حمى المونديال تشعل وسط مانهاتن... وعمدة نيويورك يحفز الجماهير

مشجعون يشاهدون مباراة أميركا والباراغواي على شاشة عملاقة (د.ب.أ)
مشجعون يشاهدون مباراة أميركا والباراغواي على شاشة عملاقة (د.ب.أ)
TT

حمى المونديال تشعل وسط مانهاتن... وعمدة نيويورك يحفز الجماهير

مشجعون يشاهدون مباراة أميركا والباراغواي على شاشة عملاقة (د.ب.أ)
مشجعون يشاهدون مباراة أميركا والباراغواي على شاشة عملاقة (د.ب.أ)

توجهت أنظار عالم كرة القدم إلى لوس أنجليس، السبت، مع إقامة كأس العالم لأول مرة على الأراضي الأميركية منذ 1994، وسط مخاوف بشأن أسعار التذاكر وتأشيرات الدخول التي طغت على معظم الفترة التي سبقت انطلاق البطولة.

وبدأت المكسيك، التي تشارك في تنظيم البطولة، الاحتفالات الخميس، بينما استقبلت تورونتو المشجعين لحضور المباراة الأولى لكندا الجمعة. وجاءت الولايات المتحدة بعد ذلك، مع حفل افتتاح في استاد سوفي شاركت فيه المغنية كاتي بيري قبل أن يخوض المنتخب الأميركي مباراته الأولى في البطولة أمام باراغواي.

ولا تحظى كرة القدم بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، حيث قال حوالي ثلث الأميريكيين لمؤسسات استطلاعات الرأي إنهم يخططون لمشاهدة كأس العالم، وهو رقم أقل بكثير من الدولتين اللتين تشاركانها تنظيم البطولة.

وانصب تركيز المهتمين بالرياضة في الولايات المتحدة على المسيرة المثيرة لفريق نيويورك نيكس في نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وفي فعالية أقيمت في مجمع لوس انجليس لايف في وسط مدينة لوس انجليس، التي كانت تحمل طابع كأس العالم، قال زوار تحدثت إليهم رويترز إنهم ليسوا من مشجعي كرة القدم بل كانوا هناك لإلقاء نظرة خاطفة على لاعب سابق في دوري كرة القدم الأميركية كان يشارك في الفعالية.

لكن حمى كرة القدم تتزايد أيضا، خاصة مع تدفق المشجعين من أنحاء العالم. كان وسط مانهاتن مليئا بالألوان يومي الخميس والجمعة، إذ اختلط مشجعو نيكس الذين يرتدون قمصان كرة السلة الزرقاء الداكنة في أجواء ودية مع مشجعي كرة القدم البرازيليين الذين يرتدون القمصان الصفراء ويقرعون الطبول، والمشجعين المكسيكيين الذين يرتدون القمصان الخضراء الفاتحة ويحتفلون بالفوز الأول في البطولة.

وشجع زهران ممداني عمدة نيويورك، الذي كان يرتدي قميص نيكس تحت سترته، سكان نيويورك على حضور مهرجانات المشجعين والعروض المتعلقة بكرة القدم التي تقام في أنحاء المدينة.

وقال ممداني، مشجع أرسنال بطل الدوري الإنجليزي الممتاز منذ فترة طويلة، "عندما نحتفي بكأس العالم، فإننا نحتفي برياضة الطبقة العاملة والعمال الذين يمارسونها. إنها مناسبة نادرة تجمع العالم معا".

وفي بوسطن، قالت قناة (إن.بي.سي10 بوسطن) إن مشجعين اسكتلنديين أقاموا حفلا موسيقيا عن طريق العزف على مزمار القربةأمتع جيرانهم بالقرب من مكان إقامتهم، بينما في لوس انجليس توجهت جماهير الولايات المتحدة للملعب وهم يرتدون ملابس حمراء وبيضاء وزرقاء من الرأس إلى أخمص القدمين ويهتفون "الولايات المتحدة.. الولايات المتحدة".

وشابت الإعداد لإنطلاق البطولة الجمعة عددا من المخاوف، بما في ذلك التأشيرات في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب التي اتخذت موقفا متشددا بشأن قضايا الهجرة.

وعبرت بعض الجماهير عن غضبها أو ترددها بشأن السفر للولايات المتحدة بعد أشهر من التقارير الإخبارية عن الحظر والقيود، كما مُنع حكم صومالي من دخول البلاد الأسبوع الماضي.

