الكركم.. «الجميل كضوء القمر»

«الزعفران» و«الهرد».. وفي كل بلد تسمية

الكركم.. «الجميل كضوء القمر»
TT

الكركم.. «الجميل كضوء القمر»

الكركم.. «الجميل كضوء القمر»

يعد الكركم Turmeric من أهم البهارات في العالم؛ إذ لا يستخدم فقط مثل بقية التوابل في أطباق الكاري المختلفة في القارة الآسيوية، بل في الصباغة وعلاج كثير من الأمراض.
ويطلق على الكركم الجميل كثير من الأسماء، لولع عديد من البلدان والناس به وباستخداماته، أقلها «بهار الحياة». كما يطلق عليه اسم الزعفران الهندي، بسبب لونه الأصفر البرتقالي الداكن، ويسميه الإيرانيون «الهرد»، وأحيانا يسميه الناس «الكركب»، وأحيانا أخرى «بقلة الخطاطيف»، وأحيانا كثيرة «عروق الصباغين» و«الزرنب الجدوار» و«عقيد الهند»، وكان داود الأنطاكي قد ذكر في كتاب «تذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب» أن «الورس يُطلق عندنا على الكركم، وقيل هو أصله، وهو نبت يُزرع فيخرج عروقا كالقطن وحمله كالسمسم، وتبقى شجرته عشرين سنة». وقد استخدم الترمذي اسم الورس في جامع أحاديثه أيضا.. «إذ كانت النساء أيام الرسول صلى الله عليه وسلم تستخدمه لعلاج الكلف». بأي حال، فإن التسمية تعتمد على البلد والمنطقة التي تستخدمه من باكستان والهند إلى إيران والجزيرة العربية وإندونيسيا وتايلاند والصين، وغيرها من البلدان التي تستخدمه بكثرة.
والكركم الذي جاء من جنوب غربي الهند هو من أنواع الجذامير والنباتات العشبية المعمرة ومن الفصيلة الزنجيلية، ولذا يشبه كثيرا الزنجبيل الأصفر العادي في شكله المعوج.
ويحتاج نبات الكركم عادة إلى درجات حرارة عالية وكثير من الماء للنمو، ولذا يأتي طعم جذوره حارا ومرا وأشبه بالخردل. وعندما لا تستخدم الجذور طازجة (بقشوره أو من دونها) يتم سلقها قبل تجفيفها وطحنها للتحول إلى بودرة تباع في الأسواق.
ورغم أن زراعته تنتشر في جامايكا وهايتي وتايوان وباكستان والهند وإندونيسيا والصين، فإن الكركم جاء من جنوب غرب الهند وإندونيسيا، حيث كان يستخدم هناك منذ أكثر من 5 آلاف سنة، كما تشير المعلومات المتوفرة. وقد كان يلعب دورا كبيرا في تراث كثير من شعوب آسيا، وهو من أهم النباتات التي تستخدم في الهند للعلاج الطبيعي، وأصبحت له مكانة مقدسة في الطب الهندي «الأيورفيدي» (علم الحياة) (الأيور: حياة - فيدا أو فيدي: علم أو معرفة)، لأنه ينقي جميع أعضاء الجسم منذ عام 500 قبل الميلاد.. وقد نقله التجار العرب إلى أوروبا مثل كثير من المواد والتوابل في القرن الثالث عشر، وقد انتشر استخدامه في العالم الحديث، خصوصا أوروبا وبريطانيا، بسبب شهرة فوائده الصحية والعلاجية؛ إذ يعد مصدرا أساسيا لفيتامين «بي6»، والألياف والمعادن (الصوديوم والنحاس والحديد والكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم والفسفور والزنك وغيره) والسكر والحمض الأميني، ولهذا أيضا يأتي الكركم دائما على رأس لوائح المواد والتوابل العالمية الأكثر فائدة صحيا.
وكان علماء الآثار قد عثروا على آثار الكركم في إحدى الجرار القديمة التي يعود تاريخها إلى 2500 قبل الميلاد قرب نيودلهي في الهند.
ويقال إن ماركو بولو أشار إلى الكركم على أنه الزعفران الهندي الذي كان يستخدم لصباغة الملابس عام 1280، ويقول مايكل كاسلمان إنه على الرغم من وعي الإغريق القدامى بأهمية الكركم، فإنه لم يحظ باهتمام الأوروبيين والأميركيين، كما حصل مع الزنجبيل من ناحيتي الفوائد الطبية والمطبخية، ولذا انحصر استخدامه في أوروبا لفترة طويلة لغايات الصباغة.
