تركيا ترفع أسعار الطاقة والضرائب مع تفعيل العقوبات الروسية

أنقرة تزيد الحد الأدنى للأجور وتتطلع إلى «فائض ميزانية» في 2017

تركيا ترفع أسعار الطاقة والضرائب مع تفعيل العقوبات الروسية
TT

تركيا ترفع أسعار الطاقة والضرائب مع تفعيل العقوبات الروسية

تركيا ترفع أسعار الطاقة والضرائب مع تفعيل العقوبات الروسية

بدأت تركيا العام الجديد بإجراءات اقتصادية لتوفير ملايين الدولارات للموازنة التركية في 2016. بالتزامن مع بدء سريان مفعول العقوبات الروسية على تركيا.
حيث قررت تركيا رفع الضرائب على التبغ والمشروبات الكحولية في السنة الجديدة، في الوقت الذي زادت فيه أيضًا هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية أسعار الكهرباء ابتداء من أول يناير (كانون الثاني) لتمويل الاستثمار والإنتاج في هذا المجال.
وذكر بيان في الجريدة الرسمية التركية، أنه تمت زيادة الضرائب على المشروبات الكحولية ما بين 12 و15 في المائة. ورُفع الحد الأدنى لسعر الضريبة على السجائر خمسة في المائة؛ في الوقت الذي بدأ فيه سريان مفعول عدد من القرارات والقوانين في روسيا ابتداء من الجمعة 1 يناير، والتي تتعلق بالعقوبات التي فرضتها موسكو ضد تركيا.
وتعلق روسيا ابتداء من أول يناير العمل بنظام السفر دون تأشيرات للأتراك، وذلك بموجب مرسوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية إسقاط القاذفة الروسية في أجواء سوريا من قبل الطيران الحربي التركي. كما ينص القرار الرئاسي الصادر في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 على حظر استيراد بعض السلع التركية وتوظيف عاملين أتراك في روسيا.
وعن سبب زيادة أسعار الطاقة في تركيا في الوقت الحالي، قال مسؤول كبير في مجال الطاقة إن هيئة تنظيم الطاقة التركية رفعت أسعار الكهرباء 8.6 في المائة خلال الربع الأول من العام للمساعدة في تمويل الاستثمارات في توزيع ونقل الكهرباء والمساعدة في الوفاء بتكلفة إنتاج الطاقة، وتأتي هذه الخطوات بعد أن زادت تركيا الحد الأدنى للأجور 30 في المائة ابتداء من أول يناير في خطوة قالت وزارة العمل التركية إنها قد ترفع التضخم ما بين 5.0 و8.0 نقطة مئوية.
وكانت تركيا قد قررت تخفيض استهلاك الغاز في بعض محطات الكهرباء كإجراء احترازي قبل ذروة فصل الشتاء، وقال مسؤول في قطاع الطاقة إن شركة خطوط الأنابيب التركية «بوتاش» خفضت استهلاك الغاز بنسبة 50 في المائة من طاقتها لبعض محطات الكهرباء في إجراء احترازي لتعزيز المخزونات قبيل صعود الطلب المتوقع في فصل الشتاء.
على صعيد متصل، وفي إطار البحث عن بديل للعلاقات التركية الروسية، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده بحاجة لإسرائيل كما تحتاج الأخيرة أيضًا إلى أنقرة في منطقة الشرق الأوسط على حد قوله، داعيًا إلى المضي في تطبيع العلاقات بين البلدين التي تشهد توترًا منذ أكثر من 5 سنوات.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إردوغان قوله: «إن إسرائيل بحاجة إلى بلد مثل تركيا في المنطقة. وعلينا أيضا القبول بحقيقة أننا نحن أيضًا بحاجة لإسرائيل. إنها حقيقة واقعة في المنطقة». وأضاف: «في حال تم تطبيق إجراءات متبادلة بشكل صادق سنصل إلى تطبيع العلاقات لاحقًا». وتسعى أنقرة إلى تحسين علاقاتها مع إسرائيل لا سيما بعد توتر علاقاتها مع الكثير من دول الجوار.
وأعلن مسؤولون إسرائيليون في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن إسرائيل وتركيا توصلتا إلى سلسلة من «التفاهمات» لتطبيع علاقاتهما بعد مفاوضات سرية جرت في سويسرا. وقال إردوغان في حديثه عن الاتصالات بين البلدين: «لا بد من أن نرى نصًا مكتوبًا لضمان الالتزام بأي اتفاق».
وعلى الرغم من تقليص الحكومة التركية لنسبة النمو من 4 في المائة إلى 3 في المائة، فإن الإحصائيات الاقتصادية لنسب النمو خلال الربع الأخير من عام 2015 أظهرت أن الاقتصاد التركي مستمر في النمو، وخلال الربع الأخير من العام الماضي، حقق الاقتصاد التركي نموًا، فاق التوقعات؛ كما تراجع عجز الميزانية العامة إلى 38.1 مليار دولار.
وأوضح وزير المالية التركي محمد شيمشيك، أن الموازنة التركية ستبدأ في تحقيق فائض اعتبارًا من العام 2017. بعد أن نجحت تركيا بخفض العجز في الموازنة إلى 0.8 في المائة من الدخل القومي وذلك في حديث له في مؤتمر رأس المال الخاص في إسطنبول.
وأضاف أن عجز الموازنة سيصل في عام 2015 إلى 0.8 في المائة، وفي العام 2016 ستصل إلى 0.5 في المائة، فيما ستحقق الموازنة فائضًا اعتبارًا من العام 2017، مشيرًا إلى أن التوازنات المالية في تركيا تعتبر من الأفضل بين الدول الأوروبية.



حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
TT

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي، منذ عام 1980، أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل، بالنظر إلى عدد الدول المتضررة مباشرة وحجم اقتصاداتها ووزنها في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

ويؤثر الصراع الحالي على كتلة اقتصادية تضم 10 دول تضررت بصورة مباشرة، من بينها إيران والسعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر والبحرين وعُمان ولبنان وإسرائيل، بناتج محلي إجمالي اسمي يقترب من 4 تريليونات دولار، أي نحو 70 في المائة من اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونحو 3 في المائة من الاقتصاد العالمي.

واعتمد التحليل الذي أجرته «الشرق بلومبرغ» على مقارنة الأزمات الجيوسياسية الكبرى التي ضربت المنطقة منذ 1980، بما في ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وغزو العراق للكويت وحرب تحريرها، والغزو الأميركي للعراق، وثورات الربيع العربي، وحرب غزة، مستثنياً جائحة كورونا والأزمة المالية العالمية باعتبارهما صدمتين عالميتين لا ترتبطان مباشرة بجغرافيا المنطقة.

طائرات متوقفة في مطار دبي الدولي بُعيد اندلاع حرب إيران يوم 2 مارس 2026 (رويترز)

وخلص التحليل إلى أن الحرب الحالية قد تمثل أكبر نقطة تحول في اقتصاد المنطقة ودورها العالمي منذ الحظر النفطي العربي عام 1973، حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تسارع التضخم العالمي وظهور ما عُرف لاحقاً بالركود التضخمي، لكنه أطلق في المقابل طفرة اقتصادية في دول الخليج.

وأشار التحليل إلى أن الأزمة الحالية تختلف عن معظم الصدمات السابقة لأنها تضغط في وقت واحد على إمدادات الطاقة، وحركة التجارة والشحن، والطيران، والتمويل، والسياحة، في حين أن ارتفاع أسعار النفط الذي ساعد المنطقة على تجاوز صدمات سابقة قد لا يكون كافياً هذه المرة لتعويض أثر التعطل الواسع.

وتظهر البيانات أن صدمة عام 1980 تبقى الأشد من حيث الأثر المباشر على نمو المنطقة، إذ انكمش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من 1 في المائة بعد الثورة في إيران وبداية الحرب العراقية-الإيرانية، مدفوعاً بانكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 21.6 في المائة.

ناقلة تفرغ النفط الخام المستورد بميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما في الأزمة الحالية، فيتوقع السيناريو المرجعي لصندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو المنطقة إلى 1.1 في المائة هذا العام، مع انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 6 في المائة. غير أن استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز قد يزيد من احتمالات خفض توقعات النمو.

وحسب التحليل، ساعدت أسعار النفط المرتفعة المنطقة على تسجيل نمو قوي خلال أزمات سابقة، إذ نما اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 7 في المائة في كل من عامي 1990 و1991 رغم غزو الكويت وحرب تحريرها، كما نما بنحو 5.8 في المائة في 2003 رغم الغزو الأميركي للعراق، وبنحو 4 في المائة في 2011 رغم تداعيات الربيع العربي.

