السعودية تقطع علاقاتها مع إيران.. وتطرد سفيرها من الرياض

الجبير: تاريخ إيران مليء بالتدخلات السلبية والعدوانية ويصاحبها الخراب والدمار

صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي  مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية  (تصوير: عبد الرحمن السالم)
صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

السعودية تقطع علاقاتها مع إيران.. وتطرد سفيرها من الرياض

صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي  مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية  (تصوير: عبد الرحمن السالم)
صورة من وكالة ميزان الإيرانية لمقر القنصلية السعودية التي تشتعل فيها النيران الليلة قبل الماضية وفي الإطار عادل الجبير وزير الخارجية السعودي أثناء المؤتمر الصحافي ويبدو السفير أسامة نقلي مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية (تصوير: عبد الرحمن السالم)

أعلنت الحكومة السعودية، أمس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وطلبت مغادرة جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية والمكاتب التابعة لها، خلال 48 ساعة، وذلك عقب الاعتداءات على مقر السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد.
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن النظام الإيراني يحمل سجلاً طويلا في انتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية الأجنبية، ومن ذلك على سبيل المثال احتلاله للسفارة الأميركية في 1979، والاعتداء على السفارة البريطانية في 2011، وأخيرًا الاعتداء على مقر سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، والقنصلية في مشهد.
وقال الوزير الجبير، إن المملكة وفي ظل هذه الحقائق تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وتطلب مغادرة جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية (السفارة – القنصلية – المكاتب التابعة لهما) خلال 48 ساعة، وتم استدعاء السفير الإيراني لدى الرياض، لإبلاغه بذلك.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن هذه الاعتداءات المستمرة للبعثات الدبلوماسية تشكل انتهاكًا صارخًا لكل الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية، كما أن هذه الاعتداءات تأتي بعد تصريحات نظام إيران العدوانية التي شكلت تحريضا سافرا شجع على الاعتداء على بعثات المملكة.
وأضاف: «هذا الأمر يؤكده توفير نظام إيران ملاذا آمنا على أراضيها لزعامات (القاعدة) منذ 2001، كما وفر النظام الإيراني الحماية لعدد من المتورطين في تفجير أبراج الخبر في 1996. ويضاف إلى هذه الأعمال العدوانية، قيام النظام الإيراني بتهريب الأسلحة والمتفجرات وزرع الخلايا الإرهابية في المنطقة، بما فيها السعودية، لنشر الاضطرابات».
وأكد الوزير الجبير، أن تاريخ إيران مليء بالتدخلات السلبية والعدوانية في شؤون الدول العربية، ودائما ما يصاحبه الخراب والدمار، وقتل الأرواح البريئة».
وأوضح عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في مقر الوزارة بالعاصمة السعودية الرياض، أن المملكة حريصة على التصدي للتحركات العدوانية في المنطقة، مشيرًا إلى أن إنجازات تحققت من أجل تقويض بسط سيطرة إيران في بعض المناطق، ومنها اليمن. وتمت هزيمة الإيرانيين في اليمن. وفي سوريا لم يستطيع الإيرانيون أن ينقذوا بشار الأسد، ولذلك جاء التدخل الروسي، وفي العراق هناك مقاومة شعبية من كل الطوائف ضد التدخلات الإيرانية في المنطقة، مبينًا: «نشاهد تراجعا لإيران في عدد من الدول الإسلامية».
