رفسنجاني: التطرف دفاعًا عن المرشد الأعلى مسيء للمذهب الشيعي

جدد بيعته لخامنئي بعد تعرضه لموجة انتقادات من كبار المسؤولين

رفسنجاني: التطرف دفاعًا عن المرشد الأعلى مسيء للمذهب الشيعي
TT

رفسنجاني: التطرف دفاعًا عن المرشد الأعلى مسيء للمذهب الشيعي

رفسنجاني: التطرف دفاعًا عن المرشد الأعلى مسيء للمذهب الشيعي

تراجع الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني بعد يومين، عن تصريحاته حول ضرورة إشراف مجلس خبراء القيادة على أداء المرشد الأعلى علي خامنئي، بسبب أحواله الصحية، إذ قال إن تصريحاته التي أطلقها الأحد الماضي، «خرجت من سياقها» وجرى «استغلالها في قضايا انحرافية» على يد «الباحثين عن الحجج»، منتقدا التناقضات السياسية لدى بعض كبار المسؤولين في البلد.
واستنكر رفسنجاني في تصريحات جديدة «هجمات التخريب» ضد حفيد خميني، حسن خميني، بشدة بعدما أعلن ترشحه رسميا لانتخابات مجلس خبراء القيادة في فبراير (شباط) المقبل، معتبرا أن «الهجمات التخريبية» ناتجة من «الغضب». وقال مخاطبا منافسيه: «يجب أن نسألهم إذا كانوا على ثقة من تأييد الناس لهم، لماذا غاضبون إلى هذا الحد من إعلان ترشح حسن خميني ويسيئون إلى ذوي خميني».
كما انتقد رفسنجاني الهجوم الذي تعرض له رئيس مجلس إدارة صحيفة اطلاعات (ثاني أقدم صحيفة رسمية في إيران) في أعقاب نشرها تقريرا مرفقا بصورة من الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي. وقال: «من جانب، يعتبرون التخريب من بعض وسائل الإعلام ضد الحكومة، تنويرا، وبالمقابل يعتبرون التطرق إلى بلايا الحكومة السابقة طيلة ثمانية أعوام، سوداوية».
وفي تراجع ملحوظ من تهديد المرشد الأعلى المبطن في «الإشراف على أدائه»، واستعداد مجلس خبراء القيادة لاختيار خليفة لعلي خامنئي، قال رفسنجاني إن «خامنئي مرجع التقليد الوحيد الذي ملك ويملك أهلية قيادة المجتمع الإسلامي». وفي نبرة مختلفة عما ورد في حواره الأحد الماضي مع وكالة أنباء «إيلنا» الإصلاحية، قال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام إن «الشعب يعشق الخميني، وفي المرحلة الثانية عشق القائد خامنئي».
وفي تلميح غير مباشر إلى منافسيه السياسيين والمزاودة بين التيارات السياسية في التقرب من خامنئي، شدد على أن «المرشد ملك لكل المجتمع الإيراني»، مضيفا: «من يدعون الدفاع عن القائد يعتبرون هذا الذخر الديني والوطني حكرا لهم وبإطلاق الإساءات والتهم والافتراءات على الآخرين يعتقدون أنهم يخدمون القائد».
وفي إشارة للضغوط التي تعرض لها في اليومين الأخيرين، طالب من وصفهم دعاة الدفاع عن القائد، بالابتعاد عن إطلاق تصريحات «متوازنة»، وفقا لوكالة أنباء «إيسنا».
ولم يختصر هجوم رفسنجاني على منتقدي تصريحاته الأخيرة عندما كرر اتهامات الإصلاحيين والمعتدلين الموجه لهيئة الإذاعة والتلفزيون بإنحيازها لتيارات سياسية معينة، مطالبا «المنابر الإعلامية الوطنية» أن تكون صوتا للناس وإتاحة المجال إلى «شخصيات عالمة وعاقلة وأدبيات مناسبة» لشرح «الشخصية الحقيقية والحقوقية للمرشد الأعلى». وأعرب عن قلقه إزاء «التطرف والإساءات» تحت عنوان «الدفاع عن المرشد الأعلى»، معتبرا ذلك ضربة موجه إلى المذهب الشيعي في داخل وخارج إيران ويساهم في إبعاد المذاهب الإسلامية الأخرى عن الشيعة في «ترسيخها للتفرقة».
وكان رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق لاريجاني أبرز المسؤولين الذين سارعوا في الرد على تصريحات رفسنجاني حول الإشراف على أداء خامنئي، واصفا إياها «غير قانونية وبلا أساس».
ومن جانب آخر، ندد مساعد ممثل خامنئي في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، بتصريحات رفسنجاني، كما أعرب عن أسفه لوصف خصومه السياسيين بـ«الغربان»، واعتبره دليلا على «عدم کفاءته وافتقاره لسعة الصدر فی تحمل النقد»، مشددا علی أن أدبياته لا تناسب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام».
بدوره، قال عضو مجمع مدرسة حوزة قم العلمية محمود رجبي أن تصريحات رفسنجاني وراءها «غايات سياسية باطلة لا تستحق الرد»، وعدّ دعوة رفسنجاني إلى شورى قيادية بدلا من منصب المرشد الأعلى، مغايرة «للشرع والعلم والعقل المطابق للإسلام»، كما اعتبر أدبيات «أمثال» رفسنجاني عن «ممثل أمام المهدي» أمرا مرفوضا. وحاول رفسنجاني تدعيم موقفه بعد تعرضه لهجوم المتشددين دفاعا عن خامنئي في إيران من خلال تكرار الادعاءات الإيرانية ضد السعودية والدفاع عن السياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة.



الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.


مقتل 8 أشخاص جراء تحطم هليكوبتر بإقليم كاليمانتان الغربي بإندونيسيا

حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص جراء تحطم هليكوبتر بإقليم كاليمانتان الغربي بإندونيسيا

حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)
حطام في موقع تحطم طائرة هليكوبتر لفي إقليم كاليمانتان الغربي (رويترز)

قالت السلطات الإندونيسية، اليوم (الجمعة)، إن ثمانية أشخاص ​كانوا على متن طائرة هليكوبتر لقوا حتفهم إثر تحطمها في إقليم كاليمانتان الغربي، فيما تواصل فرق البحث محاولاتها لانتشال الجثث وحطام الطائرة.

وذكر محمد ‌شفيعي رئيس ‌وكالة ​الإنقاذ ‌الإندونيسية ⁠أن ​الاتصال انقطع بالطائرة ⁠وهي من طراز «إيرباص إتش130» صباح أمس الخميس بعد خمس دقائق من إقلاعها من منطقة مزارع في ميلاوي.

وأضاف «يقع ⁠موقع الحادث أو فقدان ‌الاتصال ‌في منطقة غابات ​كثيفة ذات ‌تضاريس جبلية شديدة الانحدار»، ‌موضحا أن فرق الإنقاذ عثرت على حطام يشتبه في أنه ذيل الطائرة على بعد ‌حوالي ثلاثة كيلومترات غرب المكان الذي فقد فيه ⁠الاتصال.

ولا ⁠تزال أسباب الحادث غير واضحة. وقال متحدث باسم وكالة الإنقاذ المحلية إن الركاب الستة وطاقم الطائرة المكون من شخصين لقوا حتفهم.

ويحاول رجال الإنقاذ، وبينهم أفراد من الجيش والشرطة، الوصول إلى ​موقع ​الحادث عبر الطرق البرية اليوم الجمعة.