السعودية تكبح جماح فوارق موازناتها «الفعلية» و«التقديرية» وتجعلها أكثر تقاربًا

بسبب الدور الحيوي لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية

أشارت وزارة المالية السعودية إلى أن الزيادة في المصروفات بشكل رئيسي نتيجة صرف رواتب إضافية لموظفي الدولة والمستفيدين من الضمان الاجتماعي والمتقاعدين التي بلغت 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار) (أ.ف.ب)
أشارت وزارة المالية السعودية إلى أن الزيادة في المصروفات بشكل رئيسي نتيجة صرف رواتب إضافية لموظفي الدولة والمستفيدين من الضمان الاجتماعي والمتقاعدين التي بلغت 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار) (أ.ف.ب)
TT

السعودية تكبح جماح فوارق موازناتها «الفعلية» و«التقديرية» وتجعلها أكثر تقاربًا

أشارت وزارة المالية السعودية إلى أن الزيادة في المصروفات بشكل رئيسي نتيجة صرف رواتب إضافية لموظفي الدولة والمستفيدين من الضمان الاجتماعي والمتقاعدين التي بلغت 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار) (أ.ف.ب)
أشارت وزارة المالية السعودية إلى أن الزيادة في المصروفات بشكل رئيسي نتيجة صرف رواتب إضافية لموظفي الدولة والمستفيدين من الضمان الاجتماعي والمتقاعدين التي بلغت 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار) (أ.ف.ب)

