السعودية تؤكد حرصها على حل الأزمة السورية «سياسيًا»

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يوافق على نظام الهيئة العامة للأوقاف وإيقاف زراعة الأعلاف الخضراء لمدة 3 سنوات

الملك سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الملك سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تؤكد حرصها على حل الأزمة السورية «سياسيًا»

الملك سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
الملك سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

جددت السعودية أمس، حرصها على حل الأزمة السورية «سياسيًا»، مرحبة بالمعارضة المعتدلة بمختلف فئاتها وتياراتها وأطيافها العرقية والمذهبية والسياسية داخل سوريا وخارجها للمشاركة في الاجتماع الموسع في العاصمة الرياض.
وتطلع مجلس الوزراء، الذي عقد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، أمس، أن تسهم القمة الخليجية لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تحقيق المزيد من الإنجازات والعمل الخليجي المشترك، تلبية لتطلعات وآمال أبناء دول المجلس.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى لقائه بخوان كارلوس ملك إسبانيا السابق. ورحب مجلس الوزراء بقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القمة الخليجية بدورتها السادسة والثلاثين المقرر عقدها في الرياض، مشيدًا بما حققته دول المجلس من إنجازات وتطور على مستوى التنسيق والتكامل، متمنيًا أن تسهم لقاءات القادة في تحقيق المزيد من الإنجازات والعمل الخليجي المشترك، تلبية لتطلعات وآمال أبناء دول المجلس.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك مستجدات وتطورات الأحداث في المنطقة والعالم ونتائج الاجتماعات والمشاورات الإقليمية والدولية بشأنها. وأبرز في هذا السياق ما أكدته السعودية خلال مؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دورته العشرين في لاهاي، من أهمية تنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية، والاتفاقيات المعنية بحظر وتقنين المواد الخطرة وتعزيز التعاون الدولي للحماية منها؛ كون السعودية من أوائل الدول التي انضمت للمعاهدة الدولية المتعلقة بحظر أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها، وكذلك ترحيب السعودية بقرار مجلس الأمن رقم 2235 لعام 2015 القاضي بتشكيل لجنة مشتركة بين المنظمة والأمم المتحدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وتأكيد بنود قرار مجلس الأمن 2209 لعام 2015 الذي أدان استخدام مواد كيميائية في سوريا، وشدد على ضرورة امتناع الأطراف المشاركة عن استخدام الأسلحة الكيميائية أو تطويرها أو إنتاجها أو الاحتفاظ بها أو نقلها.
وجدد مجلس الوزراء التأكيد على ما دعت إليه السعودية، خلال مؤتمر الدول الأطراف الحادي والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي التي عقدت في باريس حول أهمية العمل سويًا لإطلاق المبادرة الخاصة بأبحاث ودراسات الطاقة النظيفة «ابتكار التقنية» وتشجيع دعم الاستثمارات وزيادتها في تلك المجالات، وإشراك القطاع العام والخاص وتبادل الخبرات، والتعاون لبناء القدرة على الابتكار في جميع أنحاء العالم لتحسين مستوى المعيشة على المستوى الدولي وزيادة الطموح على المستوى المحلي، لتحقيق أهداف الطاقة النظيفة مع مرور الوقت.
وبيّن الطريفي، أن مجلس الوزراء السعودي، نوه بالبيان الصادر عقب انعقاد مجلس التنسيق السعودي المصري في الرياض برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، والمهندس شريف إسماعيل محمد رئيس مجلس الوزراء بمصر، وتوقيع محضر اجتماعه الأول الذي اشتمل على تشكيل فرق عمل لمساندة المجلس في إنهاء مراجعة المبادرات ومشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية المنبثقة عن إعلان القاهرة، وأن تستكمل اللجان المشتركة القائمة أعمالها وإنهاء مهماتها، خلال المدة والبرامج الزمنية المقررة.
واطلع مجلس الوزراء على نتائج مشاركة السعودية ممثلة في مركز «الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في المؤتمر السنوي السادس حول الشراكة الفاعلة وتبادل المعلومات «من أجل عمل إنساني أفضل» الذي عقد في الكويت، وما قدمته السعودية ممثلة في «المركز» فيما يخص الأعمال الإغاثية والإنسانية في اليمن والبرامج التي نفذها ونقل العالقين إلى اليمن وحل مشكلة النازحين اليمنيين.
وأفاد الطريفي بأن مجلس الوزراء نوه بحرص السعودية على حل الأزمة السورية «سياسيًا»، واستجابتها لطلب غالبية أعضاء مجموعة «فيينا2» باستضافة مؤتمر للمعارضة السورية، مرحبًا بشرائح المعارضة السورية المعتدلة بمختلف فئاتها وتياراتها وأطيافها العرقية والمذهبية والسياسية داخل سوريا وخارجها للمشاركة في اجتماع موسع في العاصمة الرياض؛ وذلك بناء على التشاور مع معظم الشركاء في الأطراف الدولية الفاعلة، ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، لتتمكن المعارضة السورية من إجراء المفاوضات فيما بينها وبشكل مستقل، والخروج بموقف موحد وفق المبادئ المتفق عليها في بيان «جنيف1».
وأدان المجلس التفجير الإرهابي الذي استهدف محافظ عدن، ووصفه بأنه جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإرهابية التي ترتكب بحق اليمن والشعب اليمني، مؤكدًا حرص السعودية على أن يحظى اليمن وشعبه بمزيد من الأمن والاستقرار.
كما أدان المجلس سلسلة الهجمات الإرهابية في جزيرة كولفوا في بحيرة تشاد التي أدت إلى مقتل وإصابة العشرات، وكذلك الهجوم الإرهابي داخل مؤسسة للخدمات الاجتماعية بمدينة سان بيرناردينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الذي أدى إلى مقتل وإصابة الكثير من الأشخاص، داعيًا إلى تكاتف الجهود الدولية لمحاربة هذه الآفة الخطيرة التي لا تقرها جميع الأديان السماوية والأعراف والمواثيق الدولية، وتخليص المجتمع الدولي من شرورها.