وأضاف: «لا أتفق مع الرأي الذي يقول إن الدول العربية أصبحت فريسة لإيران، والواقع يدل على شيء آخر، والسعودية تؤيد القوة العربية المشتركة، وسعت وعملت على إقامة تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب».
وشدد الجبير على أن الهدف خلف تشكيل تحالف إسلامي هو مواجهة الإرهاب ومحاربته أمنيًا وعسكريًا وسياسيًا، مضيفًا: «هناك إدراك من العالم الإسلامي بأهمية مواجهة الإرهاب والتطرف وإدراك في العالم حيال تدخلات إيران في شؤون المنطقة وهناك تحركات للتصدي لذلك».
وأشار الجبير إلى أنه تم التوضيح للجانب الأميركي بأن السعودية لديها نظام قضائي مستقل وعادل ولا يتم قبول أي انتقادات للنظام القضائي في البلاد، مبينًا أن تنفيذ الأحكام القضائية بحق المدانين يأتي بعد إدانتهم لجرائم أدت إلى قتل الأبرياء، وتمت محاكمتهم في المحاكم بشكل شفاف وعادل وتمت إدانتهم من القضاء السعودي، ومن ثم مرت القضايا بجميع مراحل التقاضي، كما ذكرت وزارة العدل، مشددًا على أنه لا يجوز أن تربط الأحكام بين المذاهب أو المناطق العرقية، وهؤلاء إرهابيون تمت إدانتهم بسبب تورطهم في قتل أبرياء بغض النظر عن خلفياتهم العرقية.
ولفت عادل الجبير إلى أن السعودية لا تقبل تدخلات أي جهة في النظام القضائي في البلاد، وأن الرياض تحترم النظام القضائي في البلاد ولا تتدخل فيه. وأضاف أن «الرياض مصممه على ألا تهدد إيران سلامتنا وأمننا ولن ندعها تنشئ خلايا إرهابية في السعودية أو الدول التي تتحالف مع الرياض».
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أنه لطالما استمرت إيران في دعم الإرهاب، مؤكدًا أن على جميع دول العالم أن تفكر بجدية في تحالفها مع إيران.
وشدد الجبير على أن الرياض تنظر بجدية حيال التهديدات التي ظهرت وتهدد سلامة بعثتها في العراق، مفيدًا أن الحكومة العراقية أكدت التزامها بالقوانين الدولية التي تطلب حماية المؤسسات والمنشآت الدبلوماسية، وشددت على أنها ستبذل الجهد الكافي لحمايتها.
وحول ما إذا كانت أي دولة ستقوم بذات الخطوة التي قامت بها الرياض أمس، قال إن كل دولة تعي ما تقرر وما تقوم به، وإن الخطوة التي قامت بها اعتمدت على ما رأته يخدم مصالح المملكة.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن إيران دولة ترعى الإرهاب وقامت بنشر الفوضى والطائفية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
وحول وجود إيعاز للتحريض من قبل الحكومة الإيرانية لحث المتظاهرين على اقتحام سفارتها، قال الجبير: «عندما يحدث تحريض بصوت عالٍ، ونطلب من السلطات الإيرانية التدخل لإيقاف هذه المظاهرة فهذا يعد مؤشرا، والمسؤولون هناك أعادوا الطلب مرة أخرى ولم يستجيبوا... إذن الأمور واضحة». ولفت إلى أن الدبلوماسيين السعوديين لم يتمكنوا من الدخول لمقر السفارة إلا أمس، إضافة إلى أن هناك استبدالا في أشخاص المتظاهرين، وشوهدوا وهم يخرجون بمعدات ووثائق.
وأكد أن الحكومة الإيرانية إن لم تكن متورطة فإنها «مقصرة» وبشكل ملحوظ في حماية البعثة الدبلوماسية السعودية على أراضيها، مشددًا على أن «الرياض تنظر في كل الخيارات المطروحة أمامها.. ونبذل كل جهدنا لضمن حماية مصالحنا».
فيما أوضح السفير أسامه نقلي، مدير الدائرة الإعلامية في وزارة الخارجية، خلال المؤتمر الصحافي، أن السعودية أحاطت مجلس الأمن الدولي بالاعتداءات الإيرانية على مقر السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد، إلى جانب إحاطة كل من مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وطالبت مجلس الأمن الدولي بضمان حماية البعثات الدبلوماسية، ومنسوبيها وفقا للاتفاقيات والقوانين الدولية.
