استئناف المحادثات الثلاثية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا غدًا

لطمأنة موسكو بشأن تداعيات اتفاق الشراكة بين بروكسل وكييف

استئناف المحادثات الثلاثية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا غدًا
TT

استئناف المحادثات الثلاثية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا غدًا

استئناف المحادثات الثلاثية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا وأوكرانيا غدًا

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن جولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسا وأوكرانيا، ستنعقد غدا (الاثنين)، وبحضور مفوضة شؤون التجارة سيسليا مالمستروم ووزير التنمية الاقتصادية في الحكومة الروسية أليكسي أوليوكاييف، ووزير الخارجية الأوكراني بافلو كلميكن.
وكانت آخر جولة بين الجانبين في هذا الصدد قد انعقدت ببروكسل في مايو (أيار) الماضي، وسبقتها جولة مماثلة في مطلع مارس (آذار) الماضي، والتي جاءت بعد فترة من توقف المحادثات التي انطلقت في منتصف العام الماضي لطمأنة موسكو بشأن اتفاق الشراكة الذي وقع عليه الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا، والذي كان سببا مباشرا للتطورات التي وقعت في كييف، والأزمة التي نشبت بين أوكرانيا وروسيا، ثم فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد موسكو على أثرها، وردت روسيا بعقوبات تجارية على الجانب الأوروبي، وشملت حظر استيراد لحوم وخضراوات وفواكه ومنتجات غذائية وزراعية أخرى.
ويأتي الاجتماع الثلاثي بعد أيام قليلة من إعلان أوكرانيا رفضها تسديد ثلاثة مليارات وثلاثمائة مليون يورو، ديون مستحقة إلى روسيا، بعد أن تعذر التوصل إلى اتفاق لإعادة هيكلة هذا الدين. وستبدأ كييف إجراء قضائيا لتأجيل السداد بحسب رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسنيوك، والذي أضاف أنه ابتداء من اليوم سيتم تعليق الديون البالغة ثلاثة مليارات وخمسمائة مليون دولار لصالح الجانب الروسي، إلى أن يتم قبول مقترحاتنا الخاصة بإعادة الهيكلة، أو تبني قرار المحكمة في هذا الخصوص.
ومنذ أشهر عدة دخلت روسيا وأوكرانيا في نزاع بشأن هذه الديون، التي أبرمت في عهد الرئيس المخلوع الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش، قبل ثلاثة أشهر من الإطاحة به وهروبه إلى روسيا. وتطالب أوكرانيا موسكو بالموافقة على إلغاء جزء من الدين كما فعلت مع الدائنين الخواص، لكن روسيا ترفض الأمر، واقترحت تمديد مهلة السداد على ثلاث سنوات.
يذكر أنه في قمة بروكسل التي اختتمت يوم الجمعة الماضي، صدر قرار عن القادة الأوروبيين بتمديد فترة العقوبات المفروضة على روسيا لمدة ستة أشهر. قرار القادة الأوروبيين أبلغ إلى سفراء دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين أثناء اجتماع عقدوه في مساء الجمعة الماضي. قمة تقدمت فيها المفوضية الأوروبية بطلب مفاده أن أوكرانيا وكوسوفو وجورجيا، ثلاث دول لن يحتاج مواطنوها إلى تأشيرات دخول إلى الاتحاد الأوروبي في حال كان سفرهم يتم في إطار الإقامة القصيرة الأمد التي لا تتعدى ثلاثة أشهر. الرئيس الأوكراني أثنى على القرار بصورة فورية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي النصف الأول من الشهر الحالي، انعقد في بروكسل، مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، وقالت المفوضية الأوروبية، إن الاجتماع كان هو الثاني من نوعه لمجلس الشراكة بين الجانبين، الذي انعقد لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وحسب بيان أوروبي، جرى خلال اجتماع الاثنين، تقييم التطورات في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا منذ ذلك الوقت، ورحب مجلس الشراكة بالتقدم الذي تحقق منذ ذلك الوقت.
وأكد الجانبان من جديد على الآمال المعقودة على هذه الشراكة، والالتزام المستمر لتعميق الشراكة السياسية والتكامل الاقتصادي على أساس احترام القيم المشركة وتعزيزها على نحو فعال، ورحب الجانبان بالتصديق على اتفاقية الشراكة بأغلبية كبيرة من الدول الأعضاء، ويتطلع الجانبان إلى دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بشكل كامل في المستقبل القريب. وكان من المفترض أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ بشكل كامل ديسمبر من العام الماضي. ولكن في سبتمبر (أيلول) 2014 وبعد أن وافق البرلمان الأوروبي على اتفاقية الشركة والتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، قال البرلماني البولندي جاسيك فولكسي من حزب الشعب الأوروبي وصاحب التقرير الذي صوت عليه النواب بشأن الاتفاقية، أن الاتحاد الأوروبي أعطى أوكرانيا إشارة واضحة على الدعم، على الرغم من اقتراح مؤسف تقدمت به المفوضية الأوروبية لتأخير تنفيذ الاتفاق حتى نهاية 2015، ولكن الآن أصبح هناك مستقبل مشترك لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، ويجب حمايته من العدوان الروسي.
وتزامن تصويت البرلمان الأوروبي وقتها مع تصويت إيجابي للبرلمان الأوكراني حول الاتفاقية، وقال البرلمان الأوروبي في بروكسل من خلال بيان في ذلك الوقت، إن الاتفاقية عبارة عن صفقة لتعميق التعاون السياسي والتكامل الاقتصادي بين الجانبين وتوفير الوصول المتبادل إلى السوق الحرة.
وفي ديسمبر الماضي انعقدت أول اجتماعات للجنة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، وذلك بموجب اتفاق للشراكة بين الجانبين، ودخل التنفيذ في جزء كبير منه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وجرى خلال الاجتماع مناقشة التقدم المحرز في مجال التحول الاقتصادي والحكم، وفي ظل ظروف صعبة، كما ناقش الطريق إلى الأمام للتعامل مع التحديات المتبقية بما في ذلك جهود الإصلاح المستمرة من جانب أوكرانيا، والدعم الأوروبي لتنفيذها.
ورحب التكتل الأوروبي الموحد بالإصلاحات التي تحققت حتى الآن، كما دعا إلى التنفيذ السريع للخطوات التشريعية التي اتخذت، ولا سيما في ما يتعلق بالإصلاح الدستوري، واللامركزية، ومكافحة الفساد وإصلاح قطاع العدالة، وإعادة هيكلة قطاع الطاقة، وتحسين مناخ الأعمال. كما تعهد الجانب الأوروبي بالاستمرار في التزاماته بدعم مالي لأوكرانيا، والتي وصلت منذ ربيع عام 2013 وحتى نهاية 2014 إلى 6 مليار يورو.



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.