وفي الشأن المحلي، نوه المجلس بموافقة خادم الحرمين الشريفين على إطلاق برنامج «الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية» الذي يهدف إلى رفع جودة أداء الموظف الحكومي وإنتاجيته في العمل وتطوير بيئة العمل، ووضع سياسات وإجراءات واضحة لتطبيق مفهوم الموارد البشرية وإعداد وبناء القادة من الصف الثاني.
واستمع إلى تقرير حول ما وصلت إليه اللجنة العليا واللجان المحلية بمختلف مناطق السعودية من استعدادات ومشاركات في الانتخابات البلدية المرتقبة.
وأفاد الدكتور عادل الطريفي بأن المجلس اطلع إثر ذلك على عدد من أعمال ونتائج المؤتمرات والندوات التي أقيمت في السعودية خلال الأيام السبعة الماضية.
كما اطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، واطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً: بعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بظاهرة استمرار الهدر المائي لإنتاج الأعلاف، أقر مجلس الوزراء عددًا من الترتيبات من بينها ما يلي:
1 - إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
2 - تُعِد وزارة الزراعة دراسة شاملة لتحديد نطاق الإيقاف وجميع الأحكام التفصيلية التي تضمن التقيد به، بما فيها تحديد آليات الرقابة والمتابعة والجهات المعنية بها، والجزاءات التي ستطبق على المخالفين لتلك الإحكام، وتوفير بدائل مناسبة تضمن عدم تأثر مربي الماشية بالإيقاف، وتوافر الأعلاف بأسعار مناسبة، على أن ترفع الوزارة إلى المقام السامي ما تتوصل إليه الدراسة من نتائج خلال مدة لا تتجاوز «تسعين» يومًا.
ثانيًا: بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم «83/ 43»، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل الفقرة «1» من البند «أولاً» من العقوبات التي تطبق على مخالفي أحكام نظام (قانون) الحجر الزراعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم «م/ 9» وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ثالثًا: بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الشؤون الاجتماعية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم «62/ 34»، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق نظام المؤسسات الصحية الخاصة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م/ 40»، ولائحته التنفيذية، على الجمعيات الخيرية التي ترغب في افتتاح مؤسسات صحية خيرية. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
رابعًا: قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروعي مذكرتي التفاهم التاليتين والتوقيع عليهما، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين لاستكمال الإجراءات النظامية، وهما:
1 - مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الحكومة الإلكترونية بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة الإدارة الحكومية والشؤون الوطنية في كوريا.
2 - مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ووزارة العلوم وتقنية المعلومات والاتصالات والتخطيط المستقبلي في كوريا.
خامسًا: وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخدمة المدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الموريتاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الخدمة المدنية بين حكومة السعودية وحكومة موريتانيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
سادسًا: وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجنوب أفريقي والجانب الإسباني في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بين حكومة السعودية وحكومتي كل من جنوب أفريقيا وإسبانيا، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين لاستكمال الإجراءات النظامية.
سابعًا: بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم «60/ 35»، قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام الهيئة العامة للأوقاف، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على أن تتولى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تمثيل السعودية في المؤتمرات والملتقيات والندوات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأوقاف، واستمرار تولي الوزارة الإشراف الإداري على نشاط المساجد الموقوفة التي عيّن عليها الواقفون نُظّارًا.
ويؤسس نظام الهيئة العامة للأوقاف - الذي وافق عليه مجلس الوزراء - هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وترتبط برئيس مجلس الوزراء، وتهدف إلى تنظيم الأوقاف والمحافظة عليها وتطويرها وتنميتها بما يحقق شروط واقفيها ويعزز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكافل الاجتماعي.
وتُشرف الهيئة بموجب هذا النظام على جميع الأوقاف العامة والخاصة (الأهلية) والمشتركة، كما تُشرف على أعمال النظّار الذين يعينهم الواقفون في حدود ما تقضي به الأنظمة وبما لا يخالف شروط الواقفين أو يدخل في أعمال النظارة، ويكون لهذه الهيئة مجلس إدارة يرأسه رئيس يعين بأمر من رئيس مجلس الوزراء ويكون لها محافظ يعينه مجلس إدارة الهيئة.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والصندوق السعودي للتنمية، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون، للعام المالي الماضي، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



