بدأت تركيا العام الجديد بإجراءات اقتصادية لتوفير ملايين الدولارات للموازنة التركية في 2016. بالتزامن مع بدء سريان مفعول العقوبات الروسية على تركيا.
حيث قررت تركيا رفع الضرائب على التبغ والمشروبات الكحولية في السنة الجديدة، في الوقت الذي زادت فيه أيضًا هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية أسعار الكهرباء ابتداء من أول يناير (كانون الثاني) لتمويل الاستثمار والإنتاج في هذا المجال.
وذكر بيان في الجريدة الرسمية التركية، أنه تمت زيادة الضرائب على المشروبات الكحولية ما بين 12 و15 في المائة. ورُفع الحد الأدنى لسعر الضريبة على السجائر خمسة في المائة؛ في الوقت الذي بدأ فيه سريان مفعول عدد من القرارات والقوانين في روسيا ابتداء من الجمعة 1 يناير، والتي تتعلق بالعقوبات التي فرضتها موسكو ضد تركيا.
وتعلق روسيا ابتداء من أول يناير العمل بنظام السفر دون تأشيرات للأتراك، وذلك بموجب مرسوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية إسقاط القاذفة الروسية في أجواء سوريا من قبل الطيران الحربي التركي. كما ينص القرار الرئاسي الصادر في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 على حظر استيراد بعض السلع التركية وتوظيف عاملين أتراك في روسيا.
وعن سبب زيادة أسعار الطاقة في تركيا في الوقت الحالي، قال مسؤول كبير في مجال الطاقة إن هيئة تنظيم الطاقة التركية رفعت أسعار الكهرباء 8.6 في المائة خلال الربع الأول من العام للمساعدة في تمويل الاستثمارات في توزيع ونقل الكهرباء والمساعدة في الوفاء بتكلفة إنتاج الطاقة، وتأتي هذه الخطوات بعد أن زادت تركيا الحد الأدنى للأجور 30 في المائة ابتداء من أول يناير في خطوة قالت وزارة العمل التركية إنها قد ترفع التضخم ما بين 5.0 و8.0 نقطة مئوية.
وكانت تركيا قد قررت تخفيض استهلاك الغاز في بعض محطات الكهرباء كإجراء احترازي قبل ذروة فصل الشتاء، وقال مسؤول في قطاع الطاقة إن شركة خطوط الأنابيب التركية «بوتاش» خفضت استهلاك الغاز بنسبة 50 في المائة من طاقتها لبعض محطات الكهرباء في إجراء احترازي لتعزيز المخزونات قبيل صعود الطلب المتوقع في فصل الشتاء.
على صعيد متصل، وفي إطار البحث عن بديل للعلاقات التركية الروسية، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده بحاجة لإسرائيل كما تحتاج الأخيرة أيضًا إلى أنقرة في منطقة الشرق الأوسط على حد قوله، داعيًا إلى المضي في تطبيع العلاقات بين البلدين التي تشهد توترًا منذ أكثر من 5 سنوات.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إردوغان قوله: «إن إسرائيل بحاجة إلى بلد مثل تركيا في المنطقة. وعلينا أيضا القبول بحقيقة أننا نحن أيضًا بحاجة لإسرائيل. إنها حقيقة واقعة في المنطقة». وأضاف: «في حال تم تطبيق إجراءات متبادلة بشكل صادق سنصل إلى تطبيع العلاقات لاحقًا». وتسعى أنقرة إلى تحسين علاقاتها مع إسرائيل لا سيما بعد توتر علاقاتها مع الكثير من دول الجوار.
وأعلن مسؤولون إسرائيليون في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن إسرائيل وتركيا توصلتا إلى سلسلة من «التفاهمات» لتطبيع علاقاتهما بعد مفاوضات سرية جرت في سويسرا. وقال إردوغان في حديثه عن الاتصالات بين البلدين: «لا بد من أن نرى نصًا مكتوبًا لضمان الالتزام بأي اتفاق».
وعلى الرغم من تقليص الحكومة التركية لنسبة النمو من 4 في المائة إلى 3 في المائة، فإن الإحصائيات الاقتصادية لنسب النمو خلال الربع الأخير من عام 2015 أظهرت أن الاقتصاد التركي مستمر في النمو، وخلال الربع الأخير من العام الماضي، حقق الاقتصاد التركي نموًا، فاق التوقعات؛ كما تراجع عجز الميزانية العامة إلى 38.1 مليار دولار.
وأوضح وزير المالية التركي محمد شيمشيك، أن الموازنة التركية ستبدأ في تحقيق فائض اعتبارًا من العام 2017. بعد أن نجحت تركيا بخفض العجز في الموازنة إلى 0.8 في المائة من الدخل القومي وذلك في حديث له في مؤتمر رأس المال الخاص في إسطنبول.
وأضاف أن عجز الموازنة سيصل في عام 2015 إلى 0.8 في المائة، وفي العام 2016 ستصل إلى 0.5 في المائة، فيما ستحقق الموازنة فائضًا اعتبارًا من العام 2017، مشيرًا إلى أن التوازنات المالية في تركيا تعتبر من الأفضل بين الدول الأوروبية.
7:48 دقيقه
تركيا ترفع أسعار الطاقة والضرائب مع تفعيل العقوبات الروسية
https://aawsat.com/home/article/535141/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D9%81%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9
تركيا ترفع أسعار الطاقة والضرائب مع تفعيل العقوبات الروسية
أنقرة تزيد الحد الأدنى للأجور وتتطلع إلى «فائض ميزانية» في 2017
تركيا ترفع أسعار الطاقة والضرائب مع تفعيل العقوبات الروسية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
