السعودية تحسم ملف الزراعة بوقف الهدر المائي

5 مليارات متر مكعب من المياه لإنتاج 4 ملايين طن من الأعلاف

السعودية تحسم ملف الزراعة بوقف الهدر المائي
TT

السعودية تحسم ملف الزراعة بوقف الهدر المائي

السعودية تحسم ملف الزراعة بوقف الهدر المائي

بعد سنوات من الجذب حسم مجلس الوزراء السعودي، أمس، قضية زراعة الأعلاف والحد من الهدر المائي الذي تعاني منه السعودية لسنوات كثيرة، خاصة أنها قليلة الموارد المائية وتعتمد بشكل كبير على المياه المحلاة.
واستمر تعارض بين آليات الخطة الوطنية للمياه والخطة الوطنية للزراعة، منذ نحو 10 سنوات، على الرغم من عقد عدة جلسات وورش عمل لتحديد أهم الأولويات لاستراتيجية المياه، بعد أن أثبتت الدراسات أن القطاع الزراعي يستهلك نحو 85 في المائة من المياه من إجمالي الاستخدامات.
وأطلقت السعودية خطة وطنية للمياه لتمثل رؤية الدولة لإدارة واستخدام مصادر المياه على أسس مستدامة وبشكل يتماشى مع المبادئ العالمية للإدارة المتكاملة لمصادر المياه.
وجاء قرار مجلس الوزراء بإيقاف زراعة الأعلاف الخضراء في مدة لا تتجاوز ثلاثة أعوام، متفقا مع توجهات الدولة، كون إيقاف الزراعة أصبح مطلبًا ملحًّا في وقت تهدر 5 مليارات متر مكعب من المياه لإنتاج 4 ملايين طن منها سنويًا.
وهنا يعلق الدكتور منصور الكريديس، عضو لجنة المياه والزراعة في مجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار ينسجم تمامًا مع مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي في الخارج، مبينًا أن إحدى المحاسن التي تدعمها المبادرة، هي استيراد الأعلاف الخضراء، وإيجاد الدولة المناسبة للاستثمار الزراعي فيها ومن ثم توريدها للسعودية، ما يستدعي على وزارة الزراعة تعزيز هذا التوجه، من خلال التشجيع على زراعة الأعلاف الخضراء في خارج البلاد، والاعتماد على الاستيراد فقط.
ويأتي قرار مجلس الوزراء السعودي أمس والذي يتعلق بعدة جهات معنية وفي مقدمتها الزراعة، لتوفير الدعم المالي اللازم لزراعة الأعلاف الخضراء في خارج السعودية، في ظل وجود دعم من جهتين؛ هما الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني والتي خصص لها مبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) من قبل صندوق الهيئة العامة للاستثمار، وثانيهما صندوق التنمية الزراعية، الذي صدر أمر بإيجاد البرنامج الملائم لتوفير التمويل اللازم لمن يرغب للاستثمار الزراعي في الخارج.
ويعلق الكريديس بقوله إن «السعودية تزرع محليًا نحو 4 ملايين طن من الأعلاف الخضراء، وتستهلك في حدود 4 إلى 5 مليارات متر مكعب من المياه سنويًا، كمية هائلة من الهدر المائي».
وجاء قرار مجلس الوزراء السعودي أمس بعد أن أعدت وزارة الزراعة السعودية، دراسة شاملة لتحديد نطاق الإيقاف وجميع الأحكام التفصيلية التي تضمن التقيد به، بما فيها تحديد آليات الرقابة والمتابعة والجهات المعنية بها، بالإضافة إلى الجزاءات التي ستطبق على المخالفين لتلك الإحكام.
وتتضمن الدراسة كذلك، توفير بدائل مناسبة تضمن عدم تأثر مربي الماشية بالإيقاف وتوافر الأعلاف بأسعار مناسبة، على أن ترفع الوزارة ما تتوصل إليه الدراسة من نتائج للجهات العليا خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا. وكان المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير الزراعة، شدد في وقت سابق، على أن حكومة بلاده حريصة على مصلحة مربي الماشية والمزارعين، داعيًا إلى أهمية إيجاد البدائل المناسبة قبل تطبيق قرار منع زراعة الأعلاف، مؤكدًا أن الهدر المائي السبب الرئيسي في قرار منع زراعة الأعلاف الخضراء.



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.