ويقول العديد من المشجعين إن تكلفة الحضور أصبحت باهظة للغاية بارتفاع أسعار التذاكر وتكاليف السفر بشكل كبير.

وانتهت المعضلة المتعلقة باستضافة المنتخب الإيراني بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في فبراير (شباط) الماضي بخطة تقضي بإقامة معسكر تدريب الفريق في المكسيك وعبوره إلى الولايات المتحدة لخوض مبارياته.

وقال المشجع البرازيلي ديفيد سكارتون في نيويورك بينما وصلت درجة الحرارة إلى 34 درجة مئوية (93 فهرنهايت) "نلعب في الصيف طوال اليوم،لذلك أعتقد بالنسبة للبرازيل سيكون الأمر على ما يرام، لكن منتخبات مثل السويد والنرويج ستواجه وقتا عصيبا".

بينما كان ينتظر دخول الملعب في لوس انجليس، تجاهل المشجع الأميركي جابرييل أجيلار (67 عاما) مخاوفه.

وقال "انتظرت هذا اليوم لأكثر من 35 عاما، ذهبت لأول كأس للعايم في تكساس عام 1994، ولم يكن هذا الحماس وكل هذا الشعور بالوطنية موجودا آنذاك. سنصبح يوما ما مثل جماهير المكسيك الذي يستمتعون بالأجواء بكل تفاصيلها. لم نصل إلى ذلك بعد لكننا نقترب".


مقالات ذات صلة

كيف أعاد ياكين رسم تكتيك سويسرا بعد إصابة مانزامبي؟

رياضة عالمية أثبت سير المواجهة أن قراءة وقرار مراد ياكين كان صائبًا (إ.ب.أ)

كيف أعاد ياكين رسم تكتيك سويسرا بعد إصابة مانزامبي؟

بعد خسارة أحد أبرز المواهب الصاعدة في البطولة، اضطر مدرب سويسرا مراد ياكين إلى إعادة رسم خططه وإجراء تعديلات تكتيكية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا) )
رياضة عالمية استقبال جماهيري كبير للاعبي هايتي الذين وصلوا إلى بورت أو برانس (إ.ب.أ)

استقبال الأبطال... هايتي تحتفي بنجومها بعد المونديال

قام أعضاء المنتخب الهايتي لكرة القدم بجولة في بورت أو برانس يوم الثلاثاء وسط إجراءات أمنية مشددة للاحتفال بأدائهم البطولي في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بورت أو برانس (هايتي))
رياضة عالمية مراد ياكين مدرب المنتخب السويسري (رويترز)

ياكين: كل قرار صغير قاد سويسرا لكتابة التاريخ

قال مراد ياكين مدرب المنتخب السويسري إن فريقه تحلى بالصبر واستفاد من التبديلات الصحيحة في الوقت المناسب ليتغلب بصعوبة على كولومبيا بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا) )
رياضة عالمية إيفرا قال: «يبدو أن الحكام كانوا يبحثون عن مبرِّر لإنقاذ الأرجنتين» (رويترز)

إيفرا: منتخب مصر تعرض للسرقة

تعاطف باتريس إيفرا ظهير أيسر منتخب فرنسا ونادي مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق مع منتخب مصر بعد الخروج من دور الـ32 لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية لاوتارو مارتينيز يحتفل بجوار ميسي (أ.ف.ب)

مارتينيز: هذا المونديال الأخير لميسي

قال لاوتارو مارتينيز مهاجم منتخب الأرجنتين إن مونديال 2026 سيكون آخر ظهور لزميله ليونيل ميسي في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا )

كيف أعاد ياكين رسم تكتيك سويسرا بعد إصابة مانزامبي؟

أثبت سير المواجهة أن قراءة وقرار مراد ياكين كان صائبًا (إ.ب.أ)
أثبت سير المواجهة أن قراءة وقرار مراد ياكين كان صائبًا (إ.ب.أ)
TT

كيف أعاد ياكين رسم تكتيك سويسرا بعد إصابة مانزامبي؟

أثبت سير المواجهة أن قراءة وقرار مراد ياكين كان صائبًا (إ.ب.أ)
أثبت سير المواجهة أن قراءة وقرار مراد ياكين كان صائبًا (إ.ب.أ)

بعد خسارة أحد أبرز المواهب الصاعدة في البطولة، اضطر مدرب سويسرا مراد ياكين إلى إعادة رسم خططه وإجراء تعديلات تكتيكية كبيرة، قبل أن يقود منتخب بلاده إلى دور الثمانية في كأس العالم، بفوز مثير 4 - 3 بركلات الترجيح على كولومبيا، عقب تعادل سلبي شاق امتد إلى 120 دقيقة.

