غيّب الموت في ساعة متأخرة، أول من أمس (السبت)، عمر المضواحي، الباحث والإعلامي السعودي، عن عمر يناهز 50 عامًا، إثر تعرضه لضيق بالتنفس وارتفاع في معدلي السكر والضغط، وذلك بعد مسيرة من العمل الصحافي انتقل فيها بين عدد من المطبوعات السعودية، من بينها صحيفة «المسلمون» و«مجلة المجلة» و«الشرق الأوسط»، وأطلق عليه زملاؤه - أخيرًا - لقب «سفير مكة»، بعد اهتمامه البالغ بكتابة التقارير والتحقيقات عن الحرمين الشريفين وآثارهما، إضافة إلى عشقه لأحد الفنون الصحافية وهو «البروفايل».
وأجرى الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أمس، اتصالا هاتفيًا مع عبد المحسن المضواحي، نجل الفقيد، وقدّم العزاء لأسرة الراحل، مثمنًا جهود الفقيد في إبراز التراث الوطني المكي والمحافظة عليه كموروث تاريخي.
وأوضح عبد المحسن المضواحي لـ«الشرق الأوسط»، في اتصال هاتفي، بعد الصلاة على الراحل عمر، أن والده كان منهمكًا في إعداد أحد التقارير الصحافية، وشعر بضيق في التنفس قليلاً، حيث اتجه بعدها إلى المستشفى وحده، رافضًا طلب ابنه بمرافقته، كون أن الأمر بسيط جدًا، وقال: «بعد مضي نصف ساعة من الزمن، لحقت بوالدي إلى المستشفى للاطمئنان عليه، إلا أنني فوجئت بملامح العاملين في المستشفى متغيرة جدًا، وحينما سألت عنه، كان الجواب قد وقع علي كالصدمة والفاجعة، حيث لم يكن والدي يعاني من شيء سوى ارتفاع في السكر والضغط».
وأشار نجل الفقيد إلى أن آخر وصايا والده على أسرته، كونه أكبر الأبناء، وكذلك الاهتمام بالدراسة، حيث تتكون أسرة المضواحي من خمسة أبناء.
وشكّلت وفاة المضواحي، صدمة للوسط الإعلامي في السعودية، بعد بث نجله للخبر، حيث سارع زملاء ومحبو الفقيد لتدشين وسم عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، (عمر_المضواحي)، لنعيه وتقديم العزاء لأسرته، معددين مناقب الفقيد واعتباره أفضل من كتب لـ«القصة الصحافية»، وعاشق البروفايل.
المضواحي الذي كتب «إن الموت في مكة.. حياة!» في سبتمبر (أيلول) الماضي، ليسكن ثراها أمس بعد أقل من 16 شهرًا، بعد أن خطفه الموت، كان أشهر الإعلاميين السعوديين حيث ركز في أطروحاته على مكة المكرمة، ليطلق عليه «سفير مكة»، بعد أن اشتهر باهتمامه البالغ بكتابة التقارير والتحقيقات الصحافية عن الحرمين الشريفين وآثارهما.
وكان المضواحي قد سخر جل كتاباته عن الآثار النبوية والمدينتين المقدستين، عبر مسيرة امتدت سنوات، بعد أن احترف العمل الصحافي، واحتضنت مجلة «اقرأ» بداياته، قبل أن ينتقل إلى جريدة «المسلمون»، ومنها إلى مجلة «المجلة»، قبل أن يشغل منصب مسؤول تحرير مكتب جدة في صحيفة «الشرق الأوسط»، منتقلاً منها مساعدا لرئيس تحرير صحيفة «الوطن» السعودية، قبل أن يترجل الفقيد للراحة، مفضلاً العمل صحافيًا حرًا، قبل استقطاب إدارة التحرير في صحيفة «مكة» له بمنصب كبير المراسلين، الذي كان يشغله حتى وفاته.
وكان لمقبرة المعلاة التي احتضنت جسد الفقيد أمس، نصيب من اهتمام المضواحي الذي ذكر عنها في إحدى أطروحاته «كان أهل مكة وما زالوا يصفون أقدم مقابرها (المعلاة) بالجنّة!»، ليُوارى بها الثرى وسط جمع غفير من رجالات مكة المكرمة، وزملاء وأصدقاء الفقيد الذي شكّل لهم رحيله فاجعة وحزنًا بالغًا.
10:22 دقيقه
المضواحي: عرّاب القصة الصحافية وعاشق البروفايل حتى الرحيل
https://aawsat.com/home/article/524496/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D9%91%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84
المضواحي: عرّاب القصة الصحافية وعاشق البروفايل حتى الرحيل
كتب قصته «إن الموت في مكة.. حياة» قبل 16 شهرًا.. ليوارى جسده بمقبرة المعلاة
الراحل عمر المضواحي، و عبد المحسن يتقبل العزاء في والده عمر المضواحي ( تصوير: غازي مهدي)
- جدة: إبراهيم القرشي
- جدة: إبراهيم القرشي
المضواحي: عرّاب القصة الصحافية وعاشق البروفايل حتى الرحيل
الراحل عمر المضواحي، و عبد المحسن يتقبل العزاء في والده عمر المضواحي ( تصوير: غازي مهدي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

