القادة الأوروبيون يتكيّفون مع واقع ابتعاد الحليف الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

القادة الأوروبيون يتكيّفون مع واقع ابتعاد الحليف الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

على امتداد عام 2025، ترسّخت في أوروبا حقيقة جديدة. فالولايات المتحدة، التي طالما كانت أقوى حلفاء القارة، أخذت تقوّض وحدة الاتحاد الأوروبي واقتصاداته وأمنه وحتى ديمقراطياته، في مشهد يشكّل خلفية قمة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، في ختام عام بالغ الصعوبة، وفق ما جاء في تحليل لوكالة «أسوشييتد برس».

وبعد أن قرّر قادة الاتحاد الأسبوع الماضي تجميداً غير محدد الأجل للأصول الروسية في أوروبا، سيواجهون اختبار قوة جديداً في قمة الخميس. فأوكرانيا تمرّ بضائقة مالية حادّة، وقد تعهد القادة الأوروبيون بتلبية حاجات كييف الاقتصادية والعسكرية خلال العامين المقبلين، على الأرجح عبر قرض جديد.

وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: «إنها لحظة حاسمة لأوروبا وأوكرانيا. نحتاج إلى اتخاذ هذا القرار لتأمين الاقتصاد الأوكراني، وكذلك لإرسال إشارة إلى بقية العالم، بما في ذلك البيت الأبيض في واشنطن، بأن أوروبا لاعب جيوسياسي قوي».

ومع استمرار أعنف حرب برية تشهدها القارة منذ عقود، خضع الأوروبيون لاختبارات قاسية بسبب تهديدات الرئيس دونالد ترمب، ودعمه لليمين المتطرف في أوروبا، وعلاقته الودية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي البداية، ردّ الأوروبيون بالمجاملات، لكن حدّة هذا النهج تراجعت في الأشهر الأخيرة.

ومنذ يناير (كانون الثاني)، وبينما حاول القادة إبقاء أوكرانيا قادرة على مواجهة جارها الأكبر، تقلّبت مواقف ترمب، إذ بدا داعماً لكييف شهراً، ثم لروسيا في الشهر التالي. وظلّ في الغالب منتقداً لأوروبا، وقد ازدادت نبرة هذا الانتقاد حدّة.

عمل القادة الأوروبيون على سدّ الفجوة وتعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، لكنهم يقرّون بأن الولايات المتحدة شريك لا يمكن الاستغناء عنه، وأن ترمب هو الشخص الوحيد الذي قد يقبل بوتين التفاوض معه حول السلام.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ف.ب)

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الأسبوع الماضي: «نحن نشهد بالفعل لحظة مفصلية، ولم يعد شيء كما كان من قبل. نعيش زمناً مختلفاً يتطلّب استجابات مختلفة عمّا قدّمناه في الماضي».

الرد الأوروبي

بعد أسابيع من عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، أشارت إدارته إلى أن مصالح الأمن القومي الأميركي صارت في مكان آخر، وأن على أوروبا الآن أن تعتني بنفسها وبأوكرانيا، التي تعرّض رئيسها لإهانة خلال اجتماع في البيت الأبيض في فبراير (شباط).

وبعد أيام، التقى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بزعيم من أقصى اليمين في ألمانيا، مدّعياً أن حرية التعبير تتراجع في أوروبا، ما أثار اتهامات بالتدخل في الانتخابات.

وتوسّعت هذه الأفكار هذا الشهر في «استراتيجية الأمن القومي» الأميركية، التي هاجمت أيضاً سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن أوروبا تواجه «خطر المحو الحضاري»، وقد لا تكون شريكاً موثوقاً للولايات المتحدة.

وقالت جودي ديمبسي من مركز «كارنيغي أوروبا» للأبحاث إن «أوروبا لا خيار أمامها سوى الرد». وأضافت: «أوروبا وبقية العالم على معرفة بمدى سوء نظرة هذه الإدارة الأميركية إليهم، ولا يمكنهم الاستمرار في التظاهر بعكس ذلك».