وأشار التحليل إلى أن الاقتصاد السعودي أظهر تاريخياً قدرة عالية على تجاوز الصدمات الجيوسياسية، مدعوماً باستمرار إنتاج وتصدير النفط، وصلابة الطلب المحلي، وتنوّع الإيرادات الحكومية بعد سنوات من الإصلاحات، فيما ساعد خط أنابيب «شرق-غرب» المملكة على تحويل معظم إنتاج النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال الأزمة الحالية.


الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
TT

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

قدّمت الصين سلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية جديدة لتعزيز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية، وحماية التقنيات الاستراتيجية، في إطار استعدادها لمواجهة تصاعد التوترات الاقتصادية والتجارية العالمية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، والدول الغربية، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الصين تعزّز أدوات حماية مصالحها الاقتصادية

دخلت لائحة جديدة مكوّنة من 34 مادة قدّمتها الحكومة الصينية حيّز التنفيذ في الأول من يوليو (تموز)، مانحة السلطات الصينية صلاحيات واسعة لمراقبة الاستثمارات الخارجية للشركات المحلية، ومنع انتقال التقنيات والخبرات التي تعتبرها بكين ذات أهمية وطنية. كما تتيح للحكومة فرض إجراءات انتقامية، تشمل تقييد التجارة، أو تعديل سياسات الاستثمار، ضد الدول التي تتخذ إجراءات تراها الصين تمييزية بحق رؤوس الأموال الصينية.

وتفرض القواعد الجديدة الحصول على موافقة مسبقة لنقل الأصول، أو التقنيات، أو الخدمات، أو البيانات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، كما تمنع إرسال موظفين إلى الخارج، أو تدريب كوادر أجنبية لنقل المعرفة التقنية من دون موافقة رسمية، مع فرض عقوبات وغرامات كبيرة على المخالفين.

أذرع آلية تُجمّع السيارات في خط إنتاج سيارات ليبموتور الكهربائية في مصنع بمدينة جينهوا مقاطعة تشجيانغ - الصين 26 أبريل 2023 (رويترز)

حماية التكنولوجيا والرد على الضغوط الخارجية

جاءت هذه الخطوة بعد قضايا أثارت استياء القيادة الصينية، أبرزها انتقال شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سنغافورة قبل بيعها لشركة «ميتا» الأميركية، وهو ما اعتبرته بكين تفريطاً بأحد الأصول الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية مع واشنطن.

وتندرج اللائحة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الصين خلال الأشهر الماضية شملت تشديد الرقابة على سلاسل التوريد، وتعزيز قوانين مكافحة العقوبات الأجنبية، وفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وتقنيات إنتاج البطاريات، سعياً للحفاظ على تفوقها الصناعي، ومنع انتقال خبراتها إلى الخارج.

صفوف من الشاحنات في محطة حاويات بميناء نينغبو تشوشان في مقاطعة تشجيانغ - الصين 15 أغسطس 2021 (رويترز)

مواجهة محاولات فك الارتباط الاقتصادي

تأتي هذه السياسات في وقت تتزايد فيه محاولات شركات عالمية، مثل «أبل»، تنويع مواقع إنتاجها بعيداً عن الصين نحو دول مثل الهند، وفيتنام، ووسط مخاوف دولية من الاعتماد المفرط على الاقتصاد الصيني. كما دفعت السلطات الصينية، وفق تقارير، بعض الشركات إلى إعادة مهندسين صينيين من الخارج للحفاظ على الخبرات داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن بكين تعمل على بناء منظومة متكاملة من أدوات الضغط الاقتصادي، والردع التجاري مستوحاة جزئياً من الأساليب الأميركية في العقوبات، والرقابة على الصادرات، بهدف حماية مصالحها الاستراتيجية، وتقليل تعرّضها للضغوط الخارجية. وفي المقابل، يحذّر خبراء من أنّ توسع استخدام هذه الأدوات من جانب القوى الكبرى قد يؤدي إلى تراجع الابتكار، وكفاءة الأسواق العالمية، ويزيد من حدة الانقسام الاقتصادي الدولي.


تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
TT

تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 801 ألف برميل خلال الأسبوع.

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 92.94 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.49 دولار، عند الساعة 14:39 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.91 دولار لتصل إلى 90.11 دولار للبرميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 81 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 95.3 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 200 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 215.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 200 ألف خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 102.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 525 ألف برميل يومياً.

عاجل وزير الحرب الأميركي: ضرباتنا على إيران الليلة ستكون واضحة وقوية