث عن وجوب اتباع سياسة تقشفية لمواجهة العجز الذي تواجهه ميزانية الدولة.
وتتجلى المصاعب الاقتصادية والمالية التي تواجهها تونس بالخصوص من خلال ارتفاع نسبة التضخم لتستقر بين 6 و6.5% في الأشهر الأخيرة، وتسجيل عجز في الميزان التجاري بنحو 5 مليارات دولار، وتراجع نسبة تغطية الواردات (70.6%)، وتراجع الاستثمار الوطني والخارجي وتراجع قيمة الدينار أمام الدولار الأميركي واليورو بنحو 9% منذ بداية السنة. هذا فضلا عن التخفيضات المتتالية لوكالات الترقيم المختصة من تصنيف تونس من حيث قدرتها على سداد التزاماتها المالية.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.