ويقال إن الكركم انتقل إلى الصين في عام 700م، وبعد مائة عام من ذلك انتقل إلى شرق إفريقيا وغربها عام 1200 وجامايكا في القرن الثامن عشر.
وقد جاء ذكره فقط في كتاب «تسهيل فن الطبخ» للكاتبة هنا غلاس عام 1747، عندما تحدثت عن إحدى وصفات المخلل الهندي بالكركم، وظل الأمر على هذه الحال حتى بدأ الألمان بدراسته والبحث فيه في بداية العشرينات من القرن الماضي، وقد تمكنوا من إنتاج زيته والتعرف على بعض خواصه الطبية والعلاجية.
وقد صدر خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية أكثر من 3 آلاف كتاب عن فوائد ومحاسن الكركم الطبية.
وتضيف الموسوعة أن الكركم كان يعد ميمونا ومقدسا في الهند، ولطالما استخدمه الهندوس في احتفالاتهم الدينية والأعراس منذ قديم الزمان. وقد لعب الكركم دورا مهما في الروحانية الهندوسية؛ إذ كان الكهنة الهندوس يصبغون الجلابيب به، كما كان لونه الأصفر البرتقالي مرتبطا بالشمس في الأساطير التاميلية الدينية القديمة. ولا يزال الكركم من النباتات التسع المقدسة عند التاميل، إلى جانب الموز وأوراق القلقاس والشعير والتفاح والخشب والرمان والأرز.
كما يستخدم جذمور الكركم في جنوب الهند حتى الآن لطرد الشر وإبعاد الأرواح الشريرة.
ويقول فريدريك ريتزل، في كتابه «تاريخ البشرية» عام 1896، إن الناس في مايكرونيزيا كانوا يستخدمون مسحوق الكركم لتجميل الجسم والملابس والأواني خلال الاحتفالات والطقوس الدينية.
ولا يزال كثير من البنغال يصبغون جسد العريس والعروس بالكركم الأصفر قبل أيام من العرس، ولا يزال الكركم يقدم إلى «آلهة الشمس» سوريان خلال احتفالات بونغال التاميلية كعربون شكر.
أنواع الكركم كثيرة، ويصل تعدادها إلى سبعين نوعا، وأهمها هو كركم «لونغا» Curcuma longa كثير الاستعمال، الذي يطلق عليه اسم «الزعفران الهندي» Indian saffron وموطنه الأصلي سريلانكا، وكركم مدراس Madras الذي يستخدم كثيرا في بريطانيا وأميركا، وهو من أنواع الكركم التي تزرع في مناطق التاميل في الهند، و«الليبي» Alleppey المكثف الطعم والداكن اللون، و«الفينغر» Finger الذي يأتي من ولاية كارالا الهندية، ويفضله كثير من الطباخين لطعمه اللذيذ. وهناك كثير من الأنواع الأخرى المرتبطة بنوع كركم لونغا، وهي أنواع برية وغنية بالزيوت تهتم بها الصين مثل أنواع «زيدواريا» Zedoaria و«مانغا» Manga، و«خانثوروهيزا» Xanthorrhiza، التي تزرع في ماليزيا، و«أروماتيكا» Aromatica، و«كاسيا» Caesia اللذين يزرعان في بنغلاديش وشمال الهند.
وتشير الموسوعة الحرة إلى أن أصل اسم كركم الإنجليزي «تومريك» urmeric Curcuma longa غير واضح، وعلى الأرجح أنه جاء من الإنجليزية القديمة من «تاماريت» tarmaret، وهذه تعود إلى اللاتينية «تيرا ماريتا» terra merita التي تعني «الأرض المستحقة»، أو «الأرض الجديرة بالتقدير»، وذلك في إشارة إلى لون الكركم الترابي. ويطلق عليه الفرنسيون اسم «تيري ماريت» terre merite الذي يعني «الجذر الأصفر».
إن اسم جنس نبتة التومريك هو الزعفران Crocus، الذي تدرج من الاسم اليوناني القديم κρόκος – krokos الذي يتدرج بدوره من اللغات الآرامية والعربية بشكل خاص «كركم» kurkum\ Curcuma وهو الاسم العربي الذي يطلق على الزعفران.
