المعارضة العمالية تصوت «كل حسب ضميره» لضربات جوية في سوريا

الحكومة المحافظة تعتمد في مصداقية مشروع قرارها على خصومها السياسيين

متظاهرون يشاركون في وقفة احتجاجية على الضربات الجوية في سوريا أمام البرلمان البريطاني أمس (تصوير: جيمس حنا)
متظاهرون يشاركون في وقفة احتجاجية على الضربات الجوية في سوريا أمام البرلمان البريطاني أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

المعارضة العمالية تصوت «كل حسب ضميره» لضربات جوية في سوريا

متظاهرون يشاركون في وقفة احتجاجية على الضربات الجوية في سوريا أمام البرلمان البريطاني أمس (تصوير: جيمس حنا)
متظاهرون يشاركون في وقفة احتجاجية على الضربات الجوية في سوريا أمام البرلمان البريطاني أمس (تصوير: جيمس حنا)

أمس بدأت المداولات في «أم البرلمانات» (مجلس العموم البريطاني) على مشروع القرار المكون من 12 نقطة، المقدم من حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون المحافظة، الذي يعني إذ مرر بأكثرية برلمانية أن الطائرات الحربية البريطانية ستبدأ بقصف المناطق التي يسيطر عليها «داعش» داخل سوريا. نجاح مشروع القرار أصبح مؤكدا. والسبب ليس فقط لأن حزب المحافظين الحاكم يتمتع بأغلبية في عدد المقاعد (330 من 650 مقعدا) ويمكنه تمرير أي مشروع معتمدا على نوابه. لكن السبب الحقيقي الذي سيعطي أي قرار أهمية سياسية وعسكرية ومصداقية برلمانية هو أن أي قرار سيمرر بدعم قوي من حزب العمال المعارض، الذي أصبح في السنوات الأخيرة متحسسا جدا من أي تدخل عسكري بعد المغامرة العسكرية في العراق لتوني بلير، زعيمهم السابق الذي تدخل في العراق إلى جانب الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.
إلا أن نشاطات «داعش» وسيطرته على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق وقيامه بتفجيرات خصوصا الأخيرة منها في باريس، أقنعت الكثير من أعضاء حزب العمال في برلمان ويستمنستر، أن على بريطانيا أن تشارك في الحملة العسكرية إلى جانب دول أخرى في حربها ضد «داعش». وقال متحدث باسم الحكومة «لطالما قلنا إننا لن نأتي أمام البرلمان إلا إذا شعرنا بأن لدينا غالبية واضحة في عملية تصويت».
وهذا بعد أن بدأت تظهر على السطح الخلافات بين أجنحة حزب العمال المختلفة. هذه الخلافات ليست بالشيء الجديد. لكن هذه المرة قيادة الحزب هي التي تتخذ المواقف الراديكالية وتأخذ الصبغة اليسارية لمواقفها، وليس الأعضاء في الصفوف الخلفية للكتلة البرلمانية. التقديرات أن أكثر من 50 عضوا من داخل الحزب انحازوا إلى جانب مشروع قرار الحكومة المحافظة، عدوتهم السياسية والآيديولوجية. هذا أثلج صدر رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون، الذي يريد أن يستمد مصداقية القرار والضربات العسكرية في سوريا والعراق من خصومه العماليين، حتى لا يتهم بأن «مغامرته العسكرية»، كما يسميها البعض، جاءت على خلفية الأكثرية البرلمانية المحافظة. ويحرص كاميرون على تفادي تكرار ما حدث في 2013، عندما خسر التصويت في البرلمان على مد الضربات الجوية إلى سوريا. وقتها قواعد حزب العمال كانت تحاول الابتعاد عن «مغامرة» توني بلير. كما أن كاميرون لم يكن يتمتع بأغلبية برلمانية، وحزب الديمقراطيين الأحرار، شريكه في الحكومة الائتلافية، صوت ضد مشروع القرار.
