لم تخفِ إدارة مطار أربيل الدولي، أمس، شكوكها بوجود دوافع سياسية وراء إصدار بغداد قرارا جديدا بإيقاف كل الرحلات الجوية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية الدوليين في إقليم كردستان، بحجة مرور الصواريخ الروسية عبر سماء الإقليم إلى أهدافها في سوريا، مؤكدة أنه وبعد اتصالات الإقليم الدبلوماسية مع الأطراف الدولية المعنية لم يظهر أي طرف أنه قدم طلبا للحكومة العراقية، مشددة على أن بغداد لا تمتلك الحق في إصدار تحذير قانوني كهذا لعدم وجود مبرر قوي.
وقالت تلار فائق، مديرة مطار أربيل الدولي، في مؤتمر صحافي عقدته أمس في مطار أربيل، إن «سلطة الطيران المدني العراقي «أصدرت مرة أخرى قرارا بإيقاف الرحلات الجوية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية الدوليين بحجة مرور الصواريخ الروسية عبر سماء الإقليم وطورتها على الرحلات الجوية، لمدة 48 ساعة (اعتبارا من الليلة قبل الماضية) ولا نعلم ما إذا كانت ستمدد هذه المدة أم لا».
وأضافت تلار فائق: «اتصلت حكومة إقليم كردستان عن طريق قنواتها الدبلوماسية بالأطراف المعنية، ولم يؤكد أي طرف، سواء روسيا أو الولايات المتحدة الأميركية، أنه قد طلب من العراق أن تحذر الخطوط الجوية أو المطارات بهذا الصدد، وهذا يعني أن بغداد من الناحية القانونية ليس لها الحق في أن تصدر تحذيرا من هذا النوع». وتابعت: «منذ المرة الأولى لقرار بغداد بإغلاق أجواء الإقليم قبل نحو أسبوعين كانت لنا شكوك بوجود دوافع سياسية خلف القرار، وحتما هناك أدلة تدفعنا إلى الشك في هذا القرار، فلسنا متأكدين من وجود المخاطر على الرحلات الجوية، لأنه تم إيقاف الرحلات سابقا دون وجود أي خطر في الأفق، لذا الملامح تشير إلى أنها لعبة سياسية وإلا كان يجب على بغداد أن تتخذ موقفا جديا من تعليق الرحلات الجوية، وأن تعلم بشكل واضح موعد إطلاق الصواريخ».
بدوره، قال أميد محمد صالح، المتحدث الرسمي لوزارة النقل والمواصلات في الإقليم، لـ«الشرق الأوسط»، إن سلطة الطيران المدني العراقي تتحكم في أجواء العراق كافة، وهذه السلطة أبلغت مطاري أربيل والسليماني الدوليين بإيقاف كل الرحلات الجوية في الإقليم لمدة 48 ساعة لوجود خطورة على هذه الرحلات بسبب الصواريخ الروسية التي تمر بأجواء الإقليم نحو سوريا لقصف مواقع تنظيم داعش فيها. أما نحن في الإقليم فلا نملك أي حل لهذه المشكلة لأن التحكم في الأجواء بيد الحكومة العراقية».
من جهته، قال رئيس لجنة التجارة وحقوق المستهلك في برلمان إقليم كردستان، النائب ماجد عثمان: «لدينا عدة ملاحظات حول قرار إيقاف الرحلات الجوية وكانت لنا شكوك حول هذا القرار عند إصداره للمرة الأولى قبل نحو أسبوعين وهذه الشكوك أصبحت أكبر الآن، لذا نحن نعتبره لعبة سياسية ولا علاقة له بالصواريخ الروسية، وهذا القرار نوع من الضغط تسلطه بغداد على الإقليم مثلما قطعت ميزانية ورواتب موظفي الإقليم ورفعت أسعار بطاقات شحن الجوال، وهذا القرار له تأثيرات سلبية على مواطني الإقليم ولحق الضرر بالشركات والمواطنين والتجار في الإقليم».
وبحسب مصادر مطلعة، فإن إيقاف الرحالات الجوية من وإلى إقليم كردستان منع نحو 65 نائبا كرديا و20 نائبا عربيا سنيا في الإقليم، من التوجه إلى بغداد لحضور جلسة مجلس النواب العراقي المقرر عقدها اليوم، مبينة أن عدم حضور هذا العدد من النواب قد يؤجل الجلسة إلى يوم غد.
11:42 دقيقه
بغداد تعاود تعليق الرحلات الجوية إلى كردستان.. بحجة الصواريخ الروسية
https://aawsat.com/home/article/514576/%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D8%AF-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%AD%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9
بغداد تعاود تعليق الرحلات الجوية إلى كردستان.. بحجة الصواريخ الروسية
مديرة مطار أربيل: نشك في أن الدوافع سياسية
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
بغداد تعاود تعليق الرحلات الجوية إلى كردستان.. بحجة الصواريخ الروسية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