وراح ميرتس يتحدث بلهجة أكثر حزماً بقوله: «نحن في أوروبا، وبالتالي في ألمانيا أيضاً، يجب أن نصبح أكثر استقلالية بكثير عن الولايات المتحدة فيما يتعلق بسياسة الأمن. هذا ليس مفاجئاً، لكنه تأكّد مجدداً».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

خطط ضعيفة واتفاقات تجارية جديدة

وما أقلق الاتحاد الأوروبي أكثر، خطة من 28 نقطة صاغتها إدارة ترمب مع روسيا لإنهاء الحرب. وقد تضمنت مطالب قديمة للكرملين، ووعوداً بفرص أعمال روسية، ودعوة لإعادة تأهيل بوتين على الساحة الدولية.

وكانت هذه الخطة غير مقبولة إلى حدّ كبير لأوكرانيا وداعميها الأوروبيين، لكنها لاقت قبولاً لدى روسيا التي تسعى إلى دق إسفين بين الولايات المتحدة وحلفائها. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن ترمب هو «الزعيم الغربي الوحيد» الذي يُظهر «فهماً للأسباب التي جعلت الحرب في أوكرانيا حتمية».

وفي أبريل (نيسان)، أعلن ترمب فرض رسوم جمركية واسعة النطاق حول العالم بحجة حماية الأمن القومي، قائلاً إن «بلادنا نُهبت وسُلبت وتعرّضت للاغتصاب والنهب» من دول أخرى، بما في ذلك دول حليفة للولايات المتحدة في أكبر منظمة أمنية في العالم، حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأعلن ترمب حالة طوارئ اقتصادية. وبحلول يوليو (تموز)، توصّل مع الاتحاد الأوروبي إلى إطار تجاري يفرض رسوماً بنسبة 15 في المائة على معظم السلع، الأمر الذي جنّب الطرفين رسوماً أعلى بكثير.

وكان ردّ الاتحاد الأوروبي السعي إلى إبرام اتفاقات مع شركاء آخرين شعروا بالتهميش، ولا سيما في آسيا. كما قبلت بروكسل بأن الرسوم الأعلى ربما تمثل الثمن الأفضل للحفاظ على الدعم الأميركي لأوكرانيا.

الإنفاق الدفاعي الأوروبي

وبرغم الاضطراب الناجم عن الخلافات التجارية، وافق الأوروبيون في «الناتو» على طلب ترمب رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم بقاء الشكوك حول قدرة كثيرين على بلوغ هذا الهدف بحلول 2035، بعدما تعثروا سابقاً في تحقيق هدف 2 في المائة.

ومع ذلك، يبدو أن الاتحاد الأوروبي سيطلق العنان للإنفاق الدفاعي، ويهدف إلى امتلاك القدرة على الدفاع ضد أي هجوم خارجي بحلول 2030. ويعتقد مسؤولون أن بوتين قد يأمر بهجوم في مكان آخر من أوروبا خلال ثلاث إلى خمس سنوات إذا هُزمت روسيا في أوكرانيا.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

وفي تحذيرات جديدة هذا الأسبوع، قالت بلايز مترويلي، المديرة الجديدة لجهاز الاستخبارات البريطانية (MI6)، إن «تصدير بوتين للفوضى» مرشح للاستمرار إلى أن «يُجبر على تغيير حساباته». وقال قائد القوات المسلحة البريطانية، المارشال ريتشارد نايتون، إن هدف الزعيم الروسي هو «تحدي (الناتو) وتقييده وتقسيمه وفي نهاية المطاف تدميره».

وتُعدّ قمة الاتحاد الأوروبي المقررة الخميس، والمركّزة على تمويل الاقتصاد الأوكراني والجهد العسكري خلال العامين المقبلين، خطوة إضافية تُتخذ من دون الولايات المتحدة. وقد هدّد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي سيرأس الاجتماع، إبقاء القادة في مقر الاتحاد ببروكسل لأيام إلى حين التوصل إلى اتفاق.


مقالات ذات صلة

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

شؤون إقليمية إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

الحرب تهدد استقرار الإيرانيين في تركيا؛ إقامات مؤقتة وفرص محدودة تدفع بعضهم للعودة رغم المخاطر، وصعوبة الأوضاع في بلدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جرَّاء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق النار في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.