السعودية: لا ننظر للتهديدات الخارجية.. ولا نسمح بالتدخلات في السلطة القضائية

التركي: ما يصادق عليه المقام السامي لا نتردد في تنفيذه * القفاري: البيانات تطرح أمام القضاء بتجرد دون النظر لكون المتهم سنيًا أو شيعيًا

اللواء منصور التركي المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية ومنصور القفاري المتحدث باسم وزارة العدل السعودية خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس  (واس)
اللواء منصور التركي المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية ومنصور القفاري المتحدث باسم وزارة العدل السعودية خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية: لا ننظر للتهديدات الخارجية.. ولا نسمح بالتدخلات في السلطة القضائية

اللواء منصور التركي المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية ومنصور القفاري المتحدث باسم وزارة العدل السعودية خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس  (واس)
اللواء منصور التركي المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية ومنصور القفاري المتحدث باسم وزارة العدل السعودية خلال مؤتمر صحافي في الرياض أمس (واس)

أكدت وزارة الداخلية السعودية، أمس، أنها لا تنظر إلى أي تهديدات خارجية أو تعليقات حول سير الإجراءات القضائية، وتنفيذ أحكام الإعدام بحق 45 سعوديا، واثنين آخرين أحدهما مصري والآخر تشادي، ولا تهتم لنظرة الآخرين حول الإجراءات المعتمدة في السعودية، مشيرة إلى أن القضاء حق سيادي، وأن التدخلات في السلطة القضائية السعودية غير مقبولة، ولا يمكن أن يتم الاستماع إليها.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أن بلاده لا تنظر لأي كان، ولا تعنيها التهديدات الخارجية أو التعليقات من المسؤولين في الدول المختلفة على سير الإجراءات القضائية والإجراءات العدلية في السعودية، وأن التعامل مع مثل هذا الشأن يخص السلطات الدبلوماسية، مؤكدا أن «كل ما يصادق عليه المقام السامي لا نتردد في تنفيذه». وأضاف: «لا يعنينا كيف يرى البعض ما تم اليوم في السعودية، فنحن على ثقة بما نقوم به، وهو ما يحفظ لنا الأمن والأمان والاستقرار في هذا الوطن الطاهر، ولا يهمنا من له رأي آخر. هناك إجراءات نظامية معتمدة، والسعودية صاحبة سيادة على أراضيها، ومن أراد ألا يقع في قبضة رجال الأمن بها فعليه أن يلتزم بالنظام ولا يخالفه، وما يعنينا هو المواطن بالدرجة الأولى، وهو يعي تماما دستور السعودية، وهي تطبق الشريعة الإسلامية في كل شؤون الحياة فيها».
وكانت إيران قد شنت هجوما ضد السعودية بعد تنفيذ الأحكام في الإرهابي نمر النمر أمس، ووجه رئيس اللجنة الأمنية في البرلمان الإيراني رسالة إلى الخارجية الإيرانية، طالب فيها بخفض الطاقم الدبلوماسي السعودي في إيران، فيما دعا مسؤولون حكومة الرئيس روحاني لاتخاذ إجراءات حاسمة، فيما قام محتجون بإلقاء قذائف حارقة على القنصلية السعودية في مشهد.
وقال اللواء التركي: «إن عمليات تنفيذ الأحكام القضائية تمت في جميع مناطق السعودية، باستثناء جازان، وفقا للصكوك الشرعية، وقضت بحد الحرابة بحق أربعة أشخاص، والتعزير لـ43، حيث حضر التنفيذ في المواقع كافة مندوبون عن إمارات المناطق، والمحكمة، وهيئة التحقيق والادعاء العام، والبلدية، وطبيب مختص للتثبت من شخصية كل محكوم عليه بالإعدام». وأضاف: «تم استثناء جازان بسبب ارتباط الجهات الأمنية هناك بمساندة المجهود الحربي الذي تقوده القوات السعودية العسكرية، فالمسؤولون لا يريدون شغلهم بالإجراءات والاحتياطات الأمنية الواجب اتخاذها في مثل هذه الحالات، ولكن ليس هناك أي سبب آخر».
