أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ضمنًا، تأجيل تعديل الدستور، بعدما تعهد في وقت سابق بإجراء تغيير عليه قبل نهاية العام الحالي.
وجمع الرئيس مساء أول من أمس أبرز المسؤولين في الدولة، بمن فيهم قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، لبحث وثيقة التعديل الدستوري التي لا يعرف عنها الشيء الكثير. وذكر بيان للرئاسة أن بوتفليقة «ترأس اجتماعا مصغرا خصص لدراسة المشروع التمهيدي، لتعديل الدستور». وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء عبد المالك سلال، ووزير الدولة مدير الديوان لدى رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، ووزير الدولة المستشار الخاص لدى رئيس الجمهورية الطيب بلعيز، ونائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، ووزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، وبوعلام بسايح مستشار لدى رئيس الجمهورية.
وأوضح البيان، أن «لقاءات أخرى ستخصص لاستكمال هذا المشروع التمهيدي، تحت إشراف رئيس الدولة»، ما يعني أن المشروع لم يأخذ صيغته النهائية بعد، وبالتالي فإنه من المرجح ألا يتم التعديل الدستوري قبل نهاية العام، على عكس ما أعلن عنه الرئيس نفسه العام الماضي، في خطاب رسمي.
ولم يذكر البيان أي شيء عن مضمون التعديل الدستوري، بينما الشائع عنه أنه سيعود إلى ما قبل المراجعة الدستورية التي تمت عام 2008، بالحد من الترشح للرئاسة بولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة. وفتح الرئيس لنفسه باب الترشح لفترة ثالثة قبل سبع سنوات، بينما كان الدستور لا يسمح بذلك. وكان الرئيس في تلك الفترة قد تعهد بـ«مراجعة عميقة للدستور»، لكنه لم يفعل.
ولاحظ مراقبون الحضور غير العادي لرئيس أركان الجيش في الاجتماع، على أساس أنه عسكري، بينما الوثيقة التي تمت مناقشتها قضية سياسية أساسا. ويفهم من حضوره بأن «لمسة» الجيش ستكون موجودة في التعديل الدستوري المرتقب.
يشار إلى أن الحديث عن قضية الدستور تأتي في سياق ما يسميه موالون للرئيس بـ«الدولة المدنية»، التي ترمز إلى نهاية سيطرة المخابرات على الحياة السياسية، وذلك بعزل مديرها الفريق محمد مدين، الشهير بـ«الجنرال توفيق» في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وبمناسبة مرور 61 سنة على الاستقلال، قال الرئيس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأن «مراجعة الدستور المرتقبة تهدف إلى ضمان الحريات وتعزيز دعائم ديمقراطية هادئة في سائر المجالات»، وأشار إلى أنه «تحققت إنجازات كثيرة، وما زال منها ما ينتظر التعزيز أو الاستكمال، وذلك هو الشأن في المجال السياسي والحوكمة.. ذلكم هو النهج الذي يسير عليه مشروع مراجعة الدستور، الذي سيتم الإعلان عنه عما قريب».
وأضاف حينها أن مشروعه «يتطلع إلى تعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخنا، وحول هويتنا وحول قيمنا الروحية والحضارية، وتدعيم مكانة الشباب، ودوره في مواجهة تحديات الألفية». وتابع بوتفليقة موضحا أن «مراجعة الدستور ترمي من خلال الضمانات الجديدة التي سيأتي بها مشروع التعديل هذا، إلى تعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم وكذا استقلال القضاء».
8:27 دقيقه
الجزائر: بوتفليقة يلمح إلى تأجيل التعديل الدستوري من جديد
https://aawsat.com/home/article/520596/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%8A%D9%84%D9%85%D8%AD-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
الجزائر: بوتفليقة يلمح إلى تأجيل التعديل الدستوري من جديد
الرئيس جمع كبار المسؤولين في البلاد حول وثيقة الدستور
الجزائر: بوتفليقة يلمح إلى تأجيل التعديل الدستوري من جديد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




