التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

يشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والتسمم الدوائي وبعض أنواع السرطان

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات
TT

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

التشخيص الخاطئ للأمراض.. يؤدي إلى حدوث 10% من الوفيات

قد يبدو الدوار والتعرق والغثيان من أعراض الإصابة بالإنفلونزا، لكنها أيضا قد تكون مؤشرات على الإصابة بنوبة قلبية. وفي مثل هذه الحالات قد يصل الأطباء في بعض الأحيان إلى التشخيص الخاطئ.
ويشير تقرير متحفظ صدر في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن مؤسسة «إنستيتيوت أوف مديسين» (معهد الطب) الأميركي، إلى أن كل عام يشهد حصول نحو 1 من كل 20 من البالغين الأميركيين الذين يتوجهون إلى خدمات الرعاية الصحية الخارجية، على تشخيص متأخر أو خاطئ، أو تشخيص يغفل تماما الحالة المرضية. ورغم أن هذه النسبة وهي 5 في المائة تبدو ضئيلة، فإنها تتراكم بمرور الزمن. ويقدر «معهد الطب» أن معظم الأميركيين سيعانون في نهاية المطاف من خطأ ما في التشخيص. ويشير تقرير هذه المؤسسة غير الربحية إلى أن تلك الأخطاء تسهم في نحو 10 في المائة من حالات الوفاة بين المرضى.
- خطأ التشخيص
ومن شأن الخطأ في التشخيص أن يتسبب في حدوث مشكلات عبر إغفال العلة الحقيقية والتسبب في تناول المرضى لعلاجات غير ضرورية.
ويقول طبيب الأشعة والمحامي في قضايا الإهمال الطبي الدكتور أرماند ليون الابن: «عندما تحصل على تشخيص جديد، يتوقف الأطباء عن البحث عن علتك، ويبدأون في العلاج بناء على حالتك المفترضة». لكن إذا كان ذلك التشخيص خاطئا، فإنك تحصل على علاج لا تحتاجه فيما تظل مشكلتك الحقيقية من دون أن ترصد.
وتوجد بعض الأمراض أكثر قابلية للتشخيص الخاطئ، ومعرفة علاماتها وأعراضها قد يكون كل ما يتطلبه الأمر لإجراء الحديث الصحيح بين الطبيب ومريضه. علاوة على ذلك، تكون الأمراض النادرة أكثر قابلية لسوء التشخيص، لكن الأطباء يمكنهم أيضا الوصول إلى استنتاجات خاطئة بخصوص حالات مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والتسمم الدوائي.
وإليكم حالات شائعة يخطئ الأطباء عادة في تشخيصها، وأسباب ذلك وماذا يسعك أن تفعل حيالها، وفقا لموقع «فوكس» الاختباري.
1- النوبة القلبية: قد تعرف بالفعل أن الألم في الصدر واليد اليسرى من الأعراض الشائعة للإصابة بنوبة قلبية، لكن تلك النوبات لا تظهر بالطريقة نفسها لدى الجميع. فالألم الذي يحدث أثناء أو قبل النوبة القلبية يمكن أن يشبه الألم المزمن في الرقبة أو الأكتاف أو الظهر. كما أن أعراضا أخرى مثل الدوار والشعور بالتعب والغثيان والتعرق البارد قد تشبه أيضا الإنفلونزا.
ويكشف بحث نشر في وقت سابق من هذا العام في مجلة «دياغنوزيز» (التشخيص)، أن الأشخاص ذوي البشرة السمراء أو الأصغر سنا أكثر عرضة لعدم تشخيص إصابتهم بنوبة قلبية. وتعد النوبات القلبية أندر حدوثا لدى الشبان، لذا قد لا يشك الأطباء في إصابتهم بها. أما الأشخاص ذوو البشرة السمراء فأكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية في العموم، لكن لا تظهر عليهم في العادة أدلة على الإصابة بالمرض في اختبارات من قبيل تصوير القلب؛ مما قد يؤدي إلى التوصل إلى تشخيصات خاطئة.
- تشخيص السرطان