ولأن للكركم مكانة خاصة في تعاليم الطب التقليدي في شبه القارة الهندية «الأيورفيدا» فله أكثر من مائة اسم سنسكريتي في الأدب الأيورفيدي، وفي هذه الأسماء يمكن فهم أهميته الطبية والاجتماعية الشعبية والدينية وغيرها من الدلالات التراثية. ومن هذه الأسماء: «جيانتي» jayanti الذي يعني «المنتصر على الأمراض»، و«ماتريمانيكا» matrimanika الذي يعني «الجميل كضوء القمر»، و«بهادرا» bhadra الذي يعني «المحظوظ»، و«كاشبا» kashpa الذي يعني «قاتل الدود»، و«نيشا» nisha أي «الليل»، و«بافيترا» pavitra أي «المقدس»، و«يوفاتي» yuvati أي «البنت الصغيرة»، و«فايراجي» vairagi أي «الذي يبقى حرا من الرغبات»، وغيرها كثير من الأسماء الجميلة والمعبرة.
لسنا هنا بصدد الفوائد الطبية الهائلة للكركم التي تُحصى ولا تُعد، والتي تحتاج إلى مقالة مطولة أخرى، لكننا نحاول التعرف إلى تاريخ الكركم وعلاقة الناس به واستخداماته المطبخية.
ويشير كثير من المصادر إلى أن الكركم جزء لا يتجزأ من كثير من الوصفات والأطباق في جنوب شرقي آسيا والشرق الأوسط. وكثيرا ما يستخدم في الأطباق اللذيذة المملحة والطيبة وبعض أطباق الحلوى، كحلوى «الصفوف» الذي ينتج من طحين السميد والصنوبر واللوز والكركم. ويستخدم الهنود أوراقه لهذه الغاية، أي لتحضير وصنع الحلوى، ومن هذه الأنواع، نوع باتولي Patoli، أو ما يعرف بكعكة ورق الكركم التي تعرف كثيرا في المناطق الساحلية لغرب الهند. وعادة ما يصنع البتولي من جوز الهند المبروش والأرز ومعجون التمر (الجاغري) قبل أن يوضع في ورق الكركم ويترك على نار هادئة للتبخير. ولا يقتصر استخدام الأوراق الطازجة على الحلوى، بل تستخدم في كثير من الولايات الهندية لطبخ وتحضير كثير من الأطباق.
وخارج جنوب شرقي آسيا عادة ما يستخدم الكركم لصناعة وإنتاج البوظة، في منتجات الألبان والأجبان والكعك وعصير البرتقال والبسكويت والبوشار وشتى أنواع الصلصة والجلاتين، وجزء لا يتجزأ من مسحوق الكاري المعروف والمشروبات المعلبة وغيرهما.
وبالإضافة إلى استخدام الأوراق والمسحوق، يستخدم الكركم طازجا مثل الزنجبيل في عمليات الطبخ والتخليل. ويلجأ الناس في إيران إلى استخدامه في أطباق اليخنة المعروفة بـ«الخروش» عبر قلي البصل بالزيت والكركم.
وفي تايلاند يستخدم الكركم لإنتاج أطباق الكاري المحلية وشتى أنواع الحساء. ويستخدم الإندونيسيون أوراقه ومسحوقه لإنتاج الكاري. وكذلك الأمر في فيتنام، إلا أن الفيتناميين يضيفونه إلى الأطعمة المقلبة بسرعة التي يطلق عليها اسم «ستير فراي».
في حين يستخدمه أهل نيبال في كثير من الأطباق النباتية وأطباق اللحوم، يستخدمه الناس في جنوب أفريقيا فقط لصباغة الأرز وتحويله من أرز أبيض إلى أرز أصفر، وهذا شيء عادي وتقليدي في كثير من الدول.
* من وصفات الكركم المعروفة فطورًا للصباح «متبل اللفت»
المقادير:
- بيضتان.
- كوب من اللفت أو الكرنب المقشر والمقطع.
- ملعقة طعام من الزبد.
- ملعقة شاي من مسحوق الثوم.
- ملعقة ونصف من مسحوق الكركم.
- بعض بهار الفلفل الأسود المطحون والملح.
طريقة التحضير: يتم عادة قلي اللفت في الزبد قبل إضافة البيض المخفوق إلى الخليط. وبعد ذلك يضاف إلى الخليط مسحوقا الثوم والكركم، والملح والفلفل الأسود المطحون.



