يبدو أن قوات الأمن الباكستانية حاولت نهاية الأسبوع الماضي إخماد التقرير عن خلفية تاشفين مالك، التي نفذت هي وزوجها هجوما في كاليفورنيا الأسبوع الماضي أسفر عن مقتل 14 شخصا.
وأوضح ثلاثة أساتذة في الجامعة التي درست مالك بها أنهم تلقوا نصيحة بعدم التحدث إلى وسائل الإعلام، في حين حذر رجال يدعون أنهم من الأجهزة الأمنية الباكستانية الصحافيين من إمكانية مواجهتهم الاعتقال إن لم يتركوا تحقيقاتهم في خلفيتها.
وعزا مسؤول بوزارة الداخلية السبب لاحقا إلى «سوء الفهم».
وتعتبر السلطات الأميركية حادث إطلاق النار الجماعي في مقاطعة سان بيرناردينو يوم الأربعاء «عملا إرهابيا». وقُتلت تاشفين مالك، 29 عاما، هي وزوجها سيد رضوان فاروق، 28 عاما، في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.
وأعلن تنظيم داعش المتطرف الذي يسيطر على مساحات شاسعة من العراق وسوريا أن الزوجين تابعان له، رغم عدم الإشارة إلى اتصاله بهما أو إعطائهما توجيهات بالهجوم.
وُلدت تاشفين مالك في باكستان، وسافرت إلى الولايات المتحدة حيث تزوجت سيد فاروق، المواطن الأميركي. وحصلت مالك على شهادة في الصيدلة من جامعة تقع وسط مدينة ملتان الباكستانية.
أول من أمس ، ذكر ثلاثة أساتذة بجامعة بهاء الدين زكريا، التي درست مالك بها، أن الأجهزة الأمنية أعطتهم تعليمات بعدم التحدث إلى الصحافيين. وأوضح أحدهم، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن مسؤولي أمن زاروا الجامعة يوم السبت، وأزالوا سجلات وصور مالك.
وأضاف الأستاذ: «كانت فتاة متحفظة وهادئة جدا. كانت منطوية على نفسها. لم أكن أتخيل أبدا أنها قادرة على فعل شيء من هذا القبيل. ولم يكن هناك شيء ظاهر يشير إلى امتلاكها تلك النزعات المتطرفة».
وتابع: «أعتقد أن التغير في عقلها - بغض النظر عن متى حدث ذلك - حديثا. الفتاة على ما أتذكر لم تمتلك الشجاعة للقيام بذلك». ولفت أستاذ سابق إلى أنه لم يتذكرها على الإطلاق. وقال: «ربما لم تكن شخصية بارزة من الناحية الأكاديمية أو غيرها».
وسعى الرجال الذين ادعوا أنهم من الأجهزة الأمنية لكنهم رفضوا إظهار بطاقات هويتهم إلى تثبيط وكالة رويترز عن نشر تقارير عن خلفية تاشفين مالك، وهددوا الصحافيين بالاعتقال بجرائم غير محددة.
وقال أحد هؤلاء الرجال: «سواء اعتبرت هذا طلبا أو أمرا، أنصحك بعدم متابعة هذه القصة».
ونشر تيم كريغ، مراسل صحيفة «واشنطن بوست»، تغريدة على موقع تويتر تقول إن الشرطة منعته من مغادرة الفندق في ملتان.
وتابع: «نسيت كم المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين الذين كان علي التحدث معهم، وعدد مرات نسخ جواز سفري، وغير ذلك خلال الـ17 ساعة الماضية، أعتقد أن هذا حدث من 12 إلى 16 مرة». وسُمح لـ«رويترز» بمواصلة تقديم التقارير، مع تزويدها بحراسة من الشرطة لأسباب أمنية. وأخبر مسؤول بوزارة الداخلية الصحافيين لاحقا أن الوضع كان نتيجة سوء فهم من جانب الشرطة المحلية المفرطة في التحمس. وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «هذه ليست سياستنا. ليس لدينا شيء لنخفيه، ونحن نريد تسهيل الأمور أمام الصحافيين». وذكر الكثير من المسؤولين الأمنيين أن القيود المفروضة على الصحافة ترجع جزئيا إلى مخاوف باكستان من إلقاء اللوم على الدولة في تصرفات تاشفين مالك. وتابع أحد المسؤولين: «لا علاقة لباكستان بهذا الشيء، لكنه سوف يُستخدم للإضرار بباكستان. لذلك بالطبع يجب علينا الاعتناء بكيفية رؤية ذلك والتقرير بشأنه». ويوم الأحد، صرح وزير الداخلية شودري نزار علي خان أن باكستان مستعدة لتقديم أي مساعدة تحتاجها الولايات المتحدة في التحقيق المتعلق بتاشفين مالك.
وأضاف: «تجلب مثل هذه الأعمال الإرهابية، التي تحدث في جميع أنحاء العالم، سمعة سيئة للإسلام. لا يمكنك إلقاء اللوم على الدين والأمة بسبب تصرفات شخصية من شخص واحد».
* خدمة «واشنطن بوست»
ـــ خاص بـ «الشرق الأوسط»
8:48 دقيقه
الأمن الباكستاني يسعى لإخماد تقارير عن مطلقة النار في كاليفورنيا
https://aawsat.com/home/article/514661/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%85%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%86%D9%8A%D8%A7
الأمن الباكستاني يسعى لإخماد تقارير عن مطلقة النار في كاليفورنيا
أساتذتها بالجامعة تلقوا نصيحة بعدم الحديث إلى وسائل الإعلام
ثلاثة أساتذة بجامعة بهاء الدين زكريا في ملتان التي درست تاشفين مالك بها الصيدلة تلقوا نصائح من الأجهزة الأمنية بعدم التحدث إلى الصحافيين (واشنطن بوست)
- ملتان: مهرين زهراء مالك
- ملتان: مهرين زهراء مالك
الأمن الباكستاني يسعى لإخماد تقارير عن مطلقة النار في كاليفورنيا
ثلاثة أساتذة بجامعة بهاء الدين زكريا في ملتان التي درست تاشفين مالك بها الصيدلة تلقوا نصائح من الأجهزة الأمنية بعدم التحدث إلى الصحافيين (واشنطن بوست)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

