دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

فعاليات لدعم الأم العاملة ضمن أسبوع الرضاعة العالمي 2015

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل
TT

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

دور الرضاعة الطبيعية في تعزيز صحة الأم والطفل

يقر ميثاق انوشنتي، المتعلق بحماية ودعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، أن الرضاعة الطبيعية تمثل المصدر المثالي لتغذية الأطفال وبالتالي فهي تساهم في النمو والتطور الصحيحين لهم، كما يطالب الميثاق بتوفير البيئات الملائمة لتوعية ودعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية حيث تسهم جميعها في الحفاظ على ذلك المصدر المثالي. ويطالب الهدف الرابع من ميثاق انوشنتي الحكومات بتفعيل تشريعات مبتكرة لحماية حق المرأة العاملة في الرضاعة الطبيعية والبحث عن وسائل لتنفيذها. التقت «صحتك» بالدكتورة منال محمد خورشيد استشارية طب الأسرة، مديرة إدارة دعم الرضاعة الطبيعية بصحة جدة، فأوضحت أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أكثر من 800 مليون امرأة عاملة (وهو ما يمثل 41 في المائة منهن) ما زلن لا يتمتعن بحماية الأمومة المناسبة إضافة إلى أن نسبة منح الآباء إجازة أبوية ضئيلة جدا. وهذا ما دعا لإقامة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لهذا العام 2015 تحت شعار «الرضاعة الطبيعية والعمل: لنعمل على تفعيلها»، بهدف دعم وحماية الأمومة وسياسات الأسر العاملة على النطاق العالمي وتحقيق أهداف الميثاق.

* الأم المرضعة
كيف تُعد الأم نفسها للرضاعة الطبيعية؟ تقول اختصاصية التغذية أنوار طلال شحبر إن نجاح الرضاعة الطبية من الثدي يعتمد على صحة الأم ومدى العناية بتغذيتها، ويتم ذلك على النحو التالي:
- على الأم المرضع أن تهتم بتناول وجبة غذائية متنوعة ومتكاملة ومتوازنة، بحيث تحتوي على جميع العناصر الغذائية المتمثلة في المجموعات الغذائية (مجموعة الخبز والحبوب - مجموعة اللحوم والأسماك - مجموعة الخضراوات والفواكه - مجموعة الحليب ومشتقاته - الدهون) حتى تتمكن من المحافظة على صحتها ورعاية طفلها من دون الإحساس بالتعب والخمول.
- يفضل أن تقوم الأم المرضعة بزيادة السعرات الحرارية اليومية بمعدل 250 سعرا حراريا في حالة الأم الصحيحة.
- تستطيع الأم أن تأكل ما تشاء خلال فترة الرضاعة، فليس هناك نوع معين من الأطعمة يجب الامتناع عنه.
- على الأم أن تتناول كمية كافية من الماء وذلك حتى تحافظ على سوائل الجسم وتتجنب الإصابة بالجفاف.

* الرضاعة والأمراض
تستطيع الأم المرضعة القيام بالرضاعة الطبيعية في حالة المرض أو دخول المستشفى، حيث إن الرضاعة الطبيعية تساعد الأم على سرعة الشفاء لأن الرضاعة الطبيعية تحفز الجهاز المناعي لدى الأم، كما أن الرضاعة أثناء المرض لا تضر الطفل، بل تكسبه أجساما مضادة تحميه من الأمراض.
نصائح غذائية للأم المرضعة أثناء المرض:
- تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات لتعويض وبناء أنسجة الجسم.
- تناول وجبات غذائية بكميات قليلة ولكن متكررة.
- الإكثار من تناول السوائل والعصائر والفواكه والخضراوات الطازجة.
- تجنب تناول الوجبات السريعة والمعلبة والمجمدة.
- تجنب التدخين أو التعرض إليه.
أما عن رضاعة الأم المصابة بمرض السكري، فإن الأم المصابة بمرض السكري، سواء من النوع الأول أو الثاني أو من أصيبت بسكر الحمل تتمكن من إرضاع طفلها. ويفضل أن تقوم بإرضاعه رضاعة طبيعية حصرية (دون إضافة أي سوائل أخرى أو حليب صناعي)، حيث وجد أن:
- الرضاعة الطبيعية تقلل من حاجة الأم إلى الإنسولين.
- الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر إصابة طفلها بداء السكري في المستقبل.
- الرضاعة الطبيعية تحمي الأم التي أصيبت بالسكري أثناء الحمل من تطور المرض وإصابتها بمرض السكري من النوع الثاني في المستقبل.
ويجب على الأم المرضعة المصابة بالسكري المحافظة على مستوى السكر في الدم، وذلك بزيادة السعرات الحرارية اليومية بمعدل 500 سعر حراري، وتناول وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والنشويات قبل كل جلسة رضاعة.