السعودية في مهرجان «نكهة لندن»

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
TT

السعودية في مهرجان «نكهة لندن»

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)

تستضيف لندن مهرجان «تيست أوف لندن» أو «نكهة لندن» أحد أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في فنون الطهي، إذ يجمع نخبة من المطاعم والطهاة والعلامات الغذائية من مختلف أنحاء العالم، ويستقطب آلاف الزوار سنوياً في حديقة «ريجنت بارك»، ما يجعله منصة مهمة للتعريف بالثقافات الغذائية وتبادل الخبرات والتجارب الطهوية.

وتشارك هذا العام هيئة الفنون الطهوية السعودية، إحدى الهيئات الإحدى عشرة المتخصصة التابعة لوزارة الثقافة، بالمهرجان من خلال جناحها الرسمي «مذاق الثقافة السعودية»، وذلك بهدف تعريف زوار المهرجان بالمطبخ السعودي وتقاليده العريقة وقيم الضيافة الأصيلة التي تميزه، خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو (حزيران) 2026.

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)

ويتيح الجناح للزوار فرصة استكشاف الموروث الطهوي السعودي من خلال مجموعة من الأطباق التقليدية والمشروبات والمنتجات المحلية المتنوعة.

يستقطب المهرجان الذواقة في لندن (الشرق الأوسط)

وتشمل عروض التذوق أطباقاً بارزة مثل الحنيذ والبليلة والمطبق، إلى جانب مشروبات مستوحاة من الهوية السعودية، ونكهات آيس كريم تعتمد على مكونات محلية من بينها الكليجة وعسل السدر.

يعتبر المهرجان من أهم الفعاليات التي تستضيفها لندن سنوياً (الشرق الأوسط)

كما يضم الجناح تشكيلة من العلامات التجارية السعودية في مجالي الأغذية والحرف اليدوية، تشمل الفخار والعطور والشوكولاته والتمور والشاي والقهوة والفواكه المجففة والمكسرات. وتمنح هذه التجربة الزوار فرصة أوسع للتعرف على الثقافة السعودية من خلال منتجات مستوحاة من تراث المملكة وتقاليدها الحرفية الراسخة، بما يعكس قيم الضيافة السعودية الأصيلة.

يقام مهرجان «تيست أوف لندن» في حديقة ريجنت بارك (الشرق الأوسط)

وتجسد هذه المشاركة جهود هيئة الفنون الطهوية في إبراز الإرث الطهوي للمملكة على الساحة الدولية، وتعزيز حضور المطبخ السعودي عالمياً، إلى جانب إتاحة فرص للتبادل الثقافي والتواصل مع جمهور دولي واسع.


أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟

يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
TT

أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟

يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)

يُعدّ المطبخ الهندي جزءاً راسخاً من المشهد الغذائي في المملكة المتحدة، حيث تجاوز حضوره حدود الجاليات الآسيوية ليصبح أحد أكثر المطابخ انتشاراً وتأثيراً في الثقافة الغذائية البريطانية. وعلى مدى عقود، أسهمت موجات الهجرة القادمة من الهند وشبه القارة الهندية في نقل وصفات وتقاليد طهوية متنوعة إلى المدن البريطانية.

في لندن، التي تُعرف بتنوعها الثقافي وقدرتها على استيعاب مطابخ العالم، شهدت المطاعم الهندية تطوراً ملحوظاً من مطاعم الأحياء التقليدية إلى مؤسسات راقية حصد بعضها نجوم ميشلان، وقدم تجارب تعكس التنوع الإقليمي للهند، من المقاهي على طراز بومباي إلى المطاعم الفاخرة الحائزة على نجوم ميشلان، إليك لائحة ببعض من أفضلها في لندن:

كويلون

مطعم حاصل على نجمة ميشلان منذ عام 1999، ويشتهر بمأكولاته الساحلية من جنوب غربي الهند.

تركز القائمة على المأكولات البحرية، مع خيارات متنوعة من اللحوم والأطباق النباتية، وغالباً ما تُقدم للمشاركة.

راج كاشوري الطبق الاشهر في فيراسوامي أقدم مطعم هندي في لندن (الشرق الأوسط)

كولونيل صعب

يُعد كولونيل صعب من أبرز المطاعم الهندية الراقية في لندن، وقد أسسه رجل الأعمال الهندي روب بارتاب تشودري تكريماً لوالده الذي خدم برتبة عقيد (Colonel) في الجيش الهندي. يتميز المطعم بديكور فاخر يضم قطعاً فنية وتحفاً جُمعت خلال رحلات العائلة عبر الهند، مما يمنح الضيوف تجربة ثقافية إلى جانب تجربة الطعام.