وضعت ميزانية السعودية للعام 2015، وموازنة البلاد للعام 2016، خارطة طريق جديدة من المتوقع أن تستمر عليها المملكة خلال السنوات المقبلة، جاء ذلك حينما حملت أرقام هذه الميزانيات تفاصيل أكثر حيوية، وهي التفاصيل التي يتصدرها ملف رفع كفاءة الإنفاق، والحد من عمليات الهدر المالي.
ويتبنى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، دورًا استباقيًا من شأنه إحداث نقلة نوعية على صعيد السياسة المالية والاقتصادية للبلاد، بينما من المؤمل أن يكون للقطاع الخاص دور بارز في المساهمة في عمليات نمو الاقتصاد الوطني، خصوصًا وأن المملكة ترتكز على بنية تحتية أكثر متانة، وقوة.
وكشفت تصريحات وزراء المالية، والاقتصاد والتخطيط، ومحمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بعد الإعلان عن الميزانية العامة للسعودية أول من أمس، أن المملكة تمضي قدمًا في رفع كفاءة الإنفاق في موازنة العام 2016، كما أنها نجحت في ميزانية 2015 في الحد من الهدر المالي، وبالتالي تخفيض حجم الإنفاق العام عن توقعات كثير من محللي الاقتصاد.
وفي هذا الإطار، حملت الميزانية السعودية في عامها المالي 2015 مفاجأة للأوساط الاقتصادية، حيث بلغ إنفاق البلاد نحو 975 مليار ريال (260 مليار دولار)، بزيادة نحو 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) عن موازنة 2015 التي تم تقديرها في العام الماضي، رغم الأوضاع الحالية في المنطقة، والأوضاع الاقتصادية العالمية، مما جعل هنالك تقاربًا ملحوظًا بين الموازنة التقديرية والموازنة الفعلية.
وتتفق البيانات الرسمية للميزانية السعودية العامة في عامها المالي 2015، وتوجهات البلاد في موازنة 2016، مع ما انفردت به «الشرق الأوسط» يوم السبت الماضي، في أن المملكة ستنجح في إحداث تقارب ملموس بين موازنتها التقديرية وميزانيتها الفعلية، يأتي ذلك بسبب التحركات الإيجابية لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في البلاد.
وعلى الرغم من أن السنوات القليلة الماضية شهدت معدلات الموازنة التقديرية للسعودية فارقًا ملحوظًا عن المصروفات الفعلية، فإن العام 2016 من المتوقع أن يكون العام المالي الأكثر تقاربا بين الموازنة التقديرية والمصروفات الفعلية، حيث من المحتمل أن تكون نسبة التباين أقل بكثير عما كانت عليه في السنوات الماضية.
وفي الأعوام الأربعة الماضية، شهدت المصروفات الفعلية بالمقارنة مع الموازنة التقديرية اختلافات كبيرة، ففي عام 2012 بلغ حجم الموازنة التقديرية 690 مليار ريال (184 مليار دولار)، إلا أن المصروفات الفعلية لذات العام بلغت 873 مليار ريال (232.8 مليار دولار)، باختلاف تبلغ نسبته نحو 26.5 في المائة.
وبحسب إحصاءات الأعوام الأربعة الماضية أيضًا، فقد بلغ حجم الموازنة التقديرية للعام المالي 2013 نحو 820 مليار ريال (218.6 مليار دولار)، إلا أن المصروفات الفعلية لذات العام بلغت 976 مليار ريال (260.2 مليار دولار)، باختلاف تبلغ نسبته نحو 19 في المائة.
وفي العام 2014، بلغ حجم الموازنة التقديرية للسعودية نحو 855 مليار ريال (228 مليار دولار)، إلا أن المصروفات الفعلية لذات العام بلغت 1.1 تريليون ريال (293.3 مليار دولار)، باختلاف تبلغ نسبته نحو 29.8 في المائة، في أعلى مستوى اختلاف بين الموازنة التقديرية والمصروفات الفعلية.
وفي عام 2015، بلغ حجم الموازنة التقديرية للسعودية نحو 860 مليار ريال (229.3 مليار دولار)، إلا أن المصروفات الفعلية لذات العام 975 مليار ريال (260 مليار دولار)، باختلاف تبلغ نسبته نحو 13.3 في المائة، في أدنى مستوى اختلاف بين الموازنة التقديرية والمصروفات الفعلية، منذ سنوات.
وفي شأن ذي صلة، أكد الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الأمس، أن إعلان الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2016م، يعزز استمرار تطبيق السياسات الاقتصادية والتنموية المتوازنة والحكيمة التي تنتهجها الدولة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، وتحقق التوازن بين الموارد الاقتصادية المتنوعة وبين الإنفاق على المشاريع التنموية وتطوير البنى التحتية للاقتصاد الوطني وفقًا لأهميتها وبرامجها الزمنية.
وأفاد الدكتور المبارك أن ميزانية العام المالي القادم انسجمت مع النهج الجديد في تنويع مصادر الدخل وضبط وترشيد الإنفاق العام وإعادة هيكلة برامج الدعم الحكومي بما يرفع من كفاءة الاستغلال الأمثل للموارد، حيث أثبتت التطورات الحالية استفادة المملكة من تجاربها السابقة خلال الدورات التي شهدتها أسواق النفط العالمية في إدارة المالية العامة بكفاءة، كما وظّفت فوائض الأعوام السابقة في إطفاء الدين العام إلى مستويات منخفضة جدًا، وتزامن ذلك مع استمرار بناء احتياطيات مالية كافية لمواجهة مثل هذا التراجع الكبير في العائدات النفطية، إضافة إلى الإنفاق الضخم على المشاريع التنموية والإنسان السعودي.
