ألمانيا تلاحق 8 عراقيين حاولوا تنفيذ عمليات انتحارية في ميونيخ

عبر مخابرات دولة صديقة.. الخطر الإرهابي لا يزال قائمًا ويحمل بصمات «داعش»

جنديان من الشرطة الألمانية داخل محطة قطارات ميونيخ الرئيسية عقب رفع درجة التأهب الأمني في المدينة أمس خوفًا من عمليات إرهابية (أ.ف.ب)
جنديان من الشرطة الألمانية داخل محطة قطارات ميونيخ الرئيسية عقب رفع درجة التأهب الأمني في المدينة أمس خوفًا من عمليات إرهابية (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تلاحق 8 عراقيين حاولوا تنفيذ عمليات انتحارية في ميونيخ

جنديان من الشرطة الألمانية داخل محطة قطارات ميونيخ الرئيسية عقب رفع درجة التأهب الأمني في المدينة أمس خوفًا من عمليات إرهابية (أ.ف.ب)
جنديان من الشرطة الألمانية داخل محطة قطارات ميونيخ الرئيسية عقب رفع درجة التأهب الأمني في المدينة أمس خوفًا من عمليات إرهابية (أ.ف.ب)

قال هوبرتوس أندريه، رئيس شرطة ميونيخ، في مؤتمر صحافي، إن المعلومات التي وردت إلى الشرطة الاتحادية عن محاولات تنظيم داعش تنفيذ عمليات انتحارية ليلة رأس السنة في العاصمة البافارية ميونيخ كانت جدية ولا يمكن تجاهلها. وأضاف أندريه، في المؤتمر الذي عقد صباح أمس (الجمعة)، أن الشرطة حصلت على أسماء نصف الأفراد الذين كان من المفترض مشاركتهم في العمليات الانتحارية، لكن الشرطة لا تعرف ما إذا كان لهذه الأسماء وجود أصلاً.
ولم تنفذ الشرطة أي اعتقالات مساء أول من أمس، الذي كان يفترض أن يشهد عمليات لا تقل خطورة عن عمليات باريس في ميونيخ، بحسب تصريحات أندريه. ودافع رئيس شرطة بافاريا عن الإجراءات التي اتخذتها الشرطة لتجنب حصول العمليات، وقال إن الإخبارية كانت مضبوطة ولا يمكن تجاهلها، ووصلت إلى الشرطة الاتحادية عبر مخابرات دولة صديقة. وكان هولجر شميدت، خبير الإرهاب في القناة الأولى في التلفزيون الألماني (أرد)، حدد العاصمة باريس مصدر المعلومات التي أدت إلى إنزال 550 فردًا، من مختلف وحدات الشرطة المدججين بالأسلحة الثقيلة، لتطويق محطة قطارات ميونيخ الرئيسية ومحطة باسنج الفرعية. وجاء ذلك أيضًا في تقرير لصحيفة «دي فيلت» الواسعة الانتشار، وفي تقرير لإذاعة «بافاريا» مساء الخميس الماضي.
وكانت الشرطة الألمانية في ميونيخ أكدت أن خطر التهديد الإرهابي لم يزل بعد بصورة كاملة. وقال متحدث باسم شرطة ميونيخ صباح أمس: «لا يمكننا بعد إطلاق صفارة الأمان، فالخطر الإرهابي المتزايد لا يزال قائمًا في الوقت الراهن كما كان من قبل».
وتابع المتحدث أن التحقيقات تسير بوتيرة سريعة، لكنها لم تسفر بعد عن اعتقالات أو عمليات مشابهة، مؤكدًا أن الشرطة تبذل كل المساعي من أجل القبض على المشتبه في صلتهم بهذه التهديدات عندما تقود التحقيقات إليهم.
كما ذكرت الشرطة على موقع «فيسبوك» مساء أول من أمس (الخميس)، أنه «استجابة لتقارير ذات مصداقية، تعتقد شرطة ميونيخ بوجود تهديد بهجوم إرهابي في منطقة ميونيخ. ووفقًا للمعلومات المتاحة، التي نحكم عليها بأنها ذات مصداقية، فهناك نية مبيتة لتنفيذ هجوم الليلة».
ورفعت الشرطة البافارية حالة الحصار التي فرضتها على محطة ميونيخ ومحطة باسنج في الساعة الرابعة والنصف من صباح أمس الجمعة، كما سمحت بحركة القطارات بين المحطتين. وكانت الشرطة، المدعومة بوحدات مكافحة الإرهاب، قد طوقت المحطتين وأخلتهما من المسافرين في الساعة الثامنة من ليلة رأس السنة، إثر «إخبارية أكيدة» وصلتها في الساعة 19.40. كما أوقفت حركة القطارات الداخلية والترامات والمترو، ونصحت الشرطة المارة والمسافرين بتجنب المحطات القريبة من الاحتفالات العامة برأس السنة.
وشارك توماس دي ميزير، وزير الداخلية الألماني، بالدفاع عن الإجراءات التي اتخذت مساء أول من أمس، وأشاد بتعامل سلطات الأمن في ولاية بافاريا جنوب البلاد مع التحذيرات الاستخباراتية.
وقال الوزير، من الحزب الديمقراطي المسيحي، أمس، إن «السلطات البافارية تعاملت مع هذه التحذيرات بشكل رزين ومتعقل وحازم وذلك بدعم من قبل الشرطة الاتحادية». وأشار دي ميزير إلى أن سلطات الأمن «ستحلل الموقف مستقبلاً بصورة جذرية، وستتخذ التدابير المتاحة بما يتناسب مع هذا الموقف». واختتم دي ميزير تصريحاته بالقول إن «الوضع في أوروبا وفي ألمانيا أيضًا سيظل في العام الجديد خطيرًا، حيث تتوقع سلطات الأمن استمرار ارتفاع درجة التهديد من قبل الإرهاب الدولي».
