مورينهو «الاستثنائي» يغادر تشيلسي.. وغوارديولا يتحضر لترك البايرن

خبر إقالة البرتغالي صادف إعلان المدرب الإسباني حسم مصيره مع بطل ألمانيا الأسبوع المقبل

مورينهو يغطي وجهه أمام كاميرات الإعلاميين خلال مغادرته تشيلسي أمس (رويترز)، غوارديولا مطلوب في أندية القمة (أ.ف.ب)
مورينهو يغطي وجهه أمام كاميرات الإعلاميين خلال مغادرته تشيلسي أمس (رويترز)، غوارديولا مطلوب في أندية القمة (أ.ف.ب)
TT

مورينهو «الاستثنائي» يغادر تشيلسي.. وغوارديولا يتحضر لترك البايرن

مورينهو يغطي وجهه أمام كاميرات الإعلاميين خلال مغادرته تشيلسي أمس (رويترز)، غوارديولا مطلوب في أندية القمة (أ.ف.ب)
مورينهو يغطي وجهه أمام كاميرات الإعلاميين خلال مغادرته تشيلسي أمس (رويترز)، غوارديولا مطلوب في أندية القمة (أ.ف.ب)

قرر تشيلسي الإنجليزي أمس إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينهو بسبب الموسم المخيب الذي يعيشه النادي اللندني في الدوري الممتاز.
وأضاف تشيلسي في بيان له: «اتفق نادي تشيلسي وجوزيه مورينهو على الافتراق بالتراضي والنادي يشكر المدرب على مساهمته الهائلة منذ عودته إلى الفريق في صيف 2013».
وأضاف: «إن الألقاب الثلاثة التي حصل عليها في الدوري، إضافة إلى لقب في الكأس وآخر في درع المجتمع وثلاثة في كأس الرابطة خلال المرحلتين اللتين أشرف فيهما على الفريق، تجعله المدرب الأكثر نجاحا في تاريخ النادي الذي يمتد لـ110 أعوام».
وواصل: «لكن جوزيه والإدارة اتفقا على واقع أن النتائج لم تكن جيدة هذا الموسم وتوصلا إلى خلاصة أنه من مصلحة الطرفين الانفصال عن بعضهما. يهم النادي التوضيح أن جوزيه يرحل عنا مع المحافظة على علاقتنا الجيدة وهو سيبقى شخصية محبوبة، محترمة وهامة بالنسبة لتشيلسي. لقد ضمن منذ فترة طويلة إرثا له في ستامفورد بريدج وإنجلترا وهو مرحب به على الدوام في العودة إلى النادي».
وواصل البيان: «تركيز النادي منصب الآن على ضمان عودة فريقنا الموهوب إلى كامل طاقاته. لن يكون هناك أي تعليق إضافي حتى التعاقد مع شخص جديد».
وكان مجلس الإدارة عقد اجتماعا مطولا أول من أمس لبحث مصير المدرب البرتغالي بعد أن مني تشيلسي بخسارته التاسعة هذا الموسم في 16 مباراة، آخرها أمام ليستر سيتي المتصدر 1 - 2 وقبلها على أرضه أمام بورنموث الصاعد هذا الموسم إلى الدرجة الممتازة صفر - 1.
وهذه المرة الأولى التي يخسر فيها مورينهو (52 عاما) تسع مباريات خلال موسم بأكمله وليس في 16 مباراة وحسب، وذلك خلال مسيرته التدريبية التي بدأت مع بنفيكا (2000) ثم يونياو دي ليريا (2001 - 2002) وبورتو (2002 - 2004) وتشيلسي (2004 - 2007 ثم 2013 - 2015) وإنتر ميلان الإيطالي (2008 - 2010) وريال مدريد الإسباني 2010 - 2013.
ويحتل الفريق اللندني المركز السادس عشر حاليا متقدما بفارق نقطة واحدة عن أول فريق مهدد بالسقوط إلى الدرجة الأولى، ما تسبب بالتخلي عن المدرب البرتغالي الذي نجح هذا الموسم في امتحان دوري أبطال أوروبا، حيث بلغ تشيلسي الدور الثاني.
ويتم الحديث الآن عن هوية المدرب الذي سيخلف مورينهو، وطرح اسم مدرب توتنهام وإشبيلية الإسباني السابق خواندي راموس والهولندي غوس هيدينك لتولي الإشراف على الفريق مؤقتا، علما بأن الأخير استلم هذه المهمة عام 2009.
أما بالنسبة إلى الخلف الدائم لمورينهو، فطرح اسم الإسباني جوسيب غوارديولا الذي يشرف حاليا على بايرن ميونيخ الألماني، ومدرب تشيلسي السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي ومواطنه أنتوني كونتي الذي يشرف على المنتخب الإيطالي، والمدرب الأرجنتيني لأتليتكو مدريد الإسباني دييغو سيميوني.
والمفارقة أن مورينهو يودع تشيلسي بعد أن خسر أمام ليستر، الفريق الذي يشرف عليه الإيطالي كلاوديو رانييري، المدرب الذي اضطر لترك النادي اللندني في صيف 2004 من أجل إفساح الطريق أمام وصول مورينهو المتوج في ذلك الموسم بلقب دوري الأبطال مع بورتو.