وقال السفير نقلي، إنه تم التواصل مع جميع الدول التي للسعودية علاقات بها لتوضيح التصريحات العدوانية الصادرة من الحكومة الإيرانية، والتي أدت إلى التحريض بانتهاك حرمة السفارة السعودية في طهران والقنصلية العامة في مشهد.
وأشار مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية إلى أنه تم اتخاذ إجراءات الطوارئ لمثل هذه الحالات، والعمل على إجلاء عوائل ومنسوبي البعثة من النساء والأطفال، والبالغ عددهم 47 فردًا، وكان من المفترض أن يغادروا على رحلة طيران الإمارات التي تقلع الساعة (7:20) مساء بتوقيت طهران، إلا أن السلطات الإيرانية أعاقت مغادرتهم على هذه الرحلة، وتمت مغادرتهم على رحلة الساعة 10:00 مساء من يوم أمس.
وأكد السفير نقلي، أن جميع أفراد البعثة الدبلوماسية ومنسوبيها في طهران ومشهد، لم يتعرضوا لأي أذى ولله الحمد، سواء من بقي في إيران أو من غادرها، وأن قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، يشمل حظر السفر بين البلدين.
واستعرض مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية، تفاصيل تطورات الأحداث العدوانية التي تعرضت لها كل من سفارة خادم الحرمين الشريفين في طهران، حيث تلقت السفارة في طهران صباح يوم السبت، عدة اتصالات هاتفية بتهديد منسوبيها بالقتل، وبعد 20 دقيقة بدأ توافد الحشود أمام السفارة، وتحرك القائم بأعمال السفارة فورًا بالاتصال بالخارجية الإيرانية لإحاطتها بذلك، ومطالبتها بتأمين الحماية للسفارة إلا أنه لم يجد أي تجاوب، وبعد سبع ساعات، احتشدت جموع أخرى من المتجمهرين أمام مقر السفارة، وقامت بقذفها بعبوات حارقة ورشقها بالحجارة. وأضاف: «لوحظ بأنه تم استبدال الحشود، بآخرين حلوا مكانهم، عند الساعة الثانية من فجر يوم أمس، بتوقيت طهران، حيث قام اثنان منهم باقتحام السفارة، وإحراق أجزاء من المبنى، وبعد 30 دقيقة اقتحم المحتشدون مبنى السفارة، وتواصل القائم بأعمال السفارة مجددًا مع الخارجية الإيرانية إلا أنه لم يجد منهم أي تجاوب أيضا، وحاول القائم بالأعمال بالنيابة الحصول على حماية لزيارة مقر السفارة لتفقده، إلا أنه لم يمكّن من ذلك إلا بعد عصر يوم أمس، ووجد أن المبنى طاله الخراب والدمار، وتم تكسير محتوياته، ونهب وسرقة ما به من أجهزة وأثاث».
وقال السفير نقلي إنه تم قطع التيار الكهربائي عصر أمس، عن الحي الذي تقع به مساكن موظفي السفارة ولمدة ساعة.
وحول الأحداث التي وقعت في القنصلية السعودية في مشهد، أكد مدير إدارة الدائرة الإعلامية في الخارجية السعودية، أنه عند الساعة 11 صباحا يوم السبت بتوقيت طهران، اقتحمت سيارة أجرة وبشكل مباشر بوابة الحاجز الأمني للقنصلية في محاولة لاقتحام بوابة القنصلية الداخلية، دون أن تمنعها السلطات الإيرانية من ذلك، وبعد خمس ساعات، تجمعت حشود أمام مبنى القنصلية تُقدر بنحو أكثر من ألفي شخص، وقاموا برشق المبنى بالحجارة والعبوات النارية الحارقة، مما أدى إلى تكسير بعض النوافذ الزجاجية الخارجية للمبنى، فيما حاولت مجموعة منهم اقتحام المبنى إلا أنها لم تتمكن من ذلك، ولم تقم السلطات الإيرانية بأي جهد لمنع مثل هذه الأعمال الإجرامية أو اعتقال المتسببين فيها.
وأكد السفير نقلي، أن هذه الاعتداءات ليست المرة الأولى التي تواجه فيها بعثة المملكة في طهران ومشهد مثل ذلك، بل سبقتها اعتداءات مماثلة خلال السنين الماضية، تحت مرأى ومسمع من الحكومة الإيرانية، دون اتخاذ أية تدابير للحفاظ على أمن وسلامة بعثة المملكة ومنسوبيها، أو تقديم الجناة للعدالة.



السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
TT

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأكد الدكتور حمد آل الشيخ، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم»، أن موافقة مجلس الوزراء على «نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب»، تُجسِّد ما توليه القيادة من اهتمام متواصل بتطوير المنظومة العدلية والرقابية، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.

وأشار آل الشيخ إلى مساهمة النظام في حفظ الحقوق، ورفع مستوى الثقة بالإجراءات والمؤسسات الحكومية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مفيداً بأنه يُشكِّل نقلة نوعية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، ويمثل إطاراً تشريعياً متكاملاً لتنظيم إدارة الأصول المحجوزة والمصادرة.

ونوَّه رئيس مجلس الإدارة بما اشتمل عليه النظام من تحديد نطاق تطبيقه، وبيان الجهات المختصة وأدوارها، وتحديد اختصاصات الهيئة والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الأحكام الموضوعية والإجرائية المنظمة لحفظ تلك الأصول وإدارتها.

ولفت آل الشيخ إلى الآثار الاقتصادية للنظام في تعزيز كفاءة إدارة الأصول، ورفع مستوى الاستفادة من قيمتها الاقتصادية، ودعم كفاءة الإنفاق وحماية الموارد، بما يعزز موثوقية البيئة النظامية والاستثمارية في السعودية، ويرسخ مبادئ النزاهة والامتثال المالي.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة الأبعاد الاجتماعية والتنموية للنظام في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، وصون حقوق الأفراد والأطراف ذات العلاقة، وحماية المصالح العامة والخاصة، بما ينعكس إيجاباً على تعزيز الثقة بالمؤسسات، ودعم مستهدفات التنمية المستدامة وجودة الحياة.

وأكد آل الشيخ أن النظام يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعكس التزام السعودية بالمتطلبات الدولية ذات الصلة بمجموعة العمل المالي (فاتف)، كما يعزز مكانتها عالمياً في مجالات الحوكمة والإدارة المؤسسية.

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

وأسند النظام، الذي نشرته جريدة «أم القرى» الرسمية ويتكوَّن من 15 مادة، إلى «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم» مهمة حفظ تلك الأموال وإدارتها؛ وذلك بناءً على أمر من المحكمة وبطلب من الجهة المختصة.

كما منح مجلس إدارة الهيئة صلاحية وضع خطط وقواعد وأساليب حفظ الأموال المحجوزة وإدارتها، والتعاقد مع شخص من ذوي الصفة الاعتبارية العامة أو الخاصة في إدارة التي تتطلب خبرة فنية متخصصة، على أن تكون الجهات الخاصة مملوكة لأشخاص سعوديين، إلى جانب فتح حسابات مستقلة لدى البنك المركزي السعودي أو البنوك المرخص لها لإيداع تلك الأموال.

ونص النظام على أن تتولى الهيئة تنفيذ خطط الحفظ والإدارة، ورفع الدعاوى والمطالبات المتعلقة بالأموال المحجوزة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، كما تتسلم الأموال بعد صدور أمر من المحكمة المختصة، مع إعداد محضر مفصل بحالتها بحضور صاحب المال أو من يمثله أو ذوي الاختصاص.

