خبراء ماليون: القائمة السعودية الجديدة توسع مظلة نظام جرائم تمويل الإرهاب

أكدوا في حديث لـ {الشرق الأوسط} أن مصادرة الأصول ومراقبة الحسابات البنكية ستطال كل المنتمين إليها

جرم النظام السعودي لمكافحة تمويل الإرهاب جمع التبرعات المالية لأي جهات حزبية أو جماعة متطرفة ({الشرق الأوسط})
جرم النظام السعودي لمكافحة تمويل الإرهاب جمع التبرعات المالية لأي جهات حزبية أو جماعة متطرفة ({الشرق الأوسط})
TT

خبراء ماليون: القائمة السعودية الجديدة توسع مظلة نظام جرائم تمويل الإرهاب

جرم النظام السعودي لمكافحة تمويل الإرهاب جمع التبرعات المالية لأي جهات حزبية أو جماعة متطرفة ({الشرق الأوسط})
جرم النظام السعودي لمكافحة تمويل الإرهاب جمع التبرعات المالية لأي جهات حزبية أو جماعة متطرفة ({الشرق الأوسط})

أكد خبراء ماليون ومتخصصون أمنيون أن إعلان السعودية قائمة محددة بأسماء تنظيمات وجماعات إرهابية، وحظر الانتماء إليها ودعمها، أو التعاطف معها، والترويج لها، من قبل المواطنين أو المقيمين على أراضي المملكة، يجعلها تلقائيا تحت طائلة نظام جرائم الإرهاب وتمويله الذي أصدرته السعودية أخيرا وبدأ تطبيقه فعليا في فبراير (شباط) 2014.
وقال الخبراء في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام الذي جاء مكونا من 41 مادة، وشدد على أن جرائم الإرهاب وتمويله تعد من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف، كان واضحا في تجريم كل فعل يتضمن جمع أموال، أو تقديمها، أو أخذها، أو تخصيصها، أو نقلها، أو تحويلها - أو عائداتها - كليا أو جزئيا لأي نشاط إرهابي فردي أو جماعي، منظم أو غير منظم، في الداخل أو في الخارج، سواء أكان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر من مصدر مشروع أو غير مشروع.
وهنا أكد الدكتور سعود السبيعي، رئيس لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى السعودي، أن واحدا من أهم أغراض تسمية لائحة بالجماعات الإرهابية في السعودية واعتبار الانتماء أو التعاطف معها جريمة، هو إدراج أنشطتها المالية والتمويلية تحت النظام السعودي لجرائم الإرهاب وتمويله وغسل الأموال، مشيرا إلى أن تتبع ومراقبة مصادر تمويل أنشطة تلك الجماعات أو الداعمين لها من أهم مسؤوليات الدولة والأجهزة الأمنية للمحافظة على أمن الوطن والمواطن. وقال الدكتور السبيعي إن البنوك والمؤسسات المالية السعودية ستستجيب لهذه المهام وفقا للقانون الذي اعتبر تلك الجماعات إرهابية ومحظورة ومجرمة قانونا في المملكة، مشيرا إلى أن الهدف من كل تلك الإجراءات هو رغبة المملكة في التأكيد على رفضها لكل أشكال الإرهاب أيا كان مصدره أو أهدافه، وأنها لن تدعم الإرهاب حتى خارج حدودها.
من ناحيته، قال الدكتور خليل كردي، عضو في مجلس الشورى السعودي وخبير مالي ومصرفي، إن قوانين مكافحة تمويل الإرهاب في السعودية، والتي تم تطويرها حتى صدر النظام الأخير، هي قوانين ثابتة وجاءت متسقة مع القوانين الدولية لجرائم تمويل الإرهاب، وهو نظام متكامل تم فحصه من المؤسسات الدولية، وتقوم وزارة الداخلية وبالتعاون مع جهات حكومية أخرى أهمها مؤسسة النقد العربي السعودي بتتبع الأموال الموجهة للجماعات التي تعتبرها السعودية أو المنظمات الدولية إرهابية، ومن الطبيعي أن تكون اللائحة الجديدة أو المنتمون إليها ضمن أهداف هذا النظام في المرحلة المقبلة بصورة أكبر.
وقال الدكتور كردي إن الجبهة المالية لمحاربة الإرهاب هي أكثر الجبهات سخونة وأهمها، لأنه دون تمويل لن يكون هناك نشاط لتلك الجماعات التي تظهر في أسماء وأشكال مختلفة، بالإضافة إلى الجبهتين القانونية والأمنية، موضحا أن معظم المنظمات الحركية في المنطقة والتي تدعي الدفاع عن الإسلام هي منظمات تخدم مصالحها وتقدم الجهاد بطريقة غير صحيحة، ومع تنامي دورها وجب القيام بخطوات أكثر صرامة في هذا الاتجاه. وبين الخبير المالي أنه رغم أن عمليات مراقبة النشاط المالي لتلك الجماعات والمنتمين إليها لا تتم كلها عبر النظام المصرفي، فإن السعودية نجحت أيضا في التصدي للمسألة سواء أثناء نقل الأموال بصورة نقدية أو عبر أصول معينة.
وطالب كردي الجهات المعنية الآن بتصعيد تتبعها لمصادر تلك الأموال التي تخدم تلك الجماعات التي أعلن عنها أخيرا باعتبارها منظمات إرهابية تعادي الوطن والمواطن، ووقف أي عمليات لتسرب الأموال لتلك المنظمات.
