مصرع عناصر من قوات النظام في هجومين للمعارضة في غوطة دمشق وحمص

سقوط عشرات المدنيين بالغارات الروسية في شمال سوريا.. و«داعش» يمنع أجهزة الاستقبال الفضائي بالرقة

عناصر من {فيلق الرحمن} خلال دورية في مرج السلطان أمس (أ.ف.ب)
عناصر من {فيلق الرحمن} خلال دورية في مرج السلطان أمس (أ.ف.ب)
TT

مصرع عناصر من قوات النظام في هجومين للمعارضة في غوطة دمشق وحمص

عناصر من {فيلق الرحمن} خلال دورية في مرج السلطان أمس (أ.ف.ب)
عناصر من {فيلق الرحمن} خلال دورية في مرج السلطان أمس (أ.ف.ب)

قتل 34 مدنيًا نصفهم من النساء والأطفال في غارات جوية شنتها طائرات حربية يعتقد أنها روسية على مناطق عدة في شمال سوريا، بينما قتل 12 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها خلال هجوم معاكس لـ«جبهة النصرة» والفصائل المعارضة، بغوطة دمشق الشرقية، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت أعلنت فيه «النصرة»، صباح أمس، عن مقتل وجرح عناصر عدّة من قوات النظام في عملية نوعية في أحياء مدينة حمص الموالية.
وأعلنت «الجبهة» أن «كتيبة الشهيد أبي الزبير الحمصي» قامت بزرع عبوتين ناسفتين في الأحياء الموالية لنظام الأسد في مدينة حمص، وتم تفجير إحداهما مساء الخميس في شارع الحضارة، في حين تم تفجير العبوة الثانية صباح الجمعة في حي الفارابي. وذكر المرصد أنّه ما لا يقل عن 12 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، قتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية، إثر هجوم معاكس نفذه مقاتلون من فصائل معارضة على تمركزات لقوات النظام في منطقة مرج السلطان الواقعة بغوطة دمشق الشرقية، وذلك بعدما تمكنت قوات النظام قبل أربعة أيام من استعادة السيطرة عليها بعد هجوم عنيف وقصف مكثف من الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام الحربية والمروحية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن طائرات حربية يعتقد أنها روسية قصفت الخميس مدينة الرقة (شمال) معقل تنظيم داعش في سوريا، فضلا عن مدينتي أعزاز والباب في محافظة حلب شمالا ومناطق أخرى.
وأفاد «مكتب أخبار سوريا» عن تعرض مناطق خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في مدينة حلب وريفها أمس، لغارات من الطيران الروسي. وأشار إلى أن المقاتلات الروسية قصفت بالصواريخ، مساكن هنانو وحيي الباب والطراب في الجهة الشرقية من مدينة حلب، كما استهدفت وسط قرية الزربة وزمار في ريف حلب الجنوبي، واقتصرت أضرار جميع القصف على الخسائر المادية، نظرا لخلو تلك المناطق من السكان.
وفي سياق منفصل، استهدف فصائل المعارضة في مدينة مارع بريف حلب الشمالي بالمدفعية الثقيلة صباح أمس، نقاطًا لتنظيم داعش في الصوامع والبلونية مما أدى لانفجار ضخم داخل الصوامع، كما ذكرت غرفة عمليات مدينة مارع، بحسب «المكتب».
وفي مدينة الرقة، حيث بدأ تنظيم داعش قراره بمنع أجهزة الاستقبال الفضائي، أوضح عبد الرحمن أن 12 مدنيًا قتلوا الخميس في الرقة بينهم طفلان وامرأتان وعاملا إغاثة. كما قتل 11 آخرون في الباب بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء، وتسعة في أعزاز بينهم طفل وست نساء.
ويسيطر تنظيم داعش على مدينة الرقة منذ يناير (كانون الثاني) 2014، وعلى مدينة الباب منذ مطلع العام نفسه. في حين توجد في أعزاز فصائل مقاتلة بينها جبهة النصرة وتركمان سوريون.
وأصيب العشرات جراء تلك الغارات من دون أن يسقط مقاتلون، وفق عبد الرحمن.
ويوم أمس، باشر «داعش» أمس تطبيق قراره الصادر منذ عدة أيام، والقاضي بمنع اقتناء أجهزة الاستقبال الفضائي وإغلاق المحال المختصة ببيعهم وتركيبه وإصلاحه، في مدينة الرقة. وأفاد الناشط الإعلامي أبو شام الرقاوي «مكتب أخبار سوريا» بأن التنظيم بدأ صباح أمس تنفيذ القرار من خلال دوريات تابعة لجهاز الحسبة، قامت بتنبيه السكان عبر مكبرات الصوت بضرورة إزالة «صحون» وأجهزة الاستقبال في شوارع مدينة الرقة.
وأضاف المصدر أن الحسبة أغلقت كل المحال المختصة بتصليح وبيع وتبديل «أجهزة الاستقبال» في مدينة الرقة، وتم تبليغ المحال الكهربائية بضرورة إزالة جميع القطع التي تتعلق بتصليح التلفزيون أو أجهزة الاستقبال، تحت طائلة الاعتقال.
في غضون ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن سماع دوي انفجار عنيف بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة في قرية المبروكة بريف مدينة راس العين الغربي، ناجم عن تفجير تنظيم داعش لعربة مفخخة في المنطقة بالقرب من حاجز لوحدات حماية الشعب الكردي، أدت إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف الوحدات.
وفي ريف حماه، أحبطت فصائل المعارضة محاولة قوات النظام التقدم في ريف حماه الغربي. وذكرت مصادر ميدانية لـ«موقع الدرر الشامية» أن مقاتلي المعارضة صدوا هجومًا لمحاولة قوات النظام والميليشيات المساندة مدعومة بعمليات قصف كثيفة التقدم باتجاه بلدة الكم قرب جورين بريف حماه الغربي ليلاً وأوقعوا قتلى وجرحى في صفوفهم.
في موازاة ذلك، استهدفت فصائل المعارضة معاقل قوات النظام في قرية تل سلحب في ريف حماه الغربي بصواريخ «غراد» وحققوا إصابات مباشرة، وفق «الدرر الشامية»، مشيرة إلى أن الطيران الروسي شنّ غارتين جويتين على بلدة ‫‏كفرنبودة في الريف الشمالي، في حين تعرضت قرية الزكاة لقصف مدفعي كثيف من قِبَل قوات النظام.



تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: استبعاد توني بلير من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، أنه تم استبعاد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، من قائمة المرشحين لعضوية «مجلس السلام» في غزة، وذلك بعد اعتراضات من دول عربية وإسلامية.

كان بلير الشخص الوحيد الذي تم تحديده لعضوية المجلس عندما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أواخر سبتمبر (أيلول)، حيث وصفه ترمب بأنه «رجل جيد جداً».

وقالت الصحيفة البريطانية إن بلير وصف الخطة في ذلك الحين بأنها «جريئة وذكية»، وأشار إلى أنه سيكون سعيداً بالانضمام إلى المجلس الذي سيرأسه الرئيس الأميركي.

غير أن بعض الدول العربية والإسلامية عارضت ذلك لأسباب؛ منها الضرر الذي لحق بسمعته في الشرق الأوسط بسبب دعمه القوي للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن أحد حلفاء بلير قوله إن رئيس الوزراء الأسبق لن يكون عضواً في «مجلس السلام». وأضاف: «سيتكون هذا المجلس من قادة عالميين حاليين، وسيكون هناك مجلس تنفيذي أصغر تحته».

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن يكون بلير عضواً في اللجنة التنفيذية إلى جانب جاريد كوشنر، صهر ترمب، وستيف ويتكوف، مستشار الرئيس الأميركي، إلى جانب مسؤولين كبار من دول عربية وغربية.


العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: تحركات «الانتقالي» الأحادية تهدد مسار الاستقرار في اليمن

العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)
العليمي انتقد ما وصفه بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي (سبأ)

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في بلاده أمام آخر الأحداث السياسية، والميدانية، بخاصة ما شهدته المحافظات الشرقية في الأيام الماضية من تطورات وصفها بأنها تشكل تقويضاً للحكومة الشرعية، وتهديداً لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وخرقاً لمرجعيات العملية الانتقالية.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي التقى في الرياض سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السعودية جهودها المكثفة من أجل التهدئة، أشاد العليمي بدور الرياض المسؤول في رعاية جهود التهدئة بمحافظة حضرموت، بما في ذلك التوصل إلى اتفاق يضمن عمل المنشآت النفطية، ومنع انزلاق المحافظة إلى مواجهات مفتوحة.

لكنه أعرب عن أسفه لتعرض هذه الجهود لتهديد مستمر نتيجة تحركات عسكرية أحادية الجانب، أبقت مناخ التوتر وعدم الثقة قائماً على نطاق أوسع. بحسب ما أورده الإعلام الرسمي.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وطبقاً لوكالة «سبأ»، وضع العليمي السفراء في صورة التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، مشيراً إلى أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل خرقاً صريحاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديداً مباشرا لوحدة القرار الأمني، والعسكري، وتقويضاً لسلطة الحكومة الشرعية، وتهديداً خطيراً للاستقرار، ومستقبل العملية السياسية برمتها.