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن عمليات التنفيذ تمت في السجون لكل شخص بمعزل عن الآخر، وذلك بعد إثبات وصاياهم، حيث جرى تنفيذ الحكم في أربعة مواقع رميا بالرصاص، وبقية المواقع بحد السيف.
بينما لفت منصور القفاري، المتحدث باسم وزارة العدل السعودية، خلال المؤتمر الصحافي، إلى أن الإرهاب من الجرائم الخطيرة والمعقدة التي تتطلب المحاكمة فيها مزيدا من التدقيق والتحقيق والبحث والكشف عن الأدلة والقرائن التي تعين القضاء للوصول إلى الحقائق والتوصل إلى العدالة، وحتى لا يدان بريء أو يفلت من العقوبة جانٍ، مؤكدا أن طبيعة هذه الجرائم استدعت وجود محكمة متخصصة لطبيعة الجرائم وتعقيدها، ومن هنا فإن السلطة القضائية بالسعودية أنشأت محاكم مختصة بهذه الجرائم.
وقال القفاري: «إن المحكمة الجزائية المتخصصة تتولى النظر والفصل في الجرائم الإرهابية التي يقصد بها الإخلال بالنظام العام أو زعزعة أمن المجتمع والدولة، وأنشئت طبقا للقواعد النظامية المتبعة في إنشاء المحاكم المتخصصة، عملا بمبدأ تخصيص الولاية القضائية، وذلك لضمان تحقق العدالة في هذا النوع من الجرائم بشكل ناجز وسريع، ولتوحيد الإجراءات المتبعة في هذه القضايا المعقدة والشائكة»، مشيرا إلى أن بعض المتهمين أبدوا قناعتهم بالحكم منذ البداية. وأضاف: «المحكمة تخضع لضمانات التقاضي التي تخضع لها جميع المحاكمات الجنائية بالسعودية، والخصوصية لإعطائها مزيدا من الدقة والبحث والتحقق، لذلك فالمتهم يتمتع بالضمانات القضائية كافة، وتعقد جلسات علنية تحضرها وسائل الإعلام، وذوو المجني عليهم وذوو الجناة، ومن أهم الضمانات أن للجاني الحق في إدلاء دفاعه وتقديم ما يريد تقديمه، والمحكمة لا تقفل باب المرافعة إلا بعد أن يقرر أطراف الدعوى أنهم استنفدوا دفاعاتهم كافة، ولهم الاستعانة بمحامٍ. وكانت هذه المحكمة من أوائل المحاكم التي طبق فيها مبدأ المساعدة القضائية، فمَن لا يستطيع توفير محامٍ تتكفل وزارة العدل بتوكيل محامٍ يختاره هو للترافع والدفاع عنه، إضافة إلى الضمانات المعروفة».
وأشار المتحدث باسم وزارة العدل إلى أن «المحكمة الجزائية المتخصصة نظرت في 2225 قضية إرهابية، وكان عدد المتهمين 6122 شخصا، جلّ هؤلاء تم الانتهاء من قضاياهم والحكم فيها، وأن عدد الأحكام الابتدائية بالإعدام بلغ 55 حكما، لكنها عرضت على الاستئناف وصادق على بعضها، وهناك أربعة أحكام منها نقضت، وبالتالي تم تأييد 51 حكما بالقتل». وأضاف: «بلغ عدد من كلفت المحكمة للترافع عنهم 2437 متهما، تولت وزارة العدل توكيل من يترافع عنهم، وهناك أشخاص ما زالوا قيد التحقيق ولم تصل قضاياهم إلى القضاء، ولا يمكن الجزم بأن ما تم تنفيذه يعد آخر الأحكام».
وذكر القفاري أن «اتخاذ القرار بحكم القتل ليس بالأمر السهل، وهو قرار صعب لا نحبذ الوصول إليه، حيث إن هناك درجات في التقاضي، فيما هناك 163 قضية طلب فيها التعويض عن الضرر، وتم الفصل في 71 منها، وبلغت المبالغ 15 مليون ريال تم تعويضها». وأضاف: «حكم الإعدام ليس مطلبا، بل عقوبة، متى ما تحققت أركانه، وهو يخضع للكثير من التمحيص والدقيق، وليس من البيانات التي تطرح أمام القضاء، سواء كان المتهم سنيا أو شيعيا، بل ينظر بتجرّد وتطبق قواعد قضائية محضة متجردة وعامة، بغض النظر عن انتماء هذا الشخص».



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.