يُذكر الفرو فيتبادر إلى الذهن اسم «فندي» الإيطالية و«هوكلي» البريطانية. والاثنتان لا تحتاجان إلى تعريف، فإذا كانت الأولى عالمية، فإن الثانية لا تقل عراقة وخبرة بدليل أنها احتفلت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعامها الـ70. ولا يختلف اثنان أن 70 عاما رقم مهم وطويل في عالم الموضة.
وهذا ما تعرفه الشركة، وعبرت عنه من خلال حفل قدم فيه مصممها، عزت إيرس، مجموعة من القطع باللون الأبيض أعطى الانطباع بأنه يتوقع تساقط الثلوج وحاجة المرأة إلى قطع دافئة. ونظرة خاطفة على الحضور، تُبين أنه يستهدف زبونة شابة تريد تصاميم عصرية وغير تقليدية، لهذا طوع الفرو بفضل تقنيات جديدة طورها بمساعدة شركة «ساغا» المتخصصة في الفرو، ليبدو وكأنه صوف من بعيد. وهذا أمر مهم أيضا إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه يُستحسن التمويه عن ماهية هذه الخامة في بعض البلدان الغربية التي ينشط فيها المناهضون لاستعمال الجلود الطبيعية، ومن بينهم أعضاء جمعية «بيتا». فرغم أن النظرة تغيرت في المواسم الماضية، حيث خفت موجة الغضب التي كانت تجتاح هؤلاء وتنعكس على ردود أفعالهم العنيفة، فإن البعض لا يزال يتوجس خيفة منه. لهذا فإن التصاميم الجديدة لـ«هوكلي» تجعل العارفات يشعرن بدفء وفخامة الخامة، من دون أن تكون استعراضية تلفت الانتباه. وهذا ما لمسناه في عروض الأزياء عموما خلال هذا الموسم، باستثناء بعض العروض التي تعمد فيها المصممون استعمال ألوان صارخة وكأنهم يرفضون الاعتذار أو الخجل من استعمال خامة تعشقها المرأة وتضفي عليها الكثير من الأناقة والرقي. من هؤلاء نذكر كارل لاغرفيلد الذي احتفل هذا العام بمرور 50 عاما على عمله كصمم فني لدار «فندي». فقد صرح في إحدى لقاءاته قائلا إنه في عالم يتناول فيه الناس اللحوم من دون شعور بالذنب «يصبح الحديث عن استعمال الجلود الطبيعية في الأزياء والإكسسوارات، أمرا سخيفا وطفوليا». لهذا ليس غريبا أن نرى الكثير من المصممين يتنفسون الصعداء في الآونة الأخيرة، ويبدأون في التعامل معه كأي خامة أخرى. نفس الأمر يُقال عن النجمات اللواتي يظهرن به من دون خوف، من لايدي غاغا وريهانا إلى كيم كارداشيان وهلم جرا. فقد عاد الفرو مرة أخرى، سواء كان حقيقيا أو اصطناعيا، كجزء لا يتجزأ من الفخامة والأناقة، وشهدت مبيعاته ارتفاعا ملموسا، ما يجعل احتفال «هوكلي» بعامها الـ70 في حفل كبير، خطوة طبيعية تعبر عن العصر. فحسب تصريح مايك موسر، رئيس منظمة تجارة الفرو البريطانية فإن القيمة العالمية لهذه الصناعة بلغت 40 مليار دولار أميركي، أي بزيادة نسبتها 70 في المائة مقارنة بعام 2001 رغم أن عددا من المصممين لا يزالون يرفضون استعماله، مثل ستيلا ماكارتني وفيفيان ويستوود وغيرهما. لكن يبدو أن الزبون دائما على حق، وبما أن هذا الزبون يقبل عليه، ولا يرى غضاضة في استعماله فإنه من الخطأ تجاهل رغبته. ومع ذلك لا بد من القول إن ما ساعد أيضا على انتعاشه، أن التعامل معه وكذلك طريقة تسويقه أصبحت أكثر شفافية وتخضع لمعايير مقننة، وبالتالي حتى الزبونات اللواتي كن يرفضن استعماله سابقا، أصبحن أكثر إلماما بطرق تعامل الشركات المتخصصة مع الحيوانات وكيفية سلخها وغيرها من الأمور، وباستطاعتهن حاليا التعرف على مصادره عبر الإنترنت. في المقابل، هناك شرائح من الزبونات يولين الأهمية للتصميم والفخامة أولا وأخيرا ويتركن هذه التفاصيل للجمعيات المتخصصة، لا سيما زبونات الأسواق النامية والجديدة.
9:56 دقيقه
احتفال «هوكلي» بسبعين عامًا على تأسيسها يفتح ملف الفرو من جديد
https://aawsat.com/home/article/511221/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84-%C2%AB%D9%87%D9%88%D9%83%D9%84%D9%8A%C2%BB-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%88-%D9%85%D9%86-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
احتفال «هوكلي» بسبعين عامًا على تأسيسها يفتح ملف الفرو من جديد
انتعشت مبيعاته وزاد استعماله بعد أن خفت موجات الغضب من استعماله
جيليه من الفرو من آخر مجموعة تقدمها الدار و تصاميم عصرية تخاطب وزبونات شابات و معطف عصري من المجموعة الأخيرة
احتفال «هوكلي» بسبعين عامًا على تأسيسها يفتح ملف الفرو من جديد
جيليه من الفرو من آخر مجموعة تقدمها الدار و تصاميم عصرية تخاطب وزبونات شابات و معطف عصري من المجموعة الأخيرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



