وشاركت قوة مكافحة الإرهاب «بي إي إف +»، المشكلة حديثًا، لأول مرة في عمليات التحقيق وفرض الحصار على محطة ميونيخ. وهي قوات تم تشكيلها من 5 فرق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويتألف كل منها من خمسين فردًا، وترتبط بوزارة الداخلية مباشرة. وهي وحدات تتولى المهمات التحقيقية والرصد والاعتقالات، تاركة مهمات التدخل الهجومي وعمليات إنقاذ الرهائن وغيرهما، إلى وحدة مكافحة الإرهاب التقليدية «جي إس جي 9».
ورغم سحب نصف وحدات الشرطة من قلب مدينة ميونيخ فجر أمس فإن حالة الإنذار ما زالت قائمة، لأن المعلومات المتوفرة تتحدث أيضًا عن خطر عمليات انتحارية بين الثاني والخامس من يناير (كانون الثاني) الحالي، بحسب معطيات وزير الداخلية البافاري يواخيم هيرمان. وتحدثت صحيفة «دي فيلت» عن اعتقالات جرت في ميونيخ، لكنها أشارت إلى أنها اعتقالات ذات طبيعة «احترازية».
وكان هيرمان تحدث، في مؤتمر صحافي مشترك، مع ممثلي الشرطة الاتحادية والشرطة البافارية، عن معلومات جدية حول عمليات انتحارية وشيكة «لا يمكن إخفاؤها تحت السجادة». وأكد أن المعلومات تشير إلى عمليات تحمل بصمات (داعش)، وأنها وردت من مخابرات صديقة. ووصف الوزير المعلومات بأنها ليست أكيدة 100 في المائة، لكنها تفترض التدخل بجدية وحزم.
وعن حجم الخطر المتوقع في ميونيخ، قال الوزير إنه لا يقل عن خطر العمليات المفترضة التي أدت إلى تأجيل مباراة كرة القدم بين ألمانيا وهولندا في هانوفر بعد أيام من عمليات باريس. وتوقع الوزير إما أن تكون عمليات ميونيخ لم يخطط لها، وإما أن المنفذين قرروا تأجيل التنفيذ.
من ناحيتها، ذكرت الإذاعة البافارية «بي آر» أن المعلومات وصلت من المخابرات الفرنسية، وأنها تتحدث عن ثمانية عراقيين يقيمون في ميونيخ. ويفترض أن العراقيين الثمانية كانوا سيتحركون في أربعة أزواج تجاه محطتي موزينخ وباسنج، وأن يفجروا أنفسهم في أوقات متتابعة، كما جرى ذلك يوم الجمعة الدامية في العاصمة الفرنسية.
وأكدت متحدث باسم قوات الأمن في العاصمة الإقليمية لمنطقة بافاريا أن خطر تنفيذ اعتداءات ما زال «مرتفعا» في المدينة، وأن «قوات الأمن ما زالت في حالة تعبئة».
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية مساء أول من أمس، أن باريس هي مصدر المعلومات التي وصلت الشرطة الألمانية حول العمليات الانتحارية المفترضة، وأضافت أن المنفذين مسلحون بالكلاشينكوفات، ويفترض أنهم خططوا لإطلاق النار على التجمعات البشرية في رأس السنة. إلا أن الشرطة الألمانية لم تؤكد التكهنات التي أوردتها الإذاعة البافارية ولا تلك التي ساقتها «دي بي إيه».
جدير بالذكر، رغم الحصار الذي فرض على محطتي ميونيخ ولاسنغ، والمظاهر المسلحة في مركز ميونيخ، فإن سكان العاصمة البافارية احتفلوا بتجمعات كبيرة في مدينتهم استقبالاً للعام الجديد.
وزاد إغلاق محطتي القطارات من حالة التوتر في كثير من العواصم في وقت استهلت فيه أوروبا العام الجديد بإجراءات أمنية مشددة بعد عام شهد هجمات إرهابية، لعل أبرزها هجمات باريس التي أدت إلى مقتل مائة وثلاثين شخصا في نوفمبر (تشرين الثاني).
جاء هذا بعد تحذيرات أمنية على مدى أيام في أوروبا. ففي 26 ديسمبر قالت الشرطة في العاصمة النمساوية فيينا إن جهاز مخابرات دولة «صديقة» حذر عواصم أوروبية من احتمال وقوع هجوم بالرصاص أو بالقنابل قبل حلول السنة الجديدة. وتضمنت هذه المعلومات أيضًا أسماء عدد من المشتبه بهم.



مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
TT

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

وأفاد التقرير بأن فريق إنقاذ عثر على حطام الطائرة، وأن 23 راكبا وستة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم. وأشار التقرير إلى أن الحادث نجم عن عطل فني على ما يبدو. ولم يعثر على أي دليل لتأثير خارجي على حطام الطائرة، وفقا للمصدر نفسه الذي ذكر أن سبب التحطم المرجح في هذه المرحلة هو عطل تقني. وقالت تاس «تحطمت طائرة أنتونوف-26، ‌التي انقطع الاتصال بها في وقت سابق، إثر اصطدامها ⁠بمنحدر ⁠صخري».

وقالت وكالة ريا نوفوستي للأنباء، استنادا إلى تقييم أولي، إن أعطالا فنية يعتقد أنها سبب التحطم. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية بعد على ​طلب ​للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.