سيدني تطلق احتفالات العام الجديد بألعاب نارية باذخة

دول الخليج مقصد للسياح الأجانب.. وإشغالات الفنادق تصل إلى 80 %

احتفالات السنة الجديدة في كوالالمبور عاصمة ماليزيا أمس (أ.ف.ب) - الألعاب النارية بتايوان في أطول ناطحة سحاب خلال احتفالات العام الجديد في تايبيه (رويترز) - طفلان يشاهدان كرة مضئية وخلفهما مسجد خلال الاحتفالات بالعام الجديد في مدينة غروزني، عاصمة الشيشان أمس (أ.ف. ب) - مشهد للألعاب النارية في ميناء فيكتوريا أثناء احتفالات العام الجديد في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
احتفالات السنة الجديدة في كوالالمبور عاصمة ماليزيا أمس (أ.ف.ب) - الألعاب النارية بتايوان في أطول ناطحة سحاب خلال احتفالات العام الجديد في تايبيه (رويترز) - طفلان يشاهدان كرة مضئية وخلفهما مسجد خلال الاحتفالات بالعام الجديد في مدينة غروزني، عاصمة الشيشان أمس (أ.ف. ب) - مشهد للألعاب النارية في ميناء فيكتوريا أثناء احتفالات العام الجديد في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
TT

سيدني تطلق احتفالات العام الجديد بألعاب نارية باذخة

احتفالات السنة الجديدة في كوالالمبور عاصمة ماليزيا أمس (أ.ف.ب) - الألعاب النارية بتايوان في أطول ناطحة سحاب خلال احتفالات العام الجديد في تايبيه (رويترز) - طفلان يشاهدان كرة مضئية وخلفهما مسجد خلال الاحتفالات بالعام الجديد في مدينة غروزني، عاصمة الشيشان أمس (أ.ف. ب) - مشهد للألعاب النارية في ميناء فيكتوريا أثناء احتفالات العام الجديد في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
احتفالات السنة الجديدة في كوالالمبور عاصمة ماليزيا أمس (أ.ف.ب) - الألعاب النارية بتايوان في أطول ناطحة سحاب خلال احتفالات العام الجديد في تايبيه (رويترز) - طفلان يشاهدان كرة مضئية وخلفهما مسجد خلال الاحتفالات بالعام الجديد في مدينة غروزني، عاصمة الشيشان أمس (أ.ف. ب) - مشهد للألعاب النارية في ميناء فيكتوريا أثناء احتفالات العام الجديد في هونغ كونغ (إ.ب.أ)