* التغذية التكميلية للطفل
ومع بلوغ الطفل شهره السادس من العمر، تبدأ الحاجة لإعطائه ما يسمى التغذية التكميلية، وهي إدخال أغذية إضافية مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية من أجل المحافظة على صحته ونموه الطبيعي ووقايته من أمراض نقص التغذية الشائعة في مرحلة الطفولة والمنتشرة في البلدان النامية على وجه الخصوص.
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة مريم محمد الرشيدي استشارية طب الأطفال وأمراض كلى الأطفال، وأوضحت أن التغذية التكميلية للأطفال من سن 6 أشهر إلى سنتين، هامة جدًا للنمو والوقاية من الأمراض، لأنهم يحتاجون إلى عناصر هامة مثل الكالسيوم (الذي يبني العظام والأسنان) والحديد (الذي يدخل في تركيب خضاب الدم) وفيتامين إيه (اللازم لصحة الجلد والعينيين ومقاومة الأمراض).
وأفادت د. الرشيدي أنه لا بد من التأكد أن الطفل يتمتع بصحة جيدة وليس مريضًا عند البدء بالتغذية التكميلية، وأن يقدم له الطعام الجديد عندما يكون جائعًا قبل الرضاعة، ثم تُعطى له الرضاعة الطبيعية من الأم كي يستمر إدرار اللبن، وأن يُعطى الطفل نوعًا واحدًا فقط من الأطعمة في المرة الواحدة، وأن تتم إضافة نوع جديد كل 4 - 7 أيام، مع مراعاة تناسب القوام لسن الطفل، على أن يبدأ بالطعام اللين الناعم (ليس سائلاً) ثم الأغلظ والأخشن قوامًا، حيث إن الأطعمة ذات القوام السميك تعطي سعرات حريرية أكثر.

* نصائح لغذاء الأطفال
يجب الحرص على غسل الفواكه والخضراوات جيدا قبل تقديمها للأطفال، وأن تقشر ويتم سلقها في كمية قليلة من الماء أو على البخار، لتفادي فقدان الفيتامينات والمواد الغذائية قيمتها، وأن تهرس جيدًا بالملعقة وثم تقدم للطفل، ويمكن أن يخفف عصير الفاكهة حتى لا يفقد الطفل شهيته.
ويستحسن البدء في التغذية التكميلية عندما يحدث تطور في نمو الطفل، حيث يستطيع تحريك لسانه لدفع الطعام المطحون في الفم إلى الداخل باتجاه الحلق أن يعبر عن رغبته بتناول الطعام، من خلال فتح فمه وانحنائه للأمام بانتظار وضع الطعام في فمه مع قدرة الطفل على الجلوس بشكل مستقل وإمساكه الطعام بيده ومحاولة وضعه في فمه.
ويمكن البدء بإعطاء الطفل الحبوب، فهي أفضل ما يمكن تقديمه في البداية، وحبوب الأرز هي أقل الحبوب تسببا في الحساسية، ويمكن أيضا تجربة الفواكه والخضراوات المهروسة جيدًا بالشوكة.
وينصح بتجنب الأطعمة التالية قبل عمر السنة: اللبن البقري، بياض البيض، الفول السوداني، الشيكولاته، الفراولة والأسماك.
ويستحسن مشاركة الطفل من نفس الطعام العائلي الطازج والمهروس بالشوكة حسب عمر الطفل، بمعدل خمس وجبات في اليوم، ثلاث أساسية ووجبتان خفيفة، وتكون بمقدار ملعقتين إلى ثلاث ملاعق أكل في عمر الستة أشهر، وتزداد الكمية والسماكة بالتدريج مع نمو الطفل. ويفضل أن تحتوي كل وجبة على مجموعات الغذاء الأساسية (الكربوهيدرات، البروتين، الدهون، المعادن، الفيتامينات). أما عن إضافة الملح والسكر لوجبات الأطفال، فلا يفضل ذلك قبل السنة الأولى من العمر وأن تكون بكميات قليلة.

