مؤتمر الرياض: الاتفاق على وثيقة الحل السياسي في أول يوم لاجتماع المعارضة الموسع

مصادر لـ («الشرق الأوسط») أكدت اتفاق الحاضرين على احترام التعددية وحفظ حقوق كل المكونات

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي مع أعضاء مؤتمر المعارضة السورية في الرياض أمس (واس)
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي مع أعضاء مؤتمر المعارضة السورية في الرياض أمس (واس)
TT

مؤتمر الرياض: الاتفاق على وثيقة الحل السياسي في أول يوم لاجتماع المعارضة الموسع

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي مع أعضاء مؤتمر المعارضة السورية في الرياض أمس (واس)
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي مع أعضاء مؤتمر المعارضة السورية في الرياض أمس (واس)

خرجت المعارضة السورية في اجتماعها الموسع، أمس، في العاصمة الرياض، باتفاق نهائي ومجمع عليه على أنه لا يوجد دور لرأس النظام الحالي بشار الأسد في فترة الحكم الانتقالية، أو فيما بعدها، يأتي ذلك بعد أن أعربت السعودية عن أملها بأن يسهم اجتماع المعارضة الموسع في أن تتكلل مساعيها بالنجاح.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن أطياف المعارضة أنجزت الصيغة النهائية لوثيقة الحل السياسي في سوريا، التي جرى الاتفاق على جميع بنودها، وهو ما مثل إنجازًا بحسب القوى المعارضة.
وبحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية، أمس، فإن عادل الجبير، وزير الخارجية، حضر بداية الاجتماع ورحب بالمشاركين، وغادر بعدها مقر الاجتماع، وبدأت أعمال المؤتمر بين أطياف المعارضة السورية.
وبالعودة إلى المعلومات الخاصة التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن البيان الختامي الذي سيصدر اليوم سيوضح بالتفاصيل موقف المؤتمر كاملاً، ويؤكد على وحدة الأراضي السورية، وتشكيل هيئة حكم تعددي تكنوقراطي، وسيادة سوريا، والعزم على مكافحة الإرهاب. وقال المصدر إنه «سيصدر بيان صريح عن المؤتمر بأنه لا دور لبشار الأسد في فترة الحكم الانتقالي أو فيما بعداها».
وشدد المصدر لـ«الشرق الأوسط» على أن محاربة الإرهاب، خصوصًا إرهاب الدولة (النظام السوري الحالي)، سيكون له بند خاص، كما رفضت قوى المعارضة الموسعة وجود ميليشيات أجنبية مسلحة داخل الدولة، وطرد المقاتلين الأجانب.
وأفاد المصدر بأن المعارضة أرجأت النقاش على أسماء الوفد التفاوضي إلى اليوم (الخميس)، ملمحًا إلى وجود خلافات فيما بين المعارضة حول الأسماء، مبينًا أن أسماء الوفد المفاوض لن يكون لها الحق في الترشح في هيئة الحكم الانتقالي، موضحًا أن هذا البند تم الاتفاق عليها بالإجماع.
وأشار المصدر إلى أن المعارضة السورية اتفقت على الجزء الأعظم في الوثيقة التي ستعتمد عليها، وسيكون هناك بيان ختامي يشمل الحالة السورية والرؤية المستقبلية للبلاد. وألمح المصدر إلى أن جيش النظام السوري سينهار، كون أن الشعب السوري أضحى لا يثق فيه.
من جانبه، أكد هادي البحرة، الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض لـ«الشرق الأوسط»، أن المعارضة باجتماعها الموسع أنجزت وثيقة المبادئ الأساسية لسوريا المستقبل وعلى مرجعية الحل السياسي في البلاد، موضحًا أن النقاش بدأ النقاش بآليات الحل السياسي والمرحلة الانتقالية، نافيًا أن يكون هناك اختلاف في تشكيل لجنة التفاوض، لافتًا إلى أن الأجواء في الاجتماع بدت إيجابية.
يذكر أن قوى المعارضة السورية الموسعة بدأت، أول من أمس، اجتماعاتها مع بدء أعمال مؤتمر الرياض بشأن الأزمة السورية بعقد لقاءات ثنائية فيما بينهم، وسارت في أجواء متفائلة حيال الخروج من نفق الأزمة التي طال عمرها، منطلقة من حرص السعودية على حل الأزمة السورية، سياسيًا، واستنًادا إلى البيان الصادر عن مؤتمر «فيينا2» للمجموعة الدولية لدعم سوريا، وما نص عليه من حشد أكبر شريحة من المعارضة السورية لتوحيد صفوفها واختيار ممثليها في المفاوضات وتحديد مواقفها التفاوضية، وذلك للبدء في العملية الانتقالية للسلطة، وفق بيان «جنيف1».
من جانبه، أكد عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري السابق وعضو الائتلاف السوري المعارض، لـ«الشرق الأوسط»، أن اليوم (الخميس) يحسم ملف تشكيل هيئة الحكم، استعدادًا لإطلاق المرحلة الانتقالية، وتسمية وفد المعارضة السورية الذي سيؤلف من 25 عضوًا لمفاوضة وفد النظام في نيويورك في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مشيرًا إلى أن المؤتمر سيختتم أعماله اليوم بنتائج متفائلة بتوحيد الرؤى والصف الوطني.
ولفت سيدا، إلى أن مباحثات مؤتمر الرياض التي بدأت عند التاسعة صباحًا وانتهت عند الخامسة والنصف مساء، انتهت بالوصول إلى القاسم المشترك الأعظم، بين تيارات المعارضة السورية كافة، بجناحيها السياسي والعسكري، إلى أن بشار الأسد لن يكون جزءًا من العملية السياسية في سوريا في مختلف مراحلها، لا في المرحلة الانتقالية ولا فيما بعدها في المستقبل، مع التأكيد على الثوابت الوطنية.
وقال سيدا: «أعتقد أن الرياض استطاعت أن تضعنا على بداية خريطة طريقة توصلنا إلى نهاية متاعب الشعب السوري، ونحن متفائلون بشكل عام من خلال ما لمسناه من كل الأطراف السورية المعارضة، والكل يشعر بجدية المسعى السعودي لمساعدة السوريين في اختيار مستقبلهم وتحديد مصيرهم من خلال الخروج بموقف موحد».
وأشار إلى أن اليوم ستستكمل بقية المحاور الرئيسية للنقاش المتمثلة في هيئة الحكم الانتقالي للمرحلة المقبلة، مع تحديد طبيعتها وتركيبتها وإطارها الزمني، التي تبدأ بتشكيل هيئة الحكم.
وأضاف: «هناك توجه للاستعداد لجولة مفاوضات تتكون لجنتها من 25 عضوًا من المعارضة السورية في نيويورك، ودار حولها نقاش، وهناك إمكانية تقديم أسماء محددة للجنة».
ممثل الائتلاف لدى دول مجلس التعاون الخليجي أديب شيشكلي، وصف أجواء المؤتمر بـ«الممتازة». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «مؤتمر الرياض هو أنجح مؤتمر تعقده المعارضة السورية منذ تأسيسها». وقال: «إن وعي المؤتمرين العالي، كان على مستوى نضالات وتضحيات الشعب السوري». وشدد على أن «الجميع ومن دون استثناء توافقوا على ثوابت أساسية أهمها وحدة الأراضي السورية ووحدة الشعب السوري ومدنية الدولة، وهي أقرّت بالإجماع».
أضاف: «غالبية البنود أقرّت في جلسات اليوم (أمس)، ويبقى إلى يوم غد (اليوم) بندان هما دور الأمم المتحدة في سوريا، وتشكيل اللجنة التي ستمثل المعارضة في مؤتمر (فيينا 3) مع النظام للتفاوض على المرحلة الانتقالية».
إلى ذلك، أوضح مصدر شارك في المؤتمر، ورفض الكشف عن اسمه، أن «الأجواء كانت إيجابية جدًا، والآراء متفقة على كل البنود التي بحثت». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن المعارضة أنهت على مدى ثلاث جلسات، البحث في المرحلة الانتقالية وثوابت الثورية السورية، والاستعدادات للتفاوض مع النظام، وخرجت باتفاق كلي حولها». وقال: «في المرحلة الانتقالية اتفقت كل مكونات المعارضة على الانتقال السياسي للسلطة، وإنشاء هيئة حكم انتقالية منطلقة من مبادئ (جنيف1)، بحيث لا يكون فيها أي دور للمتورطين في دماء الشعب السوري، وعلى رأسهم بشار الأسد وأركان نظامه». أما العناوين التي تم الاتفاق عليها في تحديد ثوابت الثورة السورية بحسب المصدر، فتقوم على «حق السوريين في اختيار نظامهم السياسي، والتأكيد على التعددية والحرية والديمقراطية، وحفظ حقوق كل المكونات». وبما خصّ مرحلة التفاوض مع النظام، فهي «ترتكز على وثيقة (جنيف1) و(اتفاق فيينا)».
وحول ما تردد عن خلافات سادت في الساعات الأولى للمؤتمر أوضح المصدر أن «ما حصل حوارات ونقاشات وطرح أفكار متعددة، ولم يكن هناك أي خلاف، والمسلمات التي أقرت حظيت بتأييد إجماع المعارضة بدءًا من الائتلاف إلى ممثلي القوى المسلحة إلى الشخصيات المستقلة ورجال الأعمال وبقية الهيئات المشاركة».
وعمّا إذا جرى نقاش حول مصير الأسد في المرحلة الانتقالية، جزم شيشكلي بأن «رحيل الأسد اعتبر أمرًا محسومًا من الجميع، والكل عبّر عن أن رحيل النظام ورأسه هو أولوية أي حل سياسي في سوريا».



الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن مدينة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


الدفاعات السعودية تدمّر باليستياً ومسيّرتين بمنطقة الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تدمّر باليستياً ومسيّرتين بمنطقة الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الأحد)، أن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض.

وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف قد أعلن اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين بمنطقة الرياض.

 

من جهة أخرى، أعلن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استئناف عملياته التشغيلية جزئياً بدءاً من اليوم، حيث خصَّص الصالتين رقم (1) للرحلات الداخلية، و(2) للدولية للناقلات الوطنية.


مطار الرياض يعلن استئناف عملياته التشغيلية جزئياً

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
TT

مطار الرياض يعلن استئناف عملياته التشغيلية جزئياً

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

أعلن مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، استئناف عملياته التشغيلية جزئياً بدءاً من يوم الأحد، حيث خصَّص الصالتين رقم (1) للرحلات الداخلية، و(2) للدولية للناقلات الوطنية.

ودعا المطار في بيان، المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة إلى التواصل مع الناقلات الجوية للتحقق من حالة حجوزاتهم ورحلاتهم قبل التوجه للمطار.

كانت الرحلات معلقة في مطار الرياض لاستكمال الإجراءات اللازمة لتحقق من سلامة مرافقه بعد الاعتداءات الإرهابية الحوثية التي استهدفت محيطه خلال الفترة الماضية.