كعادتها تألقت سيدني في الاحتفاء برأس السنة الجديدة وأطلقت احتفالية الألعاب النارية هي الأكبر على الإطلاق من جسر ميناء سيدني وبلغت تكلفتها سبعة ملايين دولار أسترالي. واحتشد في سواحل الميناء أكثر من مليون شخص للمشاهدة.
ونصب البعض خيام عند أماكن الانتظار على جانبي ميناء سيدني منذ الثلاثاء لحجز أماكن مميزة، فيما دفع البعض الآخر ما وصل إلى 2800 دولار أسترالي (2000 دولار أميركي) لتأجير إحدى الشقق المطلة على الميناء لليلة واحدة.
وعلى الجانب الآخر من بحر تاسمان، في أوكلاند كبرى مدن نيوزيلندا، توجهت جميع الأنظار إلى برج «سكاي تاور» لمشاهدة عروض الضوء التي استمرت أربع ساعات مع إطلاق عرض هائل للألعاب النارية عند منتصف الليل.
وقالت سيليا ويد - براون، عمدة العاصمة ولينغتون في نصيحة في وقت سابق هذا الأسبوع: «فلتستضيفوا صديقا أو جارا يحتمل أنه يشعر بالوحدة إلى حد ما.. الفعاليات المجانية في ولينغتون للجميع».
أما في أوروبا فاختلف الوضع حيث تغلبت المخاوف الأمنية في بعض الأماكن على الرغبة في الاحتفال. ففي فرنسا وبعد تردد، وافق مدير شرطة باريس على السماح للمحتفلين برأس السنة الميلادية بالتجمع في جادة «الشانزليزيه»، الشريان السياحي للعاصمة، كما جرت العادة في مثل هذا الموعد من كل عام. لكن الاحتفال لم يكن مصحوبًا بالمهرجان التقليدي الكبير للألعاب النارية، نظرًا لحالة الطوارئ وللظروف الأليمة التي عاشها الباريسيون في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكانت آن هيدالغو، عمدة باريس، قد أعربت عن أمنيتها في أن تكون الاحتفالات هادئة وفي أجواء من التأمل.
ورغم تراجع عدد السياح بنسبة تقدر بالثلث وخفوت الإقبال على مقاهي الرصيف والمطاعم والمسارح وخيام السيرك التي تنشط في مثل هذا الموسم، فإن درجات الحرارة المتهاودة وغياب المطر والرغبة في استعادة الفرح، رفعت من التوقعات بأن تستقبل الجادة الموصوفة بالأجمل في العالم، عشرات الآلاف من المحتفلين والزوار الذين يهتفون بصوت واحد: «بون آنيه»، أي سنة سعيدة، ويتعانقون حتى من دون سابق معرفة. وقد تقرر استمرار خطوط النقل بالمترو في العمل من دون انقطاع طوال ليلة رأس السنة، مجانًا. وكانت السنة السابقة قد شهدت نزول 650 ألف شخص للاحتفال في «الشانزليزيه»، تحت قوس النصر.
وتم إعداد فيلم «فيديو» لكي يعرض على وجه القوس المقابل لساحة «الكونكورد» الواقعة في النهاية الثانية لـ«الشانزليزيه». ويتوقف الفيلم عند أبرز الأحداث التي طبعت فرنسا خلال السنة المنتهية. لكن مدة العرض لم تزد على 10 دقائق، أي نصف مدة العرض الذي أثار إعجاب الجمهور في العام الفائت. وقال ستيفان فيفيه، المدير الفني في بلدية العاصمة، إنهم أرادوا للفيلم أن يعكس «باريس الحيّة، المتحركة، وليست الحزينة فحسب».
ولمنع تجمع المحتفلين في منطقة واحدة من الجادة، جرى نصب عدة شاشات عملاقة على امتداد طولها البالغ كيلومترين. كما زُرعت الأعلام الفرنسية المثلثة الألوان، منذ أيام، في تأكيد لروح التضامن الوطني التي يعيشها البلد منذ الهجمات الإرهابية التي بدأت في أول العام وتكررت في خريفه. وللمرة الأولى في تاريخ إجراءات الحماية المحلية، قام 1600 شرطي ورجل أمن بتأطير «الشانزليزيه» ومحيطه تحسبًا لأي مفاجأة غير سارة. وساعد الشرطة نحو من 60 حارسًا تابعين للبلدية يراقبون مداخل منطقة الاحتفال من كل الشوارع الفرعية المؤدية إليها منعوا وصول السيارات لتتحول الجادة إلى ساحة للمشاة فحسب. ونظرًا لأن من المستحيل تفتيش الجميع، فإن إجراءات قد اتخذت للتدقيق في الهويات عند مخارج «المترو» وللتأكد من عدم حمل الأسلحة والقناني والإفراط في شرب الخمور. وكانت الداخلية قد أصدرت قرارًا بمنع الدكاكين من بيع المشروبات الكحولية للمارة، طوال ليلة الاحتفال، وكذلك أصابع الديناميت والمفرقعات النارية. كما أقامت الجهات الأمنية خلية لها عند موقع «القصر الكبير»، في منتصف الجادة.
وفي فيينا أثرت تحذيرات وجهتها وكالات استخبارات لعواصم الأوروبية على الإعدادات حيث عززت شرطة فيينا الخميس التدابير الأمنية والضوابط واحتياطات السلامة العامة، مؤكدة عدم وجود أي أسباب لإلغاء الاحتفالات المجدولة لوداع هذا العام واستقبال العام الجديد.
وبدأت الاحتفالات تبدأ بقلب المدينة القديم، تمام الساعة الثانية ظهر اليوم واستمرت حتى الثانية صباحا. ولاستيعاب أعداد الزوار للمدينة بالمناسبة فقد أضيفت 1000 سرير للفنادق حول محطة القطارات الرئيسية (هاوبت بانهوف) لاستيعاب طلبات متزايدة من سياح ألمان وإيطاليين حجزوا لقضاء الليلة بالعاصمة النمساوية.
ونصب 13 مسرحا لعروض موسيقية متنوعة في مواقع مختلفة بوسط المدينة وبرامج أخرى بالأحياء الطرفية مواجهة نهر الدانوب.
