سلام فياض في غزة للمرة الأولى لسبع ساعات «بلا أهداف سياسية»

حماس «تنصلت» من زيارته و«فتح» قاطعتها ولم تشارك في استقباله

سلام فياض
سلام فياض
TT

سلام فياض في غزة للمرة الأولى لسبع ساعات «بلا أهداف سياسية»

سلام فياض
سلام فياض

وصل رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، سلام فياض، صباح أمس، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون «إيرز»، في زيارة استمرت نحو 7 ساعات، التقى خلالها قيادات من فصائل مختلفة، وألقى محاضرة أمام نخبة من المثقفين والمفكرين والإعلاميين، حول رؤيته الخاصة بـ«إنهاء الانقسام الفلسطيني».
وهذه هي الزيارة الأولى لفياض الذي كانت تعده حماس، أحد أكثر الشخصيات الفلسطينية في الضفة الغربية معاداة لها، إبان رئاسته للحكومة من يونيو (حزيران) 2007 وحتى أبريل (نيسان) 2013، حين اتهمته الحركة بالوقوف خلف ما أسمته «مأسسة الانقسام»، وقطع رواتب آلاف الموظفين، وشن حملة اعتقالات كبيرة ضد عناصرها بالضفة.
وتلقى فياض دعوة من مؤسسة بيت الحكمة التي يترأسها القيادي في حماس أحمد يوسف، الذي دعاه شخصيا للحضور إلى غزة، لإلقاء محاضرة حول رؤيته بشأن الوضع السياسي الفلسطيني وكيفية الخروج من واقع الانقسام القائم. ووصف يوسف «فياض» بأنه من «أصحاب الفكر المستنير» الذي يحمل في جعبته الكثير لتقديمه من أجل القضية الفلسطينية.
وأحدثت زيارته لغزة جدلا واسعا في الشارع الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة، حيث سارعت حركة حماس، التي تسيطر على القطاع، إلى نفي أي علاقة لها بالزيارة التي قالت على لسان ناطقها سامي أبو زهري، إنها «زيارة شخصية» لن تتضمن عقد أي لقاءات معه.
كما فضلت حركة فتح في غزة مقاطعة المشاركة في استقباله لأسباب لم توضحها. لكن مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، قالت إن قرار مقاطعته جاء بعد تعليمات من قيادة اللجنة المركزية لفتح بالضفة، والمسؤولين عن متابعة قضايا الحركة بغزة، لأسباب تتعلق بالخلافات التي شهدتها السنوات الأخيرة مع فياض، والتي شهدت موجة مطالبات بإقالته من منصبه إبان توليه الحكومة قبل أن تتم إقالته فعليا.
وتقول مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن فياض وصل إلى غزة وليس في جعبته أي مبادرة سياسية خاصة، وإن حماس استقبلته تحت ضغوط من القيادي فيها، أحمد يوسف، الذي طلب من إسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق، بشكل مباشر، السماح له بالدخول إلى غزة، من دون أي إجراءات تعرقل ذلك وهو ما جرى التوافق عليه.
وهاجم القيادي في حماس باسم نعيم، عبر صفحته على «فيسبوك»، سلام فياض، واتهمه بأن حياته السياسية خلال رئاسته للوزراء، كانت «كارثية بمأسسة الانقسام والقبول بالرؤية الأميركية والإسرائيلية لصناعة الفلسطيني الجديد». على حد تعبيره. وأضاف نعيم: «سلام فياض كأي مواطن فلسطيني من حقه التنقل بين مدن الوطن المحتل، ولكن هو رجل دولة، ما يسري عليه لا يسري بالضرورة على غيره، و‏واضح أنه يتحرك في إطار رؤية مستقبلية عنوانها الأساس، هو كيفية تجاوز الوضع الراهن ومستقبل القيادة الفلسطينية ودوره شخصيًا فيها، وهو من حقه أن يبحث له عن مكان في الصف الأول (...) وإذا كان يريد أن يبحث عن مكانه في معادلة ‏المستقبل، فعليه ‫‏أولاً التوبة والتكفير عن خطايا ‏الماضي، لا تكفي الكلمات الرنانة، ‏فلسطين ليست ملفًا في أحد البنوك أو مشروعًا في أحد الشركات، فلسطين عقيدة، وطنية، تاريخ، مقدسات».
من جانبها، عبرت نقابة موظفي غزة عن استنكارها واستيائها من زيارة فياض، بسبب مواقفه السلبية، وحصاره لقطاع غزة، وقطع رواتب الموظفين منذ عام 2007. وقالت النقابة في بيان لها: «كانت أمامه فرصة لحل مشكلات القطاع وهو في المسؤولية ولكنه لم يفعل». وطالبته شخصيا، بالتكفير عن أخطائه وجرائمه بحق غزة وموظفيه.
والتقى فياض في غزة قيادات من فصائل منظمة التحرير، في مكتب الجبهة الشعبية، حيث طرح الكثير من الأفكار التي قال القيادي في المبادرة الفلسطينية عائد ياغي، في تصريح صحافي له، إنها ليست جديدة، بل إنها مكملة لما طرح من سياسيين آخرين. مبينًا أن فياض شدد خلال اللقاء، على ضرورة حل أزمات قطاع غزة بما في ذلك قضية الموظفين ومعبر رفح، للمضي في ملف المصالحة وإنهاء الانقسام، وهو ما طرحه أمام المثقفين والكتاب والإعلاميين أيضًا في مؤسسة بيت الحكمة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.