2- سرطانات معينة: تشيع أخطاء التشخيص المتأخر في مرض السرطان، لا سيما سرطانات الرئة والثدي والقولون والمستقيم. وتمثل تلك الأنواع من السرطان نحو 10 في المائة من أخطاء الأطباء الواردة في دراسة نشرت في مجلة الرابطة الطبية الأميركية. وتشكل جميع السرطانات الأخرى مجتمعة ما يقرب من 10 في المائة من كل أخطاء التشخيص الواردة في الدارسة.
ويعلل الأطباء في الدراسة في غالب الأحيان تأخر التشخيص إلى أنهم لم يطلبوا فحص عينة من الأنسجة بعد ظهور نتيجة غير طبيعية للتحاليل.
3- الانسداد الرئوي: يحدث الانسداد الرئوي، وهو مرض آخر متعلق بالأوعية، عندما تتشكل جلطة دموية داخل الرئتين أو تصل إليهما عبر مجرى الدم. وكان هذا المرض الأكثر قابلية لإغفال تشخيصه في دراسة مجلة الرابطة الطبية الأميركية لأخطاء الأطباء التي يبلغون عنها بأنفسهم، حيث شكلت نسبة 4.5 في المائة من إجمالي أخطاء التشخيص.
وتشبه أعراض الانسداد الرئوي بشدة، برد الصدر والربو والالتهاب الرئوي: ألم في الصدر، سعال وصفير عند التنفس. علاوة على ذلك، يتعين إجراء عدة اختبارات قبل أن يتمكن أي طبيب من تأكيد الإصابة بالمرض، لذا عندما لا يتوخى الأطباء الدقة، أو تظهر نتيجة سلبية زائفة، يجري استبعاد الإصابة بالانسدادات الرئوية.
- التسمم الدوائي
4- التسمم الدوائي أو الجرعة الزائدة. شكل إغفال تشخيص التسمم الدوائي 4.5 في المائة من الأخطاء التي أبلغ عنها الأطباء في دراسة المجلة الطبية الأميركية، بما يعادل نسبة الانسداد الرئوي. ويعود جزء من المشكلة إلى أن المرضى ربما لا يكونون صادقين فيما يتعلق بتناولهم موادا غير قانونية.
بيد أن من الشائع أيضا أن يحدث هذا النوع من التسمم نتيجة تناول أدوية وصفها طبيب، وتكون في العادة من المسكنات الأفيونية. ويكون المرضى الذين يتناولون تلك العقاقير - مثل الأوكسيكونتين والفيكودين والبيركوسيت - في الغالب من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة، لذا ربما لا يفكر الأطباء في البداية أن زيادة الجرعة من تلك الأدوية هي التشخيص الصحيح لحالاتهم.
وقد سجلت وصفات المسكنات الأفيونية زيادة كبيرة منذ 1991، وتضاعفت حالات الوفيات جراء تناول جرعات زائدة منها أكثر من 4 مرات منذ 1999، حسبما يفيد المعهد الوطني للصحة.
5- السكتة الدماغية: تشخيص السكتة الدماغية، شأنه شأن السرطان، يأتي أيضا على الأرجح متأخرا، في نحو 9 في المائة من الحالات، حسب دراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية.
وتشمل أعراض السكتة الدماغية الشعور بالضعف والارتباك وسوء التنسيق وصعوبة الكلام. وتحدث السكتات الدماغية في العادة بشكل مفاجئ، حيث تظهر الأعراض جميعا في غضون دقائق. بيد أن بعض الناس يشهدون بداية أبطأ وتيرة للأعراض، حيث تظهر على مدار ساعات أو أيام، وهؤلاء المرضى أكثر عرضة للتشخيص الخاطئ لحالتهم. كما أن بعض الأطباء يخطأون مبدئيا في التعرف على السكتات ويشخصونها على أنها حالات صداع نصفي.
- خطوات مفيدة
قد يبدو أن التشخيص يقع بكامله في يد طبيبك، لكن يمكنك المساعدة في التأكد من صحته. ولكي تتجنب أخطاء التشخيص أو تصل إلى التشخيص الصحيح على نحو أسرع، اتبع تلك الخطوات:
* احرص على متابعة أعراضك وموعد حدوثها ومدى شدتها.
* أبلغ طبيبك دوما بحقيقة المواد التي تتناولها، من السجائر وحتى المسكنات.
* أطلب من طبيبك إجراء المتابعة لنتائج التحليلات غير الطبيعية.
* عندما ينتابك الشك، احرص دائما على طلب رأي ثان من اختصاصي.
* تذكر، أنت تعرف جسمك أفضل من أي شخص آخر. لو شعرت بأن ثمة خطأ ما، لا تتوقف عن طرح الأسئلة.



عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
TT

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)

يحتوي عصيرا البرتقال والتفاح على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة، لكنهما غنيان بالسكريات الطبيعية وقليلان بالألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم سريعاً عند تناولهما.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في العصيرين، لذلك لا يتمتع أي منهما بأفضلية واضحة لضبط سكر الدم.

فروق غذائية محدودة

يحتوي كوب عصير البرتقال غير المحلّى على نحو 117 سعرة حرارية، و27.4 غرام من الكربوهيدرات، و22 غراماً من السكر، و0.7 غرام من الألياف.

أما كوب عصير التفاح غير المحلّى، فيوفّر نحو 114 سعرة حرارية، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و24 غراماً من السكر، و0.5 غرام من الألياف.

ورغم احتواء عصير البرتقال على سكر أقل وألياف أكثر قليلاً، فإن الفارق محدود، وتظل الكمية المستهلكة عاملاً مهماً في تأثير العصير على سكر الدم.

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية وتُستهلك باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

كيف تتناول العصير باعتدال؟

يُنصح باختيار عصير طبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، والاكتفاء بكميات صغيرة، فعبارة «من دون سكر مضاف» لا تعني خلوّه من السكريات الطبيعية.

ويمكن تناوله ضمن وجبة تحتوي على الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما قد يساعد على إبطاء امتصاص السكر وتخفيف ارتفاعه بعد الأكل.

وتبقى الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل غالباً، لأنها أغنى بالألياف وأكثر إشباعاً، كما أن تناولها يستغرق وقتاً أطول مقارنة بشرب العصير. ومع ذلك، يمكن لكميات صغيرة من العصير أن تدخل ضمن نظام غذائي متوازن.


اختراق علمي واعد... ذكاء اصطناعي يكتشف مزيجاً دوائياً لمكافحة السرطان

عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

اختراق علمي واعد... ذكاء اصطناعي يكتشف مزيجاً دوائياً لمكافحة السرطان

عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

كشف باحثون في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) عن نظام مبتكر للذكاء الاصطناعي، قادر على تحديد توليفات دوائية واعدة قد تساعد في التغلب على مقاومة العلاج لدى مرضى السرطان. ونجح النظام في اكتشاف مزيج من مركب نباتي طبيعي ودواء مستخدم لعلاج سرطان البروستاتا، أظهر تأثيراً مضاداً للسرطان أقوى من تأثير كل منهما على حدة في الاختبارات المختبرية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتعتمد المنصة الحاسوبية الجديدة، التي تحمل اسم «مايسترو» (MAESTRO)، ونُشرت تفاصيلها في مجلة «أدفانسد ساينس» (Advanced Science)، على نماذج لغوية كبيرة (LLMs) لتحليل المعارف العلمية المتاحة بشأن آليات عمل الأدوية والمسارات البيولوجية التي تستغلها الخلايا السرطانية للبقاء على قيد الحياة بعد العلاج.

ويعمل النظام على تقييم التوليفات العلاجية المحتملة، وترتيب المركبات المرشحة بحسب فاعليتها المتوقعة، إلى جانب تقديم تفسيرات بيولوجية يمكن للباحثين التحقق منها لاحقاً من خلال التجارب المختبرية.

وقال نيل لين، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران والهندسة الحيوية في كلية صامويلي للهندسة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «يعتمد تطوير التوليفات الدوائية حالياً إما على الفحص الشامل، أو على اختيار الباحثين مركبات مرشحة بناءً على الدراسات المنشورة».