وانتقد مورينهو بعد الخسارة أمام رانييري وليستر سيتي أداء بعض لاعبيه، مشيرا إلى أنه «عندما لا يصل بعض اللاعبين إلى المستوى المتوقع منهم، فذلك صعب جدا. في العام الماضي، نجحت في استخراج أفضل ما لديهم، وهو مستوى أكبر على الأرجح من مستواهم الحقيقي. هذا الموسم نحن في مستوى مخيب لسبب غير معروف، ولكن ليس جميع اللاعبين».
وأضاف: «ليس لدي ما أنتقد به اللاعبين في تدريباتهم اليومية، ولكن مستواهم ليس له أي علاقة بمستواهم خلال المباريات، وهذا مخيب جدا».
والهزائم التسع التي مني بها تشيلسي في 16 مباراة في الدوري حتى الآن، تشكل مجموع هزائمه لموسمي 2013 - 2014 و2014 - 2015 معا، كما أنه عدد الهزائم التي تلقاها الفريق اللندني في 76 مباراة.
وأوضح مورينهو أن أفضل طريقة لإعادة الفريق إلى وضعه الصحيح هي «العمل، ولكن ليس من أجل المراكز الأربعة الأولى لأن ذلك الهدف انتهى، هذا أكيد».
ومن المؤكد أن مهمة خلف مورينهو ستكون صعبة في الدوري الممتاز كون هدف الحصول على مركز مؤهل إلى دوري الأبطال سيكون صعبا للغاية في ظل الترتيب الحالي للفريق الذي تنازل أيضًا عن لقب كأس الرابطة، وبقي أمامه المنافسة على لقب كأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا، لكن المهمة في المسابقة القارية الأم لن تكون سهلة إذ جمعته قرعة الدور الثاني بباريس سان جيرمان الفرنسي.
ومن المفارقات أيضًا أن تتم إقالة مورينهو في الوقت الذي أعلن فيه غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ أنه سيعلن عن وجهته المقبلة خلال مؤتمر صحافي الأسبوع المقبل.
وذكرت عدة مصادر إعلامية ألمانية أمس أن غوارديولا اتخذ قراره بالفعل وأبلغ الأسبوع الماضي المسؤولين في بايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني بترك النادي البافاري في نهاية الموسم.
وكتبت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار «الكل يتحدث عن الرحيل»، فيما رأت صحيفة «كيكر» من جانبها أن رحيل غوارديولا الذي كان موضع توقعات كثيرة منذ أسابيع عدة، لم يعد إلا «سرا شائعا».
واعتبرت «بيلد» أن غوارديولا أبلغ رئيس بايرن ميونيخ كارل هاينز رومينيغه بقراره «الأسبوع الماضي».
ويمضي غوارديولا (44 عاما) موسمه الثالث الأخير في العقد الموقع مع النادي البافاري، وكان رومينيغه أكد في وقت سابق أن المفاوضات حول تمديده من عدمه تبدأ مع توقف الدوري في 19 الحالي من أجل التوصل إلى «مفاجأة أعياد الميلاد في اتجاه أو في آخر».
واعتبرت «بيلد» أن غوارديولا المطلوب من قبل ناديي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد يرى أيضًا خطر الاستنزاف (في البقاء مع بايرن لأنه رجل يحب التحدي ولهذا السبب بالذات قبل المجيء إلى ميونيخ عام 2013.
من جانبها، أوردت «كيكر» أكثر من سبب لعزوف غوارديولا عن البقاء مع بايرن أهمها أن كلمته غير مسموعة في عملية الانتقالات إضافة إلى خلافاته مع الكادر الطبي للنادي.
وأشارت صحيفة «ماركا» الإسبانية أول من أمس إلى قرار غوارديولا الحازم بترك بايرن ميونيخ يعود لعلمه بأن النادي تفاوض بالفعل مع مدرب توج 3 مرات بدوري أبطال أوروبا هو الإيطالي كارلو أنشيلوتي (56 عاما غير المرتبط بأي عمل منذ الصيف الماضي بعد عام من قيادة الفريق الملكي إلى إحراز اللقب الأوروبي الأهم عام 2014).
وكتبت الصحيفة على موقعها الإلكتروني «المدرب الإيطالي أبرم اتفاقا مع بايرن ميونيخ، وهو سيوقع على عقد لمدة 3 أعوام، والإعلان الرسمي سيتم الأسبوع المقبل مع الكشف رسميا عن عدم استمرار غوارديولا في منصبه».
من جهتها، ذكرت إذاعة «كادينا كوبي» الإسبانية أن أنشيلوتي «أكد لبايرن ميونيخ أنه يقبل بخلافة غوارديولا» رغم الاهتمام الكبير من مانشستر يونايتد.
وأشرف أنشيلوتي على ميلان الإيطالي وتشيلسي وباريس سان جيرمان وريال مدريد، وسيضع الموسم المقبل قدمه في الدوري الألماني ليصبح بذلك أحد المدربين القلائل الذي عملوا في أهم 5 بطولات أوروبية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!