تجمع قائمة الطعام بين الوصفات التقليدية من مختلف مناطق الهند والتقديم العصري، ومن أشهر الأطباق: دجاج الزبدة «باتر تشيكن»، ولحم الضأن المطهو على الطريقة الكشميرية، وأطباق التندور، ومجموعة مميزة من أكلات الشارع الهندية والمقبلات.

بيبي

مطعم هندي من الشيف تشيت شارما الذي يستلهم أطباقه من مختلف مناطق الهند، من «أكل الشارع» Street Food في البنجاب شمالاً إلى نكهات ولاية كيرالا جنوباً.

مائدة جيمخانا الغنية (الشرق الأوسط)

ديشوم

مطعم أنيق مستوحى من المقاهي الإيرانية التي ازدهرت في بومباي بعد الحقبة الاستعمارية.

منذ افتتاح فرعه الأول في شارع سانت مارتن عام 2010، توسع ليشمل عدة فروع أخرى في لندن.

جيمخانا

افتُتح في مايفير بعد نجاح مطعم تريشنا.

يستوحي تصميمه من نوادي الجيمخانا الاستعمارية في الهند، مع الخشب الداكن والرخام والمراوح والصور بالأبيض والأسود. لأفضل تجربة عشاء، يُنصح بالجلوس في الطابق السفلي حيث الإضاءة الهادئة والأجواء الأنيقة.

كيلون المطعم الهندي الحائز على نجمة ميشلان (الشرق الأوسط)

تشاتني ماري

يُعد تشاتني ماري واحداً من المطاعم الهندية المفضلة في لندن منذ افتتاحه عام 1990.

من أفضل أطباقه لال ماس الغني والحار، وطبق بط الجاردالو.

تريشنا

يقع في قلب منطقة مارليبون ويتخصص في مطبخ الساحل الجنوبي الغربي للهند.

يمتاز بطهي متقن ونكهات نابضة بالحياة، وتمنح قوائم التذوق تجربة متكاملة للمطبخ الهندي الساحلي.

يتسع لما يصل إلى 80 ضيفاً، ويقدم خدمات الغداء والعشاء والمناسبات الخاصة، كما تفتح أبوابه على الشارع لتوفير أجواء شبه خارجية مميزة.

المطاعم الهندية منتشرة بقوة في لندن وخارجها (الشرق الأوسط)

هوبرز

أدخل مطعم هوبرز المطبخ السريلانكي والهندي الجنوبي إلى المشهد الرئيسي للمطاعم في لندن بأسلوبه غير الرسمي والنكهات الجريئة.

تدير المطعم مجموعة «جاي كاي إس»، وقد سُمّي نسبة إلى طبق الهوبّر، وهو فطيرة أرز مخمّرة على شكل وعاء تُعد من أساسيات المطبخ السريلانكي. ويقدم المطعم أيضاً الدوسا والكوتو روتي والكاري واللحوم المشوية المستوحاة من أطعمة الشوارع والطهي المنزلي في كولومبو وجنوب الهند.بومباي براسيري (Bombay Brasserie)يخدم هذا المطعم منطقة كنسينغتون منذ عام 1982، ويشتهر بمأكولاته البومباوية الأصيلة والمتنوعة.

ننصح بالوصول مبكراً للاستمتاع بمشروب في البار الذي يعيدك بأجوائه وصوره القديمة ومراوحه التقليدية إلى أندية السادة في الهند الإمبراطورية.

من أطباق مطعم بيبي (الشرق الاوسط)

سينامون كلوب

يستقبل هذا المطعم السياسيين وصناع القرار في وستمنستر منذ عام 2001.

يقدم أطباقاً هندية مبتكرة داخل مكتبة فيكتورية سابقة ذات سقوف عالية وجدران مملوءة بالكتب.

بعد تجديد شامل وإعادة افتتاحه عام 2015، طوّر الشيف التنفيذي فيفيك سينغ والشيف الرئيسي راكيش رافيندران ناير قائمة تجمع بين الأطباق الكلاسيكية والجديدة.

بالي هيل

يتسع لـ60 شخصاً، وافتُتح في فيتزروفيا، ويركز على الأطباق الإقليمية الهندية الصغيرة للمشاركة.

تستلهم فكرته من مجتمعات السكن المشتركة في الهند، حيث كانت العائلات تتبادل الوصفات والطعام.