وشهد مشوار ياكين في البطولة كثيراً من التغييرات التكتيكية والمفاجآت، لكنه لم يكن يملك خياراً آخر، أمس الثلاثاء، سوى التخلي عن خطته الأساسية، بعدما تعرض يوهان مانزامبي لإصابة في الركبة خلال المران الأخير قبل المباراة بيوم واحد. وفي النهاية، أثبت المدرب السويسري أن قراره كان صائباً.

ورغم أن مانزامبي، البالغ من العمر 20 عاماً، بدأ المباراة الافتتاحية أمام قطر على مقاعد البدلاء، فإنه استغل الفرص التي أُتيحت له بأفضل صورة ممكنة، وسجَّل هدفين أمام البوسنة، ليرفع رصيده في البطولة إلى ثلاثة أهداف وتمريرتين حاسمتين قبل مواجهة كولومبيا. والأهم من ذلك أنه أصبح عنصراً محورياً في المنظومة التكتيكية لياكين، إذ منح المنتخب السويسري نقطة ارتكاز هجومية فعالة تسمح له بالتكتل دفاعياً والانطلاق في الهجمات المرتدة، إلى جانب قدرته على الاحتفاظ بالكرة عند الحاجة.

وأجبرت الإصابة ياكين على التخلي عن أفكاره الأصلية للمباراة، وسرعان ما اتضح مع انطلاق اللقاء أن سويسرا ستعتمد نهجاً أكثر تحفظاً، مع تراجع لاعبيها إلى الخلف، والتركيز على التحكم في إيقاع اللعب، مع عدد محدود من الانطلاقات الهجومية.

ومع بقاء روبن فارغاس على مقاعد البدلاء أيضاً بسبب مخاوف بدنية، وجد بريل إمبولو نفسه وحيداً في الخط الأمامي معظم فترات المباراة أمام دفاع كولومبي صلب لم يستقبل سوى هدف واحد طوال البطولة قبل هذه المواجهة.

وقال الحارس السويسري غريغور كوبيل للصحافيين: «أعتقد أنه من الطبيعي أن تسير المباراة بهذا الشكل، بالنظر إلى ظروفها».

وأضاف: «كنا نعلم أنهم يتمتعون بقوة بدنية كبيرة، وندرك أنهم فريق جيد للغاية. كما أن الجماهير كانت تساندهم بشكل واضح، لذلك كانت مباراة صعبة بالنسبة لنا».

ورغم أن كولومبيا صنعت عدداً من الفرص، فإنها افتقدت إلى مهاجم من طراز إمبولو، وهو لاعب قادر على شغل المدافعين واستدراجهم وفتح المساحات أمام زملائه.

وبينما أظهرت الإحصاءات أن المنتخب الكولومبي صنع 15 فرصة، فإن ثلاثاً فقط منها جاءت بين الخشبات الثلاث.

وقال كوبل: «كنا نعلم أننا سنمر بفترات نضطر فيها إلى الدفاع كثيراً والاعتماد على قوتنا الذهنية، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك بشكل ممتاز».

وأضاف: «من الواضح أن غياب بعض اللاعبين زاد حجم التحدي، لكنني أعتقد أن الجميع قدموا أداء جيداً للغاية، ونفذنا الخطة كما أردنا».