وأضاف: «تستغرق عملية تحديد التفاعلات المعقدة بين المسارات البيولوجية المتعددة وقتاً طويلاً، كما تظل مهمة صعبة. ويمكن لأداة (مايسترو) تسريع هذه العملية بصورة ملحوظة؛ إذ تتيح، من خلال دمج المعارف الطبية الحيوية المتاحة، تحديد توليفات دوائية تستند إلى أساس بيولوجي واضح، وتُعدّ الأكثر ملاءمة للخضوع للاختبارات التجريبية».

البحث عن علاجات تتغلب على مقاومة سرطان البروستاتا

استخدم الباحثون نظام «مايسترو»، وهو اختصار لعبارة «التعزيز الآلي واختيار المجموعة لتحسين الترتيب العلاجي»، لتقييم آلاف المركبات الطبيعية، بهدف تحديد خيارات علاجية قادرة على التغلب على مقاومة العلاج في سرطان البروستاتا.

وسلّط النظام الضوء على عدد من المركبات التي يُحتمل أن تعزز فاعلية عقار «إنزالوتاميد» (Enzalutamide)، وهو دواء متطور لعلاج سرطان البروستاتا، جرى اكتشافه وتطويره في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

وركّز فريق البحث على سرطان البروستاتا، نظراً إلى أن مقاومة العلاج لا تزال تمثل تحدياً سريرياً بالغ الصعوبة لدى المصابين بهذا المرض.

ورغم الإمكانات الواعدة التي أظهرها الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بفاعلية التوليفات الدوائية، فإن كثيراً من الأساليب الحاسوبية الحالية تتطلب كميات ضخمة من بيانات التدريب المستمدة من التجارب، ولا تقدم سوى معلومات محدودة عن أسباب تفاعل بعض الأدوية مع بعضها.

ولهذا السبب، صمّم فريق جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس نظام «مايسترو» خصيصاً للتغلب على هذه القيود.

وزوّد الباحثون النموذج اللغوي الكبير ببيانات علمية ترتبط مباشرة بموضوع الدراسة، شملت بيولوجيا سرطان البروستاتا، وآليات مقاومة الأدوية، والتأثيرات المعروفة للعقاقير.

وبعد ذلك، حلّل النموذج الحاسوبي كيفية تفاعل هذه الآليات الخلوية مع عملية تثبيط مستقبلات الأندروجين، ورتّب المركبات المرشحة وفقاً لإمكان استخدامها علاجات مرافقة لعقار «إنزالوتاميد».

وبدلاً من الاكتفاء بتنبؤ واحد، طلب الباحثون من النموذج تقييم كل مركب مرشح أكثر من 100 مرة، ثم حلّلوا ترتيب المركبات ومدى ثبات نتائجها عبر عمليات المحاكاة الحاسوبية المتكررة.

وفي النهاية، صنّفوا المركبات التي حافظت باستمرار على مراتب متقدمة باعتبارها الأكثر وعداً لإخضاعها للاختبارات العملية.

فحص 3592 مركباً طبيعياً وتحديد 23 مزيجاً فعالاً

استخدم الفريق منصة «مايسترو» لفحص 3592 منتجاً طبيعياً، بهدف تقييم قدرتها على العمل بصورة تآزرية مع عقار «إنزالوتاميد».

وتمكّن النظام من تحديد 150 مركباً مرشحاً لإجراء اختبارات مختبرية باستخدام نماذج ثلاثية الأبعاد لسرطان البروستاتا.

ومن بين المركبات الـ150 التي خضعت للتقييم المختبري، أظهر 23 مركباً تفاعلاً تآزرياً واضحاً مع «إنزالوتاميد»، ما يعني أن الجمع بينهما حقق تأثيراً مضاداً للسرطان أكبر بكثير من تأثير كل علاج على حدة.

وكشفت الاختبارات اللاحقة أن «البربرين» (Berberine)، وهو مركب نباتي طبيعي، يُعدّ من أبرز المركبات الواعدة.

