«السمبتيك» وصل إلى سوريا عبر قطر وتركيا.. واكتشف خداع «داعش» فسلم نفسه للسلطات السعودية

أول ظهور له كان على تلفزيون المملكة.. وأكثر من 183 ألف مشاهدة للبرنامج على «يوتيوب»

«السمبتيك» وصل إلى سوريا عبر قطر وتركيا.. واكتشف خداع «داعش» فسلم نفسه للسلطات السعودية
TT

«السمبتيك» وصل إلى سوريا عبر قطر وتركيا.. واكتشف خداع «داعش» فسلم نفسه للسلطات السعودية

«السمبتيك» وصل إلى سوريا عبر قطر وتركيا.. واكتشف خداع «داعش» فسلم نفسه للسلطات السعودية

ما زال ظهور الشاب الذي عاد من القتال في سوريا سليمان السبيعي الشهير بـ«السمبتيك», مثارا للنقاش في شبكات التواصل الاجتماعي.
«السمبتيك» الذي قاتل ضمن تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية (داعش)، عاد بعد هروبه عن طريق تركيا وسلم نفسه إلى السلطات السعودية بإرادته الكاملة، وظهرت في «تويتر» وسوم (وهي مفرد هاشتاغ) تحت اسم «السمبتيك يعود إلى الوطن» قابله وسم مناوئ تحت اسم «عودة السمبتيك زادتني يقينا».
من أمثلة التغريدات التي تفاعلت مع ظهوره أول من أمس في برنامج «همومنا» على التلفزيون السعودي، تغريدة مشككة من حساب اسمه «رصاصة ثائرة» جاء فيها «نظرات عيناه.. حركات يداه.. نبرات كلامه.. كلها كفيلة بأن ما قاله ليس مقتنعا فيه.. ومن درس علم النفس يعي ذلك». أمام ذلك «السمبتيك» أوصى السبيعي كل من يشاهده سواء من الذين يودون الذهاب إلى سوريا أو الذين يبحثون, الخروج منها بأن «الوضع الذي يحدث في سوريا غير الذي ينقله الإعلام», في إشارة إلى أن الصراع يتجاوز الصورة الوردية التي يرسمها المحرضون.
وقال السبيعي: «لم أكن في وعيي عندما شاهدت صورة جثة شقيقي عبد العزيز بعد مقتله، وهو ما دفعني للذهاب إلى سوريا بنحو 70 في المائة»، قبل أن يضيف: «خرجت من السعودية إلى تركيا عبر قطر، وتواصلت عبر (تويتر) مع إحدى المعرفات، وأخبرته أني في تركيا وأرغب الجهاد في سوريا، وبعد 15 دقيقة وردني اتصال من أحد المهربين السوريين، ونقلني إلى إحدى المضافات السكنية هناك».
الحلقة التي جرى رفعها من حساب البرنامج الرسمي على موقع الـ«يوتيوب» حققت حتى ساعة إعداد هذا التقرير (الخامسة بتوقيت غرينتش) أكثر من 183 ألف مشاهدة، ضمنها 1780 حالة إعجاب تقابلها 1281 حالة عدم إعجاب.
ذهب السبيعي أو «السمبتيك» الذي يبلغ من العمر 25 عاما إلى سوريا وهو غير ملم بتفاصيل تعقيدات الحرب هناك، يؤكدها قوله: «لم تكن لدي خلفية سابقة عن التوجهات الفكرية لـ(داعش) والنصرة والجيش الحر».
«السمبتيك» غير غريب على الشبكات الاجتماعية. كون شهرته في موقع الفيديو القصير «كيك» من خلال طرحه الساخر، لكن بعد انتقاله إلى القتال في سوريا أقنعته «داعش» متكئة على رصيده الشعبي في «كيك» و«تويتر»، الذي وصل إلى 250 ألف متابع، وتوظيف شهرته في معاركها لكسب التعاطف، بالانضمام إليهم.
كان «السمبتيك» يعتقد أن هدفهم الأساس نقل الأخبار وما يحدث ميدانيا، إلا أن الأمر تحول إلى حشد الشباب للقتال في سوريا ثم إلى التعريض بالمشايخ «القاعدين» بحسب وصفهم، ثم التهجم والتحريض على الحكام ورؤساء الدول. إحدى التغريدات التي بثت من معرفه في «تويتر» يومذاك كانت تسخر من المشايخ، وجاء في نصها: «المضحك والغريب في نفس الوقت أن المدنيين الآن سعداء لوجود الدولة بينهم.. بينما من هم في أحضان أمهاتهم (يفتون) ههههه!!».
تغريدة أخرى ظهرت من حسابه تشنع على «القاعدين» وتفاخر بالمجاهدين الشباب جاء في نصها: «أقسم بالله إن معنا مجاهدين أعمارهم لم تتجاوز الـ15 عاما!! أين رجال الجزيرة؟ والله إنه عار عليكم».