استقبال الأبطال... هايتي تحتفي بنجومها بعد المونديال

استقبال جماهيري كبير للاعبي هايتي الذين وصلوا إلى بورت أو برانس (إ.ب.أ)
استقبال جماهيري كبير للاعبي هايتي الذين وصلوا إلى بورت أو برانس (إ.ب.أ)
TT

استقبال الأبطال... هايتي تحتفي بنجومها بعد المونديال

استقبال جماهيري كبير للاعبي هايتي الذين وصلوا إلى بورت أو برانس (إ.ب.أ)
استقبال جماهيري كبير للاعبي هايتي الذين وصلوا إلى بورت أو برانس (إ.ب.أ)

قام أعضاء المنتخب الهايتي لكرة القدم بجولة في بورت أو برانس، يوم الثلاثاء، وسط إجراءات أمنية مشددة للاحتفال بأدائهم البطولي في كأس العالم، وذلك بعد تأهل الفريق التاريخي للبطولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ورغم خسارة منتخب هايتي جميع مبارياته في مجموعته، فإن هايتي سجلت هدفين في مرمى المغرب في مباراتها الأخيرة، لتنتهي المباراة بخسارة 2 - 4، لكن الاحتفالات بهذين الهدفين لا تزال مستمرة، مما يوفر متنفساً مؤقتاً من تفاقم الفقر وتصاعد عنف العصابات في البلاد.

وقال دوكينز نازون، لاعب نادي استقلال إيران لكرة القدم: «نواصل النضال من أجل جميع الهايتيين. لدينا ثقافة غنية وتاريخ عريق».

ووصل نازون، برفقة زميليه مارتن إكسبيرينس وجوسوي دوفيرجيه، إلى مطار بورت أو برانس الدولي الرئيسي في هايتي. ثم تم نقلهم إلى متحف بالقرب من القصر الوطني في سيارة سوداء ذات نوافذ معتمة.


أربيلوا مدرباً لفولهام حتى 2029

ألفارو أربيلوا سيخوض تجربة جديدة بعد قيادته ريال مدريد (موقع فولهام الإنجليزي)
ألفارو أربيلوا سيخوض تجربة جديدة بعد قيادته ريال مدريد (موقع فولهام الإنجليزي)
TT

أربيلوا مدرباً لفولهام حتى 2029

ألفارو أربيلوا سيخوض تجربة جديدة بعد قيادته ريال مدريد (موقع فولهام الإنجليزي)
ألفارو أربيلوا سيخوض تجربة جديدة بعد قيادته ريال مدريد (موقع فولهام الإنجليزي)

أعلن فولهام، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الثلاثاء، تعيين ألفارو أربيلوا مدرباً للفريق بموجب عقد يمتد حتى عام 2029، في أول منصب تدريبي يشغله الإسباني خارج وطنه.

ويحل اللاعب والمدرب السابق لريال مدريد محل المدرب البرتغالي ماركو سيلفا، الذي غادر النادي الواقع في غرب لندن بعد خمس سنوات من توليه المسؤولية، للانضمام إلى بنفيكا.

وقال أربيلوا في بيان صادر عن النادي: «إنه لشرف كبير لي أن أبدأ هذه المرحلة الجديدة مع فولهام. أنا متشوق جدا لتجربة الأجواء في ملعب كرافن كوتاج مع جماهير فولهام، وبدء فترة الإعداد للموسم مع اللاعبين، الأسبوع المقبل».

ويتولى أربيلوا تدريب فولهام بعد رحيله عن ريال مدريد؛ حيث ترقى من قيادة الفريق الثاني ليحل محل مواطنه الإسباني تشابي ألونسو، المدرب الحالي لتشيلسي، كمدرب للفريق الأول في يناير (كانون الثاني)، وقاد العملاق الإسباني لإنهاء الموسم في المركز الثاني في الدوري.

ويعود المدافع السابق البالغ من العمر 43 عاماً إلى إنجلترا؛ حيث لعب سابقاً مع ليفربول ووست هام يونايتد، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات شملت الفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد وكأس العالم مع منتخب بلاده في 2010.

وقال شاهد خان، مالك ورئيس نادي فولهام: «أنا سعيد للغاية لأن ألفارو قبل التحدي المتمثل في دفع فولهام إلى الأمام، ولا أشك في أن لاعبينا وطاقمنا الفني وجماهيرنا سيدركون تماماً ما يعنيه تعيينه بالنسبة لحاضر ومستقبل نادينا. ألفارو، باعترافه، طموح للغاية. أمضى وقتاً ثميناً بين أفضل اللاعبين والأندية والأساليب في عالم كرة القدم، وهي خبرات ستفيده كثيراً هنا في فولهام».

وأنهى فولهام الموسم الماضي في المركز 11 في الدوري الممتاز، ويستهل الموسم الجديد باستضافة تشيلسي في 24 أغسطس (آب).