وأظهر الجمع بين «البربرين» و«إنزالوتاميد» تأثيراً تآزرياً ثابتاً عبر أربعة نماذج مختلفة لسرطان البروستاتا، رغم اختلاف آليات مقاومة العلاج بين هذه النماذج.

وقال جيمس سي. إتش. لو، الذي كان باحثاً في مرحلة ما بعد الدكتوراه بقسم الهندسة الحيوية في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس وقت إجراء الدراسة، وهو المؤلف الأول لها: «لم يكن (البربرين) مرشحاً بديهياً؛ نظراً إلى تأثيره في مسارات بيولوجية متعددة، ما يجعل التنبؤ بكيفية تفاعله مع أدوية أخرى أمراً صعباً».

وأضاف: «ما فاجأنا هو أن هذا المزيج أظهر تأثيراً تآزرياً ثابتاً عبر جميع نماذج سرطان البروستاتا، رغم اختلاف آليات المقاومة لديها. وهنا تكمن قوة نظام (مايسترو)؛ إذ ساعدنا على تحديد مزيج واعد كان من الممكن أن يغيب عن أنظارنا لو فحصنا كل مسار على حدة».

كيف يعمل المزيج الدوائي الجديد؟

اختبر الباحثون أيضاً مدى توافق التأثيرات البيولوجية للمزيج الدوائي مع الآلية الخلوية الدقيقة التي توقّعها نظام «مايسترو».

وأظهرت النتائج أن إضافة «البربرين» إلى عقار «إنزالوتاميد» أدت إلى زيادة نشاط بروتين «AMPK»، المرتبط بمسار حيوي يؤدي دوراً مهماً في تنظيم الطاقة داخل الخلايا والاستجابة للضغوط.

وتزامن ذلك مع تثبيط إشارات «mTORC1»، التي تؤدي دوراً أساسياً في نمو الخلايا وبقائها على قيد الحياة.

كما ارتبط استخدام المزيج الدوائي بزيادة الضغط الخلوي، إلى جانب تراجع عمليات تضاعف الحمض النووي (DNA) وتقدّم دورة الخلية.

وتشير هذه النتائج إلى أن الجمع بين «البربرين» و«إنزالوتاميد» يمثل خياراً علاجياً واعداً يستحق مزيداً من البحث، خصوصاً في حالات أورام البروستاتا التي طوّرت مقاومة للعلاجات القياسية.


من حماية القلب إلى تحسين الرؤية... ماذا تفعل الشوكولاته الداكنة بجسمك؟

الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)
الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)
TT

من حماية القلب إلى تحسين الرؤية... ماذا تفعل الشوكولاته الداكنة بجسمك؟

الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)
الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)

لا تقتصر الشوكولاته الداكنة على كونها من الحلويات المفضلة لدى كثيرين، إذ تحتوي على مركبات نباتية قد تمنحها فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والمساعدة على خفض ضغط الدم وتحسين حساسية الجسم للأنسولين. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تلغي ضرورة تناولها باعتدال، نظراً إلى احتوائها على السعرات الحرارية والدهون والسكر المضاف، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وتُعرَّف الشوكولاته الداكنة بأنها الشوكولاته التي تحتوي على ما لا يقل عن 50 في المائة من مواد الكاكاو الصلبة، إلى جانب زبدة الكاكاو والسكر.

وعلى خلاف شوكولاته الحليب، لا يدخل الحليب في تصنيع الشوكولاته الداكنة، وإن كانت قد تحتوي على آثار ضئيلة منه نتيجة التلوث العرضي خلال عملية التصنيع. كما قد تحتوي الأنواع منخفضة الجودة منها على زيوت ودهون زبدة ونكهات اصطناعية.

ويعود استهلاك البشر للشوكولاته إلى نحو عام 1500 قبل الميلاد، عندما تناولها شعب المايا لأول مرة على هيئة مشروب. ولا تزال الشوكولاته حتى اليوم من الحلويات واسعة الانتشار، فيما تشير الأبحاث إلى أسباب صحية إضافية قد تجعل الشوكولاته الداكنة خياراً مفضلاً.