وحظر على الهيئة التصرف في الأموال المحجوزة خارج أعمال الحفظ والإدارة إلا برضا صاحب المال أو بإذن من المحكمة المختصة، وأجاز بيع الأموال التي تتلف بمرور الزمن أو تستلزم نفقات كبيرة لحفظها، أو التي لا يكون استمرار إدارتها مجدياً مالياً، وذلك بأمر من المحكمة المختصة، مع منح صاحب المال حق الاعتراض على الحكم خلال 30 يوماً، وحق المطالبة بثمن المال بعد رفع الحجز ما لم يصدر حكم بمصادرته.

وأجاز النظام للهيئة تخصيص ما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المحجوزة لتغطية المصروفات الإدارية والتشغيلية المترتبة على إدارتها، وبما يعود بالنفع العام على جميع الأغراض التي أنشئت من أجلها. كما ألزمها بحماية سرية المعلومات المتعلقة بإدارة تلك الأموال، وحظر إفشائها أو استخدامها للمصلحة الخاصة.

ويقضي النظام بانتهاء مهمة الهيئة بأمر من المحكمة بناءً على طلب من الجهة المختصة أو عند صدور حكم بالمصادرة، على أن تعيد الأموال وما نتج من حفظها وإدارتها، وجميع المستندات والبيانات المتعلقة بها، إلى المحكمة خلال 90 يوماً وفق ما تحدده اللائحة من إجراءات.

ونص النظام على أن تؤول الأموال المصادرة إلى الخزينة العامة للدولة بعد صدور حكم قضائي نهائي، في حين تتولى وزارة المالية إدارتها والتصرف فيها بما يخدم المصلحة العامة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع خصم مصروفات الإدارة والتشغيل بما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المصادرة.


السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
TT

السعودية تخفض حد الإقرار عند المنافذ إلى 10.6 آلاف دولار

يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)
يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي (واس)

خفَّضت السعودية حدّ الإفصاح الإلزامي عند المنافذ البرية والبحرية والجوية من 60 ألف ريال (نحو 16 ألف دولار) إلى 40 ألف ريال (نحو 10.6 آلاف دولار)، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية، ليشمل النقدية، والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، والسبائك الذهبية، والمعادن الثمينة، والأحجار الكريمة، والمجوهرات وما في حكمها، مع اشتراط تقديم الإقرار كتابياً عند الدخول إلى البلاد أو الخروج منها.

وبحسب تحديث اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال، المنشور في جريدة «أم القرى» الرسمية، الجمعة، يجوز لموظف الجمارك المختص إيقاف وتفتيش أي شخص أو مركبة داخل النطاق الجمركي، بما في ذلك حاويات الشحن والطرود البريدية الخارجة من السعودية أو الداخلة إليها.

ومنح التحديث الجديد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحية ضبط العملات أو الأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها، أو سبائك الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو المجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة، في حال عدم الإقرار أو تقديم إقرار كاذب، أو عند الاشتباه بارتباطها بجريمة أصلية أو غسل أموال، حتى لو لم تبلغ الحد المقرر للإقرار.

وأوجبت اللائحة على الهيئة إعداد محضر ضبط، وإجراء الاستدلالات الأولية، والتحري عن المضبوطات، وأسباب عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب أو الاشتباه بالجريمة، مع إيداع المضبوطات في حساب خاص بالأمانات بالنسبة للعملات، والتحفظ على المعادن الثمينة والأحجار الكريمة لدى الجمارك.

كما أجازت تمديد الحجز على المضبوطات بقرار من النيابة العامة لمدة لا تتجاوز 60 يوماً، مع إمكانية طلب تمديد إضافي من المحكمة المختصة عند وجود مبررات نظامية.

ونصت اللائحة على أنه إذا حمل المسافر سبائك ذهبية أو معادن ثمينة أو أحجاراً كريمة أو مجوهرات مشغولة وما في حكمها تبلغ قيمتها 40 ألف ريال أو أكثر، فعليه مراجعة الجمارك في المنفذ للإقرار عنها وتقديم فاتورة الشراء للتأكد من قيمتها، وإذا تبين أنها لأغراض تجارية يطبق بحقّه نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية.

