السعودية تنفذ حكم القصاص بحق 47 شخصًا من الفئة الضالة

نفذوا عشرات العمليات الإرهابية وانتهكوا الحرمات واستهدفوا زعزعة الأمن

السعودية تنفذ حكم القصاص بحق 47 شخصًا من الفئة الضالة
TT

السعودية تنفذ حكم القصاص بحق 47 شخصًا من الفئة الضالة

السعودية تنفذ حكم القصاص بحق 47 شخصًا من الفئة الضالة

أعلنت السعودية، اليوم، عن تنفيذ حكم القصاص بحق 47 من الفئة الضالة، الذين نفذوا العشرات من العمليات الإرهابية بمختلف مناطق السعودية، واستهدفوا زعزعة الأمن، واعتنقوا المنهج التكفيري المشتمل على عقائد الخوارج، المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة؛ ونشره بأساليب مضللة، والترويج له بوسائل متنوعة، والانتماء لتنظيمات إرهابية، وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية من خلال التفجير.
وصدر بيان عن وزارة الداخلية جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه المبين: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُون اللَّهَ وَرَسُولَهٌ وَيَسْعَوْن فِي الأرض فَسَادًًا أَنْ يُقتَّلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أو يُنْفوْا مِن الأرض ذلِكَ لهُمْ خَزْي فِي الدُّنْيَا وَلهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ)، وقال - جل وعلا - في تعظيم حرمة الدماء: (مِنْ أجل ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسرائيل أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًًا بِغيْرِ نَفْسٍ أو فَسَادٍ فِي الأرض فَكَأَّنمَا قتَلَ النَّاسَ جَميِعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَّنمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًًا) الآية، وتوعّد - سبحانه - بأشد العذاب كل من تجرأ على قتل مؤمن متعمدًا، حيث قال تعالى: (وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَاِلدًا فِيَها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا). كما قال النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في تعظيم دم المسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلم»، رواه النسائي والترمذي وابن ماجه والبيهقي، وصححه الألباني. وقال عليه الصلاة والسلام: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا»، أخرجه مسلم. وشملت الشريعة الإسلامية بعدلها وكمال أحكامها تحريم قتل الأنفس المعصومة من المستأمنين، وتحريم الغدر بهم، فجاءت النصوص المتتابعة بالتأكيد على ذلك، ومنها: قوله تعالى (وَأَوفُواْ بِالعَهدِ إِنَّ العَهدَ كَانَ مَسؤُولاً)، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه مرفوعًا «اجتنبوا السبع الموبقات... وعدّ منها: قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق»؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا» رواه البخاري. وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان» متفق عليه. وعلى ذلك أجمع أئمة المسلمين، كما حرصت الشريعة على اجتماع كلمة الأمة، ونبذ أسباب الفرقة، وما يؤول إلى اختلال الأمن، ونشوء النزاعات، واستباحة بيضة المسلمين، وإزهاق الأنفس، وإضاعة الحقوق وتعريض مصالح الوطن لأعظم الأخطار، بمثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه: «من أتاكم وأمركم جميعًا على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه». وقوله عليه الصلاة والسلام: «إنه ستكون هنَات وهنَات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جمع؛ فاضربوه بالسيف كائنًا من كان»، وفي ذلك تحذير لدعاة الفتنة والفرقة، وتحذير لمن سار في ركابهم من التمادي في الغي المُعرِض لعذاب الدنيا والآخرة، ومع ما ورد بهذه النصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من تشديد ونهي ووعيد يحفظ به نظام الأمة، لتكون قوية، مرهوبة الجانب، مستتبة الأمن، مستقيمة الأحوال، إلا أن فئات مجرمة ضلت طريق الحق، واستبدلت به الأهواء، واتبعت خطوات الشيطان، أقدمت بأفعالها الإرهابية المختلفة، على استباحة الدماء المعصومة، وانتهاك الحرمات المعلومة من الدين بالضرورة؛ مستهدفة زعزعة الأمن، وزرع الفتن والقلاقل، والتقول في دين الله بالجهل والهوى، وكان من ذلك ما أقدم عليه المعتدون التالية أسماؤهم:
