بريطانيا تعمل على استئناف رحلاتها إلى شرم الشيخ في أقرب وقت

«الأوروبي للإنشاء والتعمير»: لن نفرض شروطًا على المشروعات المصرية

بريطانيا تعمل على استئناف رحلاتها إلى شرم الشيخ في أقرب وقت
TT

بريطانيا تعمل على استئناف رحلاتها إلى شرم الشيخ في أقرب وقت

بريطانيا تعمل على استئناف رحلاتها إلى شرم الشيخ في أقرب وقت

أكد البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير أنه لن يفرض أي شروط على مشتريات المشاريع التي تخص القطاع العام المستقبلية في مصر، دعمًا منه للاستثمار في الاقتصاد المصري، وذلك على هامش انعقاد مؤتمر «المشروعات الكبرى» الذي احتضنته القاهرة على مدار يومين، في وقت انطلقت فيه أمس أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون المصري - الكويتي المشترك، في مدينة شرم الشيخ، وذلك بهدف مناقشة فرص التنمية في مشروع محور قناة السويس وشبه جزيرة سيناء، إلى جانب عدد من المشروعات الاستثمارية الأخرى، بينما أعلنت السفارة البريطانية لدى القاهرة عن توافقها مع مصر حول «خطة عمل مشتركة» من شأنها إعادة حركة السياحة إلى شرم الشيخ «في أقرب وقت ممكن».
وعلى هامش فعاليات مؤتمر «المشروعات الكبرى»، والذي شمل تسليط الضوء على أفاق الاستثمارات والمشروعات في مصر خلال الفترة المقبلة، أشارت سوزان جورانسون، مسؤول قطاع البنية التحتية والبيئة بالبنك الأوروبي، إلى أن «البنك يركز على مشاريع البنية التحتية، ولن يفرض أي متطلبات على الشركات التي تقوم بتقديم العطاءات»، موضحة أن «البنك يشجع عمليات الشراء الشفافة، والتنافسية لجميع مشاريع القطاع الخاص».
وخلال المؤتمر الذي حضرته «الشرق الأوسط» على مدار يومين، وقعت وزيرة التعاون الدولي المصري سحر نصر اتفاقية التمويل الثانية مع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في قطاع النقل بحضور وزير النقل سعد الجيوشي ووفد من البنك الأوروبي. ونصت الاتفاقية على منح قرض بقيمة 100 مليون يورو موجهة للاستثمار في تمويل شراء 13 قطارا سيتم تشغيلهم في الخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة، كما تشمل تطوير منظومة مترو القاهرة بأكملها. كما أعلنت وزارة النقل عن خطة سيتم تنفيذها من خلال 27 مشروعا استثماريا بقيمة تعادل 100 مليون إلى 200 مليون دولار، ترمي إلى إنعاش قطاع السكك الحديدية وقطاع النقل البحري والنهري. وأشار الجيوشي إلى أن الوزارة تعمل على خطة طموحة لإعادة بناء صناعة النقل، مؤكدا أن الخطة تهدف إلى جذب الاستثمارات والتركيز على القطاع الخاص، وبخاصة الشركات المصرية.
من جانبه، أعلن هشام زعزوع، وزير السياحة المصري، عن تأسيس لجنة لإدارة الأزمات تعمل على تأمين المطارات في المناطق السياحية الرئيسية، وتستهدف معالجة نسبة الهبوط المتوقعة التي من الممكن أن تصل إلى 10 في المائة من عائدات السياحة في عام 2016. وذكر زعزوع أن اللجنة تتألف من ممثلين لمختلف الوزارات، منها وزارة الداخلية ووزارة الطيران. وذلك في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى أن الخسائر المباشرة التي نجمت عن واقعة تحطم طائرة مدنية روسية في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي فوق سيناء بلغت نحو 2.2 مليار جنيه (نحو 265 مليون دولار)، فيما لم يمكن تقدير الخسائر غير المباشرة حتى الآن. وخلال حديثه، أوضح وزير السياحة أن «الحل للخروج من الوضع الراهن هو الانخراط المباشر في حوار مع الجميع، وبخاصة مع كل من روسيا وبريطانيا. وقررنا أنه لا بد من تناول هذه القضية على أرض الواقع، وهناك جهد كبير يبذله الجانب المصري في الوقت الراهن. وقد ارتفع مستوى التهديدات الإرهابية في العالم بعد عدد من الحوادث، مما اضطر جميع الدول رفع درجة الاستعداد الأمني إلى الدرجة القصوى». وجاءت تصريحات زعزوع متزامنة مع تأكيدات من السفارة البريطانية في مصر أمس بأنها بحثت مع وزارة السياحة المصرية خطة العمل المشتركة لاستعادة الرحلات الجوية بين المملكة المتحدة وشرم الشيخ.
وقال السفير البريطاني لدى مصر جون كاسن، بعد اجتماع مع زعزوع: «كما قلت من قبل أن بريطانيا كانت أول من اتخذ تدابير وقائية.. ونحن نريد أن نكون أول من يساعد في الوصول إلى الحل»، مؤكدا أنه تم إنجاز «خطة العمل المشتركة.. وهي خطوة مهمة للأمام ومرحب بها»، ومشيرا إلى أن الشركات البريطانية تعمل على استعادة الرحلات «في أسرع وقت ممكن».
وعلى صعيد موازٍ، انطلقت في مدينة شرم الشيخ (شرق مصر) أمس أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون المصري - الكويتي المشترك، والتي تختتم اليوم، وذلك بهدف مناقشة فرص التنمية في مشروع محور قناة السويس وشبه جزيرة سيناء، إلى جانب عدد من المشروعات الاستثمارية الأخرى. وشارك عدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال من مصر والكويت في مؤتمر التعاون «المصري - الكويتي» أمس. وخلال أعمال اليوم الأول، جرى عرض عدد من فرص الاستثمار في منطقة شمال سيناء ومحور قناة السويس، في إطار استعراض مستقبل الاستثمار في مصر.



تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.