كاهاني

افتتحه الشيف بيتر جوزيف، الشيف السابق لمطعم Tamarind الحائز على نجمة ميشلان.

يقع قرب ساحة سلون في تشيلسي، ويستلهم أطباقه من نشأة الشيف في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند.

روتي تشاي

يبعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من شارع أكسفورد.

بيناريس

مطعم هندي فاخر بنجمة ميشلان، يقدم أطباقاً هندية عصرية راقية في مايفير.

بريغاديرز

مطعم نابض بالحياة مستوحى من نوادي الجيش الهندي مع أطباق شواء ومشاركة.

هاكاسان

مطعم آسيوي فاخر شهير بأطباق كانتونية حديثة وأجواء راقية في منطقة مايفير.

مينت ليف

مطعم أنيق في منطقة بنك يقدم أطباقاً هندية حديثة مع لمسة فاخرة.

فيراسوامي

أقدم مطعم هندي في لندن، ويشتهر بأطباق كلاسيكية راقية.


«انتقام جميل» لطاهٍ فرنسي خسر نجمته من دون مبرر

غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
TT

«انتقام جميل» لطاهٍ فرنسي خسر نجمته من دون مبرر

غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)

في عالم الطهي الفرنسي لمع اسم غي سافوا، الذي رافق رئيسين فرنسيين إلى البيت الأبيض، ونال وسام جوقة الشرف، أرفع أوسمة الجمهورية الفرنسية عن إسهاماته في فن الطهي الفرنسي. وألّف وشارك في تأليف كتب عدة، أحدثها مجموعة من جزأين عن شخصيات أدبية فرنسية لها صلة بالطعام مع وصفات. وعلى مدار أكثر من أربعين عاماً استقبل مطعمه الباريسي الشهير «غي سافوا» زعماء ومشاهير ووجهاء.

ومع ذلك، فإن التكريم الذي ناله الأسبوع الماضي كان هو الأرفع شأناً. لقد أصبح أول طاهٍ في تاريخ أكاديمية الفنون الجميلة الفرنسية الممتد لأكثر من 110 أعوام يُنتخب عضواً بين الفنانين والمؤلفين الموسيقيين والمبدعين.

الشيف غي سافوا (نيويورك تايمز)

وخلال مراسم أُقيمت، الأربعاء، في المقر ذي القبة المذهَّبة التابع لمعهد فرنسا، تسلّم سافوا سيفاً احتفالياً طويلاً صمَّمه بنفسه. وبينما كان يحبس دموعه، رفع السيف عالياً فوق رأسه وسط تصفيق حار وهتافات بعبارة «برافو».

وقال أمام مئات الحاضرين: «ها أنا ذا اليوم محترف، وربما فنان أيضاً بفضل انتخابي». وأضاف أن هذا التكريم يعود كذلك إلى «جميع المحترفين الذين يسهمون في فن الطهي، وفي أرض فرنسا، وفنون الطعام، وكرم الضيافة، أو باختصار فن العيش بطريقة جيدة على الطريقة الفرنسية».

أطباق سوافوا المميزة (نيويورك تايمز)

ويكتسب قرار الأكاديمية قبوله أهمية خاصة لسافوا، الذي تصدّر عناوين الأخبار عام 2023 عندما سحب دليل ميشلان إحدى النجمات الثلاثة التي احتفظ بها مطعمه لمدة 21 عاماً.

وقال لوران بوتيجيرا، السكرتير الدائم للأكاديمية، في مقابلة: «لقد كانت فضيحة حقيقية، ومخزية وغير مبررة إطلاقاً». وأضاف قائلاً: «استقبال غي سافوا في الأكاديمية هو أجمل انتقام».

وتُعد أكاديمية الفنون الجميلة واحدة من خمس أكاديميات تتخذ من معهد فرنسا مقراً لها، وتقودها الأكاديمية الملكية الفرنسية التي تأسست في عهد الملك لويس الرابع عشر. ومن بين أعضاء أكاديمية الفنون الجميلة، الذين يزيد عددهم على 60 عضواً، ويُطلَق عليهم «الخالدون»، رسامون ونحاتون ومهندسون معماريون ومصورون فوتوغرافيون ومصممو رقصات وموسيقيون ومديرو متاحف وأفلام.

