أفضل خيارات التقنية لعام 2015

«ويندوز 10» وهواتف وساعات ذكية ونظم الواقع الافتراضي

كاميرا ديكسو وان و ساعة ابل الذكية و «اكازون أيكو» و «غوغل اون هاب» و نظام سامسونغ غير للواقع الافتراضي
كاميرا ديكسو وان و ساعة ابل الذكية و «اكازون أيكو» و «غوغل اون هاب» و نظام سامسونغ غير للواقع الافتراضي
TT

أفضل خيارات التقنية لعام 2015

كاميرا ديكسو وان و ساعة ابل الذكية و «اكازون أيكو» و «غوغل اون هاب» و نظام سامسونغ غير للواقع الافتراضي
كاميرا ديكسو وان و ساعة ابل الذكية و «اكازون أيكو» و «غوغل اون هاب» و نظام سامسونغ غير للواقع الافتراضي

هذا العام أصبحت الهواتف الذكية أفضل كثيرا، مع البرمجيات التي أحدثت ثورة في نظم الحوسبة التقليدية، كما كان هناك تقدم في البحث الصوتي، والبث الحي، والتقنيات الملبوسة، والواقع الافتراضي. وإليكم المنتجات التي كان لها تأثير إيجابي على المستهلكين في الولايات المتحدة.

هواتف ونظم تشغيل

- «آيفون 6 إس/ 6 إس بلس» لا يزال الآيفون هو الهاتف المعياري الذي تقاس إليه الهواتف الأخرى. ويوفر آيفون 6 إس وشقيقه العملاق آيفون 6 إس بلس الكاميرات الفائقة التي تتيح لك تصوير مقاطع الفيديو بدقة 4كيه، أو التقاط الصور الحية، والتي يتم فيها تسجيل الفيديو لثانية ونصف الثانية قبل وبعد التقاط الصورة الثابتة.
والميزة المتطورة الأخرى هي اللمس ثلاثي الأبعاد، وهي ميزة جديدة تتمحور حول شاشة ذات حساسية للضغط.
كما يستخدم الآيفون الجديد أحدث نظام تشغيل للهواتف (آي أو إس9) والذي يضم مجموعة من التغييرات البسيطة ولكنها جدا مفيدة. ويبدأ سعر هاتف الآيفون 6 إس من 649 دولارا، ويبلغ سعر هاتف آيفون 6 إس بلس 749 دولارا.
- «غوغل نيكزس 6 بي» يبلغ سعره 499 دولارا لسعة 32 غيغابايت، و549 دولارا لسعة 64 غيغابايت أو 649 دولارا لسعة 128 غيغابايت. وهو منتج بالشراكة مع شركة هواوي الصينية. والهاتف يتميز بسرعته، وكاميرته الفائقة، وهو أحد الأجهزة التي تدعم خدمة بروجيكت فاي، وهي خدمة الاتصال اللاسلكي من غوغل. ويعمل بنظام تشغيل مارشميلو، وهو النسخة الأخيرة من نظام آندرويد.
- «ويندوز 10» تمثل النسخة الأخيرة من نظام تشغيل مايكروسوفت الرائع مزيجا ممتازا من الماضي والحاضر لنظام ويندوز. ويبدأ بقائمة الأدوات المجددة والحديثة. ومساعد مايكروسوفت الصوتي الجديد كورتانا، ومتصفح إيدج ويب الجديد، والتطبيقات العالمية التي تهدف للعمل عبر الأجهزة اللوحية، والكومبيوتر المكتبي، والهاتف، وحتى جهاز إكس بوكس للألعاب.