1 - أمين محمد عبد الله آل عقالا - سعودي الجنسية.
2 - أنور عبد الرحمن خليل النجار - سعودي الجنسية.
3 - بدر بن محمد بن عبد الله البدر - سعودي الجنسية.
4 - بندر محمد بن عبد الرحمن الغيث - سعودي الجنسية.
5 - حسن هادي بن شجاع المصارير - سعودي الجنسية.
6 - حمد بن عبد الله بن إبراهيم الحميدي - سعودي الجنسية.
7 - خالد محمد إبراهيم الجار الله - سعودي الجنسية.
8 - رضا عبد الرحمن خليل النجار - سعودي الجنسية.
9 - سعد سلامة حمير - سعودي الجنسية.
10 - صلاح بن سعيد بن عبد الرحيم النجار - سعودي الجنسية.
11 - صلاح بن عبد الرحمن بن محمد آل حسين - سعودي الجنسية.
12 - صالح بن عبد الرحمن بن إبراهيم الشمسان - سعودي الجنسية.
13 - صالح بن علي بن صالح الجمعة - سعودي الجنسية.
14 - عادل بن سعد بن جزاء الضبيطي - سعودي الجنسية.
15 - عادل محمد سالم عبد الله يماني - سعودي الجنسية.
16 - عبد الجبار بن حمود بن عبد العزيز التويجري - سعودي الجنسية.
17 - عبد الرحمن دخيل فالح الفالح - سعودي الجنسية.
18 - عبد الله ساير معوض مسعد المحمدي - سعودي الجنسية.
19 - عبد الله بن سعد بن مزهر شريف - سعودي الجنسية.
20 - عبد الله صالح عبد العزيز الأنصاري - سعودي الجنسية.
21 - عبد الله عبد العزيز أحمد المقرن - سعودي الجنسية.
22 - عبد الله مسلم حميد الرهيف - سعودي الجنسية.
23 - عبد الله بن معلا بن عالي - سعودي الجنسية.
24 - عبد العزيز رشيد بن حمدان الطويلعي - سعودي الجنسية.
25 - عبد المحسن حمد بن عبد الله اليحيى - سعودي الجنسية.
26 - عصام خلف محمد المذرع - سعودي الجنسية.
27 - علي سعيد عبد الله آل ربح - سعودي الجنسية.
28 - غازي محيسن راشد - سعودي الجنسية.
29 - فارس أحمد جمعان آل شويل - سعودي الجنسية.
30 - فكري علي بن يحيى فقيه سعودي الجنسية.
31 - فهد بن أحمد بن حنش آل زامل - سعودي الجنسية.
32 - فهد عبد الرحمن أحمد البريدي - سعودي الجنسية.
33 - فهد علي عايض آل جبران - سعودي الجنسية.
34 - ماجد إبراهيم علي المغينيم - سعودي الجنسية.
35 - ماجد معيض راشد - سعودي الجنسية.
36 - مشعل بن حمود بن جوير الفراج - سعودي الجنسية.
37 - محمد عبد العزيز محمد المحارب - سعودي الجنسية.
38 - محمد علي عبد الكريم صويمل - سعودي الجنسية.
39 - محمد فتحي عبد العاطي السيد - مصري الجنسية.
40 - محمد بن فيصل بن محمد الشيوخ - سعودي الجنسية.
41 - مصطفى محمد الطاهر أبكر - تشادي الجنسية.
42 - معيض مفرح علي آل شكر - سعودي الجنسية.
43 - ناصر علي عايض آل جبران - سعودي الجنسية.
44 - نايف سعد عبد الله البريدي - سعودي الجنسية.
45 - نجيب بن عبد العزيز بن عبد الله البهيجي - سعودي الجنسية.
46 - نمر باقر أمين النمر - سعودي الجنسية.
47 - نمر سهاج زيد الكريزي - سعودي الجنسية.
حيث ارتكب المذكورون الجرائم التالية:
أولاً: اعتناق المنهج التكفيري المشتمل على عقائد الخوارج، المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، ونشره بأساليب مضللة، والترويج له بوسائل متنوعة، والانتماء لتنظيمات إرهابية، وتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، من خلال: تفجير «مجمع الحمراء السكني»، وتفجير «مجمع فينيل السكني»، وتفجير «مجمع أشبيلية السكني»؛ شرقي مدينة الرياض بتاريخ 11/ 3/ 1424هـ، واقتحام مجمع «الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أي بي كورب)»، و«شركة (بتروليوم سنتر)»، و«مجمع الواحة السكني» بمحافظة الخبر بالمنطقة الشرقية بتاريخ 11/ 4/ 1425هـ، باستخدام القنابل اليدوية، والأسلحة النارية المختلفة، وقتل وإصابة الكثير من المواطنين ورجال الأمن، والكثير من المقيمين، والتمثيل بجثثهم، والشروع في استهداف عدد من المجمعات السكنية في أنحاء السعودية بالتفجير، وفي تسميم المياه العامة، وخطف عدد من المقيمين بهدف قتلهم والتمثيل بجثثهم، وتصنيع المتفجرات وتهريبها إلى السعودية، وحيازة أسلحة وقنابل مصنعة محليًا ومستوردة، وحيازة مواد متفجرة ذات قدرة تدميرية عالية وشديدة، وحيازة قذائف وصواريخ متنوعة.



البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.