غي سافوامن آخر أبناء جيل الطهاة الفرنسيين الذين كرّسوا حياتهم للمهنة (نيويورك تايمز)

وخلال السنوات الأخيرة، سعت المؤسسة إلى التخلص من صورتها التقليدية بوصفها هيئة رسمية محافظة تضم فنانين كبار السن، حيث فتحت أبوابها أمام أعضاء أصغر سناً، من بينهم الفنان جان-ميشيل أوثونييل المعروف بأعماله الزجاجية، ورسّامة الكاريكاتير كاثرين موريس، المساهمة المنتظمة في مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة. ومن بين الأعضاء الأكثر إثارة للجدل المخرج رومان بولانسكي الذي غادر الولايات المتحدة إلى وطنه الأم فرنسا عام 1978 بعد إقراره بالذنب في قضية جنسية تتعلق بقاصر.

ويمثل انضمام طاهٍ إلى الأكاديمية، حتى في بلد يُنظر فيه تاريخياً إلى فن الطهي على أنه أشبه بدين الدولة، تحولاً ثقافياً عميقاً. وأوضح بوتيجيرا أن التصويت على الانضمام إلى الأكاديمية سرِّي، وأن بعض الأعضاء لم يكونوا متحمسين لاستقبال شخصية من عالم الطهي. مع ذلك فاز سافوا من الجولة الأولى، على عكس الرسام أوجين ديلاكروا والمؤلف الموسيقي هكتور بيرليوز اللذين رُفضا عدة مرات.

جانب من مطعم غي سافوا في باريس (نيويورك تايمز)

ويُعد سافوا، البالغ من العمر 72 عاماً، من آخر أبناء جيل الطهاة الفرنسيين الذين كرّسوا حياتهم لفن وحرفة تحويل المكونات الغذائية إلى أعمال مثالية تثير الشغف. وينتمي مطبخه إلى عصر الوجبات التي يستغرق إعدادها وقتاً طويلاً، وقاعات الطعام الفخمة، والخدمة المنسّقة المنظمة، والمكونات الفاخرة والوقت الوفير.

مع ذلك تغيرت عادات الأكل في فرنسا، فخدمات توصيل الطعام التي ازدهرت خلال جائحة كوفيد-19 واصلت توسعها، فيما ارتفع استهلاك الوجبات السريعة بشكل كبير مع معاناة الاقتصاد الفرنسي.

وينحدر سافوا من خلفية متواضعة، فقد افتتحت والدته ليوني مطعماً صغيراً ملحقاً بمنزل الأسرة في بلدة بورغوان-جاليو قرب ليون. أما والده لويس سافوا، المولود في سويسرا، فكان بستانياً للمدينة ويزرع الفواكه والخضراوات التي تُورَّد إلى المطعم.

وينسب سافوا الفضل إلى والدته في تعليمه كيفية تحويل المكونات البسيطة إلى إبداع طهوي. وقد قال إنه اكتشف في أثناء العمل إلى جانبها القوة الدافعة وراء أسلوبه في الطهي، وهي «المتعة».

غي سافوا طاهي الرؤساء والمشاهير (نيويورك تايمز)

وقد تعرّض للسخرية في المدرسة عندما أعرب عن رغبته في أن يصبح طاهياً، فترك الدراسة في سن الخامسة عشرة ليتدرب لدى صانع شوكولاته محلي.

وبعد فترة تدريب مع الأخوين ترواغرو، عمل في عدة مطاعم واكتسب خبرة في المطبخ الفرنسي الكلاسيكي. وفي عام 1980، وهو في السابعة والعشرين، افتتح مطعمه الخاص في باريس الذي حمل اسمه. وفي عام 2015 انتقل المطعم إلى مساحة فخمة تبلغ نحو 4300 قدم مربعة في الطابق العلوي من المبنى الذي يضم دار سكّ العملة الفرنسية.

وخلال السنوات التسع الماضية، اختار دليل «لا ليست» مطعم «غي سافوا» أفضل مطعم في العالم، وهذا الدليل هو دليل للمطاعم يجمع عشرات من بين مئات التقييمات الخاصة بالأدلة والمواقع الإلكترونية والمراجعات الصحافية الخاصة بالطهي. ويفتخر سافوا بوجوده شبه اليومي في المطعم لاستقبال ضيوفه كما لو كانوا أصدقاء قدامى.

وفي حفل الأربعاء، تخلى سافوا عن سترته البيضاء التقليدية الخاصة بالطهاة، وارتدى نسخة مصممة خصيصاً له من الزي المطرز للأكاديمية، بالتعاون مع المصممة لور دو ساغازان التي تشتهر بتصميم فساتين الزفاف.