إسقاط صاروخ إيراني في قطر باستخدام منظومة باتريوت

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
TT

إسقاط صاروخ إيراني في قطر باستخدام منظومة باتريوت

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)
تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)

قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع القطرية إنه تم إسقاط صاروخ إيراني باستخدام منظومة باتريوت، حسبما أفادت وسائل إعلام قطرية.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم (السبت) بدوي صفارات الإنذار قرب قاعدة العديد الأميركية في قطر.

وكانت وزارة الداخلية القطرية أكدت في وقت سابق اليوم (السبت) أن الأوضاع داخل الدولة مستقرة وآمنة، ولا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات تستدعي القلق على مستوى الأمن الداخلي في ضوء الهجمات على إيران.

ودعت وزارة الداخلية في بيان نشر على منصة (إكس) إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة، وعدم الالتفات إلى الشائعات أو الرسائل مجهولة المصدر، وعدم تداول المقاطع أو الأخبار غير الموثوقة، مؤكدة أنها ستوافي الجمهور بأي مستجدات في حينها عبر حساباتها الرسمية.

وأوضحت الوزارة أن الجهات الأمنية المختصة تتابع الموقف على مدار الساعة ضمن منظومة عمل ميدانية وتشغيلية متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بما يضمن الحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين والمقيمين والزوار، واستمرارية الخدمات دون تأثير.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي دونالد ترمب في وقت سابق اليوم بدء ضربات واسعة على أهداف في إيران.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم (السبت) إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ"إزالة التهديد الوجودي"، داعيا الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.