حاول «السمبتيك» مناقشتهم، كما يوضح خلال الحوار الذي استغرق 21 دقيقة، بخصوص تلك السياسة الإعلامية بعدما نمى إلى علمه حقيقة محتوى حسابه في «تويتر»، إلا أنه وجد مضايقات منهم، بحسب قوله، وإصرارا من الأشخاص المعنيين بمد حسابات «السمبتيك» بالمحتوى وإدارة بروباغندا المعركة.
السبيعي الذي تراجع خلال الحوار عن كثير من أفكاره السابقة، يقول إن فكرة العودة راودت ذهنه أكثر من مرة، خصوصا بعد استفحال التكفير بين الفصائل والتقاتل فيما بينها ما انعكس على المقاتلين السعوديين الذين وجدوا أنفسهم في معركة مغايرة عن المعركة التي جاءوا من أجلها، وهي قتال النظام السوري. حديث السبيعي يشير إلى أن المقاتلين السعوديين تحولوا إلى حطب في معارك صغيرة داخلية بين الفصائل، بل أحيانا بين السعوديين أنفسهم، أكدها قوله خلال الحوار «الأوامر تأتي إلى مكان السكن الذي نقطن فيه للمشاركة في معركة معينة، من دون معرفتنا بالتفاصيل». وفي تعقيب على اعترافات «السمبتيك»، يصف المحامي حمود الناجم خبير النظم السعودي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هؤلاء هم شهود عيان، سمعوا بآذانهم ورأوا بأعينهم بأن كل ما وعدوا به كذب، وكثير من ذهب ولم يعد، كادوا يدفعون حياتهم ثمنا، الشباب ثروة وليس لدى الوطن ثروة أغلى منهم.
ويرى الناجم أن الواقعة تكشف بأن هناك من يدبر ويستنفر جهد الدولة في محاربتها، ويستخدمون شبابها وهم أغلى ما تملك، لأنهم إذا «لم يستخدموا هناك حطبا يرمى ويخسر زهرة عمره، فإنه سيعود قنبلة موقوتة إلى وطنه... وإن أي تأثير على الشباب وقذفهم في أتون الحرب لم يكن قطعا مرتبطا بشرعية دينية». وقال: «تنكشف حقيقتهم بوعدهم الشباب بالجنة، ولو نعود إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لم يشهد للصحابة كافة بالجنة». وأضاف الناجم أن القيادة والأجهزة الأمنية تنبهت لهذا الأمر: «ولذلك صدر الأمر الملكي الذي تضمن تحذيرا واضحا، كما أنه جلي بأن من سيقدم سيعاقب. وصرح الأمر بعقوبات، لأنه جرم أصيل وفيه دماء.. ولهذا صدر الأمر الملكي أيضا بإرادة منفردة وأحال الموضوع إلى لجنة تنبثق عن وزارات مختصة.. كما أنه أعطى مهلة 30 يوما، ويعد الأمر ساريا لكل من دعا أو حرض أو مول أو ساهم، حتى لو بإشارة يفهم منها الانتماء إلى فئة أو جماعة أو تكون ضمن تشخيص فئة معينة، كما أن هناك لجنة سترفع للملك أولا بأول كل شهر وكلف وزير الداخلية برفع كل المستجدات شهريا، وفي عرف الأنظمة قليلة مدة شهر». وتابع الناجم «الأمر يتعلق بأمن قومي».
من ناحيته يقول الدكتور مصطفى العاني المستشار الأول مدير برنامج الأمن والدفاع ودراسات مكافحة الإرهاب بمركز الخليج للأبحاث «باعتقادي قد تكون نتائج ظهور الشبان سلبية، وقد تثني بعضهم عن العودة». وفي تعليقه حول وجود {المجاهدين}، يقول العاني «الشباب يذهبون إلى جهاد بأحلام وردية، ومفاهيم خاطئة، وقسم يذهب بحثا عن بطولة وخيال».
ويضيف «عندما يذهبون للجهاد تظهر مشكلة مفهوم الجهاد لديهم وهدفه، الأمر الآخر يظهر عندما تواجه الوجوه الجديدة القيادات على الأرض، يتوقعون معاملة أفضل بكثير، بيد أن أحلامهم تنهار، والتصورات الوردية والحسابات تخطئ جميعها... ليس أقل من 50 في المائة منهم يكتشفون حقائق مخالفة خلال فترة بسيطة لا تتجاوز أسابيع».
وقسم الدكتور العاني الشباب الموجودين في الأراضي السورية إلى ثلاثة أقسام؛ الأول قسم يحاول العودة بأي ثمن، وقدر بأن نسبتهم تبلغ 20 في المائة، وقسم متورط عنده رغبة في العودة لكنه يخاف نتائجها وتراكماتها، وقدر عددهم بـ50 في المائة، وقسم آخر يجبر نفسه للتعامل مع الواقع الجديد ويعرف أن جميع الأبواب مغلقة ويحس بتأخر اتخاذ قرار العودة، ويبدأ تطويع نفسه للبيئة الجديدة، وتقدر نسبتهم بـ30 في المائة.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.