هذا وقد أعلن عدد من أساتذة مدارس رقص تبرعهم بتقديم دروس مجانية سريعة لتعلم الخطوات الأساسية لرقصة «الفالس» التي تعتبر الرقصة الأكثر شعبية بالنمسا وتجيدها في مهارة ملحوظة الأجيال الأكبر عمرا.
بدأ تقديم الدروس بدءا من الثانية ظهرا بمنطقة «القرابن» و«استيفان بلاتز» وذلك استعدادا للحفل الجماهيري الراقص في أول أيام العام والذي يحول ساحة الرات هاوس لأكبر ساحة رقص في الهواء الطلق.
بدورها، شاركت دار أوبرا فيينا في الاحتفالات بتقديم عرض لأوبرا Die Fledermaus (الخفاش) التي أبدع في صياغتها المؤلف الموسيقي النمساوي المشهور يوهان اشتراوس عام 1874.
بدأ العرض تمام الساعة السابعة مساء، أي خلال التوقيت الذي يصفه النمساويون بـ«وقت الانتظار» أو «الوقت الميت» ما بعد انتهاء الاحتفالات النهارية وقبل بدء تلك المتزامنة مع منتصف الليلة. ونقل العرض حيا عبر الشاشة الخارجية الضخمة المواجهة للشارع العام.
في سياق أخر، وضمن الاحتفالات فاضت المدينة بـ200 كشك صغير لبيع ما يطلقون عليه بلغتهم الألمانية «Bleigiessen» وهي منتجات تعود لتقليد شعبي يرتبط بقراءة أو محاولة استطلاع الحظ في العام الجديد، بصهر مجسمات صغيرة مصنوعة من الرصاص أو القصدير وتسخينها في ملعقة على نار شمعة حتى تذوب ثم سكبها سريعا في ماء بارد فتتصلب على هيئة أشكال يساهم الحضور في مرح وحبور لتفسيرها. ومن ذلك مثلا تفسير ما يأت على شكل قيثارة كعلامة لأشواق أسرية وما هو على شكل نسر كتحسينات مالية خلال العام الجديد، وما يشبه المكنسة للتحذير من أفعال غير قانونية، والطفل دلالة على سلام، والنحلة لعرس وشيك وهكذا من «لهو» بريء تلتف حوله بعض الأسر والأصدقاء بعد تناول العشاء الأخير للعام.
* احتفالات العام الجديد تشغل فنادق دول الخليج
.. وساهمت احتفالات رأس السنة في رفع نسبة الإشغال الفندقي في الإمارات وقطر وعمان إلى 80 في المائة.
وتأتي دبي في مقدمة المدن الخليجية التي تشهد إقبالا سياحية كبيرا، خلال الأيام الأولى من العام الجديد، إذ أعلنت شركة «طيران الإمارات» أنها تنقل ما يقرب من 200 ألف مسافر إلى دبي خلال الأيام التي تتزامن مع احتفالات العام الجديد.
وقال فريدي فريد، المدير الإقليمي لمجموعة فنادق «جلوريا» بالخليج، إن نسب الإشغال الفندقي في دبي تصل إلى 100 في المائة خلال هذا الأسبوع، مشيرا إلى أن دبي تشهد إقبالا كبيرا من جانب السائحين في هذا الوقت من العام، خصوصا من السعوديين مع اقتراب إجازات منتصف العام.
وأشار إلى أن الكثير من الفنادق اعتذر عن عدم توفر غرف للسائحين، ووفقا للحجوزات تستمر نسب الإشغال المرتفعة حتى قرب نهاية الشهر الحالي.
أما الخبير السياحي والفندقي بالخليج أنطوان صايغ فقال إن نسب الإشغال مرتفعة أيضًا في أبوظبي والشارقة والدوحة ومدن سلطنة عمان، وتقدر بـ80 في المائة في المتوسط، مع إقبال السائحين على قضاء أيام الشتاء في مدن الخليج ذات الطقس الدافئ.
ولفت إلى أن الإقبال السياحي الكبير الذي تشهده مدن الخليج يحفز على التوسع في إنشاء فنادق، لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السائحين، خصوصا خلال موسم الشتاء.
من جانبه، أكد الخبير السياحي محمد معتز الخياط أهمية الإقبال على المزيد من الاستثمارات في القطاع السياحي وتطوير الخدمات السياحية في دول الخليج لأن السياحة تدر عائدات كبيرة على الاقتصاد في دول الخليج.
وأكد الخياط أن هذه الفترة من كل عام تشهد إقبالا كبيرا للسياح الأجانب على دول الخليج حيث يساعد انخفاض درجات الحرارة على السياحة ورحلات الصحراء.
وأشار إلى أن قطر تتوقع أن يبلغ عدد الزوار 3 ملايين زائر بنهاية العام الحالي، إلا أنه شدد على أهمية أن تولى أهمية خاصة لإنشاء وبناء المزيد من المجمعات السياحية والفنادق لكي تلبي العدد المرتفع للسياح في الخليج.
من ناحية أخرى، قال أكسل جاروش مدير فندق «بنيان تري» في رأس الخيمة، إن الإمارة تشهد إقبالا سياحيا كبيرا، خلال شهر يناير (كانون الثاني)، من قبل مختلف الجنسيات، وخصوصا من ألمانيا وبريطانيا وروسيا.
ولفت إلى أن المقومات السياحية الكبيرة التي تتمتع بها رأس الخيمة، جعلها مقصدا كبيرا للسائحين لقضاء موسم الشتاء، والاستمتاع بحفلات رأس السنة.
أما باتريك أنطاكي مدير فندق «لو ميريديان العقة» في الفجيرة، فأشار إلى أن الفجيرة ومدن الإمارات وكثير من مدن الخليج، شهدت تزايدا في المعدلات السياحية بنسب كبيرة خلال الأعوام الماضية.
وقال إن مدن الإمارات تتمتع ببنية تحتية كبيرة، من بينها شبكة طرق متميزة، ومطارات دولية، وشركات طيران ضخمة، إلى جانب قرب مدن الخليج من أوروبا وأسيا، ما يجعلها مقصدا مفضلا للسائحين، خصوصا خلال فترات العام الجديد وأشهر الشتاء.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».