هل تحتوي الشوكولاته الداكنة على الكافيين؟

تحتوي الشوكولاته الداكنة على الكافيين، وتزداد كميته كلما ارتفعت نسبة مواد الكاكاو الصلبة فيها.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة تزن 3.5 أونصة من الشوكولاته الداكنة، بنسبة كاكاو تتراوح بين 70 و85 في المائة، على نحو 80 ملليغراماً من الكافيين.

وللمقارنة، يحتوي كوب من القهوة المفلترة بسعة 8 أونصات على نحو 95 ملليغراماً من الكافيين، بينما تحتوي علبة من المشروبات الغازية المحتوية على الكافيين، بسعة 12 أونصة، على ما بين 40 و55 ملليغراماً.

لذلك، إذا كنت تحرص على مراقبة كمية الكافيين التي تستهلكها يومياً، فمن المهم احتساب الكمية الموجودة في الشوكولاته الداكنة أيضاً.

هل الشوكولاته الداكنة مفيدة للصحة؟

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مكونات قد تقدم فوائد صحية، لكنها في الوقت نفسه غنية بالسعرات الحرارية والدهون والسكر المضاف.

وكما هي الحال مع العديد من الأطعمة، يُفضّل تناولها باعتدال. وبالنظر إلى احتوائها على كمية أقل من السكر مقارنة بشوكولاته الحليب، فإنها تُعدّ الخيار الأفضل بين النوعين.

الشوكولاته الداكنة تحتوي على الكافيين (بيكسلز)

ما الفوائد الصحية للشوكولاته الداكنة؟

يُصنع الكاكاو المستخدم في إنتاج الشوكولاته الداكنة من مواد غنية بمركبات «الفلافانول» (Flavanols)، وهي مركبات كيميائية نباتية توجد في نباتات عدة، من بينها شجرة الكاكاو التي تنمو عليها حبوبه.

وتُعدّ مركبات «الفلافان-3-أول» (Flavan-3-ols) الموجودة في حبوب الكاكاو مسؤولة عن المذاق المرّ المميز للكاكاو الخام.

وبفضل خصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات، قد تسهم مركبات الفلافانول الموجودة في الكاكاو في تحقيق عدد من الفوائد الصحية، أبرزها:

1. حماية القلب

أشارت دراسات مستقلة إلى أن تناول الشوكولاته الداكنة قد يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويبدو أن للشوكولاته الداكنة تأثيرات مضادة للالتهابات، إلى جانب خصائص قد تسهم في الحد من تجلط الدم وخفض ضغط الدم.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد كيفية تفاعل هذه التأثيرات معاً، ومدى إسهامها في حماية القلب.

2. تقليل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن مركبات الفلافانول الموجودة في الكاكاو تساعد على زيادة حساسية الجسم للأنسولين، ما قد يسهم على المدى الطويل في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

3. خفض ضغط الدم

وجدت إحدى الدراسات المرجعية أن تناول الشوكولاته الداكنة ساعد على خفض ضغط الدم، وإن كان هذا الانخفاض طفيفاً.

وأشارت أبحاث أخرى إلى أن الشوكولاته الداكنة قد تحسّن مرونة الأوعية الدموية ووظائفها، وربما تساعد على الوقاية من تصلب الشرايين، وهي حالة يحدث فيها تيبّس للشرايين نتيجة تراكم اللويحات والدهون داخلها.

4. تحسين الرؤية

أظهرت دراسة صغيرة أن الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاته الداكنة شهدوا تحسناً في الرؤية بعد ساعتين من تناولها، مقارنة بأشخاص تناولوا شوكولاته الحليب.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مدى استمرار هذا التأثير، أو ما إذا كان التحسن ملحوظاً في الحياة اليومية.

كما أن دراسة صغيرة أخرى، أُجريت بطريقة مماثلة، لم تتوصل إلى النتائج نفسها فيما يتعلق بتحسين الرؤية، ما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من هذه الفائدة المحتملة.