* أسبوع الرضاعة
وعودة إلى أسبوع الرضاعة، أفادت منال محمد خورشيد أن المؤسسات الصحية تساهم مع مثيلاتها في العالم بتفعيل هذا النشاط بمستشفيات ومراكز الصحة بالمنطقة وفي المجتمع بشكل عام، لرفع الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية، ولإعانة الأم العاملة للجمع بين عملها والنجاح بإرضاع طفلها طبيعيا. ومن ضمن الأنشطة المقامة هذا العام إعداد كتيب تثقيفي للأمهات والآباء بأهمية الرضاعة، ومساعدة الأم العاملة ببعض النصائح التي تمكنها من الجمع بين الرضاعة الطبيعية وعملها. كما أقيمت ندوة ثقافية بقاعة المحاضرات بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة تحت عنوان «تحديات العمل والأم المرضعة»، بهدف مشاركة الأمهات والآباء في مناقشة الموضوع ووضع الحلول العملية له.
ومن أهداف أسبوع الرضاعة الطبيعية لعام 2015:
* الدعم متعدد الأبعاد من جميع القطاعات وتضافر الجهود لتمكين المرضعة في أي مكان لممارسة الرضاعة الطبيعية والعمل بشكل آمن ومريح.
* تعزيز الإجراءات لجعل أرباب العمل أصدقاء للأسرة، للوالدين، للطفل وللأم المرضعة والعمل بجد لدعم النساء العاملات على مواصلة الرضاعة الطبيعية.
* نشر المعلومة حول آخر المستجدات العالمية في استحقاقات حماية الأمومة وزيادة الوعي بالحاجة إلى تعزيز القوانين ذات الصلة والتنفيذ على المستوى الوطني.
* تعزيز وتيسير استعراض الممارسات الداعمة لتمكين المرأة العاملة في القطاع غير الرسمي من الرضاعة الطبيعية.
* إشراك المجموعات المستهدفة كمنظمات حقوق العمال والمجموعات النسائية والنقابات التجارية ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات الصحة المهنية للمرأة والمجموعات الشبابية مثلا، في سبيل حماية حقوق الرضاعة الطبيعية للمرأة في أماكن العمل.

* الإرضاع أثناء العمل
هناك عوامل ثلاثة، يجب توفيرها من أجل إنجاح دعم المرأة العاملة لممارسة الرضاعة الطبيعية أثناء عملها بكل أريحية وأمان، وهي:
- الزمان: إذ يجب إعطاء الأم العاملة الحق في التمتع بستة أشهر إجازة أمومة مدفوعة الأجر، وفقا لاتفاقية منظمة العمل الدولية المنقحة 183 لحماية الأمومة. وكذلك منحها فاصلا أو أكثر لإرضاع وليدها، وتخفيض ساعات العمل من أجل الإرضاع، وهي واحدة من العناصر الرئيسية لأحكام منظمة العمل الدولية 183، مع مرونة الدوام للقيام بالإرضاع أو لاعتصار حليب الأم وتجميعه، مثل الدوام بشكل جزئي أو فسحة أطول للغداء وغيرها من البدائل.
- =المكان: تحديد أماكن مخصصة قريبة من مكان عمل الأم لرعاية رضيعها، مع توفير وسائل النقل إذا كان موقع العمل في الأرياف أو كان العمل موسميا. كما يمكن استخدام وحدات رعاية الأطفال المتنقلة أو رعاية الأطفال المشتركة والترتيبات التمريضية وفقا للممارسات الثقافية المقبولة. ويوصى بوجود مكان تتوفر فيه الخصوصية في مكان العمل، ويكون مجهزا بكل الأدوات المطلوبة سواء لعملية الرضاعة الطبيعية أو لاعتصار لبن الثدي، وأن تكون بيئة العمل نظيفة وآمنة من النفايات الخطرة والمواد الكيميائية.
- الدعم: بتوفير الأمن الوظيفي والحصول على موافقة الأنظمة المحلية على منح المرضع إجازة الأمومة.



خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
TT

خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة، نُشرت إلكترونياً في مطلع شهر مارس (آذار) من العام الحالي، في مجلة طب الأطفال «Pediatrics»، عن تزايد استخدام الأدوية التي تحتوي على محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1(GLP-1RAs) بين المراهقين.

عقاقير إنقاص الوزن

من المعروف أن هذه الأدوية تستخدم بشكل أساسي في علاج مرض السكري من النوع الثاني، مثل عقار أوزمبك Ozempic الشهير، وكذلك عقار ويغوفي Wegovy الذي يستخدم لخفض الوزن، ورغم أن هذه الأدوية تُعد حديثة الاستخدام نسبياً في الأطفال، والمراهقين، فإنها قدمت أملاً جديداً للتخلص من مخاطر السمنة، خاصة في حالة فشل العلاج عن طريق اتباع نظم غذائية معينة، وممارسة الرياضة.

تقوم هذه الأدوية بتعزيز إفراز الإنسولين، وتُبطئ إفراغ المعدة، وتؤثر على منطقة معينة في المخ لتعزيز الشعور بالشبع، ما يساهم في تثبيط الشهية، وتقليل النسبة الكلية للسعرات الحرارية التي يتم تناولها، ما يؤدي تدريجياً إلى فقدان الوزن، مع تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

انتشار البدانة

ورغم أن تزايد استخدامها يُشير إلى انتشار البدانة بين المراهقين الأميركيين، فإنه يشير أيضاً إلى زيادة الوعي بأهمية علاج البدانة مبكراً، لتلافي أخطارها الصحية على المدى الطويل، خاصة على صحة القلب، والأوعية الدموية.

وشملت هذه الدراسة مجموعة من المراهقين يبلغ عددهم 1647 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، ويعانون جميعاً من زيادة الوزن، وخضعوا لبرامج صحية معينة لإدارة الوزن مرة واحدة على الأقل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2023 إلى أغسطس (آب) 2025، وتم تحديد المراهقين الذين لديهم وصفة طبية واحدة على الأقل لهذه الأدوية.

وقام الباحثون بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة، مثل العوامل الديموغرافية، (العمر، والجنس، والعرق، ومستوى التأمين الصحي، والبيئة الاجتماعية، واللغة المفضلة، والحالة الاقتصادية للأسرة) لجميع الأطفال.

وتم أيضاً تثبيت العوامل الصحية المختلفة التي تؤثر بالسلب على الحالة العامة للمراهق، مثل رصد النسب المختلفة في كل مراهق لـ(مؤشر كتلة الجسم، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ووظائف الكبد، ومستوى الكوليسترول، والدهون الضارة، ومستوى الهيموغلوبين السكري A1c).

20 % من المراهقين حصلوا على وصفة طبية

وجد الباحثون أن نسبة من هؤلاء المراهقين بلغت 20 في المائة قد تلقوا وصفة طبية واحدة أو أكثر من محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون، خاصة مع التقدم في السن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع المستويات الطبيعية للتحاليل المختلفة التي تشير إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري، خاصة مستوى الهيموغلوبين السكري كل 3 شهور.