وأكد العليمي للسفراء أن الشراكة مع المجتمع الدولي ليست شراكة مساعدات فقط، بل مسؤولية مشتركة في حماية فكرة الدولة، ودعم مؤسساتها الشرعية، والحيلولة دون تكريس منطق السلطات الموازية.

تحذير من التداعيات

حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماعه مع السفراء، من التداعيات الاقتصادية، والمعيشية الخطيرة لأي اضطراب، خصوصاً في محافظتي حضرموت، والمهرة، وأضاف أن ذلك قد يعني تعثر دفع مرتبات الموظفين، ونقص الوقود لمحطات الكهرباء، وتفاقم الأزمة الإنسانية، ونسف كل ما تحقق من إصلاحات اقتصادية، وإضعاف ثقة المانحين بالحكومة الشرعية.

وأكد العليمي أن أحد المسارات الفعالة للتهدئة يتمثل في موقف دولي موحد، واضح وصريح، يرفض الإجراءات الأحادية، ويؤكد الالتزام الكامل بمرجعيات المرحلة الانتقالية، ويدعم الحكومة الشرعية باعتبارها الجهة التنفيذية الوحيدة لحماية المصالح العليا للبلاد.

كما جدد التأكيد على أن موقف مجلس القيادة الرئاسي واضح من تجاربه السابقة بعدم توفير الغطاء السياسي لأي إجراءات أحادية خارج الإطار المؤسسي للدولة، متى ما توفرت الإرادة الوطنية، والإقليمية، والدولية الصادقة.

المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب باستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل 1990 (أ.ف.ب)

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أهمية تكامل مواقف دول التحالف في دعم الحكومة الشرعية، وبما يحمي وحدة مؤسسات الدولة، ويحول دون زعزعة الأمن، والاستقرار في المحافظات المحررة. وفق ما أورده الإعلام الرسمي.

وقال العليمي إن البلاد والأوضاع المعيشية للمواطنين لا تحتمل فتح المزيد من جبهات الاستنزاف، وإن المعركة الحقيقية ستبقى مركزة على استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

كما أكد حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على استمرار الوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة تجاه مواطنيها، وشركائها الإقليميين، والدوليين، وفي المقدمة السعودية، التي ثمن استجاباتها الفورية المستمرة لاحتياجات الشعب اليمني في مختلف المجالات.

مطالبة بموقف موحد

دعا العليمي خلال الاجتماع مع السفراء المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف موحد يرفض منازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية، وممارسة ضغط علني لعودة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت، والمهرة، ودعم جهود الدولة والسلطات المحلية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية المنشآت السيادية، وتعزيز جهود التهدئة، ومنع تكرار التصعيد.

جانب من اجتماع العليمي في الرياض بالسفراء الراعين للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن العليمي قوله إن الشعب اليمني وحكومته قادران على ردع أي تهديد، وحماية المركز القانوني للدولة، وأنه حذر من أن سقوط منطق الدولة في اليمن لن يترك استقراراً يمكن الاستثمار فيه، لا في الجنوب، ولا في الشمال، مجدداً دعوته إلى تحمل المسؤولية الجماعية، لمنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التفكك، والفوضى.

ونسب الإعلام الرسمي إلى سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن أنهم جددوا التزامهم الكامل بدعم مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، ووحدة اليمن، واستقراره، وسلامة أراضيه.


«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
TT

«أطباء بلا حدود»: وضع الأطباء في غزة «لا يزال صعباً جداً» رغم الهدنة

رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)
رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم (أ.ف.ب)

أكَّد رئيس منظمة أطباء بلا حدود جاويد عبد المنعم، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ظروف المسعفين والمرضى في غزة لا تزال على حالها رغم الهدنة الهشة التي تسري منذ نحو شهرين في القطاع.

وقال عبد المنعم، الأحد، متحدثاً عن ظروف الطواقم الطبية العاملة بمستشفيات غزة إن الوضع «لا يزال صعباً جداً كما كان دائماً»، مضيفاً أن «الرعاية المقدمة للمرضى دون المستوى المطلوب» وأن المساعدات التي تدخل الأراضي الفلسطينية غير كافية.

ودعت المنظمة طرفي النزاع في السودان إلى ضمان حماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي.

وقال عبد المنعم: «على كلا الطرفين منح العاملين في المجالين الإنساني والطبي الحرية والحماية وتمكينهم من الوصول إلى السكان»، موضحاً أن طرفي النزاع يواصلان هجماتهما على منشآت الرعاية الصحية.