وأشار محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أمس، إلى أن ميزانية هذا العام ركزت على استمرار التمويل السخي على القطاعات الحيوية التي تهم المواطن ومنها التعليم، والصحة، والبنى التحتية، والموارد البشرية، وكذلك المشاريع التي تخدم القطاع الخاص وتسهم في تنميته.
وبين الدكتور المبارك، أن القطاع المالي والمصرفي سيظل داعمًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الأنشطة بشتى أنحاء المملكة من خلال المتانة المالية للمصارف الوطنية، وتطور خدماته الحديثة لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة من التمويل، مستشهدًا باستمرار نمو السيولة المحلية بمعدلات ملائمة لنمو الاقتصاد في ظل سياسة نقدية ثابتة واستقرار سعر صرف الريال السعودي والمستوى العام الأسعار في السوق المحلية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي كشفت فيه وزارة المالية السعودية أول من أمس، أن مساعي الدولة لزيادة الإيرادات غير البترولية حققت زيادة ملحوظة هذا العام، حيث بلغت هذه الإيرادات 163.5 مليار ريال (43.6 مليار دولار)، مقارنة بما سجلته في العام المالي الـ2014م، والتي بلغت 126.8 مليار ريال (33.8 مليار دولار)، بزيادة قدرها 36.7 مليار ريال (9.8 مليار دولار)، وبنسبة نمو تعادل 29 في المائة.
وأشارت وزارة المالية السعودية إلى أن الزيادة في المصروفات بشكل رئيسي نتيجة صرف رواتب إضافية لموظفي الدولة السعوديين المدنيين والعسكريين والمستفيدين من الضمان الاجتماعي والمتقاعدين التي بلغت 88 مليار ريال (23.4 مليار دولار)، وتمثل ما نسبته 77 في المائة من الزيادة في المصروفات بناءً على الأوامر الملكية خلال العام المالي الحالي، بالإضافة لما تم صرفه على المشاريع الأمنية والعسكرية والبالغ نحو 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، وهو ما نسبته 17 في المائة من مبلغ الزيادة، وما تبقى وهو 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار) تم صرفها على مشاريع ونفقات أخرى متنوعة.
وبينت وزارة المالية اشتمال المصروفات على 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار) للأعمال التنفيذية وتعويضات نزع ملكية العقارات لمشروعي توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، منوهًة بأن المصروفات لا تشمل مشاريع البرامج الإضافية «الإسكان، والنقل العام، والبنية التحتية» المُمَوَّلَة من فائض إيرادات الموازنات السابقة والتي يُقَدَّر أن يبلغ المنصرف عليها في نهاية العام المالي الحالي 22 مليار ريال (5.8 مليار دولار)، والتي يتم الصرف عليها من الحسابات المخصصة لهذا الغرض في مؤسسة النقد العربي السعودي.
وأشار بيان وزارة المالية السعودية، إلى بلوغ عدد عقود المشاريع التي تم إجازتها خلال العام المالي الحالي من قبل الوزارة، بما فيها المشاريع الممولة من فوائض إيرادات الميزانيات السابقة، نحو 2.650 عقد تبلغ تكلفتها الإجمالية 118 مليار ريال (31.4 مليار دولار).
وسجل الإنفاق في العام المالي الحالي 2015م، انخفاضا بنسبة 14.5 في المائة مقارنة بحجم الإنفاق المسجل في نهاية ميزانية العام المالي 2014، جاء ذلك نتيجة للإجراءات المتخذة للتحكم في الإنفاق الحكومي خلال العام المالي.
وعن الدين العام، أبانت وزارة المالية في البيان عن إصدار سندات تنمية حكومية خلال العام المالي الحالي بمبلغ 98 مليار ريال (26.1 مليار دولار) استثمرت فيها المؤسسات المالية المحلية، وبذلك سيبلغ صافي الدَّين العام في نهاية العام المالي الحالي 2015م نحو 142 مليار ريال (37.8 مليار دولار)، ويُمَثِّل ما نسبته 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لهذا العام.
وبينت وزارة المالية السعودية أنه نظرًا للتقلبات الحادة في أسعار البترول في الفترة الأخيرة فقد تم تأسيس مخصص دعم الميزانية العامة بمبلغ 183 مليار ريال (48.8 مليار دولار) لمواجهة النقص المحتمل في الإيرادات ليمنح مزيدًا من المرونة لإعادة توجيه الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي على المشاريع القائمة والجديدة وفقًا للأولويات التنموية الوطنية ولمقابلة أي تطورات في متطلبات الإنفاق وفق الآليات والإجراءات التي نصت عليها المراسيم الملكية المنظمة لهذه الميزانية.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.