قال ديفيد كاميرون إنه يرغب أن تشن بريطانيا ضربات جوية على متشددي تنظيم داعش في سوريا، لكنه لا يزال بحاجة لإقناع المزيد من النواب البريطانيين بدعم مثل هذا التحرك. وتابع: «لن نتمكن من إجراء هذا التصويت ما لم نر أن البرلمان سيقر هذا التحرك، لأن الفشل في هذا سيكون مضرا. الأمر لا يتعلق بالإضرار بالحكومة وإنما بالإضرار ببلدنا وسمعته في العالم».
وبسبب الخلافات التي عكستها التصريحات للتيارات المختلفة داخل حزب العمال، عقد الحزب اجتماعا قبل أيام لكتلته البرلمانية من أجل التعامل مع هذه القضية. التي اتخذت اتجاهين. الأول يطالب أن تتخذ قيادة الحزب موقفا صارما وتجبر الأعضاء الالتزام بما تمليه قيادة الحزب وبرامجه الانتخابية. أو أنها تترك الموضوع لضمير كل عضو ويدلي كل منهم بصوته حسب قناعاته. لكن قيادة الحزب نفسها كانت منقسمة بهذا الموضوع. زعيم الحزب جيرمي كوربين ووزير خزانة الظل جون مكدونيل، اتخذا موقفا ضد أي تدخل عسكري، أما وزير خارجية الظل هيلاري بن، ابن الراحل اليساري المخضرم توني بن، فاتخذ موقفا مغايرا وداعما للضربات العسكرية. هذه الخلافات الجلية وعلى كل مستويات الحزب خلقت نوعا جديدا من التعامل السياسي والتقاليد البرلمانية.
وقال متحدث باسم حزب العمال إن «حكومة الظل وافقت على تأييد توصية جيرمي كوربين بعدم فرض تعليمات للتصويت حول اقتراح الحكومة الهادف إلى السماح بشن ضربات في سوريا». وهذا الموقف يجنبه تشتت حكومة الظل المنقسمة حول هذا الملف وتمردا مفتوحا للبرلمانيين بينهم نائبه توم واتسون.
وبهذا فقد أصبح «التصويت الحر» على المشروع يمليه الضمير وليست المواقف الآيديولوجية أو السياسية التي تمثل عصب البرنامج الانتخابي وتعكس السياسات والتوجهات للحزب، سواء كان في السلطة أو المعارضة.
هو جديد الثقافة السياسية التي بدأ يمارسها ويكرسها حزب العمال مع بروز زعيمه اليساري كوربين، الذي انتخب في سبتمبر (أيلول) بتخويل 60 في المائة من أعضاء الحزب. وزير خارجية الظل هيلاري بن دافع عن موقفه الداعم للضربات العسكرية، في تصريحات للقناة الرابعة (ريديو 4) لـ«بي بي سي»، وقال إن الخلافات والتصويت بهذه الطريقة الحرة تعكس النضوج للديمقراطية البريطانية. «هذا وضع صحي جدا». وقال جون مكدونيل، وزير خزانة الظل، إن الحزب المعارض يدرس السماح لنوابه بالتصويت كما يريدون. وأضاف في تصريحات لـبي بي سي»: «في هذا النوع من قضايا الضمير من الأفضل السماح للنواب أن يتخذوا قراراتهم بأنفسهم».
لكن مكدونيل قال إنه لا يزال «متشككا بشدة» في أي تدخل بريطاني فيما يحدث بالشرق الأوسط. وقال: «أعتقد أننا بحاجة لتعلم دروس مما حدث في العراق وهذا موقفي».
وأضاف في تصريحات قبل أيام «أنتم ترسلون الناس ربما للموت.. يجب ألا تكون هناك أي قواعد حزبية في قضايا مثل هذه. يجب أن تتبع تقييمك أنت لما ترى فيه صالح الناخبين والبلاد».



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.