أجهزة متطورة

-«سيرفيس بوك» يعد سيرفيس بوك Surface Book، رد مايكروسوفت السريع والقوي على الكومبيوتر المحمول لـ«آبل» رفيع المستوى ماك بوك برو. أول لوحة مفاتيح وشاشة بمقاس 13.5 بوصة يمكن انفصالهما عن جهاز سيرفيس بوك، مما يحول الجهاز العامل بنظام تشغيل ويندوز 10 إلى لوحة عرض مستقلة وكبيرة. وللأسف، ارتفع سعر الجهاز في الفترة الماضية من 1499 دولارا إلى 3000 دولار في الوقت الحالي.
- «غوغل أون هاب» من المفترض طرح جهاز غوغل أون هاب Google OnHub الرمادي الأسطواني من شركة أسوس في الأسواق، وليس فقط بسبب لمسته الجمالية الرائعة. فحين يوضع الجهاز في الأماكن المفتوحة سوف تشهد أسرع اتصال بشبكة واي - فاي في كل أرجاء المنزل. يبلغ سعر الجهاز 219.99 دولار، وسوف يدفع مزيدا من معظم أجهزة التوجيه الأخرى.
- «كاميرا ديكسو وان» DxO One تحسنت الكاميرات الموجودة في النسخ الأولى من الهواتف الذكية، ولكنها ليست بمثل تلك الجودة. ولقد طرحت شركة معالجة الصور الرقمية ديكسو كاميرا في حجم راحة اليد بسعر 599 دولارا من طراز (DSLR) وهي تتصل بموصل (Lightning connector) من آبل للعمل على الآيفون.
- «أمازون إيكو» Amazon Echo جهاز «أليكسا»، المساعد الصوتي داخل جهاز أمازون إيكو، وثب وثبات كبيرة. يبلغ طول أمازون إكو 9 بوصات وربع البوصة، وهو عبارة عن سماعة تعمل بتقنية البلوتوث تشبه الأسطوانة في الشكل أو الملصق الصغير الحجم الملتف حول ذاته، والذي يستجيب لأوامرك الصوتية وينقل الأخبار، ونتائج المباريات، وحالة الطقس، أو يتولى قائمة المهام الخاصة بك.
- جهاز الواقع الافتراضي «سامسونغ غير في آر». تعمل شركة سامسونغ، بالاشتراك مع جهاز أوكولوس المملوك لـ«فيسبوك»، على تحسين أجهزة الواقع الافتراضي من خلال جهاز غير في آر. ويبلغ سعر الجاهز 99.99 دولار، على الرغم من أنك سوف تضطر لشراء أحد أفضل هواتف سامسونغ لكي يعمل الجهاز عليه.
وتقول صحيفة «يو إس إيه توداي» الأميركية إن الجميل في ذلك أنه يمكن أن تكون في أي مكان أو تكون جزءا من حدث ما قد لا يمكن أن يحدث في الواقع أو الحقيقة، مثل مشاهدة مباراة لدوري محترفي السلة، كما لو كنت معهم في الملعب. ولكن احترس من أن ملاءمة الجهاز ومدى ارتياحك له وتركيز العرض من خلاله يختلف من شخص لآخر.

بيانو وساعات

- «تطبيق بيريسكوب» في مؤتمر (SxSW) الذي عقد في مارس (آذار)، وضع تطبيق ميركات البث الحي المباشر على الخريطة، مع التكنولوجيا التي تسمح للجميع بأن يكون مذيعا فوريا من واقع هاتفه أو هاتفها الذكي. وقريبا، رغم ذلك، استحوذ تطبيق بيريسكوب المملوك لشركة «تويتر» على إعجاب كثير من الناس فضلا عن عدد من المشاهير.
- «وان سمارت بيانو» يعتبر من أفضل السبل للتعلم. يبلغ سعر وان سمارت بيانو One Smart Piano 499.99 دولار، ويوجد في ذلك الجهاز القائم المصنوع من الخشب 88 مفتاحا. ولكن أفضل ما فيه أنه يمكنك ربطه بجهاز يعمل بنظام تشغيل (آي أو إس) أو (آندرويد) ومشاهدة فيديوهات التعليم أثناء العزف عليه.
وتتزامن دروس الفيديو، إلى جانب موسيقى النوتة، حتى يمكن للومضات الضوئية أعلى المفاتيح أن ترشدك إلى مواضع العزف لحظة بلحظة.
- «ساعة آبل»، التي تتكلف 349 دولارا وحتى 1700 دولار لبعض النسخ منها، هي أول ساعة ذكية تستحوذ على الاهتمام. وساعة آبل الذكية هي ساعة عصرية للغاية، كما أن هناك دعما كبيرا لها من مختلف التطبيقات.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.