آل شويل مؤصل فكر «القاعدة» فقهيًا

أصر على ما أقدم عليه أثناء محاكمته

آل شويل مؤصل فكر «القاعدة» فقهيًا
TT

آل شويل مؤصل فكر «القاعدة» فقهيًا

آل شويل مؤصل فكر «القاعدة» فقهيًا

فارس آل شويل.. اسم ارتبط بتنظيم القاعدة في السعودية، كونه عمل على إصدار الأبحاث والدراسات الداعمة للفكر التكفيري الذي يحمله تنظيم القاعدة وعملياته، وإكسابها الغطاء الفقهي.
اشتهر آل شويل بلقب «أبو جندل الأزدي»، وقبضت عليه الأجهزة الأمنية جنوب السعودية عام 2004، وأدان القضاء السعودي فارس آل شويل، باعتناقه منهج الخوارج في التكفير واستباحة دماء المسلمين والمعاهدين والمستأمنين داخل البلاد وخارجها، وانتمائه لمنهج تنظيم القاعدة، وقيامه بالدعوة إلى ذلك المنهج والدفاع عنه والتنظير له، وتمجيد قياداته وأعمالهم الإرهابية، ونشر مذهبه في الخروج المسلح والتكفير واستباحة الدماء المعصومة، وقيامه بتحريض أعضاء التنظيم الإرهابي من المطلوبين أمنيا على قائمة الـ26 على استمرارهم على منهجهم وعدم تسليم أنفسهم.
وأدانت المحكمة الجزائية المتخصصة آل شويل بتأييد منهج عدد من المنحرفين فكريا، منهم زعيم تنظيم القاعدة، كما أدين بالاستجابة لأحد الأشخاص عند مقابلته بمكة، والذي سبق أن التقاه في إيران، وذلك بعرض مقابلته لعدد من الأشخاص في محافظة جدة (غرب السعودية) لممارسة بعض التدريبات البدنية بقصد الإعداد للقتال، وقيامه بالتردد عليهم في إحدى الشقق، وتدربه مع بعضهم على الرماية بالسلاح الرشاش، وإقراره بأنه بعد الأحداث الإرهابية التي وقعت في الرياض قرر الانتقال إلى منطقة عسير، وذلك بالتشاور مع عبد العزيز المقرن الذي وصفه بـ«قائد تنظيم الجهاد في جزيرة العرب» بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة في السعودية.
وجاء في الإدانات إقراره في جوابه بأن سبب هروبه إلى اليمن ومخالفة نظام أمن الحدود ألا يتم اعتقاله من ولي الأمر، وأنه لا يعترف بشرعية ولاة أمر هذه البلاد، وأنه يكفر بأنظمة الدولة جملة وتفصيلا، ويرى أن الحدود الجغرافية الحالية يجب تحطيمها وإزالتها لتعود الأمة واحدة. كما ثبتت إدانته بالافتئات على ولي الأمر، وذلك بسفره إلى إيران بقصد دخول أفغانستان للالتحاق بتنظيم القاعدة هناك، والقتال تحت رايته، وعودته إلى السعودية عن طريق قطر عند عدم تمكنه من دخول أفغانستان. كما ثبتت إدانته كذلك باستعمال جواز سفر مزور اشترك في تزويره واستخدمه في سفره لكونه ممنوعا من السفر، إثر قيام والده بطلب الجهة المختصة بمنعه من السفر. كما ثبتت إدانته بشراء وحيازة قنبلتين وأربعة مسدسات وسلاح رشاش كلاشنيكوف، وحملها معه أثناء سفره من الباحة إلى جدة، وإيداع الأسلحة لدى المدعى عليه الرابع، وكذلك حيازته عند القبض عليه مسدسا عيار 9 ملم وتسعا وعشرين طلقة حية، ومخزنين عائدين للسلاح نفسه، وقنبلة يدوية، كل ذلك بقصد الإفساد والاعتداء والإخلال بالأمن، وكذا حيازته رشاشا من نوع كلاشنيكوف أثناء تدريبه أشخاصا عدة بمحافظة جدة على فك وتركيب السلاح، وإقراره في جوابه بأنه لا يقر بنظام الأسلحة والذخائر.
وأدان القضاء السعودي آل شويل بالتستر على عمليات إرهابية عدة، علم عن الترتيب لها أثناء إقامته مع أعضاء التنظيم وقيامه بالقنوت لإتمامها، منها محاولة اغتيال وزير الداخلية - آنذاك - الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز، والشروع في تفجير سفارات دول أجنبية، ومبنى قوات أمن الطوارئ، بتجهيز أعضاء التنظيم لسيارات مفخخة، وارتباطه بأعضاء التنظيم الإرهابي ممن قاموا بالعمل الإرهابي في ينبع، وبقائد التنظيم عبد العزيز المقرن، وأن العملية تمت بأمره، وارتباط عضوي التنظيم اللذين قتلا في مواجهة أمنية بالطائف بقائد التنظيم المذكور، وأنهما كانا متوجهين إلى جدة للقيام بعملية إرهابية كالتي حصلت في محافظة الخبر.
وشملت الإدانات تمويل الإرهاب، وإقراره بأن هدفهم في التنظيم الإطاحة بالأسرة الحاكمة في السعودية وعدد من الأسر الحاكمة في الخليج بعد الإطاحة بأميركا، كما ثبتت إدانة المدعى عليه باستمراره وإصراره على منهجه، وقيام المدعى عليه أثناء إيقافه بتهديد الدولة.
وجاء في حيثيات الحكم الذي صدر بحقه أن تلك الأفعال التي ارتكبها مقرونة بفعل ضار يدخل في توصيف الأعمال الإرهابية المجرمة شرعا ونظاما، وفق ما استقر عليه العمل القضائي، وتأسيسا على قواعد الشريعة التي قضت بحسم مادة الفساد وقطع دابرها، بما تتحقق به ضرورات الدين وحماية النفس ومنع البغي والفساد، والتصدي لذلك بكل حزم وشدة، متى ظهرت أحواله ومقدماته، ولما في التساهل حيال ذلك من إضرار بالناس وبالمدعى عليه أيضا. ولا يخفى أن دور المذكور تجاوز مجرد التنظير إلى ممارسة العمل الإرهابي والتحريض عليه والدعوة إليه، مع إصراره على أقواله وما أقدم عليه، في جميع جلسات المحاكمة.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.