أما السيف الذي صممه، فله مقبض برونزي على شكل أوراق الخرشوف، رمزاً لنوع الخضار المفضل له وطبقه الأشهر المميز، وهو حساء الخرشوف مع الكمأة السوداء وجبن البارميزان، والذي يُقدم مع خبز البريوش المحمص بالفطر والمغطى بزبدة الكمأة.

ونُقش على السيف شعاره الشخصي: «فن الطهي هو فن تحويل المنتجات المنغمسة في التاريخ إلى فرح بصورة فورية». كذلك حُفرت عليه أسماء والديه وولديه وأحفاده السبعة.

وقال بوتيجيرا، وهو مؤلف موسيقي وقائد أوركسترا، في أثناء تقديمه لسافوا: «إن إنسانيتك وخبرتك الحياتية مصدر كبير للتعلم بالنسبة إلينا، ويُشعرنا ذلك كأنك كنت دوماً بيننا». وأضاف، مشبّهاً إياه بالمؤلف الموسيقي والعازف المنفرد: «أنت تنتقل من مرتبة الشخص الذي لا غنى عنه إلى مرتبة الخالد».

وأشاد سافوا خلال كلمته بذكرى ميشيل دافيد-فايل، المصرفي الاستثماري وسليل العائلة المصرفية العريقة، الذي شغل المقعد الذي آل إليه الآن في «القسم الحر» المخصص للأعضاء الذين لا يندرجون ضمن الفئات الفنية التقليدية.

وكان دافيد-فايل، الذي تُوفي عام 2022 عن عمر 89 عاماً، أحد أبرز جامعي الأعمال الفنية في أوروبا، ومن كبار المتبرعين وأمناء متحف المتروبوليتان للفنون، كما ترأس لجنة اقتناء الأعمال الفنية الرسمية في فرنسا.

ومثل دافيد-فايل، يُعرف سافوا بشغفه بجمع الأعمال الفنية، وإن كان على نطاق أصغر. ويضم مطعمه أعمالاً معاصرة لفنانين مثل فابريس هيبر، وعادل عبد الصمد، وبيير وجيل (ثنائي فرنسي)، إلى جانب منحوتات أفريقية وآسيوية.

وقالت هيلين، أرملة دافيد-فايل: «من الرائع أن يشغل طاهٍ المقعدَ الذي كان يشغله زوجي، فكلاهما سعى إلى الكمال نفسه؛ أحدهما عبر الطعام والآخر عبر الفن».

وخلال حفل استقبال في الهواء الطلق أعقب المراسم، أقام سافوا محطات لتقديم الطعام تحت مظلات بيضاء في ساحة المعهد، حيث قدم فريقه كثيراً من ابتكاراته المفضّلة. وتمحورت الأحاديث حول إبداع الأطباق ودقتها، ومنها طبق «تيرين» مصنوع من 13 نوعاً مختلفاً من اللحوم، وطبق دواجن فاخر مع الـ«فواغرا» (كبد الإوز الدسم) والخرشوف.

وقال إيمانويل غيبير، عضو الأكاديمية والروائي المصوّر: «محار مسلوق ومثلج داخل هلام! لم أتناول في حياتي محاراً بهذه الروعة. عليكم تجربته».

وكانت أكثر محطات الطعام ازدحاماً تلك التي تقدم حساء الخرشوف الشهير لسافوا. وتبادل الضيوف المزاح قائلين إنه تكريماً له ينبغي تغيير اسم أكاديمية الفنون الجميلة إلى «أكاديمية الخرشوف الجميل»، ولو ليوم واحد فقط.

أما جان-روبير بيت، عضو الأكاديمية والجغرافي المتخصص في الريف الفرنسي، فقال إنه كان يدفع منذ سنوات باتجاه قبول سافوا عضواً فيها. وأضاف أنه كثف جهوده بعد أن تعاونا في مشروع أدى عام 2010 إلى اعتراف «اليونيسكو» بتقاليد تناول الطعام الفرنسية كجزء من التراث الثقافي العالمي غير المادي.

وقال بيت: «كنت أنتظر هذا اليوم منذ 15 عاماً. كانوا يقولون لي دائماً إنهم لا يريدون طاهياً لأن الطاهي ليس فناناً. وكانوا يعدّون الأكل والشرب أمراً عادياً وليس فناً. وأخيراً تحقق الأمر. إنه يوم عظيم».

- خدمة «نيويورك تايمز»