الإمارات والصين تتطلعان لرفع قيمة الميزان التجاري بينهما عبر استثمارات مشتركة

الجابر لـ «الشرق الأوسط»: زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى بكين تتضمن الإعلان عن اتفاقيات استثمارية

د. الجابر والسفير الصيني لدى الإمارات خلال المؤتمر الصحافي في العاصمة أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
د. الجابر والسفير الصيني لدى الإمارات خلال المؤتمر الصحافي في العاصمة أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات والصين تتطلعان لرفع قيمة الميزان التجاري بينهما عبر استثمارات مشتركة

د. الجابر والسفير الصيني لدى الإمارات خلال المؤتمر الصحافي في العاصمة أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
د. الجابر والسفير الصيني لدى الإمارات خلال المؤتمر الصحافي في العاصمة أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)

تسعى الإمارات والصين لزيادة ميزان التبادل التجاري فيما بينهما البالغ نحو 55 مليار دولار، وذلك من خلال المباحثات التي سيجريها الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، والتي من المقرر لها أن تبدأ يوم الأحد 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي وتنتهي في 15 من الشهر نفسه.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، إن الزيارة ستتضمن سلسلة من اللقاءات للشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع كبار المسؤولين في الحكومة الصينية، تهدف إلى تعزيز أواصر العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين.
وأضاف الجابر في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة أبوظبي أمس للحديث عن الزيارة: «الإمارات تعتبر علاقاتها مع الصين استراتيجية قوامها أسس من الاحترام والثقة المتبادلة؛ حيث انطلقت ببدء مرحلة جديدة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين وذلك عام 1984. وفي ظلّ التغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية التي يشهدها العالم حاليًا، يجمع البلدين هدف مشترك يتمثل في تحقيق التنمية المستدامة والنمو والازدهار والاستقرار لشعبيهما».
وأضاف: «نتطلع إلى توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية مع الصين، لا سيما أن الإمارات شريك مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وأيضًا في إطار استراتيجية (حزام واحد، طريق واحد) الصينية»، مشيرًا إلى أن الإمارات تعد داعمًا قويًا لهذه الاستراتيجية التي يتبناها شي جين بينغ الرئيس الصيني، والتي تساهم في تحفيز مبادرات التنمية والرفاهية الاقتصادية على امتداد دول يوروآسيا والشرق الأوسط.. و«إننا نثق بقدرة الإمارات على الاضطلاع بدور محوري كبوابة للصين إلى المنطقة. وسوف تفتح شراكتنا المجال لتوفير فرص في مجال الاستثمار المشترك بقطاعات استراتيجية أساسية».
وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول تضمن الزيارة هدف زيادة التبادل التجاري بين البلدين وإقامة مشروعات استثمارية مشتركة، قال الجابر إن «هذه الزيارة تتضمن الكثير من المبادرات والاتفاقية التي سيعلن عنها خلال الزيارة، وهدف تلك المبادرات والاتفاقيات رفع الميزان التجاري بين البلدين، وتتضمن إقامة مشروعات استثمارية استراتيجية مشتركة في الإمارات والصين»، موضحًا أنها ستكون في عدة قطاعات مختلفة، على أن يكشف عنها خلال الزيارة.
وشدد وزير الدولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، على تطابق رؤى البلدين في القضايا الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن المباحثات ستتطرق إلى الجانب السياسي في ملفات المنطقة المختلفة، ومؤكدًا أن محاور الزيارة تتضمن العمل على استكشاف الفرص البينية وطرق جديدة للتعاون بين البلدين في قطاعات مثل التمويل والاستثمار والطاقة والبحث العلمي والتجارة والاستثمار في التكنولوجيا الجديدة، وبحث المبادرات المختلفة.
وشهد التبادل التجاري بين الإمارات والصين نموًا كبيرًا، حيث كانت قيمة التبادل التجاري عند بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين نحو 231.21 مليون درهم (63 مليون دولار)، وبلغت حاليًا نحو 201.28 مليار درهم إماراتي (55 مليار دولار)، وتعد الإمارات أكبر سوق للمنتجات الصينية في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ عدد الشركات الصينية المسجلة في البلاد 4200 شركة.
وبالعودة إلى الجابر، فقد أكد أن أحد محاور المباحثات التي ستتضمنها الزيارة هو تنظيم معرض «إكسبوا 2020» الذي سبق أن نظمته الصين عام 2010، واستطاعت أن تحقق نجاحات كبيرة فيه، وكيفية الاستفادة من هذه الخبرة.
من جانبه، قال تشانغ هوا، السفير الصيني لدى الإمارات، إن البلدين يسعيان إلى زيادة التعاون في مختلف المجالات، وإن الزيارة تأتي في مرحلة حاسمة لتطور العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن سيتم بحث سبل تعزيز وتنمية العلاقات بين الإمارات والصين، مشيرًا إلى الإمارات تعد ثاني شريك اقتصادي في المنطقة بعد السعودية، إلا أن الإمارات تعد أكبر سوق للصادرات الصينية في المنطقة، موضحًا أن بكين دائما ما تنظر إلى الإمارات على أنها شريك استراتيجي رئيسي في المنطقة.



رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.