أظهرت النتائج أن القدر الأكبر من الوصفات الطبية كان للمراهقين الأكبر عمراً، أو الذين يعانون من أمراض أخرى بجانب زيادة الوزن، وتغير مستوى السكر في الدم، ولاحظ الباحثون أن النسبة الأقل من وصف هذه الأدوية كانت للمرضى السود، أو غير الناطقين بالإنجليزية، ما يشير إلى انتشار البدانة في المراهقين من ذوي الأصول البيضاء.

تحذيرات طبية من الآثار الجانبية

رغم أن الدراسة أكدت الفوائد الكبيرة لاستخدام هذه الأدوية في المراهقين، والتي يمكن أن تُحدث فقداناً كبيراً للوزن يماثل فقدان الوزن الناتج عن التدخل الجراحي، (من دون الأعراض الجانبية للجراحة)، ويتجاوز بكثير النتائج التي يمكن للمراهقين تحقيقها من خلال تغيير نمط الحياة فقط، فإنها حذرت من اعتبار هذه الأدوية خط العلاج الأول في الأطفال والمراهقين، لآثارها الجانبية على المدى الطويل.


وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتَي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

وخلال تجمع بعنوان: «تناوَلْ طعاماً حقيقياً» أُقيم في مدينة أوستن بولاية تكساس، أشار كينيدي إلى خطط لمساءلة الشركتين بشأن مستويات السكر في مشروبات القهوة المثلجة.

وقال: «سنطلب من (دانكن) و(ستاربكس) أن توضحا لنا بيانات السلامة التي تثبت أنه من المقبول أن تشرب فتاة مراهقة قهوة مثلجة تحتوي على 115 غراماً من السكر». وأضاف: «لا أعتقد أنهم سيتمكنون من القيام بذلك».

اختلاف كبير في كميات السكر

ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تُظهر المعلومات الغذائية المتاحة للجمهور أن كميات السكر تختلف بشكل كبير حسب نوع المشروب وحجمه.

فعلى سبيل المثال، يشير موقع «ستاربكس» إلى أن كوب «غراند فرابوتشينو» قد يحتوي على أكثر من 45 غراماً من السكر في المشروب الواحد، وذلك من دون احتساب الكريمة المخفوقة أو الشراب المنكّه. كما يحتوي «كراميل فرابوتشينو غراند» على نحو 55 غراماً من السكر.

مشروبات «دانكن» تحتوي على سكر أعلى

وتبدو مشروبات القهوة المجمّدة لدى «دانكن» أعلى في محتوى السكر مقارنة ببعض مشروبات «ستاربكس».

فحسب قوائم الشركة، يحتوي كوب متوسط الحجم من «كراميل كريم فروزن كوفي» على نحو 132 غراماً من السكر، في حين يحتوي كوب متوسط من «فروزن كوفي مع الكريمة» على 81 غراماً من السكر، رغم عدم احتوائه على شراب منكّه إضافي.

مخاطر صحية مرتبطة بالإفراط في السكر

وقالت طبيبة طب الأسرة والطوارئ، جانيت نشيوات، للشبكة، إن مخاوف كينيدي ليست بلا أساس.

وأوضحت أن «100 غرام من السكر تعادل نحو 25 ملعقة صغيرة»، مضيفة أن كثيراً من المراهقين لا يدركون كمية السكر التي يستهلكونها، وهو ما يجعل التوعية الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر «يضر بعملية الأيض ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، مشيرة إلى ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين الشباب.

كما لفتت إلى أن الاستهلاك العالي للسكر قد يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان.

كميات تتجاوز التوصيات اليومية

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية، ماكنزي بورغيس، لـ«فوكس نيوز»، إن محتوى السكر في هذه المشروبات قد يتجاوز بسهولة التوصيات اليومية.