منح «هيئة الجمارك» صلاحية ضبط العملات والمعادن والمجوهرات المشغولة لمدة 72 ساعة (واس)

وأوجبت على الجمارك، عند الإقرار بحمل أموال نقدية تبلغ أو تفوق الحد المقرر، التأكد من سلامة النقد من التزييف، ونصت على أنه إذا لم تُحط النيابة العامة وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالخطوات الواجب اتخاذها خلال 60 يوماً، ترفع الهيئة إلى النيابة العامة لطلب رفع الحجز عن المضبوطات.

وفي جانب المؤسسات المالية، ألزمت اللائحة بسياسة على مستوى المجموعة تتضمن مشاركة المعلومات بين أعضاء المجموعة لأغراض العناية الواجبة تجاه العملاء وإدارة مخاطر غسل الأموال، وتوفير المعلومات المتعلقة بالعملاء والحسابات والعمليات غير العادية أو المشبوهة، مع الحفاظ على سرية المعلومات المتبادلة ومراعاة نظام حماية البيانات الشخصية والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.

كما ألزمت المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة بالتحقق من هوية المستفيد الحقيقي، بما في ذلك تحديد الشخص الطبيعي الذي يملك أو يسيطر على 25 في المائة أو أكثر من الشخص الاعتباري، أو تحديد الشخص الذي يمارس السيطرة بوسائل أخرى.

ونصّت اللائحة أيضاً على أن تلتزم الفروع والشركات التابعة للمؤسسات السعودية العاملة خارج السعودية بتطبيق متطلبات النظام واللائحة، وإذا لم تسمح الدولة الأجنبية بذلك، فعليها إبلاغ الجهة الرقابية في المملكة، واتخاذ تدابير إضافية لإدارة مخاطر غسل الأموال المرتبطة بعملياتها في الخارج والحد منها بالشكل المناسب.

وأشارت إلى اختصاصات «إدارة التحريات المالية»، التي تشمل تلقي البلاغات والمعلومات، وتحليلها، وإحالة نتائج التحليل إلى الجهات المختصة، وإنشاء قواعد بيانات، وطلب وتبادل المعلومات مع السلطات المختصة والجهات الأجنبية النظيرة، وإصدار وتحديث الإرشادات الخاصة بالإبلاغ عن العمليات المشبوهة، والمشاركة في إعداد برامج توعوية بشأن مكافحة غسل الأموال، وغيرها.

وحددت اللائحة غرامات مالية في حال ثبوت عدم الإقرار أو الإقرار الكاذب، إذ نصت على فرض غرامة لا تقل عن 10 في المائة ولا تزيد على 25 في المائة من قيمة المضبوطات في المخالفة الأولى، إذا اقتنعت الهيئة بالأسباب وانتفى الاشتباه بارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، فيما ترتفع الغرامة إلى 50 في المائة من القيمة عند التكرار.

ونصت على أنه في جميع الأحوال، إذا اشتُبه في ارتباط المضبوطات بجريمة أصلية أو جريمة غسل أموال، تُحال القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها بعد استكمال إجراءات الاستدلال، مع إشعار «إدارة التحريات المالية» مباشرة.


مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
TT

مباحثات بين عبد الله بن زايد وعراقجي حول الاتفاق الأميركي الإيراني

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني (وام)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية في أعقاب التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وتوقيعها، مؤكداً أهمية الالتزام الكامل ببنود الاتفاق بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاءت هذه المباحثات خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، شدد فيه الشيخ عبد الله بن زايد على ضرورة الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، والالتزام الصارم بالقانون الدولي.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، بما في ذلك ضمان انسيابية الحركة في مضيق هرمز، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى نتائج إيجابية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة.

كما أشار الشيخ عبد الله بن زايد إلى أن الدبلوماسية الجادة والحوار المسؤول يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة مختلف الأزمات الإقليمية والدولية، بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة إلى الازدهار والتنمية.