فضل أبو العينين، مصرفي سعودي ومتخصص في قضايا غسل الأموال، أكد من ناحيته أن السعودية والجهات المعينة ستعمل تلقائيا على وضع أي أموال أو أصول أو أنشطة مالية لتلك الجماعات تحت المراقبة والمساءلة، مؤكدا أن نظام جرائم الإرهاب وتمويله نص على حق الجهات المختصة في مراقبة النشاط المالي لهذه الجماعات أو عناصرها سواء عبر عمليات بنكية أو مصرفية أو مالية أو تجارية، أو الحصول مباشرة أو بالوساطة على أموال لاستغلالها لمصلحتها، أو للدعوة والترويج لمبادئها، أو تدبير أماكن للتدريب، أو إيواء عناصرها، أو تزويدهم بأي نوع من الأسلحة أو المستندات المزورة، أو تقديم أي وسيلة مساعدة أخرى من وسائل الدعم والتمويل مع العلم بذلك؛ بالإضافة إلى كل فعل يشكل جريمة في نطاق إحدى الاتفاقيات الواردة في مرفق الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب، وبالتعريف المحدد في تلك الاتفاقيات.
وأكد أبو العينين أن النظام السعودي لجرائم تمويل الإرهاب لم يستثن أي شكل من أشكال التلاعب المالي الذي قد تقوم به تلك الجماعات، كإدارة الأصول أو الممتلكات أيا كانت قيمتها أو نوعها، مادية أو غير مادية، ملموسة أو غير ملموسة، منقولة أو غير منقولة، والوثائق والصكوك والمستندات أيا كان شكلها بما في ذلك النظم الإلكترونية أو الرقمية والائتمانات المصرفية التي تدل على ملكية أو مصلحة فيها، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر جميع أنواع الشيكات والحوالات والأسهم والأوراق المالية والسندات والكمبيالات وخطابات الاعتماد.
ومن النظام وزارة الداخلية ومؤسسة النقد والجهات المعنية بحق الحجز التحفظي، سواء الحظر المؤقت على نقل الأموال والمتحصلات والوسائط، أو تحويلها، أو تبديلها، أو التصرف بها، أو تحريكها، أو وضع اليد عليها، أو حجزها بصورة مؤقتة؛ استنادا إلى أمر صادر من محكمة أو سلطة مختصة بذلك.
ووفق النظام السعودي لجرائم الإرهاب وتمويله فإنه واستثناء من الأحكام المتعلقة بالسرية المصرفية، فإن لوزير الداخلية في الحالات الاستثنائية التي يقدرها تمكين جهة التحقيق عن طريق مؤسسة النقد العربي السعودي من الاطلاع أو الحصول على البيانات أو المعلومات المتعلقة بحسابات أو ودائع أو أمانات أو خزائن أو تحويلات أو تحركات لأموال لدى المؤسسات المصرفية، إذا وجدت دلائل كافية لدى جهة التحقيق على أن لها علاقة بارتكاب الجرائم المنصوص عليها في النظام.
وأجاز النظام لوزير الداخلية أو من ينوبه الإذن بدخول المساكن والمكاتب لتفتيشها والقبض على الأشخاص في أي تهمة تتعلق بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام في أي وقت خلال المدة المحددة في إذن التفتيش، وفي حالة الضرورة لا يلزم الحصول على إذن للقيام بذلك، على أن يدون محضر توضح فيه الأسباب ودواعي الاستعجال. ولوزير الداخلية أو من يفوضه أن يأمر بمراقبة الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود وسائر وسائل الاتصال والمحادثات الهاتفية وضبطها وتسجيلها، سواء كان ذلك في جريمة وقعت أو يحتمل وقوعها، إذا كانت لها فائدة في ظهور الحقيقة، على أن يكون الأمر مسببا.
وللوزير أيضا أو من يقوم مقامه أن يأمر بالحجز التحفظي بصورة عاجلة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدة أو مدد مماثلة على الأموال أو المتحصلات أو الوسائط، أو يشتبه في استعمالها في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في النظام. كما أن للمحكمة الجزائية إمكانية أن تأمر بالحجز التحفظي الذي سمح لوزير الداخلية بأن يأمر به إلى حين الانتهاء من المحاكمة، وذلك أثناء نظر الدعوى.
وأشار النظام إلى أنه يمكن إعفاء رؤساء مجالس إدارات المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والمنظمات غير الهادفة للربح وأعضائها وأصحابها وموظفيها ومستخدميها وممثليها المفوضين عنها، من المسؤولية الجنائية التي يمكن أن تترتب على تنفيذ الواجبات المنصوص عليها في النظام، أو الخروج على قيد مفروض لضمان سرية المعلومات، ما لم يثبت أن ما قاموا به قد كان بسوء نية.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.