وأوضحت أن «جمعية القلب الأميركية» توصي بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يومياً نحو 25 غراماً للنساء و36 غراماً للرجال، في حين تحتوي بعض المشروبات على أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت: «قد يحتوي كوب متوسط من (فروزن كوفي) لدى (دانكن) على نحو 84 غراماً من السكر المضاف، في حين يحتوي مشروب كراميل (ريبون كرانش فرابوتشينو) بحجم غراند من (ستاربكس) على نحو 60 غراماً، مما يعني أن مشروباً واحداً قد يوفر ضعفي أو ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها يومياً».

وشبّهت ماكنزي بورغيس كوباً متوسطاً من «فروزن كوفي» لدى «دانكن» بثلاثة ألواح من «سنيكرز»، مشيرة إلى أن كثيراً من مشروبات «فرابوتشينو» تعادل من حيث السكر علبة كبيرة من حلوى «إم آند إمز».

لماذا يكون السكر في المشروبات أخطر؟

وأوضحت بورغيس أن شرب السكر بدلاً من تناوله في الطعام قد يجعل الشخص يستهلك كميات أكبر من دون أن يشعر بالشبع.

وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في السكر قد يسبب التهابات بمناطق الذاكرة في الدماغ.

بدائل صحية لمحبي القهوة

ورغم ذلك، شددت اختصاصية التغذية على أن تقليل السكر لا يعني التخلي عن القهوة.

وقالت: «أنصح دائماً بالبدء بقهوة غير محلاة ثم إضافة المكونات تدريجياً»، مشيرة إلى أن القهوة المثلجة أو القهوة السوداء قد تكون خيارات أفضل يمكن تعديلها لاحقاً.

كما توفر معظم سلاسل القهوة مشروبات خالية من السكر وخيارات متعددة من الحليب مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، مما يتيح للمستهلكين اختيار بدائل أكثر صحة.


دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

وفي دراسة شملت 958 من كبار السن، لوحظ تباطؤ فيما يُسمى بالشيخوخة البيولوجية لدى من تناولوا المكملات الغذائية يومياً لمدة عامين، بمقدار أربعة أشهر تقريباً. أي إنهم، خلال فترة الدراسة التي امتدت 24 شهراً، تقدموا في العمر بمقدار 20 شهراً فقط على المستوى الخلوي.

وبينما يقيس العمر الزمني المدة الزمنية المنقضية منذ الولادة، يعكس العمر البيولوجي تآكل الجسم على المستوى الخلوي. ولا يتطابق هذان المفهومان بالضرورة. فعلى سبيل المثال، قد يبلغ عمر الشخص 50 عاماً زمنياً، بينما يكون عمره البيولوجي 47 أو 54 عاماً، وذلك تبعاً لعوامل مثل الوراثة، ونمط الحياة، والتاريخ الطبي.

وأكد هوارد سيسو، المدير المساعد للطب الوقائي في مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، والمؤلف الرئيس للدراسة، أن هذه النتائج لا تعني أن تناول المكملات الغذائية يُضيف أربعة أشهر إلى عمر الشخص، وقال: «هذا يعني أن مسار صحتك في المستقبل سيتحسن. من الصعب تحديد الأثر الفعلي لهذه الأشهر الأربعة»، وفق شبكة «إن بي سي» الأميركية.

علاوة على ذلك، لاحظ الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الشيخوخة البيولوجية المتسارعة في بداية التجربة فائدة أكبر من تناول المكملات الغذائية يومياً. ونُشرت النتائج يوم الاثنين في مجلة «نيتشر ميديسن».

وأفادت الدراسة بأن هذه النتائج لا تعني أنه إذا لم تكن تتناول المكملات الغذائية، فعليك البدء بتناولها، لكن يبقى قرار تناولها قراراً يجب دائماً مناقشته مع مقدم الرعاية الصحية.

وقال مؤلف الدراسة، إن الشيخوخة الصحية لا تقتصر على جانب واحد، بل هي عملية متعددة الجوانب تتطلب الاهتمام بالصحة العامة. وأضاف: «لا تقلل هذه الدراسة من أهمية اتباع نظام غذائي جيد، ومتوازن، ومتنوع، وغني بالعناصر الغذائية».